سلسلة أقلام مسمومة (26) غالب حسن الشابندر اضيف بتأريخ : 01/ 11/ 2009
سلسلة أقلام مسمومة (26)
غالب حسن الشابندر
موسوعة الرشيد/خاص
كاتب شيعي يحاول أن ينتهج له نهجاً خاصاً في الكتابة , مع الإبقاء على المحرك الأول لشخصيته : التشيع والنزعة الطائفية مع نزوع إلى عدم الاصطدام مع الأخر أو استفزازه لكن هذا لا يستمر في كل ما يكتب , فأن الطبع كما هو معروف يغلب التطبع , اقرأ له مثلاُ مقاله الذي أنتقد فيه قناة العراقية الفضائية الحكومية , نقداً حاداً لأنها عرضت برنامجاً حوارياً بمناسبة ما يسميه الشيعة ( عيد الغدير ) .
يقول : " من هو المسؤول عن ( تطييف هذه القناة التي يحب أن تكون بعيدة كل البعد عن كل هذا الأسفاف والترهل الروحي والفكري والاجتماعي – يقصد ما تحدث به ضيفا البرنامج - , لا أحد يساومني على أسلامي أو تشيعي .. مثل هذا البرنامج في قناة عراقية رسمية يضر بالناس ويزيد من السعار الطائفي , ويعقد العلاقات بين مكونات الشعب العراقي ولكن ماذا نقول لمن لا يستحي , ولمن لا يشعر بالمسؤولية ؟ .. أليوم الغدير وغداً يطلب السنة بتخصيص يوم كامل في القناة لولادة عمر وغدا يطالب السلفيون بيوم احتفال بمناسبة ولادة معاوية بن أبي سفيان وهكذا " .
ويبدو إن الكاتب يلوم القناة لئلا يضطر إلى مشاهدة برنامج عن ولادة عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) .
وفي مقالة " أين الشيعة من هؤلاء الكتاب الشيعة " يمتدح الشابندر حفنة من الكتبة الطائفيين الشيعة ممن عرفوا بالتوجه الطائفي الحاد , وبالسذاجة الفكرية , والذين يصل كل من يقرأ لهم إلى قناعة ثانية , هي إن هؤلاء مأجورون من جهة ما , لان طرحهم يفتقر إلى المنطق , ويثير الفتن , فضلاً عن عدم تمكنهم من أدوات حرفة الكتابة .
لكن للشابندر فيهم رأياً أخر فهو يرى أنهم " فتية شيعية , كوكبة شيعية باقة ورد رحيقها حب محمد وعشق علي وبراءة السجاد وشفافية الباقر وحزن الصادق ومعاناة الكاظم وغربة الرضا وعزلة الجواد , ومحنة العسكريين , وأمل الغيبة " وهم أيضاً " يبرق التشيع في أرواحهم كالسهم وكالنار الحارقة , يصرخون يصيحون يبكون يهتفون , يمزقون الجدران بأسنانهم , يحفرون الصخر بأظفارهم .. شموع أقسم أنهم شموع " .
ويخاطب الشابندر تلك (الشموع ) بقوله " أعرف جيداً أنكم لا تحلمون ببيت فضي ولا بقلم ذهبي , ولا بسيارة مرسيدس ولا بجنة عريضة ولا بسفرة إلى منتجعات جبل الشيخ , أعرف أنكم تحلمون بكل ذلك لعبد الزهرة , لعبد الحسين " والحالمون بالبيت الفضي – إن كان هناك بيت من فضة – لعبد الزهرة ولعبد الحسين هم الكتبة ( محمد حسن الموسوي – وعلي أل غراش , وأحمد الخفاف وباسم العوادي) وغيرهم , فإذا كان هؤلاء مبعث فخر الشابندر فأي مفكر هو ؟!
أما أهل السنة في منهج هذا الذي تسبغ عليه بعض المواقع الشيعية لقب المفكر , فإنهم وقعوا في أخطاء قاتلة بحسب رأيه فيكتب في مقالته ( أخطاء قاتلة دفع بها سنة العراق ) : " كان بإمكانهم أن يبقوا سادة العراق , أو بتعبير أدق ( سادة في العراق ) بكل تأكيد , أقول لك , كان بإمكانهم ومازال بإمكانهم فيما لو تفهموا إن ما حصل في العراق – يقصد الاحتلال الذي رفع الشيعة إلى السلطة - هو انقلاب هائل يجب التعامل معه بموضوعية وعلم وفكر سياسي ناضج .
ولكن يبدو إن بعض زعاماتهم وشخوصهم الكبيرة مازالت تحت ضاغط الزعامة التاريخية المطلقة , ومازالوا يفكرون إن الزمن يسير على وقع ثابت " ويقول مبرراً طائفية الشيعة " ماذا سيكون موقف الطرف الأخر – أي الشيعة – عندما يصر السنة على ضرورة عودة الجيش العراقي القديم بكل ما سبب للشعب العراقي من مآس ومصائب وثورات .
وماذا سيكون عندما يطلق بعض السنة على المقابر الجماعية عنوان ( المزابل الجماعية ) ؟ وماذا سيكون موقف الأخر عندما يصر بعض السنة على إلغاء مشروع اجتثاث البعث ؟ " وهي ذرائع يروج لها كل الكتبة الشيعة , ولا تميز للشابندر في اكتشاف أو تلفيقها , ( أنظر- أخطاء قاتله وقع بها سنة العراق – ج1)
أما في الجزء الثاني من المقالة , فالشابندر يسأل أهل السنة في العراق ( هل قرأ سنة العراق تأريخ الشيعة ؟ ), ويجيب بمعلومات لا يتفق معه فيها أهل السنة الذين خبروا فرق الموت والمليشيات والحقد الطائفي الأعمى على المسلمين وعلى بيوت الله وعلى المصاحف , فهو يزعم إن ( الشيعة وشيعة العراق بشكل خاص عاطفيون , عاطفيون للغاية , أنظروا إلى الشيعة في لبنان يقاتلون نيابة عن حماس وفلسطين .
فيما لا ينسى الكثير من شيعة جنوب لبنان ما جرى لهم على يد بعض الفلسطينيين قبل الاجتياح الإسرائيلي " وهي مزاعم تقلب الحقائق بالطبع , وتدلس على القارئ لكن الشابندر لا يهتم لسذاجة ما يسوق له , مع انه مفكر , ثم يدخل إلى صلب الموضوع فيقول " وانظروا إلى شيعة العراق , لقد أعلن مقتدى أنه ذراع حماس في العراق .
وهاجم علناً فصائل شيعية متهماً إياها بالإرهاب !!! , ولكن تُرسل السيارات المفخخة إلى معقل زعامته , ويكفر علنا هو وأبوه " ! أما جرائم جيش المهدي التي لا يحتاج إيرادها وإثباتها إلى دليل , لانتشارها وشهرتها , فهي لا تأخذ حيزاً فيما يفكر فيه مفكرنا الشابندر , مادام أستنتج أن مقتدى الصدر عاطفي ورقيق القلب ووطني ومجاهد لمجرد مزاعم في الفضائيات ! .
وغالب الشابندر أبتكر هو ود.ناهده التميمي طريقة المقالة المشتركة فقد تشاركا في كتابة عدة مقالات , يظهر فيها بوضوح طائفيتهما , وحرصهما على وحدة الشيعة في مواجهة أهل السنة , وحرصهما على أبقاء السلطة بيد الشيعة , وأن فشلوا في الاقتصاد والسياسة والاجتماع حتى أصبح فساد دولتهم في العراق مضرب الأمثال .
| كاتب خبيث | بلغ عن تعليق غير لائق |
| الله يلعنهم | بلغ عن تعليق غير لائق |


