كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
هيئة إجتثاث البعث --- هيئات --- موسوعة الرشيد
هيئة إجتثاث البعث
اضيف بتأريخ : 09/ 02/ 2009

 

هيئة إجتثاث البعث

 

هيئة أقيمت على أساس الأمر رقم واحد الذي أصدره الحاكم المدني بريمر في 16 مايس 2003 يمنع بموجبه أصحاب الدرجات العليا في حزب البعث من تولى المناصب الحكومية والوظائف       

وقد شكلت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث من ممثلين عن حزب المؤتمر الوطني العراقي ( احمد الجلبي ) , والمجلس الأعلى الذي يقوده الحكيم , وحزب الدعوة الذي كان يقوده آنذاك إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق , والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني , وبعضوية أعضاء شيعة من مجلس الحكم وشخصيات شيعية وكردية , ويذكران نوري المالكي رئيس الوزراء ( الحالي ) وجلال الدين الصغير كانا ممن توليا منصب نائبي الرئيس في تلك الهيئة .

تضم الهيئة خمس مديريات عامة , إضافة إلى لجان تعمل في الوزارات , ولها فرع في المحافظات .

أسهمت هذه الهيئة في تعميق الفرقة والتناحر الطائفي واستخدمت قراراتها للتنكيل بالعرب السنة في  العراق بذرائع شمولهم باجتثاث البعث .

الهيئة لها طابع طائفي وشعوبي مضاد للعرب بشكل صارخ , واستخدمت لإزاحة العرب السنة , والمنافسين السياسيين , والابتزاز .

وقد حذر حتى دبلوماسيون وسياسيون عرب وأجانب من التمييز الطائفي الذي تمارسه الهيئة بقيادة الجلبي , سواء من ناجه الاستثناءات والإعادة إلى الوظائف , أو التشهير والتحريض .

اعترف بول بريمر في الفصل الثالث من كتابه ( عامي في العراق ) بأنه اخطأ في سرعة تحويل السلطة إلى العراقيين الذين اشرفوا على عملية اجتثاث البعث في منتصف عام 2003 , لأنهم ذهبوا إلى ابعد من القصد الذي ورد في الأمر ) الذي أصدره شخصياً وقاموا بتطهير آلاف إضافية من البعثيين , ويرد على برايمر علي فيصل اللامي مدير الدائرة التنفيذية في الهيئة , بأن برايمر طرد 140 ألف عراقي من وظائفهم ! .

لم تفلح محاولات الدول العربية , ومنها مطالبة اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرياض المنعقد للإعداد للقمة العربية , بإصدار قرار يدعو إلى مراجعة سياسة الاجتثاث , ولا مطالبات ممثلي العرب السنة في كتابة الدستور , بإلغاء الاجتثاث , وتجنب الإشارة إليه في نص الدستور , ولا مطالبات قوى سياسية في العراق , ومن ذلك مطالبات أياد علاوي نفسه رئيس الوزراء الأسبق الذي لم يلغ الاجتثاث وهو رئيس الحكومة لكنه طالب به بعد خروجه من السلطة .

ويعترف قيصر وتوت احد كبار موظفي الهيئة , بحدوث تجاوزات منها طرد موظفين بعثيين بناءاً على تقارير كيدية متهماً أطراف حزبية لم يسمها ( بالتعامل بمزاجية مع البعثيين )   وهي إشارة واضحة إلى الذرائع الطائفية في التعامل مع المشمولين بالاجتثاث .

يقول السياسي العراقي خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني إن الهيئة ( أعطت استثناءاً لجانب واحد فقط ) مضيفاً ( لو كنت بعثياً شيعياً فسوف تعود إلى عملك لكنك عندما تكون سنياً فأنك ممنوع من العودة إلى عملك في الحكومة ).

تقول مصادر الهيئة أنها تمتلك قاعدة معلومات تشمل أسماء ضباط الجيش والشرطة والمخابرات والأمن و الفرق الحزبية , لكن الجلبي كان اتهم القوات الأمريكية بأنها ( استولت بين عامي 2004 و 2005  على غالبية الوثائق والسجلات المهمة الخاصة بحزب البعث ونقلتها سراًَ إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أدخلتها في بنك معلومات الكتروني )

كما ان حريقاً اندلع في 5 تموز 2005 بمكاتب الهيئة بمبنى مجلس الوزراء دمر الطابقين السادس والسابع , واتى على معظم ملفات الهيئة , ومع هذا فان من المعروف إن الهيئة تتبادل المعلومات مع الأجهزة الاستخبارية و الأمنية في المؤسستين العسكرية والأمنية اللتين يسيطرا لشيعة على قياداتها فضلا عن العلاقات المعروفة للهيئة مع المليشيات الطائفية وقد كان من أكثر الفضائح في هذا الشأن ما كشف عنه اعتقال علي فيصل اللامي في ايلول 2008 , وهو مدير دائرة التنفيذ والمتابعة والمحسوب على التيار الصدري , باعترافه بتزويد المجموعات الخاصة ( فرق الموت في جيش المهدي ) بمعلومات تتضمن أسماء وعناوين بعثيين وضباط لقتلهم مستغلاً ما عنده من ملفات تم تحديثها لأعضاء حزب البعث .

وبسبب من الضغط الأمريكي لأجراء بعض الإصلاحات على العملية السياسية , فقد قدم مشروع باسم قانون المساءلة والعدالة ليكون بديلاً عن اجتثاث البعث , لكن الهيئة رفضته سلفاً بدعوى إن ( السماح لآلاف البعثيين السابقين بالعودة إلى وظائفهم السابقة من شأنه أن يؤجج العنف الطائفي في البلاد ) .

ولم تذكر الهيئة بالطبع إن دمج المليشيات في المؤسستين العسكرية والأمنية هو من أكثر دواعي العنف الطائفي خطورة , وبرغم مصادقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على القانون , فأن احمد الجلبي الذي سارع إلى لقاء المرجع الأعلى السيستاني في النجف , قال بعد خروجه من اللقاء ان ( المرجع الاعلى السيد علي السستاني يعتبر قانون المساءلة والعدالة ليس من المشاريع النهائية برغم مصادقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عليه )

ثم خرج احد ممثلي السستاني ليصرح بأن ( المرجع الاعلى يعارض المشروع , لأن ذلك القانون ليس مطلباً عراقياً وانما مطلباً سياسياً لأرضاء بعض الاطرا
وواضح انه يشير الى القوى السنية التي تصدت للمطالبة بالغاء الاجتثاث .

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: