ديوان الوقف الشيعي --- هيئات --- موسوعة الرشيد
ديوان الوقف الشيعي
اضيف بتأريخ : 26/ 07/ 2008

ديوان الوقف الشيعي

بعد احتلال العراق في نيسان 2005 , وما تلاه من تشكيل مجلس الحكم , بتركيبته الطائفية والعرقية التي اسست للمحاصصة اسس مجلس الحكم بتوجيه امريكي اول حكومة بعد الاحتلال , وقد فشل ذلك المجلس  في الاتفاق على اختيار وزير للأوقاف .

الامر الذي دعاه الى اتخاذ قرار بحل وزارة " الاوقاف والشؤون الدينية " , واحلال ثلاثة دوواين للأوقاف بدلاً عنها هي :

ديوان الوقف الشيعي , وديوان الوقف السني , وديوان اوقاف الطوائف غير المسلمة , في اّب 2003 , فخرجت التشكيلة الوزارية للحكومة المؤقته التي تشكلت في 2 ايلول 2003 بدون وزارة للاوقاف , فضلاً على انها خلت من رئيس للوزراء .

تولى رئاسة الديوان منذ تأسيسه حسين الشامي , بقرار من مجلس الحكم , ثم عزله رئيس الوزراء د. ابراهيم الجعفري , وقد كانت تسربت معلومات تتعلق بوقائع فساد كبيرة في الديوان , يتهم حسين الشامي مع مدراء عامين بالتورط فيها , واضهرت وثيقة تداولتها وسائل الاعلام وقائع فساد اداري ومالي حدثت في الديوان بين منتصف عام 2005 , حتى اذار 2006 , وصرحت مصادر في هيئة النزاهة ان المفتش العام في ديوان الوقف الشيعي يخاف على حياته من تحويل  تلك الملفات الى القضاء , وكان من النماذج المتداولة لذلك الفساد , ان غرفة مساحتها 15 متراً مربعاً , انفق على بنائها 65 مليون دينار ! , اما الرقم الكلي للفساد فكان يقرب من ملياري دينار .

وقائع الفساد في الديوان متشعبة وقد كان موقف الرئيس الجديد للديوان صالح الحيدري سلبياً في مواجهة الفساد , بل يشار الى تورطه هو الاخر في اكثر من قضية فساد , والتغطية على وقائع فساد في دائرته , بل تسربت وثيقة صادرة عن هيئة النزاهة في تموز 2006 فيها اسماء مطلوبين لالقاء القبض عليهم بتهمة الفساد , وفيها اسم صالح الحيدري .

كان من تأثير تلك السمعة السيئة للدائرة ان رفضت المرجعية ان تضع اموال مايعرف بـ ( الحضرة الحيدرية , تحت تصرف الوقف . وقد كان للحج نصيب غير قليل من الاستغلال لاجل المنفعة وقبض الرشاوى , وتقديم المعارف والاصدقاء للترشيح لهذه الشعيرة المقدسة !

وبينما تقدر واردات (( الحضرتين )) في كربلاء والنجف , بمبلغ يصل الى مابين  3ــ 4 مليارات دولار عدا الهدايا العينية والهبات , فأن الوقف لم يبن اي مسجد او حسينية .

وكانت الذريعة , نقص التمويل , بينما المعروف انه تم رصد 3 مليارات ونصف المليار  دينار عراقي لصيانة وترميم الحسينيات والجوامع الشيعية ,

الفساد انتشر ليصل الى مخزن الهدايا في مايعرف بالروضة الحيدرية بالنجف , وفيه من الكنوز مالا يكاد يقدر بثمن , ولأكثر من مرة , كانت المرة الاولى اثناء معارك النجف في نيسان 2004 وما بعدها , اذ نهبت تحف وهدايا , لم يعثر عليها حتى الان ,

وفي تشرين الثاني 2007 , صرح احمد الحسيني مسؤول لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في كربلاء , لوسائل الاعلامة , "  لا نعلم اين تذهب اموال الحضرتين الحسينية والعباسية " و ان " مليشيات مسلحة خارجة عن القانون تسيطر على المردودات المالية للمراقد والاضرحة في كربلاء " محذراً من حرب شيعية شيعية بسبب سيطرة تلك المليشيات على ما اسماه بـ ( قلب العالم الاسلامي ) .

عندها سارع صالح الحيدري رئيس الوقف الشيعي لتبرئة مايعرف بمليشيات مابين الحرمين , و( فوج حماية المراقد ) , قائلاً ان وراء الاتهام ( دوافع سياسية ) , يذكر ان الحسيني محسوب على التيار الصدري الذي يتهم ديوان الوقف الشيعي بأبعاد الصدريين عن الديوان , فيما صالح الحيدري رئيس الوقف محسوب على المجلس الاعلى , وهو فضلاً عن هذا يتباهى دائماً بأنه " مرشح المرجعية " !

وبطبيعة الحال فأن مؤسسة مثل هذه انشئت بالاصل لدوافع طائفية , لابد ان تكون نزعتها الطائفية  ظاهرة تأخذ شكلاً منهجياً يصعب التستر عليه , فقد كان ما يرصد لديوان الوقف الشيعي من ميزانية اكثر بكثير مما يرصد لديوان الوقف السني , فبينما يدير الوقف السني اوقافاً تبلغ ثلاثة اضعاف تلك التي يديرها الوقف الشيعي , فأن ميزانية 2008  مثلاً رصدت للوقف الشيعي ضعف ما رصدت للوقف السني  ,

ومنذ تشريع قانون " العتبات المقدسة " عام 2004 ــ 2005  عندما لم يكن لأهل السنة تمثيل في الحكومة وفي الجمعية الوطنية لانهم لم يشاركو حينها في العملية السياسية , فان المنهج الطائفي التمييزي في التعامل مع الوقفين , كان شديد الوضوح , وعندما صدر القانون رقم 19 من الجمعية الوطنية عام 2005 , الذي امر بأعادة " القبة العسكرية المقدسة " الى ديوان الوقف الشيعي لتشرف عليها " دائرة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق " , عند صدور هذا القانون , كان من الواضح انه تخطيط لفتنه كبرى قادمة , يومها قال رئيس ديوان الوقف السني انها " فتنة وعقوبة لأهالي سامراء .... وان اية دعوى لتحويل ادارة العتبات في سامراء هي اثارة للطائفية والفرقة والشتات "  وقد ظهر ان نتيجة ذلك بوضوح في فتنة تفجير المرقدين , ولمرتين وما نتج عنهما من سفك دماء وسلب ممتلكات , وغصب مساجد وجوامع مما لم تمح اثاره حتى اليوم ,, وكان لديوان الوقف الشيعي حصته من الجوامع المغصوبة التي غيرت اسمائها لتتحول الى حسينيات يديرها ديوان الوقف الشيعي , وفي لقاء مع صحيفة الحياة نشر في 1 \ 5 \ 2007  اجاب رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري على سؤال بشأن عدم وجود مساجد شيعية وحسينيات مغتصبة , بقوله : " ذلك غير صحيح , بل هناك حالة عامة , فالاماكن التي يحتل الشيعة فيها اقلية فمن الطبيعي ان تكون مساجدهم مهجورة , والعكس بالعكس " ! 

 وهو هنا لم يميز بين الغصب والهجرة !


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: