كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الصحابة بين ميزانين --- ملخصـــــــــــــات --- موسوعة الرشيد
ملخصـــــــــــــات
الصحابة بين ميزانين
اضيف بتأريخ : 02/ 09/ 2009

اسم الكتاب : الصحابة بين ميزانين

اسم المؤلف: الدكتور طه حامد الدليمي

 

محتوى الكتاب

المقدمة

الفصل الأول : ماذا قال الإمامية في حق الصحابة

الفصل الثاني: ماذا قال الله جل وعلا في حق الصحابة الكرام

الفصل الثالث: لو عاملنا الأنبياء عليهم السلام كما عامل الإمامية الأصحاب رضي الله عنهم

الفصل الرابع: لو عاملنا علياً رضي الله عنه معاملة القرآن للأنبياء

 

 

المقدمة

 

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على الهادي الأمين. وعلى آله أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن الصحابة الكرام (رضوان الله تعالى عليهم) هم مفترق الطريق بين المؤمنين والكافرين. والمنار الموضوع فوق الحد الفاصل بين هؤلاء وهؤلاء.

يقول تعالى:

( (وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) (التوبة:100).

((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً)) (النساء:115).

((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) (الأنفال:74).

عن طريقهم وصل الدين إلى العالمين: فهم الذين نقلوا الكتاب العزيز، والسنة المطهرة إلى من بعدهم من الأجيال.

وقد ائتمنهم الله تعالى عليهما. فإن كانوا أمناء فقد وصلت الأمانة كما هي. وإلا فقد ضاعت وضاع الدين! ووضعت الأمانة في غير موضعها.. وحاشَ لله !

لقد انتقلت الأمانة من الله جل وعلا إلى يد جبريل عليه السلام ومنه إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ثم انتقلت منه على يد الأصحاب إلى العالمين. ولا بد أن تكون هذه الحلقات الثلاث جميعاً أمينة مؤتمنة، وإلا لم تصل الأمانة إلى غايتها.

لهذا صرح الله تعالى بتوثيق أول الأمناء جبريل عليه السلام فقال: ((إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)) (التكوير:19-21).

وصرح بتوثيق الأمين الثاني رسوله محمد صلى الله عليه وسلم  وأقام الدلائل على صدقه فقال:

((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلَى)) (النجم:1-7).

كذلك صرح  بتوثيق الأمين الثالث: الصحابة رضي الله عنهم فقال:

((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطأهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)) (الفتح:29).

ونصرهم على شياطين الإنس، فاستخلفهم في الأرض، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وبدلهم من بعد خوفهم أمنا.

أن التمسك بالصحابة الكرام هو العلامة الفارقة بين أهل الحق وأهل الباطل في كل زمان ومكان، وكل جيل تلا جيل الصحابة.

لا نقول هذا من عندنا. ولكننا نقوله لأنه قول الله.

وبهذا نزن فنعرف أي الكفتين هي الكفة الراجحة؟

ونِعم الميزان ميزان الله. من وزن به فقد عدل وأقسط . ومن زاغ عنه إلى غيره فهو من القاسطين. أولئك كانوا لجهنم حطبا!.

وهذه الرسالة جولة ممتعة نقارن بها بين ميزانين: ميزان القاسطين حطب جهنم أعاذنا الله وإياك منها ومن أصحابها في الدنيا والآخرة.. وميزان المقسطين الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم  : (ان المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما وَلُوا) . جعلنا الله عز وجل منهم أجمعين. آمين.

والحمد لله رب العالمين .

 

الفصل الأول : ماذا قال الإمامية في حق الصحابة

 

شتم الصحابة من ضرورات دين الرافضة

بُغض الصحابة، وشتمهم، وتكفيرهم، والطعن في أخلاقهم وأعراضهم، وأعراض أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم  إلى حد يرتجف من تسطيره القلم –موضوع شائع في أوساط الشيعة: يتعبدون الله به ويلهجون بترديده بكرة وأصيلا! لأنهم يعتبرونه عقيدة لازمة لا يصح إيمانهم إلا بها! فإن (ولاءهم) لـ(أهل البيت) لا يعتبر عندهم إلا بـ(البراءة) من أعدائهم الذين هم الصحابة –حسب ادعائهم- والقاعدة التي يستندون إليها تقول: (لا ولاء إلا ببراء).

ومصادرهم المعتبرة عندهم -وكتبهم بعامة- تعج بالطعن بهم وتكفيرهم، وادعاء ردتهم بعد وفاة رسول الله. أو أنهم كانوا منافقين من الأساس. والواقع يشهد بذلك بما لا مزيد عليه.

ولولا أن بعض الرافضة( ) يماري أحياناً في هذا -لا سيما إذا أحرج في وسائل الإعلام، أو في بعض الكتب الدعائية طبقاً لعقيدة (التقية)- لما كان هنالك من حاجة لذكر بعض أقوالهم في هذا الباب لاشتهاره لدى العام والخاص. اللهم إلا البعض ممن لم يخالطهم، أو ليس عنده اطلاع على كتبهم وحقيقة اعتقادهم.

 

الفصل الثاني : ماذا قال الله جل وعلا في حق الصحابة الكرام

 

جاء في صريح آيات القرآن ما لا يمكن رده أو تأويله من ثناء على الصحابة رضي الله عنهم والشهادة لهم بصدق الإيمان. سواء منهم من آمن من قبل الفتح أو بعده. هذا بعضها:

النص على وجوب التمسك بهم

يقول تعالى ((وَالسَّابِقُونَ الأْوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأْنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)) (التوبة/100).

وفي المقابل حذر من مخالفتهم، وتوعد بالنار من أخذ بغير سبيلهم فقال: ((وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً)) (النساء/115). ولم يكن المؤمنون الذين حذر الله من مخالفتهم في هذه الآية عند نزولها سوى المهاجرين والأنصار الذين صرح الله تعالى بوجوب اتباعهم في الآية الأولى شرطا لرضاه.

وليس  هؤلاء  السابقون الأولون من المهاجرين  والأنصار قلة قليلة

كما يحاول أن يصوره الإمامية. بل هم كثيرون جداً كما أخبر الله تعالى فقال: ((وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنْ الأْوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنْ الآْخِرِينَ)) (الواقعة/10-14).

كما أن أصحاب اليمين في المهاجرين والأنصار كثيرون. وذلك ما أخبر الله به فقال: ((ثُلَّةٌ مِنْ الأْوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ منْ الآْخِرِينَ)) (الواقعة:39-40(.

 

الفصل الثالث : لو عاملنا الأنبياء عليهم السلام كما عامل الإمامية الأصحاب رضي الله عنهم

 

لو اتبعنا أسلوب الإمامية في طعنهم بالأصحاب عن طريق تصيد شبهات الألفاظ وتضخيم الأخطاء. وطبقنا ذلك على الأنبياء عليه السلام لما بقي لنا إيمان، ولا سلم لنا رسول!

واليك البرهان على ما أقول:

إبراهيم عليه السلام خليل الله جل وعلا

قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآْفِلِين * فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ  )) الأنعام/75-78.

لو أن هذه الآيات نزلت في حق أبي بكر الصديق لقالوا:

كيف يصلح أبو بكر للإمامة وقد كان مشركاً متحيراً! فمرة يقول عن الكوكب هذا ربي. ومرة يتخذ القمر إلها. وأخرى يتخذ الشمس كذلك. حتى قال:(( لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)). فهو يشهد على نفسه أنه من الضالين المشركين غير المهتدين فهو إذن من الظالمين. والإمامة لا تصلح للظالمين. لأن الله يقول:((وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)) (البقرة/124)!!

 

الفصل الرابع : لو عاملنا علياً رضي الله عنه معاملة القرآن للأنبياء

 

والعكس صحيح. فلو نسبنا بعض ما جاء عن الأنبياء عليهم السلام في القرآن إلى علي ووضعنا ذلك على لسان النبي صلى الله عليه وسلم . دون أن نشير أن هذا جاء في القرآن مضافاً للأنبياء لقال الإمامية: ألم نقل أنكم تبغضون علياً وأهل البيت؟! ولأنكروا إلى حد الاستحالة أن يصدر ذلك عن علي.

 فلو قلنا مثلاً: إن علياً نظر مرة إلى الكوكب فقال: هذا ربي. ومرة إلى القمر. وثالثة إلى الشمس. وفي كل مرة يتوهم أن هذا هو ربه حتى اهتدى إلى الرب الحقيقي، لقال الإمامية: إنكم تسبون علياً.

ولو قلنا: أن علياً قال: ((مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ))

ولو قلنا: إن علياً قتل رجلاً ظلماً فقال: ((هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ))

ولو قلنا: جاء في الحديث: أن علياً عصى ربه فغوى (إشارة إلى آدم عليه السلام). ولو قلنا: إن علياً ضرب ابنه الحسن أو الحسين. وصار يجره من لحيته ورأسه. ويعنفه ويلومه (إشارة إلى موسى وهارون(.

 ولو قلنا: إن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم  أمر علياً رضي الله عنه بأمر فلم ينفذه خشية الناس. حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم  : (أتخشى الناس والله أحق أن تخشاه). إشارة إلى زواج النبي صلى الله عليه وسلم  من زينب المذكور في سورة (الأحزاب).

وأن علياً رضي الله عنه حرم على نفسه بعض ما أحل الله من أجل أن يرضي زوجته. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة زوجتك)؟

ولو قلنا: إن علياً أرسله رسول الله في غزوة فانتصر على عدوه وأخذ بعضهم أسرى. لكنه أطلقهم وأخذ مقابلهم مالاً. فقال له رسول الله معنفاً: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ولولا أنك اجتهدت والمجتهد معذور لعاقبتك عقاباً عظيماً). (إشارة إلى ما نزل في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم  في سورة الأنفال من أخذه الفداء عن الأسرى).

ولو قلنا: إن علياً أركض الخيل يوماً عصراً. وشغله حبها، والنظر إليها وهي تتسابق فيما بينها. حتى فاتته صلاة العصر.

ولو قلنا: إن علياً غضب يوماً فألقى المصحف أو القرآن من يده.

لو قلنا هذا أو بعضه، لقال لنا الإمامية: أيها الكفرة الحاقدون المفترون! لماذا تطعنون في علي وتبغضونه إلى هذا الحد؟!

مع أن هذا كله ذكره القرآن عن الأنبياء عليهم السلام.

لقد رفع الإمامية علياً فوق منازل الأنبياء. ونزلوا بالصحابة تحت مستوى البشر الأسوياء!!


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: