كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
أكاذيب راجت في بلاد الإحتلالين --- دراسات سياسية --- موسوعة الرشيد
دراسات سياسية
أكاذيب راجت في بلاد الإحتلالين
اضيف بتأريخ : 22/ 01/ 2009

 

.

 

خاص بالرشيد

   

المقدمة

الأقلية السنية والاكثرية الشيعية
الحكم السني والإضطهاد للشيعة
صلافة المظلومين
البعثيون هم أهل السنة
المقاومة الشيعية ومعارضة الاحتلال الاميركي  ؟
المقاومة السلمية !!!
كربلاء تنادي : هيهات منا الذلة !!
كيف بدأت فصول الكذبة الصدرية
ما هي حصيلة الموجهات الشيعية – الاميركية؟
عوائق في طريق ترويج أكذوبة "المقاومة الشيعية"
معارضة الاحتلال على الطريقة الصدرية
الدورالامريكي في إنشاء كيان جديد للإمامية في العراق
أكاذيب أخرى

- نفي استخدام مصطلح النواصب

- نفي التغلغل الايراني والتقليل من شأنه
 - نفي صلة إيران بفرق الموت
 - ربط القاعدة والبعث بالمقاومة العراقية
- الربط بين الإرهاب والسنة

 

 

 

المقدمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن المتابع لتفاصيل القضية العراقية بعد الاحتلالين عام 2003 يجد ان الشيعة في العراق وايران قاموا ببناء صروح من الكذب ونشروها لتغدو حقيقة مسلم بها ومنطلقا للنقاش حول اي مسألة ،ولا تتوفر مساحة هذا البناء الوهمي الزائف إلا على كمية من الحقائق التي يهدمونها او على الأقل يتجاوزونها ويعمون الأبصار عنها ، ليس لحنكة ومكر منهم بل لغفلة وتهاون منا والله لا يضيع قوم حتى يضيعوا الحق الذين منحهم وخصهم به وأهل السنة قليل بالنسبة للهجمة الشيعية منذ قيام الثورة الخمينية  في 1979 رغم ان سواد المسلمين كله من اهل السنة والجماعة

 وقد آثرت ان لا تطوي الايام انباء ما قد سبق حتى نبين أهم  افتراءات الشيعة وأكاذيبهم و كيف ساهم بعض جهلة المنتسبين للسنة في ترويج ما اصطنعوا وتزويق ما اختلقوا والله الموفق لما يحب ويرضى.

 

( وفي الجملة فمن جرب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنهم أكذب خلق الله )

 

منهاج السنة النبوية (2/467-468)

 

 

 

الأقلية السنية والاكثرية الشيعية

 

 

وهذه المسألة أثير الجدل بشأنها كثيرا وكتبت الدراسات وأظهرت الوثائق ليثبت كل طرف حقه وكما أسلفت أني لن اسرف بالدفاع بالارقام والوثائق والإحصائيات لكن اكتفي بالإشارة الى مجموعة من النقولات في هذا المجال :

أ‌-        كتب الدكتور طه حامد الدليمي بحثاً بعنوان "الحقيقة" في الايام الأولى للإحتلالين نُشر بتاريخ3-8-2003 اثبت فيه أن نسبة أهل السنة في العراق تزيد على 53% وقد انتشر هذا البحث واتكأ عليه الكثير ممن كتب بعده، واقتطفت منه الصحف والمجلات .

ب‌-      نشرت مجلة "الرائد" في عددها (21) في شباط / فبراير 2007 بحثا مطولا بعنوان (أكذوبة الاقلية السنية... دوافعها ومبرراتها) أشارت فيه الى جذور هذه الكذبة والاساليب التي اتبعها الشيعة في ترويجها وتزويقها .

ت‌-      كتب السفير العراقي فاروق زيادة بحثا سريعا بالإنجليزية حول هذا الموضوع بعنوان (is There a Sunni Majority in Iraq?)  نشر بتاريخ 28-12-2006  .

ث‌-      كتب طارق ديلواني في مجلة العصر 31-3-2006 مقالا بعنوان "السنة هم الأغلبية في العراق" .

ج‌-     مقال الدكتور سلمان الظفيري في مجلة البيان اللندنية العدد (184) سنة 1423 هـ بعنوان "أهل السنة في العراق والتحديات الجديدة" .

ح‌-      التركيبة السكانية الحقيقة للعراق بقلم محمد صالح الشمري نُشرت في مجلة المجتمع الكويتية العدد (1551) ربيع الاول 1424هـ ،وكذلك مقال الشيخ ناجي علوش من لبنان المنشور على موقع www.attakwa.com  .

خ‌-     إحصائية قدس برس والتي أعدها "نورالدين العويديدي" ونشرت بتاريخ 28-1-2004  .

د‌-        مقال بعنوان "هل حقا الشيعة هم الأكثرية في العراق" للكاتب اياد محمود حسين من برلين .

ذ‌-         إحصائية  الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط في حكومة اياد علاوي والتي سيأتي الإشارة لها.

 

لكن مع الأسف ضعف الإعلام السني مضافا الى ذلك عدم الاهتمام برأي المقاومة احيانا وقولها في المشاكل التي تواجه أهل السنة في العراق لذلك فإني آثرت ان أنقل رأي المقاومة ممثلة بفصيلها الأكبر " الجيش الاسلامي في العراق" أمير الجيش الاسلامي الى الشعب الامريكي (( ولقد وطدت قيادتكم لهيمنة إيران على العراق بثمن بخس ، بناءا على كذبات ثلاث :

أولها : أسلحة الدمار الشامل     .                                                    .        
ثانيها: ارتباط صدام بتنظيم القاعدة   .                                                               .
ثالثها: أن الشيعة أغلبية مظلومة.

وقد تبين أن لكم وللعالم كذب الأولى والثانية واعلموا أن الثالثة هي اكذب الثلاث فان الشيعة ليست أغلبية وليست مظلومة بالمعنى الذي سوقوه،فنسبة الشيعة لا تزيد على 42% على أعلى تقدير، كما في إحصائية الدكتور مهدي الحافظ وهو شيعي عروبي ووزير سابق في حكومة علاوي، وأما المظلومية فإن ما يزيد على60% من حزب البعث هم من الشيعة، وإن (36) من اصل (55) مطلوبا هم من الشيعة  )) , وختم الامير خطابه بجملة من الامور منها قوله : ( على أمريكا أن تحترم الأغلبية السنية في العراق وان تعود إلى الحقائق والأرقام بدلا عن التلبيس والأوهام ) [1]  .

اضف الى ذلك تصريح حارث الضاري المقرب من بعض مراجع الشيعة حيث قال ((ان السنة في العراق هم الاغلبية ويتجاوز عددهم الـ 50% وبعض الاحصاءات تقول 53% وبعضها تقول 54 وبعضها 55% وبعضها 51 على أية حال فإنها تتجاوز نسبة النصف بالمئة))[2]

ويقول الدكتور محسن عبد الحميد مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي : (لقد بقوا يرددون ان عدد السنة في العراق قليل، ولو جمعنا اعداد السنة من العرب والاكراد والتركمان العراقيين لكانت نسبتنا اكثر من 60%)[3]

وردا على من يقول أن نسبة الشيعة 60 % من سكان العراق يقول الدكتور محسن: (هذا كلام يرفضه اي عاقل في العراق، اذا جمعنا سكان ثلاث محافظات سنية فقط وهي الموصل وصلاح الدين والانبار لفاق عددهم عدد الشيعة في العراق)[4]

ويقول الشيخ زيدان خلف العواد شيخ عشائر البو جابر في الانبار : من الذي جزم بأن الشيعة في العراق هم الأكثرية ؟)[5] .

وامثال هذه التصريحات من قبل الشيخ خلف العليان و الدكتور عدنان الدليمي وغيرهم

بل ان سلوك اهل السنة بكل شرائحهم وتوجهاتهم لا يمثل سلوك الاقلية وإنما يرون انفسهم رأسا للأمر في العراق

 

 

الحكم السني والإضطهاد للشيعة

 

يتمسكن حتى يتمكن .. هكذا قال من سبقنا وغدت هذه المقولة مثلا إلا ان الشيعة شذوا (كعادتهم) عن هذه المقولة فهم يتمسكنون ويدعون الضعف وقلة الحيار وتسلط الغير حتى بعد التمكن واستباب الأمر لهم

وهذه الاكذوبة "مظلومية الشيعة" كسابقتها أمر نادوا به هم ليحصلوا حقوقهم كما يزعمون وهو ما عبر عنه الدكتور طه الدليمي بعقدة الاضطهاد وما يتصل بهذه المرض من عقد واوهام نفسية[6] ،يجدر بنا ان نلفت الإنتباه الى ان الكتاب الغربيين روجوا لهذه الفكرة ايضا ان الشيعة مضطهدون في البلاد العربية واذكر مثالا كتاب The arab shia ..The forgotten Muslims" "  بقلم الباحث غرهام فولر من مؤسسة ايراند الاميركية والباحثة العراقية الامريكية رند رحيم فرانكي من مركز ابحاث الديمقراطية جامعة وستمنستر طبع في نيويورك سنة 1999م بـ 190صفحة

هذه التعبئة والترويج لمظلومية الشيعة وغمط حقوقهم جاء بتوافق مصالح شيعية امريكية كما قالت العرب "التفت الحية بالحية فأحكما حبلا من السوء مبرما" ولا أدري لما سعت الادارة الامريكية والغرب الى دعم المعارضة التي تقودها الاحزب الدينية الشيعية

 طبعا هذه التعبئة والترويج لمظلومية الشيعة وغمط حقوقهم جاء بتوافق مصالح شيعية امريكية كما قالت العرب "التفت الحية بالحية فأحكما حبلا من السوء مبرما" ولا أدري لما سعت الادارة الامريكية والغرب الى دعم المعارضة التي تقودها الاحزب الدينية الشيعية ،بل لماذا شكلوا مجلس الحكم في 2003 والذي سيطر الشيعة المتديينون على الاغلبية الساحقة من مقاعده ،فهل الاسلام الشيعي هو المقبول عند الغرب ؟

وهل مشاهد اللطم والزحف على الارض يوم عاشوراء والنوح ومجالس البكاء تروق مشاهدتها من قبل الامريكان ؟

 ربما يفضلونها على رؤية أهل السنة (العدو اللدود لهم وهم يتجمهرون في المساجد) لكنهم يعلمون ان وراء هؤلاء قوة ماكرة وعقول خبيثة تفكر وتدبر المكائد في سراديب طهران وقم وأصفهان ومشهد.

يكون من الشطح والابتعاد عن الحقيقة اذا قلنا بتلازم المصلحتين الشيعية والغربية على الدوام فأمريكا تعلم ان للشيعة اطماع في المنطقة بأسرها وتسعى بشكل حثيث وبسياسية مدروسة وخطط مسبقة لحكم العالم الاسلامي وهذا سيصطدم بمصالحها وارادتها في المنطقة فلا غرابة ان نسمع تصريحات امريكية تمس المصالح الشيعية والايرانية في العراق

ان شعار المظلومية ظل الشيعة ينادون به حتى بعد ان استتب لهم حكم العراق اذ انهم لا يتكيفون في العيش إلا بالتشكي والتسخط من الواقع لذلك يرفعون شعار الانتظار للفرج من قبل المهدي المنتظر" ومثال ذلك واضح في العراق بعد 2003 ومن قبله إيران الثورة.

وكلما حلت بهم مصيبة أو فاجعة رفعوا نفس الشعارات وردوا قديم العبارات و إن كنت في شك من ذلك فارجع الى تصريحاتهم بعد تفجير سامراء فبراير 2006 فإنك ستجد  :

 

1-     ان ما يحدث يذكرنا بقبور البقيع المهدمة والتي ترزخ في ظل الحكم الوهابيين يقصدون الدولة السعودية ويجب اعادتها الى اشراف الشيعة يقومون عليها ويعتنون بها فهي من اوقافهم .

2-      لعن التاريخ الاسلامي الاموي العباسي والسلجوقي وشتم معاوية بن ابي سفيان وأبيه  رضي الله عنهما وخلفاء بني العباس.

3-      إن الارهاب بدأ من سقيفة بني ساعدة !!.

 

 

صلافة المظلومين

 

احتل الامريكان البلد وسلموه لايران واتباعهم في العراق .. لكن هل كفوا عن المناداة بالملظومية ؟

الجواب لا  واذا كانت النغمة السابقة البعث والنظام السابق ،فهذه المرة الدول العربية المصدرة للإرهابيين والتكفيريين وازلام[7] النظام السابق

يغذي ذلك كله الإعلام الشيعي في الفضائيات والمواقع الالكترونية مثل وهناك مواقع ترصد الجرائم "بحق اتباع أهل البيت " مثل الطريق الى كربلاء ووكالة انباء براثا وشبكة كربلاء للانباء وعالم إبادة الشيعة وهذا الموقع الالكتروني الاخير يكشف من اسمه عن اعتماد الشيعة المظلومية سلاحا قويا وفعالاً في المعركة ضد المسلمين.

مظلومية 14 قرن

ان أشد ما تكلم به الشيعة في هذا المجال قولهم بوقوع المظلومية عليهم  منذ 14 قرن وهذا يعني ان هناك ثأرا يراد تصفيته من الاسلام بتاريخه ورجاله وحاضره ومتسقبله

ان أشد ما تكلم به الشيعة في هذا المجال قولهم بوقوع المظلومية عليهم  منذ 14 قرن وهذا يعني ان هناك ثأرا يراد تصفيته من الاسلام بتاريخه ورجاله وحاضره ومتسقبله

والعجيب أننا لم نجد من يستنكر (على الاقل) هذه الدعاوى التي يتزندق المرء لو صدق بها بل يحوم حول الكفر لو وقع في صدره شيء منها وينسب فضيلة الشيخ محمد علي الجوزو مفتي جبل لبنان الى عبد الامير قبلان رئيس المجلس اللبناني الشيعي الاعلى هذا الكلام فيقول: (إننا ـ ويقصد الشيعة ـ مضى علينا 1400 سنة ونحن مضطهدون، والآن لابد وأن نأخذ حقنا، ولابد وأن نسترد حقنا، وكأنه أخذ بالثأر التاريخي، وهو كلام صادر من عبد الأمير قبلان الذي يعتبره الكثير معتدلاً)[8]

ويشير "الجيش الاسلامي" الى هذه المقولة التي يعمي الشيعة الان الانظار عنها ويشاركهم في هذا التضليل بعض السنة فيقول في مقال له بعنوان "المصلحة المتوهمة" : والعجيب أن هؤلاء المفتونين ( يقصد السنة المشاركين في العملية السياسية) يتعاملون مع قوم قد حملوهم مسؤولية أحداث جرت قبل 14 قرناً من الزمان وشرعوا في أخذ ثأرهم – زعموا- من قتلة الحسين وسلاب السلطة من أهلها الشرعيين ففعلوا الذي فعلوا لتصحيح المعادلة ومعالجة الاستئثار السلطوي الذي استمر طيلة هذه القرون)[9]

ويشير الاستاذ غسان الإمام الى دعوى مظلومية 14 قرنا التي يرفعها الشيعة بقوله ((قالت لي مطلقة سنية شابة أن حماتها كانت سبب طلاقها دأبت الحماة على تعييرها بانها من سبط معاوية ويزيد قتلة علي ونجله الحسين قبل أكثر من 1400 عام ويضيف : كنت أنا متهما بالمساهمة في ارتكاب الجريمة التاريخية لدى اصدقائي اللبنانيين الشيعة وبعضهم مثقفون ممتازون)).[10]

أما حكاية اضطهاد البعث لهم من منطلق طائفي ونحو هذا الإفتراء القبيح فلا يفتي في هذا الأمر إلا البعثيين أنفسهم إذ انهم أعلم الناس بحال تلك الايام وبحقيقة من كان يستلم زمام الحكم ويديره وحقيقة الدعوى التي يرفعها الشيعة وقد أطال البعثيون انفسهم في دحض هذه الفرية باستقصائيات وسبر تاريخي مطول غير أني اكتفي بالإشارة لمقال الدكتور فواز الفواز "مظلومية الشيعة في العراق" و مقال "أكاذيب مظلومية الشيعة" بقلم الدكتور محمد العلي ،وسبقت الاشارة هذه النقطة في كلام أمير الجيش الاسلامي في رسالته إلى الأميركيين.

 

 

البعثيون هم أهل السنة

 

كل تخريب وقتل وعنف في العراق فإن المتهم الاول به هم البعثيون والقاعدة ، واذا علمنا ان القاعدة بأجندتها التكفيرية للسنة والشيعة على حد سواء معلنة وظاهرة فما هو التفسير لاتهام البعثيين نشير الى عدة أمور:

1-     اتهام النظام العراقي السابق ونظامه بقمع حركة الغوغاء الشيعية عقب الانسحاب العراقي من الكويت والمقابر الجماعية ومعلوم ان المحرك لهذه الاعمال التخريبية هي الاحزاب الدينية وكان لقوات 9 بدر دور كبير في توجيه ودعم أعمال المخربين وبعد الاحتلالين سميت هذه الأعمال "بالانتفاضة الشعبانية المباركة" .

 

2-     محاولة اغتيال صدام في الدجيل عام 1982 والتي وقف وراءها حزب الدعوة ، هذه القضية جعل منها الشيعة سببا للإطاحة برأس حاكم العراق واعدامه يوم 31-12-2006 ،بالرغم من وجود عشرات القضايا ضد صدام الا انهم آثروا تقديم هذه القضية ذات الطابع الديني البحت ثأرا منهم لملاحقة صدام حزب الدعوة واعدام عشرات الاف من عناصره ومناصريه،فلا غرابة ان قرأت ان اللواء فاضل البراك مدير المخابرات ورئيس جهاز الأمن في فترة الثمانينات هو "مهندس الطائفية في جهاز الأمن" ،فالطائفية في نظر الشيعة كل عمل يوجه ضدهم وإن كان في مصلحة العراق وأمنه.

3-     قيام النظام البعثي بإعدام محمد باقر الصدر المرجع الاكثر شعبية في العراق آنذاك ،اضافة الى اتهامه بإعدام محمد محمد صادق الصدر والعشرات من طلاب واساتذة الحوزة

4-     ملاحقة النشاط الديني المشبوه ابان الحرب العراقية الايرانية وبعدها وتضييق الخناق على الصوت الشيعي الموالي لإيران

5-     عندما يتم اعلان القبض على "الإرهابيين" نجد ان جميع المطلوبين هم من البعثيين السنة يحملون اسماء عشائر سنية ( تكريتي ،دوري،حديثي،جبوري،كربولي،جنابي، صميدعي ، مشهداني ،زوبعي ،دليمي ،قيسي ،عزاوي ،عبيدي)  ولا نجد شيعيا واحدا في قائمة المتورطين في دعم الارهاب المطلوبين للقانون ،فهل لا يوجد في الاكثرية الشيعية بعثي واحد يشتاق لعهد البعث وأيامه الخالية ؟

6-     التبرير الشيعي والامريكي لأعمال المقاومة بأن الاقلية السنية استأثرت بالحكم لمدة طويلة وقد ضاع اليوم ملكها القديم فما تقوم به من اعمال عنف محاولة لارجاع الامور الى سابق عهدها ..بعبارة أخرى البعثيين السنة يسعون للعودة الى الحكم

7-     عرضت فضائية العربية مقابلة مع من قام بمحاولة اغتيال عدي نجل صدام حسين في التسعينات فكان شابا شيعيا متدينا يتحدث عن عمل بطولي ديني ضد الكفر الصدامي

8-     اجتثاث البعث وهذا قانون وضع خصيصا لأهل السنة حيث سُلم هذا الملف للشيعي المتطرف " أحمد عبد الهادي عبد الحسين الجلبي" العدو اللدود لأهل السنة ومن أهم المطلوبين للمقاومة وقام (من خلال مليشياته) بتصفيات كثيرة لقياديين في الجيش السابق والمخابرات كما انه أقصى كل سني حاول العودة إلى وظيفته وقد مهد لهذا القانون قرار الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر الذي يقضي بحل الجيش والاجهزة الامنية العراقي يوم(23/5/2003)فكان هذا القرار وقانون المساءلة والعدالة ممهدة لبناء دولة شيعية بشقيها العسكري والمدني وفي هذا الصدد يقول الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني ( لم يستثنوا إلا جانبا وحداً إذا كنت بعثيا شيعيا فبإمكانت العودة الى عملك وإذا كنت بعثيا سنيا فإنك لا تستطيع )[11] .

9-     ان ربط البعث بالمقاومة أريد منه تشويه المقاومة الاسلامية السنية كما تقدم في النقطة (6) ،ويشابه الى حد بعيد ما روجت له الإدارة الامريكية بأن صدام اتصل بابن لادن وآوى الزرقاوي والمقاتلين العرب قبل الحرب .

10- إن عداء البعثيين للسلفية في العراق معروف لدرجة انه في عام 2002 صدر قرار من وزارة الأوقاف إلى جميع الخطباء ان يكفروا الحركة "الوهابية" على المنابر هذا فضلا عن ملاحقات واعدام العشرات من الدعاة والائمة والخطباء بتهمة الوهابية ويصدق ذلك كله حظر مجلس قيادة الثورة (RCC) المذهب الوهابي من الإسلام  وذلك بقرار رقم 201 لعام 2001، ويقضي بعقوبة الإعدام بحق أتباعه في حال ثبوت التهمة ضد أي منهم[12]

11- ان الاتهام الدائم للبعثيين هو على غرار اتهام الدول العربية السنية وحكامها بدعم "الإرهاب" والسعي لقتل الشيعة واضطهادهم من جديد ومن ذلك اتهامهم الأمير بندر بن سلطان مستشار الامن القومي السعودي بتدبير المؤتمرات وحياكتها ضد الشيعة والتعاون المفتوح مع امريكا واسرائيل من اجل ضرب مصالح الشيعة في المنطقة ومن المواقع التي تروج لهذه النوع من الاكاذيب "الوكالة الشيعية للانباء –إباء" و"شبكة النهرين" وهو موقع يمثل الخط الصدري في العراق ،والاكثر من هذا فإنهم يدعون وجود لقاءات بين بندر بن سلطان وقيادات القاعدة من الخط الأول ، واذكر جملة من الامور المتعلقة بهذه الكذبة

أ‌-        مجلس الامن الوطني السعودي يعمل على ايقاف الفضائيات الشيعة .

ب‌-     السعودية تدعم الجيش الإسلامي[13] والتنظيمات السنية بميزانية كبيرة، والعجيب ان هذه التهمة واجهها الجيش الاسلامي من قبل احد قادة القاعدة حيث اتهمهم انهم "النسخة السعودية لحزب الله" أو "حزب الله السعودي" .

