جيش المهدي اضيف بتأريخ : 04/ 05/ 2008
مليشيا شيعية مسلحة تأسست في تموز 2003 , بعد اغتيال زعيم (المجلس الاعلى لثورة الاسلامية في العراق) , محمد باقر الحكيم ,
بدا التسجيل للتطوع في صفوف هذه المليشيا في النجف بين مكتبي (الشهيد الصدر) ومكتب (كاظم الحائري) الذي كان يحول المتطوعين الى مكتب الصدر.
عدد افراده غير معروف على وجه الدقة , وتميل المصادر الاجنبية الى اعطاء رقم متواضع , لكن القيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي صرح لوكالة الانباء العراقية في مقتبل ايلول 2007 , قائلا : "لايوجد رقم محدد , لانه جيش غير نظامي ولاتوجد له سجلات توضح عدد عناصره " لكنه استدرك قائلا ان "حوالي 60% من الذكور بين سن 18_40 عاما في محافظات الجنوب منتمين الى جيش المهدي ,
الفوضى التي تسيطر على وضع هذه المليشيا , فوضى مقصودة , للتخلص من تبعات قيادة مليشيا منظمة في ظروف مستقبلية , فضلا على ميزة التملص من الجرائم التي ترتكبها هذه المجاميع .
القاعدة البشرية لمليشيا جبش المهدي تتالف اساسا من شيعة الجنوب , وبشكل رئيسي من المنحدرين من عوائل من (المعدان) وهذا يمكن ملاحظته حتى عند المنتمين لهذه المليشيا من سكنة المحافظات الوسطى , والنجف وكربلاء .
وتتميز هذه الفئة بتفشي الامية , والعمل في المهن المتواضعة , ونزعة التدمير والفوضى , واستغلال فرص الازمات للسلب والنهب . تنتشر مكاتب الشهيد الصدر , في اغلب المحافظات , وتتبعها مكاتب تتولى شؤون العشائر , والمراة لكنها لاتنشط بشكل رئيس الا في المحافظات الجنوبية والمناطق ذات الاغلبية الشيعية في بغداد . كما ان لها محاكم شرعية تتولى احضار المطلوبين بتهم معاداة التيار الصدري , او شرب الخمور , او العمل مع القوات الحكومية عند اندلاع المنازعات بين جيش المهدي والحكومة كما تتولى محاكمة من تركوا دين الشيعة , وقد وجدت جثث من بينها جثث لنساء , في جامع الكوفة بعد انسحاب جيش المهدي منه , اثر الاتفاق على الانسحاب بعد معركة النجف الثانية ,
نسق جيش المهدي في البداية مع احمد الجلبي الذي عينه الحاكم المدني بول بريمر رئيسا لهيئة اجتثاث البعث , فكان الجلبي يسرب لجيش المهدي اسماء وعناوين البعثيين للقيام بمطاردتهم واغتيالهم .
علاقة جيش المهدي مع الايرانيين مضطربة , اذ ان العداء بين الصدريين والمجلس الاعلى , الحليف الاول تسبب في مشاكل كثيرة للمشروع الايراني في العراق , لكن من المؤكد ان جيش المهدي يتلقى التمويل والتدريب والدعم من قوات قدس الايرانية , وكانت اول وجبة يتم تدريبها في لبنان باشراف عليها عماد مغنية القيادي في حزب الله , هي من اعضاء جيش المهدي الذين سافروا تحت غطاء انهم وفد نقابي عام 2003 .
دخل جيش المهدي مواجهتين بالنجف مع القوات الامريكية , الاولى في نيسان 2004 والثانية في اب من نفس العام , لاسيما في النجف وكبلاء ومدينة الصدر , وكان جيش المهدي استولى انذاك على ضريح الامام علي , ووضع يده على المقتينات الثمينة هناك , ثم بعد الانسحاب تبين ان هناك سرقات كبيرة , تعرضت لها النفائس المحفوظة عند المرقد .
انتهت المواجهات بخسارة كبيرة لجيش المهدي الذي تحصن في مقبرة وادي السلام بالنجف , وتدخلت المرجعية والقوى الشيعية لانقاذ مقتدى الصدر بصفقة مع الامريكان , لادخال الصدريين في العملية السياسية ليتوجه نشاطهم ضد المقاومة , والعرب السنة في العراق .
كان من ضمن الاتفاق ان يسلم افراد جيش المهدي اسلحتهم الى القوات الامريكية لقاء مكافات مالية .
يومها وصف اللواء صباح كاظم المتحدث باسم وزارة الداخلية
الاتفاق بانه " مبادرة لانقاذ ماء الوجه بعد احداث النجف .
كانت الادارة الامريكية والمخابرات والبنتاغون , تتجاهل دعوات الحاكم المدني بريمر بالقضاء على الصدر وجيش المهدي قبل استفحال امره , وهذا يعني ان الامريكان خططوا للاستفادة من قوة جيش المهدي لتحقيق اهداف امريكية خالصة , وهو ماحصل بالفعل , فبرغم المواجهات المحدودة التي تلت دخول الصدر في العملية السياسية , فان مقتدى الصدر تحول صوب المقاومة واهل السنة عموما , مستغلا غض النظر على جرائمه من قبل الامريكان , وتعاون القوات الحكومية معه , والتي هي خليط من مليشيات شيعية , قاعدتها الدنيا _خصوصا في الشرطة_ تتالف من مؤيدين للصدر .
تحول جيش المهدي , الى فرق موت تتابع اهل السنة , من خلال سيطرة الصدريين على الوزارات الخدمية مثل النقل , والصحة , ومن خلال وجودهم الكثيف في قوات حماية المنشات , لتتحول المناطق السنية الى اهداف دائمة , كما تحولت المستشفيات والدوائر الحكومية الى مصائد لاهل السنة .
بلغ نشاط جيش المهدي الاجرامي , ذروته في حكومة الجعفري الذي تحالف مع الصدريين لدعم موقفه الضعيف , وكانت الايام التي تلت جريمة تفجير سامراء الاولى شباط 2006 , شهدت انتشارا واسعا لجيش المهدي , رافقه انسحاب القوات الامريكية من الشوارع , وتعاون القوات الحكومية (المغاوير بالدرجة الاولى) في حرق مساجد اهل السنة او غصبها وقتل المصلين وائمة الجوامع ومن يقع بايديهم من اهل السنة , في السيطرات الوهمية التي تنتشر في انحاء كثيرة من بغداد .
انخرط جيش المهدي في عملية تهجير اهل السنة بشكل واسع , وكان واضحا ان الكثير من افراده يعملون لحساب اكثر من جهة , وقد استفاد المجلس الاعلى من ذلك , لشراء خدمات هؤلاء في تنفيذ عمليات القتل الواسعة في بغداد .
في البرنامج الذي اعدته القناة البريطانية الرابعة , والذي خصص لفرق الموت , كانت هناك ادلة كثيرة على تورط جيش المهدي في تلك النشاطات الاجرامية , قال جياني زاغازيني , المسؤول في بعثة الامم المتحدة ببغداد لمقدمة البرامج ان " جيش المهدي والمليشيات يقتلون الناس في الشوارع " .
ادخال عناصر جيش المهدي في القوات الحكومية كان منهجيا ومبرمجا , وقد رد وزير الدفاع الامريكي رامسفيلد على شكاوى من موظفين امريكان يعملون في العراق , بقوله "لندع العراقيين يحلون مشاكلهم بانفسهم" !
قابلت الصحفية البريطانية بهاء الاعرجي وسالته عن تورط جيش المهدي في جرائم فرق الموت , فرد عليها ضاحكا : "هناك من يلبس ملابس جيش المهدي ويقتل العراقيين , لانستطيع اتهامهم بانهم من جيش المهدي "
في عملية النسر الاسود بتموز 2007 تعرض جيش المهدي لمداهمات واعتقالات وقتل في محافظة القادسية , نفذتها قوات مشتركة امريكية وعراقية ,
انتقلت الاشتباكات الى محافظات ميسان والبصرة وذي قار والمثنى وواسط .
جرت اشتباكات بين القوات الحكومية وجيش المهدي في محافظة كربلاء , اثناء الزيارة الشعبانية نهاية اب 2007 , سقط فيها مالا يقل 52 قتيلا و 300 جريح بحسب احصائات حكومية .
جمد مقتدى الصدر انشطة جيش المهدي _ومنها الهجمات على القوات الامريكية !_ في 29 اب 2007 ولمدة ستة اشهر جددت في 22 شباط 2008 الى ستة اشهر اخرى .
اندلعت المواجهات الدامية الشاملة بين جيش المهدي والقوات الحكومية المدعومة من الطيران الامريكي في البصرة 25/3/2008 لتنتشر الى محافظات الجنوب وبغداد , في معركة يبدو انها ستكون الاخيرة , لتقليم اظافر جيش المهدي وتحويله الى واجبات اخرى , وبهيئة جديدة .
ومحاصرة حواضنه الطبيعية في البصرة وبغداد , و قدفشلت كل محاولات التيار الصدري فك الطوق الخانق عن تلك المليشيا .
خلااخلية
| رد | بلغ عن تعليق غير لائق |