كل الناس تراقب المد اللامحدود لشيعة العراق من قبل الدولة الام والمرجعية الكبرى لشيعة العالم (إيران) ، في حين لا نجد ادنى دعم عربي او سعودي بالتحديد لأهل السنة لا على الصعيد الإعلامي ولا المادي والإغاثي وإن وجد من ذلك شيء فإنما يذكر على استحياء وخجل مقارنة بالثقل السعودي الديني والإقتصادي وقدرتها على الوقوف الى جانب السنة في العراق .

ت‌-     بندر بن سلطان يدفع لأولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني تكاليف الحرب على حزب الله في تموز 2006 .

هذه الجرأة العجيبة في التلفيق واصطناع الأكاذيب يشابه ما اعتمدت عليه اسرائيل من تعبئة العالم الغربي تجاه مظلومية الشعب اليهودي وتذكيرهم بالهلوكوست وغرف الغاز ونازية هتلر ،حتى اصبح كل من يشكك بحقيقة المحرقة ملاحق ومطلوب للقضاء أما الحكومة الشيعية فكلما واجهت فشلا أو إخفاقا على أي صعيد أسرعوا بالالتجاء الى المقابر الجماعية والدولة المهدمة التي استلموها من البعثيين.

الدور السعودي السلبي تجاه أهل السنة في العراق

كل الناس تراقب المد اللامحدود لشيعة العراق من قبل الدولة الام والمرجعية الكبرى لشيعة العالم (إيران)،في حين لا نجد ادنى دعم عربي او سعودي بالتحديد لأهل السنة لا على الصعيد الإعلامي 

ولا المادي والإغاثي وإن وجد من ذلك شيء فإنما يذكر على استحياء وخجل مقارنة بالثقل السعودي الديني والإقتصادي وقدرتها على الوقوف الى جانب السنة في العراق.

وحينما تسربت أخبار مفادها ان السعودية ستلجأ لدعم سنة العراق في حال نشبت الحرب الأهلية وانسحبت القوات الأميركية سارعوا الى تكذيب الخبر ونفيه ،بل ان التقارب السعودي الايراني ودعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الإيراني احمدي نجاد للحج عام 1428هـ تعزز صورة المخاوف السعودية من قوة ايران لا تنبئ عن دعم او حتى شبه دعم.

وعلى اية حال فأعداد القتلى من اهل السنة وامثالهم من الجرحى والمهجرين والايتام والارامل وصور المخيمات والمنازل المهدمة والمناطق المهجورة شاهد قائم الى اليوم على خذلان عربي سني للعراقيين السنة .

12-  اتهام البعثيين نابع من كونهم أصحاب تجربة سياسية ولهم باع طويل في مقارعة اذناب ايران في العراق ،كما ان البعثيين (بالجملة) يمثلون الطرف السني العلماني فبمقابل اتهام أي سني اسلامي بالتطرف والوهابية والتكفير،رأوا أنه لا بد من وجود تهمة ضد السنة العلمانيين او القوميين فروجوا لتهمة البعث لكنه من سوء حظهم أن ربطوا البعث بالطائفية ، إذ انقلب هذا الأمر ضدهم وكشف عن حقدهم تجاه المسلمين عامة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقاومة الشيعية ومعارضة الاحتلال الاميركي

 

 

سيبقى العراق مناراً هاديا أبداً                   كأنه علم في رأسه نار

     سيبزغ الفجر من أنبارنا وغداً               من أرض فلوجتي تأتيك أخبار

                                             مواطن من الأنبار قلعة المقاومة

حيث اندحر جنود المارينز

 

 

 

 

" نحن أمة محمد لا يحكمنا قرد "

                                                                                           الشيخ عبد الله الجنابي

رئيس مجلس شورى مجاهدى الفلوجة

 

 

يا ابن الصحابة ويح القاعدين اذا      لم يجعلوك لنصر الدين ميدانا
ويح الذين ادّعوا حب الحسين ولم     يدافعوا عن تراب ضمّ جثمانا
ويح الذين صلاح الدين شرّفهم         إن يسلموا ارضه باغ وخوّانا

لـــولا سحابة عزِّ في مثلثنا             لأحرقت نارهم شاما وايرانا

 

الشاعر محمد سعيد الجميلي

 

 

( إن الذي افشل مخططات أمريكا وأوقف مشروعها الإمبراطوري هي المقاومة السنية بقوة الله وتأييده، وأنها قادرة بإذن الله تعالى على إفشال مخططات التقسيم والاحتلال الاقتصادي وغير ذلك، وان لديها القدرة على المطاولة لأجيال )

أمير الجيش الاسلامي

(19/7/2007)

 

 

( علمنا أن هذه الجيوش عندما تقاتل بعقيدة الأرض تختلف عن الجيش الذي يقاتل بعقيدة السماء )

                                                                                أبو مشتاق الزبيدي

"القائد العسكري للجيش الاسلامي"

قناة الجزيرة (11/9/2006)

 

لست حريصا على تفنيد هذه الأكذوبة وتبيين الحقيقة لأهل السنة في العراق فهم يعلمون علم اليقين حقيقة الامر وكما قال من قبلنا "من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي" ، إذ أنهم لم يخبروا من الشيعة ومن الصدريين على وجه الخصوص إلا الذبح والقتل وهدم المساجد وتقطيع أطراف الاجساد السنية وغيرها من وجوه الاجرام الوحشي  .

يقول الدكتور طه الدليمي: (هل تتصور ماذا سيكتب الشيعة (وقد كتبوا) عن دورهم مع المحتل ؟ سيكتبون أنهم هم الذين قاموه وقاتلوه وسيروون آلاف الصفحات عن معاركهم الاسطورية ضده وسيجعلون من مقتدى وأمثاله ابطالا قادوا العراق في معركة التحرير ومن النجف والناصرية وكربلاء ساحات وميادين تأنف من ذكر الانبار وكركوك والموصل وديالى وبغداد وغيرها من مدن الاحرار كما أنفت يوما كربلاء من مكة المكرمة[14] )  .

سارت هذه الكذبة ،لكن على القارئ ان يعلم ان الشيعة لم يكونوا على مستوى من الحرص ان يظهروا بمظهر الشرفاء والوطنيين اذ لا يمكن استغفال عقول المثقفين على الاقل وهم يشاهدون بأم اعينهم كيف آل الحكم في العراق الى العمامة الشيعية واستقام لاتباع ايران وحلفاءهم بجهد امريكي بحت وبمباركة صهيونية لا مثيل لها.

وعلى الرغم من تعدد الشخصيات الشيعية التي ظهرت بمظهر المقاوم والشيعي العروبي المناهض للإحتلال فإن مقتدى الصدر كان رأسا في ادعاء المقاومة وطرد "المحتل الكافر" من خلال صبيانه وأتباعه الهمج الرعاع

لنعود بالذاكرة الى الوراء والى ارشيف الاخبار منذ الغزو الامريكي وحتى شهر نيسان /ابريل 2004 فهل نجد أدنى ذكر للسلاح الشيعي الجواب ؟ بالتأكيد لا

فبعد ان وصلت القوات الامريكية الى بغداد 9-4-2003 كانت آخر مواجهة بينها وبين المجاهدين(القوات النظامية والفدائيين العرب وابناء الأعظمية) في مدينة الأعظمية معقل أهل السنة في الرصافة وقبل ان تطوى آخر صفحة في معارك بغداد ضربت دبابة امريكية ساعة جامع الإمام ابو حنيفة فأحدثت ثقبا عظيماً ،ان هذا العمل الإجرامي يحمل رمزية تشير إلى بدء الصراع السني الأمريكي حيث وجد الامريكان في "أهل السنة" الخصم العنيد.

 

 

المقاومة السلمية !!!

 

من اوائل التصريحات التي خرجت عن ممثلي الصدر هو تصريح كاظم الناصري ممثل الصدر في كربلاء حيث قال : ((من المؤكد ان معارضتنا للاحتلال الاجنبي ستكون في البداية بالطرق السلمية وأضاف: الناس لا يملكون سوى الاسلحة الصغيرة وهي لا شيء مقارنة مع القوة العسكرية للقوات الاميركية. واذا لم تأت السبل السلمية ثمارها بعد فترة فاننا سنقرر ما سنفعله بعد ذلك)).[15]

وفي يوم 9-8-2003  دعا مقتدى الصدر العراقيين إلى مقاومة الاحتلال بالطرق السلمية ، وقال (( إن شن المقاومة المسلحة بحاجة إلى فتوى تصدر عن رجل دين وهو أمر لم يتم حتى الآن.وأضاف إن الزعماء الدينيين الشيعة لم يصدروا أي فتاوى تأمر أتباعهم بحمل السلاح لأنهم لا يرون أي فائدة في ذلك )) كما أشار الى ان الجيش الذي دعا الى تشكيلة قبل شهر هو جيش على ورق بلا تمويل او تسليح وأضاف أن أحد واجباته سيكون حماية المدارس الدينية والمزارات المقدسة[16].

هكذا يريد الصدر الجيش الذي دعاه الى مقاومة الاحتلال "خاصا لحماية المقدسات" وهو تصريح خال من أي معان حيث لم يستهدف الاحتلال النجف وكربلاء والكاظمية بسوء إلا بعد اشتباكات 2004 وبعد ذلك انطفأ لهيب الحماس الشيعي!!

والذي عاد ليزداد اشتعالا بعد احداث سامراء ولكن باتجاه بيوت الله وقتل المصلين .

 كما أسلفت لم يكن ذكر لوجود قوة شيعية مقاومة في السنة الاولى من الإحتلال إلا شيئا بسيطا هنا أو هناك وإنما ظهرت مصطلحات كشفت عن هوية المقاومة في الوقت الذي لم تشأ المقاومة ان تتميز بشكل طائفي مثل "المثلث السني" "التمرد السني" "المسلحين أو المتمردين السنة" "المحافظات السنية الساخنة" "مثلث الموت" مناطق جنوب بغداد (اللطيفية واليوسفية والمحمودية) اضافة الى ذلك لم يبق اسم ناحية او قرية سنية أو عشيرة سنية إلا وعرفها الإعلام العربي والأجنبي إذ كانت صحائف المجد تسطر في تلك الاماكن الزراعية البسيطة وعلى يد ابناء العشائر السنية .

في مواجهة ذلك كان الاعلام العربي والشيعي المرئي والمكتوب يحلل هذه الاعمال بأنها :

1-     الأقلية السنية يعملون على اعادة حكم الاستبداد والاضطهاد ضد الشيعة والكرد ،وقد سبقت الاشارة الى هذه النقطة ص 7.

2-     صدام وأتباعه والفدائيين وغيرهم وراء هذه الأعمال

3-     تعاون بعثي – اسلامي من اجل اجهاض التجربة الديمقراطية في العراق

لقد قام الشيعة بأضخم حملة تشوية ضد المقاومة في العراق ،وكل مكان يفتخر به المسلمون كقعلة للجهاد فهو عند الشيعة بؤرة للتطرف والتكفير و"الإرهاب الطالباني" كما يسمونه في إعلامهم.

 

 

 

كربلاء تنادي : هيهات منا الذلة !!

 

بعد اسبوعين من الاحتلال كان أول حشد جماهيري ديني شيعي في كربلاء حيث تجمع الآلاف منهم لإحياء ذكرى أربعينية الحسين رضي الله عنه ودخلت الصحافة العربية أجواء هذه المناسبة و وصلنا التالي قال سكان من محافظة كربلاء لـ«الشرق الأوسط» إنهم لم يرغبوا بمساندة قوات صدام في قتالها ضد القوات الاميركية، بل انهم عمدوا الى مساعدة الولايات المتحدة من اجل التخلص منه، وذلك بعدم مشاركتهم في اعمال المقاومة، حيث سلمت المدينة بعد أيام قليلة من اشتباكات لا تبدو علاماتها واضحة الا على مداخلها[17]

ومنذ الإحتلالين الى اليوم فكربلاء والنجف من اكثر مناطق العراق امناً بعد محافظات الشمال الكردية إذ ان الحكومات المتعاقبة احاطت تلك المناطق المقدسة !! بالخدمات والرعاية للزوار والحجاج اضافة الى تعاون أهلها مع قوات التحالف .

 

 

 

كيف بدأت فصول الكذبة الصدرية

 

في مطلع صيف عام 2004 قامت القوات الامريكية بإغلاق صحيفة الحوزة الناطقة التابعة للصدر على اثر جعجعة قام بها فاستفاق الصدريون ضد الاحتلال بعد سنة من النوم والهدوء واندلعت اشتباكات في مدينة الثورة (الصدر) شرق بغداد وامتدت الى النجف ولم تلبث حتى سكنت تلك الاشتباكات وأُعلنت الهدنة وسلم ابناء "جيش المهدي" سلاحهم للحكومة وتجددت الاشتباكات في شهر آب من السنة نفسها ثم عاد الهدوء و رصدت الحكومة 200مليون دولار لإعمار مدينة الصدر كما اعلن وزير الداخلية آنذاك فلاح النقيب[18]

و هكذا خمد ذكرهم (الصدريون) الا من اشتباكات هنا او هناك أو تصريح أجوف لا يجد ما يصدقه على الارض ،فهنا نُلزم الذين طلبوا وزينوا القول بوجود المقاومة الشيعية بالاعتراف بالفضل للإميركان فلولا استفزازاتهم لأبناء التيار الصدري لم تظهر المقاومة الشيعية !!! .

  

معركة الفلوجة الأولى وجعجعة الصدر

بينما ظل الصدر محتفظا في سجله بأيام معدوادت[19] ضد الإحتلال سطرت المقاومة العراقية السنية ملحمة كبرى في مدينة الفلوجة(أم المساجد) معركة دامت اكثر من شهر اضطر الامريكان لقبول الهدنة والرضوخ لمقاتلي الفلوجة بعد ان انجلى غبار المعركة بدأ التطبيل الشيعي للمقاومة الذي مكثت اياما معدودة ووافقهم جهلة السنة فرفعوا شعار من الفلوجة للكوفة ...هذا البلد منعوفه والشعارات السابقة (اسلام سنة وشيعة .. هذا البلد منبيعه) .

 

تشنيعات الشيعة ضد الفلوجة

اذا عرفت الفلوجة منذ ايام الاحتلال الاولى بمقاومتها ففي جنوب بغداد أخوات لمدينة الفلوجة بل أشد منها كاللطيفية واليوسفية حيث اطلق الامريكان على هذه المناطق اسم مثلث الموت اذ ان معظم الارتال الاميركية التي تدخل تلك المناطق يكون مصيرها الابادة او الاضرار الكبيرة فهي اشبه بمثلث برمودا الغامض ولم تسلم اللطيفية من تشويه وتشنيع الشيعة فصوروا في الاعلام تلك المدينة معقل القاعدة والمتطرفين الذين همهم الوحيد قتل زوار كربلاء والنجف وقطع رؤوسهم جثثهم ،في محاولة لصرف الانظار عن كبرى عمليات المقاومة اليومية والنوعية لقد صور الإعلام الشيعي المدن السنية بمدن تحتضن المتطرفين المتشددين المغرمين بدمء الابرياء البسطاء الشيعة وأن الفلوجة واللطيفية وابو غريب اصبحت "قندهار"  وأن اهل هذه المناطق يحتضنون المقاتلين العرب "الطالبانيين" ليسحقوا الشيعة الفلاحين ويغيروا على مساكنهم !!.

 

معاناة المدن الشرسة من بطش الاحتلالين

كما قدمنا في مطلع الحديث ان الشيعة لا يجيدون بناء الكذب إلا على الحقائق المهدمة ، فبعد ان ذاق الاميركان اقسى الهزائم في المناطق السنية سلطوا عليها قوات الامن العراقية (الشيعية) فأصبحت تداهم وتعتقل وتسرق البيوت – طبعا هذا قبل مجيء حكومة الجعفري الشيعية- يقول عماد الغريري وهو سائق شاحنة من اللطيفية ( نعاني من عدم التعاون من قبل افراد الحرس الوطني حيث قام هؤلاء بمداهمة البيوت وهم يصرخون ويسخرون منا ويقومون بسرقة البيوت بمساعدة القوات الاميركية) ويقول محمد حسين من حي البعث ) إن افراد الحرس الوطني الذين ينتشرون في الحي قاموا مداهمة عدد من المنازل بحثا عن المسلحين واعتقلوا البعض منهم في مكان لم يعرف لحد الان)[20]

هذا فضلا عن سب الصحابة ومداهمة المساجد واعتقال وإهانة رجال الدين السنة.

 

الهجوم الثاني الفلوجة ... مشاركة شيعية فاعلة

أصدر مجموعة من علماء السنة بيانا طالبوا فيه السستاني بتوجيه نداء إلى افراد الجيش العراقي من الطائفة الشيعية لإنسحاب من اطراف المدينة حيث شاركوا بالهجوم برفقة القوات الامريكية يوم الاثنين 8-11-2004 وحسب البيان ((فإن السنة بنسبة 100 % انسحبوا من الجيش المرابط في الفلوجة، ولم يبق إلا الشيعة بحسب معلومات سرايانا الاستخبارية))[21]

وفي هذا الصدد أيضاً قال الشيخ مهدي الصميدعي(من شيوخ السلفية في العراق): (ان المناطق السنية على يقين بأن رئيس الحكومة اياد علاوي أعلن الحرب على السنة وهدد بإعلان النفير العام لافتاً الى ان صمت المرجع الأعلى في النجف علي السيستاني حيال أحداث الفلوجة يعكس تأييده لهذه الحرب.
واتهم الصميدعي قوى شيعية متطرفة بالسعي والتحريض على خيار الحرب على الفلوجة والمناطق السنية الأخرى, ودعا مراجع الحوزة الشيعية والعلماء الى اصدار فتوى بعدم جواز مشاركة جنود شيعة في القتال ضد أهالي الفلوجة)[22].

 

صمت شيعي عن جرائم الإحتلال

وإذا لم يكن للشيعة نصيب في أعمال المقاومة فإنهم لم يكلفوا أنفسهم  إدانة هذه الجرائم والحديث عنها بلهجة المتظاهر بالغضب، ومعلوم ان الغارات على المناطق السنية وحوادث الاغتصاب وسجن ابو غريب وغيرها انتهاكات صارخة بحق العراقيين السنة ،ورغم هذه الويلات لم يخرج صوت ديني شيعي واحد يندد او يستنكر على الأقل ما يحل بأهل السنة من قتل وتدمير ولهجتهم مليئة بالتشفي ولسان حالهم يقول هذا جزاؤكم العادل لأنكم احتضنتم الارهابيين لقد سمعنا كثيرا عن منظمات حقوق وجمعيات تعنى بشؤون ضحايا الإحتلال مثل جميعة ضحايا سجون الاحتلال الامريكي والايراني للعراق برئاسة الاستاذ علي القيسي وغيرهم كثير ممن يحملون ألقاب (الدليمي،الزوبعي ،المشهداني ...) أما العمامة الشيعية فلم تكن حاضرة الا عند الحديث عن مشاريع الإعمار والخدمات في محافظات الوسط والجنوب فلم نشهد ان السستاني او الصدر او احد مراجع الشيعة في العراق أصدر على الأقل بيانا يستنكر فيه مجازر حديثة والاسحاقي والرمادي والفلوجة والمدائن وبيحي وسامراء والضلوعية وديالى على يد الاميركان .

او يستنكر فيه ما قام به الاميركيون من إهانة للمعتقلين في سجن ابو غريب واغتصاب نساء المسلمين في ابو غريب  او اغتصاب عبير الجنابي (14 عاما) في بلدة المحمودية جنوب بغداد , أو يستنكر حريق المساجد ويطالب بإعمارها وترميمها .

 

 

 

 

ما هي حصيلة الموجهات الشيعية - الاميركية  ؟

 

لا يقوى الشيعة على ادعاء النصر في اي معركة ضد الاحتلال لأن الواقع يشهد بانهم كانوا يتكبدون الخسائر من اتباعهم ومن المدنيين في حين لا يسقط من الجانب الامريكي إلا بضعة جنود ،يتغير هذا المشهد إذا تدخلت الاسلحة الايرانية بل والعناصر الايرانية لا سيما بعد التأكد من الصلة الوثيقة بين عناصر فيلق القدس وجيش المهدي وعلى الجانب المقابل فإن التاريخ يشهد بأن العراقيين السنة هزموا الاميركان في معركة الفلوجة الاولى نيسان 2004 وأبادوا قواعد اميركية كاملة كقاعدة الصقر في جنوب بغداد والقاعدة الذهبية في جرف الصخر وسيطروا على مدن ومحافظات لفترات طويلة وظلت بحوزتهم اسابيع وأشهر دون اي تواجد أمريكي وعلى العموم فإن ما يجري الحديث عنه في الاعلام وتحت أسماء "المستنقع العراقي" الإخفاق والفشل الامريكي" هو نتاج جهاد اهل السنة وصبرهم إن المعارك الاخيرة التي شنتها الاميركان والحكومة على معاقل جيش المهدي في البصرة والعمارة وفي بغداد (الشعلة والثورة) أطاحت برؤوس العشرات من قادته الإجراميين الذي ارتكبوا أشنع الافعال بحق المجاهدين والمصلين والنساء والأطفال كشف عن هشاشة هذه العصابات فقد هزموا شر هزيمة ولم يقيم لهم أتباعهم جنائز ومآتم يثنون ويترحمون عليهم بل إنك تجد الكثير من الشيعة من يلعن أولئك المجرمين.

 وصدق الإمام المجدد ابن تيمية رحمه الله حينما قال: (( إنك لا تجد من اعيان الامة إلا وهو معترف بفضل الصحابة عليه وعلى امثاله وتجد من ينازع في ذلك كالرافضة من أجهل الناس ولهذا لا يوجد في ائمة الفقه الذين يُرجع إليهم رافضي ولا في أئمة الحديث ولا في أئمة الزهد والعبادة ولا في الجيوش المؤيدة المنصورة جيش رافضي ولا في الملوك الذين نصروا الاسلام وأقموا وجاهدوا عدوه من هو رافضي ولا في الوزراء الذين لهم سيرة محمودة من هو رافضي ))[23]  .

 

 

عوائق في طريق ترويج أكذوبة "المقاومة الشيعية"

1- حرب الابادة ضد السنة

لم يسلم القول بوجود مقاومة شيعية من المنغصات والازعاجات فكما اسلفنا فإن الإمامية لم يكونوا بمستوى الحرص الذي يحثهم للدفاع "اكذوبة المقاومة" ومن اهم هذه المنغصات حرب الإبادة التي شنها الشيعة وقادها التيار الصدري ضد ابناء السنة في العراق والذي يعود لتاريخ التفرة السابقة (2005-2007) يجد ان التيار الصدري وجناحه المسلح جيش المهدي قاد أعنف حملة تطهير ضد المسلمين في في عموم أنحاء العراق وفي بغداد على وجه الخصوص،ودائما ما كان زعيمهم مقتدى يهاجم من يسميهم بالنواصب ويُعلن استعداده لمحاربتهم عسكريا وفكريا.

 

2- قيام الاحزاب الشيعية بتكشيل مليشيات لحماية المناطق الشيعية الفقيرة التي غالبا ما تتعرض لهجمات الإرهابيين كما يقولون فشكل المجلس الاعلى اللجان الشعبية وادعى التيار الصدري أن جيش المهدي هو الدرع للفقراء الذي سيحميهم لأن الحكومة ضعيفة أو ان المليشيات ستدعم جهود القوات الحكومية في بسط الأمن وقد تبنى كبار القادة في الدولة العراقية هذه الفكرة جاء ذلك في المؤتمر الثاني لمنظمة بدر الذي عقد بتاريخ 8 يونيو 2005 في بغداد وأعلنت هذه القيادات تأييدها لتفعيل دور الميليشيات، وإشراكها في جهود حفظ الأمن في البلاد[24].

لذلك لن نستغرب أن تقوم إحدى المليشيات الشيعية بوضع خدماتها في خدمة وزارة الداخلية حيث أكدت كتائب المختار انها ستضع كافة طاقاتها البشرية وامكاناتها الاستخباراتية في خدمة وزارة الداخلية ووزيرها السيد بيان جبر صولاغ من اجل التصدي بحزم لكل قوى الارهاب وملاحقة كل العناصر الارهابية اينما وجدت في ارض العراق

لذلك لن نستغرب أن تقوم إحدى المليشيات الشيعية بوضع خدماتها في خدمة وزارة الداخلية حيث أكدت كتائب المختار انها ستضع كافة طاقاتها البشرية وامكاناتها الاستخباراتية في خدمة وزارة الداخلية ووزيرها السيد بيان جبر صولاغ من اجل التصدي بحزم لكل قوى الارهاب وملاحقة كل العناصر الارهابية اينما وجدت في ارض العراق[25].

3-إن من اهم عوامل تقهقر المشروع الجهادي في العراق هو انشغال المقاومة السنية بمقارعة الاحتلال الإيراني المتمثل بخطر المليشيات الشيعية المدعومة لوجستيا وعسكريا من قبل إيران  ولعل ابرز الأذرع المسلحة للاحتلال الإيراني هو جيش المهدي .

 

4-اعلن الصدر في (29/8/2007) أنه جمد أنشطة جيش المهدي لمدة ستة أشهر ليقوم بعد ذلك  بتجديد المدة ستة اشهر اخرى وقد رحب الجيش الامريكي بهذه الخطوة وجاء في بيانه يوم الجمعة(22/2/2008)( إن الذين سيمتثلون لوعد السيد مقتدى الصدر سيعاملون باحترام وضبط النفس, أما الذين سينتهكونه فإنهم مع الأسف ينتهكون أيضا اسم وشرف تلك الحركة)[26] فهل حصل في تاريخ الشعوب المحتلة أن يقوم الباغي والظالم بالثناء على عدوه وخصمه !؟.

على الرغم من ان الصدر دعا في خطبة الجمعة في مسجد الكوفة يوم 22 سبتمر 2006 أنصاره إلى مقاومة الاحتلال سلميا وقال (يا شعب العراق هذه المرة أريدها حربا سلمية ضدهم، لا أريد أن تراق قطرة دم واحدة، فانها عزيزة علينا. قاتلوهم بحرب سياسية شعبية سلمية وستبقى المقاومة السلمية عزتنا)[27]

 ويعلن بعد ذلك أنه خصص مجموعات محدودة لقتال الاميركيين والذي أطلق عليه لاحقا اسم "لواء اليوم الموعوم" ولم يصدر عن الجانب الامريكي أي تخوف من هذه الكتائب والتشكيلات التي توعد بها الصدر .

5-لا يعتبر الامريكان التيار الصدري وعناصر جيش المهدي قوة مناوئة لهم بل ويتعمدون التفريق بين جيش المهدي وفرق الموت المندسة فيه .

الاميركان يخشون من منتظر الشيعة

قال الصدر في خطبة الجمعة (22/9/2006) :( ان الولايات المتحدة تهيئ منذ عشر سنوات لقوات التدخل السريع ضد الامام المهدي المنتظر وافتعلت حرب الخليج لتملأ المنطقة بالبوارج الحربية وله أي للامام المهدي، في البنتاغون ملف كامل وضخم حتى قيل انه يفتقد لصورته الشخصية فقط)[28]

والسؤال هنا لماذا يعادي الاميركان من يحمل هذه العقلية الخرافية ؟   .

 

 

 

 

 

معارضة الاحتلال على الطريقة الصدرية

 

كل من سلك طريق المعارضة لوجود المحتل في بلده فإنه يبقى مستعدا في اي وقت للقتل او الإعتقال والتعذيب فإنه يعلم قبل أن يمضى في طريق مجابهة قوة عسكرية غاشمة لا تعرف القوانين ولا الانظمة والا نسانية،كما أنه لا يعترف بأي حكومة يؤسسها المحتل إلا ان التيار الصدري أبى إلا ان يكسر هذه الصورة النمطية فهو دائا يتحدث ان الإحتلال يستهدفه ويجره للمواجهة ويتعمد اعتقال انصاره ،ويصرح التيار بأنه لا ينجر للمواجهة العسكرية إلا بعد استهدافه ونضرب على ذلك مثالا حيث توعد مقتدى الصدر السبت 19-4-2008 بشن "حرب مفتوحة" اذا تواصلت عمليات القوات العراقية والاميركية على ميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها, وذلك في بيان حمل توقيعه وصدر في مدينة النجف.
وقال الصدر في بيانه ( اوجه اخر تحذير وكلام للحكومة العراقية, ان تتخذ طريق السلام ونبذ العنف مع شعبها والا كانت كحكومة الهدام", في اشارة الى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. واضاف "ان لم تكبح (الحكومة) جماحها فسنعلنها حربا مفتوحة حتى التحرير ).

يعني لو تم وقف اطلاق النار وحُلت الامور سلميا لما اضطر الى اعلان الحرب المفتوحة ولسان حاله يقول أنا لا اتعرض الا لمن يتعرض لي بالسوء  .

مثال آخر :

اعتقلت القوات الامريكية الشيخ ناصر الساعدي القيادي في التيار الصدر يوم السبت 7-7-2007 في بغداد مع ثلاثة من أبنائه فماذا كان رد التيار الصدري عن عملية الاعتقال يقول نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان:  ((ان التجارب اثبتت ان الخط الصدري كلما ازداد الضغط عليه ازداد قوة وما هذه الاستفزازات الا لجر التيار الى الاشتباك المباشر مع قوات الاحتلال))، ويضيف (( والتيار الصدري مازال مستمر بمرحلة المقاومة السياسية، وبالمقابل فان الاعتداءات ضد التيار وابناءه ستستمر هي الاخرى))[29] !

وبعد اغتيال جعفر النوري القيادي في التيار الصدري في النجف يوم الجمعة (11/4/2008) كان الرد من صلاح العبيدي الناطق باسمهم كالآتي .

هذه الاطراف (الاحتلال ومن معه) تريد ان يبقى العراق في اوضاع غير مستقرة وان تبقى المواجهات مستمرة مع الصدريين". واكد "نستنكر وندين هذه الافعال ونعتبرها تصب في خدمة الاحتلال وتؤدي الى مزيد من زعزعة للبلاد[30]  .

ويحتفظ التيار الصدري بعلاقات وثيقة برجالات الاحتلال الذي عينهم وشكل حكوماتهم كما أنه لا يكن أي معارضة لأي حزب شيعي لأجل تعامله مع المحتل .

كما يحتفظ الصدريون بعلاقات وثيقة مع الايرانيين حيث يقيم الآن زعيم التيار للدراسة كما أن احياء طهران وقم ملاذات آمنة لقيادات جيش المهدي وخاصة بعدما انطلقت خطة فرض القانون مطلع العام 2007

فحال هذا التيار هو علاقات واسعة مع رجال المحتل الامريكي وعلاقات اوسع مع العدو الاول للعراقيين وهو المحتل الايراني   .

والاكثر من هذا انه يحتفظ بخمسة وزراء في حكومة المالكي و30 نائبا كلهم تحت الحماية والرعاية الاميركية وبعد كل هذا يتدشق التيار ومن يدافع عنه بانه تيار عربي يدافع عن العراق .

إن وزارة الصحة التي مُنحت حقيبتها للتيار الصدري من أهم الوزرات في العراق واكثرها حيوية في الواقع العراقي وقد استغل التيار نفوذه وسيطرته على المؤسسة الصحية لتصفية وإبادة السنة على الهوية حتى احيل وكيل الوزارة ومسؤول أمنها الى المحاكماة بتهمة إدارة فرق موت وقتل المئات من السنة إلا أن المحكمة العراقية برأتهم مما نُسب إليهم .

وعلى الجانب الآخر فإن موقف الصدريين من العرب وتعاملهم مع القضية العراقية لا يختلف عن بقية الاحزاب والتنظيمات الشيعية الاخرى فنجدد أنه يندد بألإرهاب القادم من الدول العربية تارة وتارة يحذرها من ارسال قوات الى العراق تارة أخرى حيث جاء في بيان لمقتدى الصدر يوم (10/10/2005) موجها الى الجامعة العربية (( مهما يمكن ان تتدخل الجامعة العربية بالشأن العراقي على النحو السياسي لا بإرسال الجيوش، محذرا من انه في حال إرسال قوات عسكرية فهي ستعتبر محتلة على جميع الاصعدة))[31].

ويرفض الصدريون الاتهامات الموجهة لإيران بتدريب مجاميع مسلحة لإثارة العنف والقتل في العراق ويتهمون العرب في كل ما يحصل في العراق ويقول النائب مازن الساعدي(( أميركا تحاول خلق عدو وهمي للشعب العراقي وهو إيران، نحن نرفض هذه التصريحات، لماذا لا يتكلمون عن المجاميع المسلحة التي تتدرب في السعودية، والتي تتدرب في سوريا، والدول العربية المجاورة، الآن أغلب الانتحاريين هم من العرب، أغلب السيارات المفخخة تأتي من الدول العربية))[32]   .

أما الأعمال الغوغائية التي قام بها الصدريون في مجلس لنواب اعتراضا على توقيع الإتفاقية الامنية مع الأميركيين فهي واحدة من فقاعاتهم التي أرداوا التضليل بها وصرف الأنظار عن تاريخهم الأسود كما أن للصدريين رأي آخر بشأن الإتفاقية أعلن عنه صلاح العبيدي الناطق باسم التيار مسبقا حيث قال في حديث للشرق الأوسط (( ننظر الى نوع الاتفاقية وما ستؤول اليه هذه المفاوضات، حتما سوف نعطي رأينا وممكن ان نظهر تأييدا للحكومة العراقية إذا أصرت على خروج المحتل وهذا مطلبنا، وأيضا اذا كانت المفاوضات فيها فقرات لها فائدة للمجتمع العراقي.. لا نقول اننا نقبل الاتفاقية. ممكن ان نعطي فرصة لتنفيذ هذه الاتفاقية لسنة أو سنتين إذا كان بها فائدة ))[33]  .

 

 

 

 

 

الدور الاميركي في إنشاء كيان جديد للإمامية في العراق

 

لقد قامت القوات الامريكية باجتياح العراق في ابريل 2003 وسملته للأحزاب الدينية الشيعية التي ترتبط مع إيران بعلاقات متينة .

لقد غدا العراق شيعي الملامح ولا أثر للسنة فيه ولا صوت لهم يعلو في ساحاته فهم مضطهدون مطاردون جثثهم في الشوارع و في معهد الطب العدلي مساجدهم مهدمة ومناطقهم مهجورة واعلام كتب عليها ادركني يا حسين ترترف في كل مكان , بغداد منار التوحيد والسنة أصبحت حصنا من حصون الإمامية وخلت ازقتها وأحياؤها ممن يحملون اسم بكر وعمر وعثمان وأنس وعبد الرحمن وبقي "عبد الحسين " عبد علي " "عبد الأئمة" "عبد الزهرة" "عبد العباس"

وسمحت لهم بفتح مكاتب ومؤسسات ثقافية ودينية وخيرية وتعليمية وتأسيس مليشيات  كما أباحت لهم الوزارت وإقامة الطقوس المقدسة عندهم وتسيير المواكب وتعليق الصدور والأعلام وغير ذلك لقد غدا العراق شيعي الملامح ولا أثر للسنة فيه ولا صوت لهم يعلو في ساحاته فهم مضطهدون مطاردون جثثهم في الشوارع و في معهد الطب العدلي مساجدهم مهدمة ومناطقهم مهجورة واعلام كتب عليها ادركني يا حسين ترترف في كل مكان , بغداد منار التوحيد والسنة أصبحت حصنا من حصون الإمامية وخلت ازقتها وأحياؤها ممن يحملون اسم بكر وعمر وعثمان وأنس وعبد الرحمن وبقي "عبد الحسين " عبد علي " "عبد الأئمة" "عبد الزهرة" "عبد العباس"  .

مقام أبي حنيفة يتعرض للقصف المتكرر بالهاونات ومنطقة الفضل التي خرّجت اعلام البغداديين تواجه اعنف المحاولات لاقتحامها وابادة اهلها ومناطق غرب بغداد التي تشرفت بحمل لواء الجهاد أصبحت مدن أشباح بفضل الدعم الامريكي اللامحدود لجنود المرجعية وعساكر الشيعة الإمامية.

طيران المحتل يحمي زوار الحسين

أعظم ما يقدسه الشيعة هو يوم عاشوراء لذلك قام الاميركان بتأمين الحماية الجوية للزوار كما أعلن ذلك العميد رائد شاكر جودت مدير شرطة كربلاء يوم الجمعة (11/1/2008)[34]  .

وفي السياق ذاته أعلن اللواء تورهان عبد الرحمن نائب مدير شرطة كركوك ان إن قوات الشرطة باشرت بخطة أمنية لتأمين المواكب الحسينية في كركوك وأوضح  اللواء أن الخطة تقوم على انتشار أمني مكثف بغطاء جوي تؤمنه قوات التحالف[35]  .

وخلاصة المقال أن الاميركيين حققوا حلم الشيعة بحكم العراق وإقامة شعائرهم ومهاجمة البلدان السنية في الاعلام وانتقاد المشائخ والعلماء واتهام المجاهدين بالإرهاب والاهم من هذا ان الاميركيين مهدوا للشيعة الخلاص من الوهابية والنواصب الذي يتعبروه معبرا وممهدوا لخروج المنتظر المخلص !!.

ويذكر السفير الامريكي السابق في العراق زلماي خليل زاد مقتدى الصدر بأمر مهم  حيث يقول (اريد ان اذكر مقتدى الصدر ان نظام صدام قتل والده، وان الولايات المتحدة هي التي خلصت الشعب العراقي من نظام صدام. واضاف انه «من دون جهود الولايات المتحدة لكان صدام يحكم الآن وايضا اولاده واحفاده، يحكمون العراق. انه مدين لنا بالشكر لما قام به الشعب الاميركي واعتقد انه من دوننا كانت حياته بخطر . هذه هي الرسالة))[36]    ,  ويحلو بنا أن ننهي الجدل في هذه المسألة بكلمة للمجاهدين العراقيين

(( فبعد غيبتهم الصغرى وربما الكبرى يطلع قادة التيار الصدري العرب الوطنيين – زعموا - وفي صلاة الجمعة 15/8/2008 بتصريحاتهم القديمة الجديدة باستمرار ممارسة الحرب الطائفية ضد الأبرياء من السنة حيث سماهم خطيب التيار النواصب وبعد جولة مرثونية من التطهير الطائفي الذي مارسه جيش المهدي حصل شيء من التوافق بينهم وبين قوات بدر لضرب الخارجين عن طاعة مقتدى ولذر الرماد في العيون بأن حكومة المالكي الطائفية ليست طائفية، وبخدعة إعلامية صحبت عملية عسكرية دعائية أضفت على حكومة الاحتلال الطائفية صورة وهمية، لتقول للناس إن المجرم هو جيش المهدي فقط وإن قوات بدر بريئة من هذه الجرائم، وأن المالكي هو المنقذ الوطني!!  فأين نضع جرائم قوات الداخلية ومغاويرها بقيادة مجرم الحرب صولاغي والتي لا يمكن تغطيتها وكيف يمكن غسل يد المالكي وحكومته من دماء الأبرياء!! لا والله لا يمكن ولو ضربت في البحر ، ولو اشتركت وسائل الإعلام جميعا بذلك .
وقد بذل الأغرار ممن يسمون أنفسهم بالسياسيين من السنة المشاركين في حكومة الاحتلال جهودا كبيرة لتغطية جرائم الحكومة الطائفية بالاعتذار لمجرميها وتلميع صورتها بغربال سياستهم المتهرئ، بل يسعون لمشاركتهم في الجرائم القادمة، ورغم ذلك ورغم كل الدعم الغربي والعربي فإن الصورة السوداء لم تزل تغطي المشهد العراقي بحكومته وقواته ، إن التيار الصدري الذي لا يزال يغتصب مساجد السنة بالعشرات ويقتل الأبرياء حتى الآن، يعيد الكرة بعد الكرة معلنا ذلك من دون معاريض تصريحاً لا تلميحا، بأن مشروعه هو قتل السنة الأبرياء الذي يسميهم الإرهابيين أحياناً والبعثيين أحيانا و الناصبة أخرى، قال تعالى( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(
وبعد يأسهم من تضليل الناس بمزاعم وأكاذيب عدوان السنة على الشيعة يقوم التيار الصدري -وبالتزامن مع تصريحاتهم الواضحة لمحاربة السنة- بتفجيرات في أوساط الشيعة ليثيروهم على السنة كما حصل في الأيام السابقة ،  لقد أحرج التيار الصدري أنصاره في كل مناسبة، فقد كان معدا له أن يأخذ دور حزب الله اللبناني ولكن خاب الأمل!! وأريد لهذا التيار أن يخفف من قتامة الدور الصفوي في خدمة الاحتلال ولكن هيهات!! فبعد التاريخ الأسود لجيش المهدي، ماذا سيقول المدافعون عن وطنية تياره وقيادته ؟ .

وماذا سيقول الذين يسمونه بالمقاومة ؟
فمتى كان التيار الصدري مقاومة ؟

ومتى كان التيار الصدري وطنياً ؟

فمتى كان جيش المهدي مقاومة ؟
ومتى لم يكن جيش المهدي قتلة إرهابيين ؟

ومتى لم يكن سفاكا لدماء الأبرياء ؟

ومتى لم يكن بعثياً ؟

بل متى لم يكن إيرانياً ؟

إننا إذ نستنكر هذه التصريحات الطائفية الحاقدة للتيار الصدري في صلاة الجمعة نطالبهم بالاعتذار العلني وكف الأذى العملي وعدم التسربل بثوب المقاومة الذي يتناقض مع جرائم جيش المهدي
وعلى السنة أخذ الحيطة والحذر بأعلى الدرجات، وعدم الاغترار بدعايات الحكومة الطائفية وعدم الالتفات إلى المدافعين عن هذا التيار ونطالب المدافعين عن هذا التيار بأن يكفوا عن تلميع صورته وأن لا يساهموا في تزوير التاريخ، وليتق الله تعالى من يصف التيار الصدري بالمقاومة فإنه لا يريد ذلك ولم يكن في يوم من الأيام مقاوماً وإنما منافساً لقوات بدر على النفوذ والمال والسلطة وحسب، وكل ما ظهر من قتال وخاصة في الأشهر المنصرمة يدور في هذا الفلك ولا علاقة له بالمقاومة البتة .
ولو كان هذا التيار مقاومة فهل المساجد المغتصبة هي مساجد الاحتلال؟ أم أن تلك المساجد انطلقت منها مقاومة الاحتلال ؟ ولِمَ قتل السنة الأبرياء ؟ ولِمَ إشغال المقاومة السنية بالدفاع عن أرواح الناس وممتلكاتهم وديارهم لرد هجمات جيش المهدي؟ ولِمَ لم يترك المقاومة لتضرب الأمريكيين بأقصى قوة؟))[37]  .

 

أكاذيب أخرى

نفي استخدام مصطلح النواصب

 

نفى ابو أوس الخفاجي مدير مؤسسة "اشراقات الصدر في الفرات الأوسط" ان تكون فتوى جواز التمتع الجماعي صادرة عن مقتدى الصدر وقال في حديث لـ العربية نت :مصطلح "النواصب" لا يذكره إلا الغلاة غير المرغوب فيهم داخل الشيعة، فكيف يذكره  مقتدى الصدر ومعلوم ان الصدر قد كرر استخدام هذا المصطلح اكثر من مرة وقد سبقت الاشارة الى ذلك آنفا في كلمة الجيش الاسلامي ،وكان الصدر قد اصدر بيانا يوم (12/8/2008) يطلب من اتباعه التوقيع بالدم على وثيقة العهد والبيعة للإمام المهدي وجاء في البيان (الاحتلال أو الغزاة أو الاستعمار أو الكفار أو النواصب  فلا أفاوضهم ولا أهادنهم ولا اجلس معهم ما حييت)[38]  .

وليست هذه المرة الاولى حيث أشارت صحيفة الحياة الى تبديل جيش المهدي مصطلحاته بعد الحملة التي شُنت عليه في ربيع العام الماضي وأصبحت عبارة «العملاء» بديلا لـ «النواصب» و «الحكومة التابعة» بديلا لـ «أعداء أهل البيت»[39] .

كما ذكر مقتدى الصدر في مؤتمر صحافي في منزلة في الحنانة وسط النجف[40] هذا المصطلح وقال (( يمكنني ولديَّ القدرة على أن أحارب النواصب  وهناك غطاء شرعي من قبل المراجع، واستطيع مواجهتهم عسكريا وعقائديا ولكني لا أريد ان انجر الى حرب اهلية. وأدعو للتهدئة وسأبقى داعيا لها ))[41]  .

كما أن الامر لا ينتظر إنكارا من الجانب الشيعي فقد قرر أئمتنا وعلماءنا ان من علامة الإمامية الرافضة أنهم يسمون أهل السنة والجماعة  بالنواصب كما نص على ذلك أبو حاتم الرازي وعبد القادر الكيلاني وابن تيمية الدمشقي .

 

 

 

 

 

نفي التغلغل الايراني والتقليل من شأنه

 

دأب الشيعة في الحكومة (الصدر والحكيم والدعوة ) على نفي التدخل الإيراني في الشأن العراقي الأمر الذي ينفيه السنة والاميركان وكل عاقل يراقب الاحداث في العراق ،  غير أن جسارة الشيعة وقدرتهم على التلفيق ودفع الحقائق بالأكاذيب وليس الموالون لأيران وحدهم من ينفي تدخلها فيا لعراق فهناك من المراجع والشخصيات العشائرية الشيعية مثل جواد الخالصي وحسين المؤيد ومحمد الخزاعي[42] وغيرهم من تقلقل من خطورة هذا الامر إزاء المحتل الامريكي وهذا الامر الذي يرفضه معظم السنة ويكذبه الواقع .

بل حتى من يدعي نصرة المقاومة والدفاع عنها من الشيعة فإنه لا  يقيم كبير الوزن للوجود الايراني في العراق ونضرب مثالا على ذلك الدكتور كاظم الموسوي أحد ابرز رموز اليسارالعراقي والممثل الرسمي لحركة اليسار للتغيير الديمقراطي العراقي يقول : (( ايران دولة جارة لنا لا نستطيع أن نلغيها جغرافيا وقد وضعها الاحتلال الامريكي ضمن دول محور الشر وحسب تخطيط الإدارة الاميركية فإنها تستهدف إيران بعد العراق لذلك تحاول إيران التواجد بالجنوب العراقي ضمن صفوف الشيعة للدفاع عن مصالحها وحدودها الجغرافية وتسعى لاحتلال منافذ لها ومواضع اقدام لايقاف الغزو الامريكي لبلادها ))[43]!!  .

 

 

 

نفي صلة إيران بفرق الموت

 

وقد أجمع أهل السنة في العراق بشتى شرائحهم وتوجهاتهم على ان ايران تدير قتل السنة العراقيين عبر مليشياتها ودعم الاحزاب العراقية الشيعية

حيث يقول علي شريعتي مستشار الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي (( أما مساعدة إيران لفيلق بدر على قتل السنة والتطهير المذهبي كما يقال فهذا أمر لا أعلم به وليس من سياسة إيران))[44]  .

ومعلوم لدى الجميع اخبار فرق الموت وصلتها بإيران وقد أجمع أهل السنة في العراق بشتى شرائحهم وتوجهاتهم على ان ايران تدير قتل السنة العراقيين عبر مليشياتها ودعم الاحزاب العراقية الشيعية وقد بدا ذلك جليا في رسالة الدكتور عدنان الدليمي الى العرب والتي عنونها بـ(رسالة من العرب السنة في بلاد الإحتلالين) وحتى بعض الشيعة قد اكدوا ذلك في غير مناسبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

ربط القاعدة والبعث بالمقاومة العراقية

 

تعمد الشيعة والاميركيين ترويج هذه الفكرة وهي علاقة البعث بالمقاومة وقد سبق الاشارة الى هذه النقطة وبينا الاغراض الخبيثة من هذا الربط وقد تبرأت المقاومة بكافة فصائلها من صلتها بالبعث وفي هذا الصدد لم يستمع أحد لما قاله الجيش الاسلامي بحق التيار الصدري عندما قال : ومتى لم يكن بعثياً ؟   .

ومعلوم لدى سنة بغداد ان كثيرا من عناصر جيش المهدي كانوا منخرطين سابقا فيما يسمى بـ ( فدائيو صدام ) , اما صلة القاعدة بالمقاومة فلا يجسر احد على نفي صلتها في بادئ الأمر لكنه لما ظهر الغلو والتكفير في القاعدة في سنة 2005 وبدأت تنشر الرعب والدمار في المناطق السنية وأخذ الفتك بالمقاومة يتزايد يوما بعد يوم حاربت فصائل المقاومة تنظيم القاعدة وصرحوا بانحرافها الشرعي عن المنهج المستقيم يقول الشيخ خلف العليان ((هذا التنظيم  ينفذ توجيهات أجنبية وأجندات أجنبية, فأخذ يقتل شيوخ العشائر ويقتل رجال المقاومة ويقتل أساتذة الجامعات ويقتل الطيارين الذين ساهموا في الحرب على إيران  ويقتل قادة الجيش القدمى ولا يسمح بالدخول في العملية السياسية, ولن يسمح بدخول الناس في الجيش أو في الشرطة لكي يحموا أنفسهم ويحافظوا على ممتلكاتهم, إذاً هو ينفذ توجيهات أجنبية خارجة عن متطلبات الوضع في العراق)) واضاف العليان ((هذا التنظيم لا علاقة له في الجهاد ولا علاقة له في الوطنية العراقية أو في مقاومة الاحتلال, لأنه يقتل الوطنيين ويقتل السنة خصوصاً أكثر ما يتعرض قوات الاحتلال))[45].

 

 

 

 

الربط بين الإرهاب والسنة

 

وهذه الصورة حرص على تكريسها الشيعة في العراق وفي الكويت واستغلها حاكم سوريا النصيري بشار في التحذير من التطرف والتكفير يقول محمد باقر المهري كبير علماء الشيعة في العراق لا يوجد  شيعي واحد في الانتحاريين الذي فجروا في جزيرة بالي الاندنوسية او نيويورك (11/9/2001) او الاردن 2005 وكلهم من السنة ونستطيع ان ننقل رد عبد الرحمن الراشد على هذا الشيعي حيث يقول : (صحيح لا يوجد شيعي واحد، بل مئات وربما آلاف ممن انتظموا في فرق الموت الشيعية التي قتلت الأطفال والنساء والشيوخ، وقامت بعمليات تطهير منظمة لأحياء السنة في بغداد)[46].

ونعيد ما كتبته في مقام سابق إذا كنا متفقين على ان التطرف الذي ينشا في شرائح المجتمع المسلم منبوذ مرفوض من قبل الجميع (قديما وحديثا) فحري بنا ان نسلط الضوء على جانب من الارهاب الشيعي في العراق وفي لبنان والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بعقيدة الإمامية وقصة مقتل سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي رضي الله عنهما التي تبعث في النفس حقدا عجيبا على سائر المسلمين

الارهاب يستهدف السنة بلا استثناء

رغم تصريح الشيعة غير مرة ان عمليات الانتقام الصادرة منهم انما تستهدف المتطرفين السنة (القاعدة) إلا أنهم في الواقع يستهدفون العلمانيين من اهل السنة كالبعثيين والحركات الاسلامية التي لا تُعرف التطرف كالإخوان والصوفية ونقترب أكثر من الميدان لنعرف حقيقة الارهاب الشيعة ولنأخذ مثالا الرصافة (الجانب الشرقي من بغداد) حيث توجد اكبر قوتين للسنة في مناطق الأعظمية والصليخ والفضل (رغم تواجد اهل السنة في معظم مناطق الرصافة بشكل كبير الا انهم مسالمين ولا يكاد يبين صوتهم) .

أما الاعظمية فيدين اكثرهم بالولاء والحب لشخصية صدام حسين وفيهم الكثير من رموز الحزبيين ومن رجال الحرس الجمهوري والحرس الخاص وعن الجانب الاسلامي فالأعظمية واحدة من اهم معاقل الاخوان المسلمين في بغداد كما ان فيها حضورا صوفيا لا بأس به والسؤال هنا لماذا تم استهداف هذه المنقطة وجامعها الكبير بالهاونات والهجومات البرية من قبل الحرس الوطني والشرطة ومليشيات جيش المهدي وكلهم من الشيعة ثلاث السنوات (2005 وحتى نهاية 2007) حتى قام الاميركان ببناء جداركبير لمنع الهجمات الشيعية عنها ؟

وكذلك منطقة الصليخ فإن الوجود الاسلامي فيها إنما يهيمن عليه الصوفية والمستقلين السنة الذين ليس لهم رغبة للتصادم مع الشيعة (إلا صدا لعدوان جيش المهدي) .

اما منطقة الفضل فاهلها شديدو الولاء لصدام حسين كما انهم ليسوا على درجة كبيرة من التدين ويكثر فيهم شاربي الخمر ،وقد عانت هذه المنطقة الصغيرة ذات الجدران القديمة الأمّرين من هجومات قوات الحكومة والمليشيات عليها.

يقول الشيعة جوابا على هذا السؤال السابق  إن هذه المناطق تم السيطرة عليها من قبل القاعدة واتخاذها منطلقا للهجوم على الاحياء الشيعية وتفخيخ السيارات

لكن ابناء تلك المنطقة وقفوا جنبا الى جنب مع من يسميمهم الشيعة بالمتطرفين والتكفيريين للدفاع عن انفسهم لعلمهم ان للشيعة اطماع في تحول بغداد الى مدينة شيعية خالصة ،وهذا مصداق ما حذر منه زعماء أهل السنة على مدى ثلاث سنوات واستصرخوا العرب والمسلمين لأجله وبعد ان رأوا (الاهالي) اختلاط صفوف المقاومة بعناصر التطرف والتكفير التي اصبحت تقتل من السنة اكثر من جيش المهدي اتخذوا قرار طرد تلك العناصر وملاحقتها وشكلوا مجالس الصحوة....لكن هل تغيرت النظرة الشيعية لسكان تلك المناطق ولأبناء تلك المجالس ؟

والجواب لا .

 فحكومة المالكي تكن حقدا شديدا على أبناء الصحوة الذين حاربوا المتطرفين من ابناء جلدتهم وتمكنوا بمفردهم من بسط الامن في العراق باعتراف الاميركان والحكومة واعادوا الاسرة الشيعية المهجرة من أحياءهم يقول خالد جمال القيسي قائد صحوة منطقة الفضل وسط بغداد  لمراسل احدى الصحف الامريكية (( إن الحكومة الشيعية الطائفية تخشى من أن تعطي أي مصدر من مصادر السلطة للسنة))[47]

فلماذا تراجع السنة عن احتضان القاعدة وتمسك الشيعة بمعاداة السنة  ؟

قرأت قبل يومين خبر نقل مسؤولية الصحوات الى الحكومة العراقية على موقع الجزيرة نت فوجدت في تعليقات القراء التعليق الآتي : ((الآن اسماء هؤلاء المنخرطين بالصحوات اصبحت بمتناول ابطال جيش المهدي (عج) وسوف يقتلون واحدا واحدا لأنهم أبناء العامة وهم اعداء اهل البيت وسيصفون واحدا بعد لاخر وقد بدأت تصفيتهم في مناطق عديدة وخصوصا في بغداد)) .

هل نؤمن الآن بأن الارهاب متجذر في الشيعة وطارئ على السنة  .

 من بدأ الحرب الطائفية ؟

لم يطرح أحد هذا السؤال لأن الشيعة قد أعدوا مسبقا كذبة كإجابة على هذا السؤال وهي ان الزرقاوي هو من بدأ يفجر في الأسواق ويستهدف الزوراء الشيعة على طريق (بغداد-كربلاء) والواقع يشهد بغير هذا فعام 2003 شهد تصفيات كثيرة للسنة بحجة الانتقام من البعثيين كما سُلبت عشرات المساجد في مناطق الجنوب وفي بغداد وقد حاولوا الاستيلاء على مسجد ام القرى في الغزالية ومسجد النداء في الصليخ شرق بغداد وتمكنوا من الاستيلاء على مساجد صغيرة وكبيرة في بغداد ومساجد كانت قيد الانشاء وضعوا يدهم عليها  مثل مسجد الرحمن في المنصور وقد صرح حارث الضاري لصحيفة الاهرام المصرية بأن عصابات شيعية قامت بتصفية اكثرمن 150شخصية سنية في العام 2003 , وللباحث الدكتور طه الدليمي سلسلة مقالات يرصد فيها الأعمال الشيعية العدوانية[48] في عام 2003 حيث لم يكن للزرقاوي أدنى ذكر .

 كذبة صغيرة

قال صلاع عبد الرزاق المسؤول في ديوان الوقف الشيعي : (ان اغلب مساجد الشيعة في زمن النظام السابق تبنى عبر تبرعات من الأهالي، وفي حال تمكن الأهالي من بناء مسجد بطراز حديث تستولي عليه وزارة الأوقاف حينها، كما حدث لمسجد شارع فلسطين، الذي نجم عنه دعاوى كثيرة لاستعادته وقامت مجموعة من الأهالي بإعادته بعد أحداث سامراء)[49]

والجميع يعلم أن الكثير من مساجد السنة في بغداد استولى عليها عناصر جيش المهدي بعد تفجير المرقد الشيعي في سامراء بطريقة همجية بربرية فاقت كل وصف وتصاغرت عنها أعمال الصليبيين الحاقدين


 

[1]  الرسالة بتاريخ 19-7-2007 ،وقد نُشرت في مجلة الفرسان الصادرة عن الجيش، وكرر الأمير نحو هذا الكلام في حوار مع صحيفة العصر نُشر بتاريخ (25/2/2008)

[2] حوار مع قناة الجزيرة بتاريخ 1-8-2003 وكان حينها عضوا في الهيئة وليس أمينا عاما لها

[3] حوار مع صحيفة الشرق الأوسط (1/1/2004) العدد ( 9165)

[4] الحوار السابق

[5]  برنامج نقطة نظام على فضائية العربية الحلقة بتاريخ 10-12-2004

[6] ذكر ذلك مفصلا في كتابه ((التشيع .. عقيدة دينية أم عقدة نفسية ))

[7] أزلام وجلاوزة وأيتام وأتباع  ... كلها مصطلحات يراد بها اهل السنة وهي يكثر استخدامها في الاعلام الشيعي فوجب التنبيه.

[8] حوار الشيخ الجوزو مع صحيفة رزو اليوسف بتاريخ 22-12-2006

[9] المقال منشور بقلم منقذ جبر من الهيئة الشرعية  على الموقع الرسمي للجيش الاسلامي www.iairaq.org

[10] مقال له بعنوان (الغلو في المشاعر لدى السنة والشيعة)/صحيفة الشرق الاوسط (14-2-2006) العدد ( 9940)

[11] صحيفة الشرق الاوسط الخميس 24-1-2008 العدد 10649 نقلا عن مقال في الواشنطن بوست

[12] التقرير الدولي لحرية الاديان الصادرة عن سفارة الولايات المتحدة في بغداد لعام 2005 ،2007

[13] موقع نهرين نت (3/6/2007) وهو موقع ينصر التيار الصدري

[14] (العلوي وكتابه عمر والتشيع .... وحدودية العلماني والديني عند الشيعي)  86-87 ، طـــ1 ، 2007 عمان

[15] صحيفة الشرق الأوسط ،الثلاثاء 22-4-2003 ، العدد (8911)

[16] الجزيرة نت  السبت 9-8-2003 ،جريدة السبيل الاردنية (12/8/2003)

[17] صحيفة الشرق الأوسط  الثلاثاء 22-4-2003 العدد (8911)

[18]   مقابلة مع برنامج من العراق /فضائية العربية الاثنين 18-10-2004

[19] معظم من يتحدث عن نشاة جيش المهدي فإنه يذكر الاشتباكات التي اندلعت في ابريل 2004 اذ انها الاولى في سجل هذا التيار انظر مثلا ويكيبيديا ،bbc Arabic ، ccn arabic، الجزيرة نت وغيرها

[20] صحيفة الشرق الأوسط 29-11-2004العدد( 9498)

[21] العربية نت  الثلاثاء 9-11-2004

[22]  في تصريحات لـ صحيفة الحياة الخميس 11-11-2004

[23] منهاج السنة النبوية  (2/80-82)

[24] صحيفة الشرق الأوسط 9 يونيو 2005 العدد ( 9690)

[25] صحيفة البينة الصادرة عن حركة حزب الله العراقي (5/4/1426هـ)

[26] موقع العربية نت الجمعة (22/2/2008)

[27] صحيفة الشرق الأوسط (23/9/2006) العدد ( 10161)

[28] المصدر السابق

[29] وكالة  الملف برس الإخبارية 9-7-2007

[30] وكالة الانباء الفرنسية 11-4-2008

[31] الشرق الأوسط ( 11/10/2005) العدد ( 9814)

[32]  حديث مع راديو سوا الامريكي بتاريخ (22/8/2008)

[33] صحيفة الشرق الأوسط 23-9-2008 العدد 10892

[34] صحيفة الرياض السعودية (12/1/2008)

[35] وكالة الملف برس الإخبارية 5/1/2009

[36] صحيفة الشرق الاوسط (14/3/2006) العدد ( 9968)

[37] بيان للجيش الاسلامي في العراق بعنوان ( متى كان ومتى لم يكن ؟) بتاريخ (16/8/2008)

[38] صحيفة الحياة اللندنية ( 13/8/2008)

[39] صحيفة الحياة  (30/6/2008)

[40] وذلك بعد سلسلة من التفجيرات في مدينة الصدر يوم (13/3/2006)

[41] صحيفة الزمان العراقية (14/3/2006) العدد ( 2352)

[42] الذي يظهر دائما على قناة المستقلة

[43] حوار مع مجلة الوطن العربي (13/8/2008) العدد (1641) ص 27

[44] حوار مع موقع الجزيرة نت (14/2/2007)

[45] مقتطف من كلام الشيخ العليان في برنامج "من العراق" فضائية العربية بتاريخ (8/6/2007)

[46] مقال من الأسوأ: السنة أم الشيعة؟ منشور في صحيفة الشرق الاوسط

[47] صحيفة كريستنان ساينس مونيتور يوم (3-10-2008)

[48] سلسلة مقالات بعنوان البادؤن بالعدوان منشورة على موقعه الالكتروني

[49] حديث للشرق الاوسط العدد 10845 (7/8/2008)


التعليقات
عدد التعليقات 7
ليس بدين واحد بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : الحسين بتاريخ :02/01/2013
لا والله لسنا بدين واحد بل دينين فاهل السنه نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم والشيعه نبيهم الحسين بدليل احتفالهم بميلاده ووفاته وعدم الاهتمام لرسول الله ان الشيعه يكرهون كل ماهو يمت الى المسلم السني ويحقدون عليه ويسبونه ويلعنونه حتى امهات المؤمنين وصحابة رسولنا هم يسبوهم لانهم ليسوا على ديننا ولا يتبعون رسولنا ولهذا دعونا نسمي الاشياء بمسياته فنحن اسمنا المسلمون السنه وليتخذوا لانفسهم اسم اخر يوصفون به دينهم
بوركت جهودكم بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : بنت الرافدين بتاريخ :10/05/2009
السلام عليكم بارك الله بك على هذا الجهد الرائع وحقيقة استوقفتني بعض التعليقات القائلة بأن الامن والاستقرار قد استتب وان هناك اعمار وان الشيعة والسنة اخوان وووووما الى ذلك من هذا الكلام وأنا ذهبت للعراق وشاهدت بأم العين وليس الخبر كالمعاينة فالطائفية موجودة ويعرفها الصغير والكبير ويتكلم بها بل وحتى الزيجات في المجتمع العراقي ندر أن تجد زواجات مختلطة في هذا الظرف أما اننا شعب واحد واخوة فلا اعتقد ان الاخوة يذبحون بعضهم بدم بارد أما الاعمار فهذي مزحة ليست أكثر هناك سرقات كبيرة تحدث ولم اشاهد من الاعمار غير الجزرات الوسطية التي ينشؤها اليوم وفي اليوم التالي يخربوها ويرجعون ينشؤها من جديد هذا غير الشوارع المحفرة والتي يحفروها ثم يتركوها محفورة وبالنسبة للاخ الذي يريد من كاتب المقال ان يكتب عن الايمان بالله فهناك الكثير من يكتب ويتحدث عن الايمان بالله وعن الرسول الاكرميكفيكم محاولات لاخماد صوت الحقيقة واقول له اخي هذه ليست تفاهات ...اشكر كاتب المقال وله مني كل التقدير
دم شهداءنا لن يذهب هدرا بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : القعقاع التميمي بتاريخ :07/04/2009
لا اله الا الله محمد رسول الله...اللهم اننا نحتسب شهداءنا عندك فاحسن جوارهم ونحتسب اطفالنا ونساءنا وشيوخنا ورجالنا واقرباءنا ممن قتلتهم ايدي الفدر(قوات بدر وجيش الدجال المهدي و فرق الموت الصفويه والقوات الوثنيه)والله لان العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم وسيرى المنافقون اي منقلب سينقلبون..
كلام يشتت الشمل بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : mhned بتاريخ :12/03/2009
ياخوتي والله نحن اسلام واحد واي احد يريد ان يزرع الفتنه سوا كان شيعي او سني سوف يذهب كيده سدى فلا تغرنكم هذه الاقاويل لنكن يد واحده كماء قال الله اعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا
ورابطوا بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : د. سعد البلداوي بتاريخ :10/02/2009
نعم ايها الاخوة الكرام كما قال شيخنا الفاظل د.طه حامد الدليمي ارابطو واصبرو وامشو على طريق الحق سائرين ولايغرنكم لاءات المتخاذلين فسيرو ونحن من خلفكم حفظكم الله ونصر بكم واعاننا على خدمتكم سلامي للشيخ طه الدليمي
ورابطوا بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : د. طه حامد الدليمي بتاريخ :09/02/2009
فكرة المقال ممتازة، ذات نظرة واسعة بعيدة. إنها تخدم التاريخ من حيث أنه آن الأوان لنا أن نكسر القاعدة الظالمة (نحن نصنع التاريخ وهم يكتبونه) وتؤسس للقاعدة العادلة (من يصنع التاريخ هو الذي يجب أن يكتبه). ومضمونه جيد جداً وفيه إشراقات مباركة، والتفاتات ذكية. ومن قال بغير هذا فإما شيعي يستعمل التقية، وإما جاهل لا يرى أبعد من ظل مقعدته. حياكم الله يا أبناء الرشيد، سيروا إلى الأمام و (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). تحياتي لكم وقبلاتي في جبهاتكم المرفوعة، وليحي الكرخ الجنوبي!
اذا تسمحلي بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ابن صلاح الدين بتاريخ :22/01/2009
يا اخي والله انت فارغ ، يمكن جنابك ما تشوف الي يصير من بناء واعمار واستتباب الوضع الامني ، اترك الشيعة واترك السنة كلنه ايد واحدة وشعب واحد ، لا تنظر للأحداث بعين ضيجه مثل ما نكول بالعراقي ، خلي يكون عندك بعد نظر ... شراح يقدم بحثك هذا من فائدة غير صب الزيت على النار ؟؟؟؟ متأكد ما راح تنشر ردي هذا ، لكن هاي رساله الك شخصيا .... اكتب عن الرسول الاكرم ، اكتب عن الايمان بالله عز وجل ، لا تضيع وقتك بهاي التفاهات .. وشكراً

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: