رؤية مستقبلية للتعليم في العراق --- دراسات قكرية --- موسوعة الرشيد
دراسات قكرية
رؤية مستقبلية للتعليم في العراق
اضيف بتأريخ : 29/ 03/ 2011

صفحة جديدة 1

.

موسوعة الرشيد / خاص

د.سنان محمد

المقدمة
تدمير النظام التعليمي العراقي
الجامعة والمدارس الشيعية ومسيرة التطور التربوي الخاص
بعثات دراسية للدعاية الانتخابية واستحداث قناة العراقية التعليمية (الشيعية)
رؤية مستقبلية للتعليم في العراق
مقترحات وتوصيات

 

المقدمة

إن مشكلة التعليم في العراق ليست بمشكلة جديدة , بل هي مشكلة قديمة , ولكنها تفاقمت اليوم بشكل كبير جدا، كون قطاع التعليم عانى ويعاني ما يعاني منه البلد برمته وكافة قطاعاته من غياب للمؤسسات و من حالة أمنية متدهورة وفوضى يؤطرها الفساد الأداري والمالي والذاتي بشكل لم يسبق له مثيل .

فالتدهور الذي أصاب التعليم العالي في العراق منذ عقود خلت نتيجة السياسات الخاطئة للنظام السابق والمتمثلة بتسخير هذا القطاع لمآرب سياسية ، ناهيك عن الحروب وفترة الحصار الذي تأثر به هذا القطاع بشكل كبير ، حيث انقطع عن العالم تماما وبات يعيش في عزلة خانقة ويعاني من مشاكل جمة انعكست على المستوى العلمي والأجتماعي لطرفي المعادلة الرئيسية لهذا القطاع، الأستاذ والطالب .

وبعد سقوط النظام السابق وأنهيار مؤسسات الدولة تعرض هذا القطاع بمؤسساته المختلفة المدارس والجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث والمكتبات الى عملية نهب وسلب وتدمير ليضيف الى اعبائه عبأً آخر لا يقل خطورة عن السابق، من تفشي الفساد الأداري والمالي وانخفاض المستوى العلمي وغياب المعايير الموضوعية لعملية التعليم، ومحاولة بعض اطراف المعادلة السياسية في البلد الى تسيس هذا القطاع وكنتيجة للمحاصصة الطائفية والحزبية التي تتسم بها مظاهر الحياة العراقية اليوم أقتصاديا وأجتماعيا وثقافيا وسياسيا.

ورغم سعي الوزارة الى الأصلاح بما لديها من امكانات والحث على عدم تحويل المدارس والجامعات والمعاهد الى مقرات حزبية وطائفية , والنأي بهذا القطاع عن الصراعات والتجاذبات السياسية والدينية والعرقية، إلا أن المشكلة أصبحت ألآن مشكلة مصي، على المستويين الداخلي والخارجي.

 داخليا فهذا القطاع يشكل مستقبل البلد ومستقبل أسرة العلم والمعرفة فيه , وهذا يعني مستقبل الأجيال مما يشكل الركن الأساسي للبناء والتقدم والحضارة , فإذا ما انهار هذا القطاع فسيؤدي الى انهيار الوطن بأكمله بكل ما تحويه هذه الكلمة من معاني .

أما خارجيا , فالعالم في تسابق مع الزمن , وفي لحظة تاريخية تتعجل فيه الخطى نحو الأمام فلا يمكن لنا ان نبقى متفرجين , وأن نتخلف عن مسيرة التاريخ ونخرج من دائرةالسباق مع الزمن .

حسب تقارير اليونسكو فإن العراق في فترة ما قبل حرب الخليج الأولى عام 1991 كان يمتلك نظاماً تعليمياً يعد من أفضل أنظمة التعليم في المنطقة حيث كانت نسبة المسجلين في التعليم الابتدائي ما يقارب 100% .(واقع التعليم في العراق -الدكتور محمد ثامر )

يمتلك النظام التعليمي في العراق تاريخا ممتازا وناصعا حتي بداية الثمانينيات برغم كل التناقضات السياسية والتشوهات الفكرية علي مر العهود السياسية بدءا بتأسيس الملكية العام 1921 وانتهاء بتولي صدام حسين حكم العراق 1979. وعندما اقول بقوة ذلك النظام ليس معناه هو الافضل في العالم، بقدر ما كان هو المتميز في الدول العربية والاسلامية، فلقد نسب للعراق علي امتداد تراكم سنوات حياته المعاصرة: بناء مؤسسي من افضل واقوي النظم التربوية والتعليمية الموجودة في منطقة الشرق الاوسط عندما وصل الي قمة عطائه في العام 1975 نتيجة تطور جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية وفاز العراق بجائزة اليونسكو العالمية التابعة للامم المتحدة في العام 1982. وسعت مختلف الحكومات العراقية علي امتداد تاريخ العراق المعاصر من اجل محو الامية في العراق وخصوصا بين النسوة العراقيات، فكان لهذا الجانب تأثيره الاعلي علي وجه الاطلاق في كل دول العالم الاسلامي.

نستطيع القول أن مستوى التعليم العالي في العراق عند نهاية عقد السبعينيات كان متقدما مقارنة مع جامعات المنطقة, عندما كان هناك ست جامعات فقط هي : ( بغداد والمستنصرية والتكنولوجية والموصل والبصرة والسليمانية ), ولكن الأوضاع السياسية العامة كانت تحمل في طياتها نذير شؤم تجسده سياسات التبعيث والتضييق على الحريات الأكاديمية للأساتذة وتحويل مؤسسات التعليم العالي إلى بؤر للدعاية السياسية للحزب الحاكم, مما اخل بمعايير النزاهة والجودة وأفسد البحث العلمي وغاياته في هذه المؤسسات, تلتها سنوات من الحروب العبثية التي أقدم عليها النظام وسنوات حصار وتجويع أوقعت هذه المؤسسات في شللية كاملة عن أداء دورها في خدمة المجتمع والبحث العلمي, وفد بدأت في عقد الثمانينيات والتسعينيات ملامح الهجرة للكادر التدريسي إلى الدول العربية وترك الجامعات على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية العامة !!!.

وتضم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم 24 جامعة حكومية, 5 منها في بغداد, و 5 منها في إقليم كردستان والبقية موزعة على المحافظات العراقية, كما تضم الوزارة ثلاث هيئات للتعليم التقني واحدة في بغداد وأثنين في إقليم كردستان, وهيئة للاختصاصات الطبية وهيئة للحاسبات والمعلوماتية, كما أن هناك 26 جامعة وكلية أهلية تنتشر في عموم البلاد حسب إحصائيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام 2010. وقد بلغ عدد الطلاب الكلي في التعليم العالي للعام الدراسي 2008 / 2009 ( 382869 ) طالبا للدراسة الأولية, و ( 14915 ) طالبا للدراسات العليا, وعدد التدريسيين (31990).

ويجب الإشارة هنا إلى أن 80 بالمائة من مؤسسات التعليم العالي في العراق تعرضت للتدمير والتخريب والنهب منذ بدء الاحتلال الأمريكي عام 2003 ,وعملية إعادة الأعمار الجارية تشمل فقط 40 بالمائة من مؤسسات التعليم العالي, بينما تتواصل هجرة الأساتذة والمعلمين إلى المناطق الأخرى, حيث غادر حوالي 40 بالمائة منهم منذ عام 1990 والتي بلغت عشرات الألوف, كما قارب عدد ضحايا الإرهاب والاغتيال منذ سقوط النظام السابق 300 كادر شملت كبار التدريسيين والأكاديميين من مختلف جامعات وكليات العراق, وقد تكثفت حملة الإرهاب ضد الأكاديميين في منتصف العام 2005 وبلغت ذروتها في العام 2006 ـ 2007 مما أدى إلى هجرة جماعية لعشرات الآلاف من المفكرين والعلماء والفنيين العراقيين وعائلاتهم إلى الخارج

تدمير النظام التعليمي العراقي

شرحت المنظمات غير الحكومية كيف أن الغزو والاحتلال الامريكي وما نجم عنه من تدمير طال المؤسسات التعليمية، وانتشار الفساد في جميع مؤسسات السلطة التي أُنشات بعد الاحتلال، وما جرى من حملة تصفيات للكفاءات العراقية قد أدّى الى انهيار النظام التعليمي في العراق الذي كان واحدا من أفضل الأنظمة التعليمية في المنطقة طبقا لتقارير الامم المتحدة. وبالتالي فقد حرم الشعب العراقي من حقٍ أساسي آخر هو الحقّ في التعليم.

واوضحت مراحل التدهور الذي حصل في هذا القطّاع وتدني نسب الطلبة المنتظمين في الدراسة ، في ظل إنعدام المؤسسات والبيئة التعليمية المناسبة للدراسة ، وما جرى من تلاعب في المناهج الدراسية ، وكيف تجري عمليات تصفية الأساتذة وغيرهم من الكفاءات العلمية العراقية في حملة منظّمة هدفها إفراغ البلاد من خيرة أبنائه ليتسنى للجهلة والأميين والفاسدين التحكّم بمقدّرات البلاد.

كما أشارت الى أن نظام التعليم العالي في العراق يعاني من حالة انهيار جرّاء تدني المستوى العلمي، وتدنّي كفاءة التدريسيين ، ورداءة الأنظمة التعليمية التي طبّقت بعد الغزو والإحتلال. في حين أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) قد وصفت في آذار / مارس2003، نظام التعليم في العراق على أنه ، باستثناء فترة الحصار الاقتصادي في التسعينيات، فأن نظام التعليم في العراق كان واحداً من أفضل الأنظمة في المنطقة ، وأشارت أن نسبة المنتظمين في الصفوف الدراسية في التعليم الابتدائي كانت تصل الى 100٪ في معدل الالتحاق الإجمالي وارتفاع مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة، سواء من الرجال أو من النساء.

وحثّت المنظمات غير الحكومية المجلس والمقرّر الخاص بالحقّ في التعليم أن يدرس موضوع التعليم في العراق بما يتطلبه من الجدّية وبما يساهم في وضع الحلول اللازمة للمستقبل ( فريق المنظمات غير الحكومية المساند للعراق تقريره نصف السنوي هذا الذي يغطّي الفترة من 1/كانون الثاني ولغاية 30/حزيران/ 2009 ) .

يخلص تقرير منظمة اليونسكو المعنون: " Education under Attack (2010) التعليم يتعرض للهجوم 2010- العراق" المؤرخ في 10 شباط 2010 إلي أنه "علي الرغم من تحسن الوضع الأمني الاجمالي في العراق، فأن الأوضاع التي تواجهها المدارس، والطلبة، والمدرسون، والأكاديميون تظل خطيرة".

كما نشر رئيس معهد القيادة الدولي التابع للأمم المتحدة تقريرا بتاريخ 27 نيسان 2005، فصل فيه الأحداث قائلا أنه منذ بدء الحرب عام 2003، تعرض نحو 84 بالمئة من مؤسسات التعليم العالي العراقية إلي الحرق أو النهب أو التدمير. وأن العنف المتواصل قد تسبب بتدمير بنايات المدارس ، وأن نحو ربع المدارس الابتدائية في العراق بحاجة إلي إعادة تأهيل شاملة. وأنه منذ آذار عام 2003، تم قصف أكثر من 700 مدرسة ابتدائية ، وتعرضت 200 مدرسة إلي الحرق ونهبت أكثر من 3 آلاف مدرسة.

وقد انخفض عدد المدرسين في بغداد بأكثر من ثمانين بالمئة. وأنه تم تسجيل 31598 اعتداء علي المؤسسات التعليمية في العراق للفترة ما بين آذار 2003 وتشرين الأول من عام 2008 وذلك وفقا لوزارة التعليم العالي العراقية. وأنه منذ عام 2007، أدت عمليات التفجير في الجامعة المستنصرية في بغداد إلي مقتل أو جرح أكثر من 355 طالبا وموظفا جامعيا وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمس بتاريخ 19 تشرين الأول 2009، وأنه تم تشييد 19 جدارا كونكريتيا مضادا للتفجيرات بارتفاع 12 قدما حول مباني الحرم الجامعي.

من جانب آخر، تحتل قوات الجيش والشرطة العراقيتين أكثر من 70 مدرسة في محافظة ديالي في خرق صريح لاتفاقية لاهاي. إن تقرير اليونسكو في غاية الوضوح إذ يقول: "تواصلت الهجمات علي الأهداف التعليمية خلال عامي 2007 و 2008 بوتيرة أدنى- غير أن مثل هذه الهجمات تولد مشاعر قلق كبيرة في أي بلد آخر". لماذا لم تولد هذه الهجمات مشاعر قلق عميقة عندما يتعلق الأمر بالعراق؟ وفي هذه الأثناء تشهد وتيرة الهجمات ارتفاعا، تصل نسبته إلي 50 بالمئة، كما تظهر هذه البيانات:

 

الأكاديميون العراقيون الذين تعرضوا إلي القتل (المصدر محكمة بروكسل)*

التاريخ

عدد الضحايا

2003

16

2004

36

2005

65

2006

55

2007

63

2008

19

2009

10

2010 لغاية 15 تشرين الأول 2010

16

*مداخلة (محاضرة) القاها الباحث البلجيكي ديرك أدريانسن في مقر الامم المتحدة في جنيف بتاريخ 5 تشرين الثاني 2010 عن حالة حقوق الانسان في العراق تحت عنوان (ما وراء ملفات ويكيليكس: تفكيك الدولة العراقية.(المحاضرة جاءت علي هامش اعمال الدورة السنوية التاسعة لمجلس حقوق الانسان في جنيف.

الجامعة والمدارس الشيعية ومسيرة التطور التربوي الخاص

أسئلة كثيرة تتدافع لدى محاولة الحديث عن الوضع التعليمي للطائفة الشيعية. الأسئلة المتعددة، مصدرها أن الإحصاءات المتوفرة لا تقدم الكثير من الزاد. إذ لا يوجد ولو إحصاء واحد يتناول طائفة بعينها، لا على صعيد مراحل الروضة، الابتدائي، ولا المتوسط والثانوي، ولا الجامعي، يستوي في ذلك التعليم الرسمي والخاص غير المجاني والمجاني. هذا جانب من المأزق. جوانب أخرى تتعلق بالتداخل الطائفي في بعض المحافظات العراقية، رغم وجود أكثرية طائفية في محافظة ما. هذه الأرجحية تؤخذ بالجملة ولا تستند إلى إحصائيات دقيقة. لكن لا يمكن الركون إليها كثيرا، كونها لا يمكن أن تعبر لدى الدخول في مجال التعليم، خصوصا ان ما يحدد المدرسة هو رغبة الأهل. 

إذاً، من الاستحالة ضبط الوضع على الصعيدين المدرسي والجامعي.. من هنا صعوبة الوصول الى تحديدات دقيقة مدعمة إحصائيا، بناء على دراسات موثوقة وموثقة. لكن يمكن قول كلام إجمالي مفاده أنه منذ سقوط بغداد 2003 شهدت الطائفة الشيعية نموا في كفاءاتها العلمية، مما يستحيل معه المقارنة بين ما كانت عليه وما صارت إليه. الألوف من حملة الشهادات العليا، ليس الألوف بل عشرات الألوف أيضا. أساتذة جامعيون في مختلف الاختصاصات بالألوف أيضا. مهندسون، أطباء، محامون، موظفو فئات أولى وثانية وثالثة و.. الحصيلة أن هناك “جيشا من المؤهلين في مختلف المجالات.

المناهج التعليمية وسيطرة إيران:

لو عدنا إلى المناهج التعليمية في العراق وبالأخص فيما يتعلق بالتاريخ والتربية الوطنية لوجدنا بأن أسماء القادة الشيعة بدأت تدرس في كافة المراحل الدراسية مع حذف كل ما يتعلق بالقادة العرب ، وبصورة خاصة ، ما له علاقة بتحرير العراق من الحكم الفارسي المجوسي .

ليس هذا فقط ولكن طباعة كافة الكتب المدرسية تتم ، وبالاتفاق مع ما يطلق عليها السلطات العراقية ، في المطابع الإيرانية والغرض من هذا الإجراء هو : استحصال موافقة النظام الإيراني على محتوى هذه المناهج من جهة ، ولغرض أن تحقق إيران الأرباح الكبيرة من هذا العمل الذي حرمت منه المطابع العراقية من جهة أخرى .

تغلغل المدارس الإيرانية في العراق

لم تكتف إيران بالتلاعب عن بعد بدعم الشيعة في العراق على مستوى إستراتيجية التربية والتعليم، بل قامت إيران بالدخول التعليمي المباشر في العراق بإنشاء مدارس دينية إيرانية والحسينيات في عدد من محافظات العراق، وعلى وجه الخصوص محافظات جنوب العراق الذي تنشط فيها الأحزاب الشيعية الموالية لإيران.

قد يكون لهذا التغلغل الإيراني المباشر علاقة للصراعات الخفية بين بعض علماء العراق وإيران لكن يبقى في النهاية أنه تحرك يخدم المشروع الشيعي برمته.

فقد وقع وزيرا التربية والتعليم الايراني محمود فرشيدي والعراقي خضير الخزاعي عام 2007 على عقد بناء 14 مدرسة في العراق من قبل اعضاء جمعية متبرعي بناء المدارس الايرانية.

فرشيدي قال في مراسم التوقيع على عقد بناء 14 مدرسة في العراق من قبل جمعية متبرعي بناء المدارس الايرانية بأن العدد 14 جاء تبركا بالمعصومين الأربعة عشر (ع), معربا عن أمله بان يتم عقد لقاء مشترك مع جمعية متبرعي بناء المدارس العراقية .

وأوضح المهندس فرشيدي بأن البلد الشقيق العراق يعاني اليوم من مشاكل, مؤكدا ان ايران سوف لن تبخل بأي جهد لمساعدة هذا البلد .وقد حضر هذه المراسم كل من رئيس جمعية متبرعي بناء المدارس الايرانية ومساعد وزير التربية والتعليم لشؤون البناء وعدد من متبرعي بناء المدارس الايرانيين إضافة الى وزير التربية والتعليم العراقي خضير الخزاعي .  

ومنذ العام 2003 أخذت وتيرة تأسيس المدارس الخاصة تنتشر في كل من العاصمة بغداد والمدن الجنوبية،حيث اعلنت المديرية العامة للتعليم المسائي والاهلي في وزارة التربية ان عدد المدارس الاهلية في عموم العراق بلغ 320 مدرسة اهلية (ابتدائية ومتوسطة وثانوية).وقال المدير العام للتعليم الاهلي والمسائي بالوزارة جعفر الخفاجي :" ان هنالك اقبالا على فتح المدارس الاهلية لم يشهد له مثيل في العراق ولاسيما بعد 2003، اذ اثبتت انها مثال للتفوق ومنافسة المدارس الرسمية ". واشار الخفاجي الى ان هنالك محافظات فتحت لاول مرة فيها مدارس اهلية مثل ديالى والمثنى وواسط.

وقال معاون مدير الإشراف التربوي في البصرة كاظم صابر  ان “عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة في البصرة بلغ 119 مدرسة  ابتدائية وثانوية وروضة أطفال، حيث  تمت الموافقة على افتتاح 57 مدرسة وروضة جديدة للعام  الدارسي 2010- 2011.

جدول يوضح اعداد المدراس الخاصة في البصرة حسب المراحل التعليمية للموسم الدراسي 2010 ـ 2011

 

رياض أطفال

مدرسة ابتدائية

مدرسة ثانوية

21

47

51

معاهد إعداد المعلمين والمعلمات

يوجد في العراق 168 معهداً لإعداد المعلمين والمعلمات وهي موزعة على مناطق العراق كافة،كما مبين بالجدول والشكل أدناه (المصدر: وزارة الترببة/المديرية العامة للتخطيط التربوي/قسم الاحصاء- وزارة التخطيط/الجهاز المركزي للإحصاء/مديرية الإحصاء التربوي والإجتماعي) .

 

يلاحظ أنه يقع 70 معهد في محافظاتهم الشيعية و40 معهد في محافظاتنا السنية(لم يتم إحتساب محافظة بغداد). وهذا الأمر سوف يجعل زيادة في أعداد المعلمين والمعلمات الشيعة المتخرجين والذين يتاح لهم أن يدرسوا الطلاب المذهب الشيعي بمنتهي الحرية، وكل ما يرغبون في إيصاله إلى التلاميذ من معلومات بما يتماشى وعقيدتهم الشيعية.

الجامعات والمدارس الشيعية .. وعقلية إدارة الدول

     صعوداً نحو التعليم الجامعي، تبدو الصورة أكثر وضوحاً لجهة المؤسسة الجامعية الخاصة بالشيعة. ففي وقتنا الحاضر وبعد سقوط النظام الحاكم في العراق عقب حرب 2003 برزت كيانات أكاديمية ذات تسميات وأهداف طائفية كتلك الأحزاب التي دخلت إلى ارض السواد على ظهور دبابات الاحتلال الأميركية، بمشاريعها وأجندتها الخارجية.

فظهرت أسماء لكليات أهلية وجامعات خاصة في مراكز المحافظات الجنوبية للعراق التي تتمتع بمكانة قدسية خاصة لدى أبناء الطائفة الشيعية.

وكانت أول جامعة تحمل الاسم الطائفي وفي مكان لا يحمل سوى مدلول واحد هي ما يطلق عليها بــ(جامعة أهل البيت الأهلية) في محافظة كربلاء جنوب العاصمة العراقية بغداد.. وانتشرت الإعلانات عن هذه الجامعة على طول الطريق الرابط بين العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية فضلا عن الإعلان عنها بمراكز المحافظات الجنوبية.( موسوعة الرشيد/ حمدي السعدي)

وهذه قائمة بأسماء الكليات الأهلية المعترف بها من قبل الوزارة

 العنــــوان

ســنة التأسـيس

الجــامعة / الكليـــة

ت

العراق - كربلاء - شارع فاطمة الزهراء .

2004

جامعة اهل البيت

1

العراق - النجف الاشرف - حي الحنانة  - قرب مسجد الحنانة

2004

الكلية الاسلامية الجامعة

2

العراق / بغــداد - بداية جسر الجادرية من جهة السيدية

2004

كلية دجلة الجامعة

3

العراق / بغداد -حي الجهاد( حي الحسين) قرب جسر العامرية -  محلة (881) - دار (28)

2005

كلية الشيخ محمد الكسنزان الجامعة

4

العراق / النجــف الاشــرف - شــارع الامام علي

2005

كلية الدراسات الانسانية الجامعة

5

العراق / بغداد - الكاظمية - بناية جامعة مدينة العلم لللامام الخالصي الكبير

2005

كلية مدينة العلم الجامعة

6

النجف الاشرف - حي المثنى - مقابل مستشفى الزهراء

2006

كليــــة الشيخ الطوسي الجامعــة

7

ومن الجدول أعلاه يتبين أنه من مجموع 7 كليات استحدثت بعد عام 2003 فإن منها 5 كليات شيعية صرفة وكلها تقع في مراكزاستقطاب الطائفة الشيعية (نجف،كربلاء ،كاظمية).

 كان قد ترافق ذلك مع الهيمنة على الجامعة المستنصرية والجامعة التكنلوجية وجامعة بغداد، وهي هيمنة بدأت في عصر "الانحطاط الميليشياوي" وحصل العشرات إن لم نقل المئات من عناصرها على شهادات شرعية ولكن مزورة من بعض الكليات. والمخطط أدناه يبين عدد الطلبة الشيعة المقبولين في الدراسات العليا(دبلوم عالي، ماجستير ودكتوراه) في الجامعات العراقية الحكومية (الأرقام أخذت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/دائرة الدراسات والتخطيط/قسم الاحصاء، تم حساب المقبولين في الجامعات التي تقع في المحافظات الشيعية بنسبة 100% وجامعات بغداد والمستنصرية والتكنلوجية بنسب تتراوح بين 50-75% )، يلاحظ أن نسبة الزيادة تقدر بنحو 55% مقارنة مع عام 2003.

أما فيما يتعلق بجامعة البكر: تتحدث المعلومات المؤكدة عن أن هناك عددا من الباحثين والإداريين من إيران تمت سيطرتهم على هذه الجامعة التي دمجت معها الكلية الهندسية العسكرية ، وأطلق عليها اسم جامعة الإمام جعفر الصادق وأصبح هذا الصرح وكرا يدار من قبل المخابرات الإيرانية ولا توجد علاقة لهذه الجامعة بوزارة التعليم العراقية حيث أصبحت متخصصة بالدراسات العليا في المجالات العلمية وهي (الكيمياء – الأحياء – الفيزياء – الهندسة وبالذات هندسة البكتريا.)

وهذه الجامعة وأساتذتها مرتبطين مباشرة بالمجلس الأعلى وتدار بصورة مباشر من قبل عمار الحكيم وقد ساهمت الحكومة العميلة في تصفية إدارة (جامعة جعفر الصادق) حيث تخلصت من الكوادر القديمة بالطرد والاجتثاث أو التقاعد فيما يتعلق بجميع أساتذة جامعة البكر ومن ضباط الكلية الهندسية العسكرية والذين لا يتفقون معها في الولاء والانتماء وأبقت على بعض من تعاون معها وخصوصا من أساتذة الكليات العلمية وبعض أساتذة الجامعة المستنصرية لما لهذه الجامعة من دور في تخريب العملية التعليمية في العراق.

لقد حددت جامعة جعفر الصادق قبول الطلبة للدراسات العليا ممن يرشحهم المجلس الأعلى حصرا واغلب الذين قبلوا فيها هم من التبعية الإيرانية ومن خريجي الجامعات الإيرانية أو السورية.

وقد جاء الدور الخطير لهذه الجامعة بتكليفها بإجراء البحوث والدراسات التي تخدم برامج التسليح الإيراني
وكل هذه الإجراءات تتم بعيدة عن أنظار أو علم وزارة التعليم العالي الحالية، وتشير معلومات مؤكدة إن بحوث السموم والتقنيات الجرثومية متواصلة في مختبرات بعض الجامعات العراقية الأخرى تحت سيطرة وإشراف كوادر إيرانية متخصصة جيء بهم من مراكز البحوث العسكرية الإيرانية والبعض الآخر من العراقيين الذين هم عملاء لإيران.( د. يوسف اليوسفي : إيران تصفي علماء العراق وتطور سلاحها الجرثومي على أرضه . شبكة البصرة . 22/4/2009)

وبلغت الهيمنة السياسية والمحاصصة الطائفية ذروتها بإدخال أساتذة لا تاريخ أكاديميا لهم، مما أدى الى تفاعلات بالغة الخطورة على مستوى طلاب الجامعة، وتحكم بالقرارات الأكاديمية وتعيين المديرين والعمداء وترشيح الأساتذة وقبولهم بالتفرغ أو حتى في التعاقد. كل هذا قاد الى جعل الكليات عبارة عن “ملحقات” و مفرزة لهذه الطائفة أو تلك.

الحصيلة التي يمكن الخروج بها على صعيد مؤسسات التربية والتعليم العالي، أن الطائفة الشيعية إستطاعت أن تنشئ عدد من الجامعات لمتابعة مسارها في التشيع، خلاف ما كان عليه الوضع في التعليم ما قبل سقوط بغداد.

بعثات دراسية للدعاية الانتخابية واستحداث قناة العراقية التعليمية ( الشيعية )

قرار المالكي بإطلاق 10000 بعثه دراسية مجرد دعاية انتخابيه ؟

أعلنت اللجنة العليا لتطوير التعليم التابعة لمكتب دولة رئيس الوزراء عن إرسال 500 طالب وطالبة في الدراسات العليا والاولية الى اميركا وبريطانيا ، وأعلنت  الحكومة العراقية عن رصد190 مليار دينار لارسال البعثات الدراسية الى الخارج ضمن التوجهات الهادفة للارتقاء بالواقع العلمي.

وبحسب وثيقة تبين الاسس والمبادئ العامة لموازنة العام لسنة 2011، فانه تم تخصيص 100 مليار دينار للبعثات الدراسية ضمن مبادرة رئيس الوزراء، اضافة الى 90 مليار دينار معتمدة ضمن موازنة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للغرض نفسه. وتضمنت الوثيقة ايضا تخصيص 1945 درجة وظيفية للكفاءات التي تحتاجها الجامعات.  وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن مطلع هذا العام عن عزم الحكومة ارسال اكثر من 10 الاف بعثة دراسية الى الخارج في خطوة تهدف الى رفع المستوى العلمي للطلبة. وتمت مخاطبة الامانة العامة لمجلس الوزراء لتحديد نسبة لذوي الشهداء ( شهداء حزب الدعوة ) من البعثات التي اعلنت عنها اللجنة العليا لتطوير التعليم التابعة.

استحداث قناة العراقية التعليمية ذات التوجه الشيعي

هي قناة تلفزيونية تعليمية جديدة تم أنشاؤها بعد الاحتلال الأمريكي من قبل منظمة اليونسكو وبتنفيذ وزارة التربية العراقية وهي موجهة للطلاب العراقيين داخل العراق وخارجها. وتبلغ تكلفة هذا المشروع 6.5 مليون دولار أمريكي ويموّل من قبل الاتحاد الأوربي.

وتقوم قناة العراقية التعليمية ببث برامج تعليمية يومياً بالاعتماد على المناهج التربوية في المدارس العراقية.

والقناة تخضع رسمياً للإشراف المباشر من قبل وزير التربية ؛ ولما كانت تلك القناة تتبع في إشرافها المنهجي وزارة التربية العراقية لذا فإن كل التحولات في المناهج التعليمية العراقية نحو المذهب الشيعي ستصب في محتويات قناة العراقية التعليمية الفضائية المبثة لكل من ينطق باللغة العربية.

ويمكن إيجاز ابرز ملامح تدهور قطاع التربية والتعليم العالي والبحث العلمي فيما يأتي:

ـ التدهور الأمني المستمر لمؤسسات التربية والتعليم العالي وتدخل رجالات الأحزاب والمليشيات الطائفية في شؤون التعليم العالي مما يضع طرفي العملية التعليمية : الطالب ـ المعلم/ الأستاذ والعملية التعليمية برمتها في دوامة عدم الاستقرار والخوف من المستقبل ¸ مما يترك أثره الواضح في تسرب الطلاب وهجرهم لمقاعد الدراسة وهجرة الكادر التدريسي.

ـ الإجراءات التعسفية في إقالة أو إحالة الكادر التدريسي الجامعي ومن درجات علمية متقدمة " أستاذ وأستاذ مساعد " على التقاعد بذرائع ومبررات واهية, منها كبر السن أو بتهمة عدم الكفاءة, وهي إجراءات تنفذ في الخفاء بواجهات سياسية أو انتماءات طائفية (تطبق على أبناء الطائفة السنية فقط), وتحرم هذه المؤسسات من خيرة كادرها المتمرس في التدريس والبحث العلمي.

ـ تدهور البنية التحتية اللازمة لتطويرالتربية والتعليم العالي من مكتبات علمية ومختبرات وشبكة انترنيت ومصادر المعلومات المختلفة, وقد تعرض الكثير منها إلى الحرق والإتلاف الكامل والى التخريب والسرقات المقصودة لإفراغ الجامعات من محتواها المتمثل بالمراجع والكتب والأبحاث والمقررات الدراسية بمختلف التخصصات, وغلق أقساما للدراسات العليا بكاملها تحت ذريعة عدم توفر الكادر التدريسي اللازم لها .

ـ تدهور المستوى العلمي والتحصيلي للطلاب جراء تدهور الوضع الأمني والانقطاع عن الدراسة, أو النجاح بأي ثمن تحت وطأة تهديد المعلم والأستاذ الجامعي من قبل مليشيات الأحزاب السياسية ـ الطائفية وفرض معايير مشوه للتفوق الدراسي لا تعبر عن إمكانيات الطلاب الفعلية, بل تعبر عن أولويات الانتماء السياسي أو المذهبي أو الطائفي, وهي تذكرنا بممارسات التبعيث لفرض النتائج الدراسية وانتقاء الطلبة على أساس الولاء للحزب الحاكم.

ـ استشراء الفساد بمختلف مظاهرة الإدارية والمالية, من محسوبية ومنسوبيه وسرقة الأموال المخصصة لهذا القطاع وتزوير للشهادات والتلاعب بسجلات الدرجات من خلال ممارسة الضغط والابتزاز على إدارات المدارس والأقسام الدراسية وعمادة الكليات لمنح ضعاف التحصيل ما لا يستحقوه أو إضعاف المتفوقين دراسيا والعبث بدرجاتهم بدوافع الانتقام والثأر بواجهات مختلفة, سياسية ومذهبية وطائفية وغيرها.

ـ ضعف التنسيق بين الجامعات والكليات الأهلية من جهة وبين الجامعات والكليات الحكومية من جهة أخرى, حيث الإرباك في تكرار الاختصاصات المتشابهة في كلا الطرفين وعدم انتهاج مبدأ التكامل في التخصصات بين المؤسسات التعليمية العالية الحكومية منها والأهلية, الأمر الذي لا يخدم أغراض التنمية وسد الحاجة لمختلف التخصصات, وانعدام الهيكلة الإدارية التي تضمن بقاء التعليم الأهلي تحت إشراف فعلي وليست شكلي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تلك المؤسسات, مع احترام استقلاليتها الإدارية والمالية, بل يدخل التعليم الأهلي في أحيان كثيرة كمنافس للتعليم الحكومي و كمصدر لاستنزاف الكادر العلمي والتدريسي من المؤسسات الحكومية تحت وطأة المغريات المادية والمالية, وبالتالي فأن الكثير من خريجي الجامعات والكليات الأهلية مهددين بالبطالة وانعدام فرص العمل لاحقا بسبب من ضعف الحاجة لاختصاصاتهم, علاوة على ذلك نرى أن التوسع السريع في إنشاء مؤسسات التعليم العالي الأهلية والذي زاد عددها أكثر من ضعف مقارنة بعهد النظام السابق يثير تساؤلات كثيرة عن جدوى هذا التوسع والحاجة الفعلية له !!.

ـ عدم السماح وعرقلة جهود المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وأجهزتها المعنية بشؤون التعليم العالي على الإشراف والتأكد من ظروف عمل هذه المؤسسات بما يستجيب لشروط الجودة العالمية لهذه المؤسسات وحماية خريجها من عدم الاعتراف بالشهادة, وكذلك عرقلة جهود اللجنة الدولية للتضامن مع أساتذة الجامعات.

ـ في ظروف العراق الحالية والذي توقفت فيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الشاملة, تضعف فيه كنتيجة منطقية قدرة ودور الجامعات والمؤسسات البحثية في المجتمع وبالتالي تضعف روابط التعليم العالي ودوره الأساسي في التخطيط والاستجابة لظروف التنمية البشرية الشاملة وحاجتها الفعلية لمختلف القيادات والكوادر في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والمهنية والتقنية وغيرها.

ـ تشير الكثير من المقابلات الميدانية التي أجريت مع معلمين وأساتذة جامعات وقيادات أدارية وطلابية إلى أن الكثير من مؤسسات التعليم العالي تحولت إلى مؤسسات مصغرة للحسينيات, تجري فيها الشعائر والاحتفالات والطقوس الدينية على نسق ما يجري في الحسينيات والجوامع, وكأن لم يكفي الآلاف من الحسينيات المنتشرة خارج الجامعات, حتى أن العديد من المختبرات العلمية تحولت إلى حسينيات لزمرة هذا الحزب السياسي الطائفي أو ذاك, ولكي تتحول بالتدريج إلى بؤر للفساد والاحتقان الطائفي والمذهبي وللتفرقة بين الطلاب, حيث تسيطر كل ميليشيا حزبية على إحدى الكليات ومرافقها داخل الجامعة, وانتشار صور المعممين في أروقة الكليات والجامعات والشعارات الدينية الطائفية الاستفزازية والعبث بمسميات هذه المؤسسات وتسميتها برموز قيادات أحزاب أو طوائف, انه امتهان للحرية الأكاديمية وتسييس للمؤسسات العلمية وزجها في الصراعات الدينية والمذهبية والطائفية .

ـ ضعف الإنفاق على التربية والتعليم العالي والبحث العلمي باعتباره دعامة أساسية لإعادة بناء بنيته التحتية وإقامة المشاريع البحثية والتعليمية المتقدمة, وبالتالي فأن أي نوايا للإصلاح دون توفير الأموال اللازمة هي نوايا باطلة وقد تعكس بنفس الوقت رؤى متخلفة للقيادات التربوية والتي ترى أن ما يصرف على التعليم هو من باب الاستهلاك الغير ضروري وليست الاستثمار طويل الأمد.

ـ ضعف وتدهور البحث العلمي وأصالته ومكانته في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وضعف استقلالية الأستاذ الباحث الذي يتعرض إلى ضغوطات مختلفة لتوجيهه الوجهة التي يرغب فيها هذا الكيان السياسي أو ذاك, وأن اغلب ما يجري من أبحاث يعتمد على نظريات ومفاهيم مهجورة أو أنها تقادمت في ظل عصر تتغير فيه المعلومة يوميا, أو أنها هجنت بطريقة عجيبة نتيجة للقيود والضغوطات الرقابية والحزبية والطائفية, وهي تذكرنا بحقبة توظيف " البحث العلمي " لخدمة مصالح الحزب القائد وتمجيد قائد الضرورة.

ـ غياب إستراتيجية واضحة للتربية وللبحث العلمي في ضوء احتياجات المجتمع المحلي لها, حيث أن المبادرة الفردية للباحث والأستاذ تلعب دورا كبيرا في تقرير ذلك, ومعظمها يجري لأغراض الترقية العلمية أو لأغراض المتعة العقلية الخالصة للبحث, ويجري ذلك في ظل انعدام صناديق متخصصة لدعم وتمويل البحوث, وضعف القاعدة المعلوماتية, وعدم وجود مراكز أو هيئات للتنسيق بين المؤسسات البحثية, وضعف الحرية الأكاديمية كتلك التي يتمتع بها الباحث في بلدان العالم الديمقراطي, وعدم تفهم أو انعدام دور القطاع الخاص ومشاركته في الأنشطة العلمية حيث لا يزال قطاعا متخلفا يركز على الربحية السريعة والسهلة ولا يعي حقيقة وأهمية البحث العلمي في تطويره. (التعليم العالي في العراق/ النشأة الأولى, الهموم والتطلعات / د.عامر صالح)

رؤية مستقبلية للتعليم في العراق
  1. إختيار نوري المالكي للأديب الزندي لهذا لمنصب وزير التعليم العالي ليس عملية اعتباطية أو ترضية وليس اختيارًا ساذجاً!.. بل إنه اختيار في منتهى الذكاء و الإحاطة و المعرفة و التخطيط والإعداد لهيمنة عقائدية وحزبية على أهم محور مستقبلي للسيطرة على المجتمع وهو محور التعليم وإعداد الطاقات المستقبلية ومراقبة شؤون البحث العلمي ومعرفة مستوى الإبداع و الإنجاز والتطور بين الأجيال الجديدة.

المرجع بشير النجفي يدعو وزير التعليم إلى محاربة (الاختلاط والميوعة) في المعاهد والجامعات (27-12-2010)

  1. نكسة خطيرة ستنزل بالتعليم العالي في العراقي ليس بسبب من ان الوزير علي زندي الايراني لا يعدو كونه معلم وليس له علاقة بالتعليم العالي لا من قريب ولا من بعيد وانما لان هذا الرجل سيتفذ مخططا ايرانيا في قتل التعليم العالي بالعراق وذلك بحجة انه ينفذ فتوى المرجع النجفي الباكستني الذي يطالب بتحويل الجامعة الى حوزة وبهذا صار العراق يحكمه اكثر من طرف اجنبي ..وعليه سينتكس التعليم العالي نتكاسة كبيرة وستصبح البعثات العراقية للخارج للطلبة الشيعة..وسيحرم منها اغلب الطلبة العراقيين السنة ونكسة التعليم العالي القادمة ستكون مثل نكسة التعليم الثانوي والابتدائي على يد الملا خضير الذي ترك الوزارة والمدارس العراقية في الدرك الاسفل .
  2. من يريد ان يستشف مستقبل التعليم العالي للعراق عليه ان يراجع انجازات الاديب عندما كان مسؤولا عن المدارس العراقيه في ايران ، هل استطاع طالب عراقي واحد الوصول الى الجامعات الايرانيه من هذه المدارس؟ وهل كان الكادر التعليمي في هذه المدارس من ذوي الاختصاص ام كان الانتماء لحزب الدعوه هو الاساس؟ في حين رفضت طلبات كثير من الاساتذه المختتصين وحتى المتطوعين منهم للتدريس المجاني لاسعاف ابنائهم لانهم ليسوا من اتباع حزب الدعوة.
  3. إن ظاهرة انتشار المدارس الأهلية بتسمياتها وتلك الجامعات والكليات، ما هي إلا محاولة لقلب اللعبة و إنشاء شهادات علمية وكيانات أكاديمية.. وهذه عقلية العمل على استلام دولة بمنشئاتها ومختلف بناها التحتية بعد ما فشلت الأحزاب والكتل السياسية المتسمة بالطائفية عن إخراج شخصية تحمل شهادة معترف بها كتلك التي يحملها أقرانهم من أبناء السنة في عموم العراق والوطن العربي.
  4. العمل على تخريج أكبر عدد ممكن من حملة الشهادات العليا الشيعة لكي يحكموا سيطرتهم على كل مرافق التعليم العالي والبحث العلمي في العراق.
  5. العمل على تخريج أكبر عدد ممكن من المعلمين والمعلمات الشيعة لكي يحكموا سيطرتهم على كل مرافق التربية والتعليم في العراق.
  6. السيطرة على مواطن صنع القرارات التربوية والتعليمية في العراق، ما هو مهم في عرف الأحزاب العقائدية والسلطوية هو ضرورة بناء وتفعيل وسائل السيطرة والاستحكامات المستقبلية لتأسيس الدولة الدينية التي يتم الانعطاف نحوها بشكل متدرج وهادئ وبعيداً عن الشوشرة واستنفار الخصوم , في السيطرة على مراكز الفكر وعلى الجامعات وعلى العقول المستقبلية.
  7. إن الطائفية الرجعية المتخلفة والواقعة في مجال التعليم في العراق هي قتل للجذور العربية والاسلامية الصحيحة المتوراثة داخل المدارس والجامعات العراقية مقابل فكر طائفي ومدمر للمجتمع والدولة العراقية قادم من طهران وقم لنشر الفوضى والتبعية المذلة للعرب العراقيين للفرس بلباس الدين الاسلامي ولباس ال البيت الكرام (عليهم السلام) الذين هم براء منهم ومن اخلاقهم وعقيدتهم الهدامة للثوابت الوطنية الصحيحة والمدمرة للثوابت الاسلامية المعتدلة.
  8. أحرزت الإستراتيجية الشيعية لاختراق المجتمعات السنية من خلال المناهج الدراسية تقدماً كبيراًعلى الساحة التعليمية العراقية بتغيير المناهج التعليمية الدراسية والتي تحاول فيها توجيه دفة المجتمع والأجيال القادمة من خلال المناهج التربوية والدراسية والمدارس صوب المذهب الشيعي.
  9. مقترحات وتوصيات

إن التربية والتعليم في العراق أمام مسئوليات جسيمة وتاريخية وعلى الحركة الإسلامية أن تتحملها بجدارة حتى لا تجني على مستقبل إهل السنة بإكلمه وتجني على نفسها أمام الجيل والتاريخ.

  1. إنشاء مؤسسة وطنية خيرية عراقية، ترعى مئات الآلاف من طالبي العلم والتخصص تهتم اهتماماً بارزاً بالتربية والتعليم منطلقة من أن بناء الإنسان العراقي السني إنما يشكل الثروة الحقيقية لمستقبل العراق ،ويتمثل هذا الأمر بدعم إرسال الشباب العراقي السني في بعثات علمية إلى أوروبا وأميركا والعالم العربي (ليسانس ، ماجستير، دكتوراه) عبر هذه مؤسسة.
  2. إنشاء المدارس الأهلية في بغداد وبقية المحافظات السنية تستحق ثقة أولياء الأمور والمجتمع.
  3. إنشاء الجامعات الأهلية في بغداد وبقية المحافظات السنية ،والبناء الموحد للجامعة العراقية في بغداد، وإنشاء فروع لجامعات أجنبية (الجامعة الأسترالية، الجامعة الكندية ،الجامعة التركية - جامعات بمستويات عالمية)في بغداد وبقية المحافظات، فضلاً عن دعم للبحوث والدراسات العلمية.
  4. العناية بتنويع أساليب رفع كفاءة مهنية المعلمين والأساتذة الجامعيين السنة وتدريبهم التدريب النوعي الذي يهتم بالمستجدات في الميدان التربوي.


التعليقات
عدد التعليقات 1
ضعاف النفوس بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : زمن بتاريخ :13/01/2012
بسم الله الرحمن الرحيم الى الاستاذ كاظم صبري المشرف التربوي المحترم: الروضات الاهلية اصبحت كسب مادي بالنسبة لضعاف النفوس واكبر مثال للروضة في البصرة قضاء الزبير "روضة البراعم الاهلية"مع الاسف كل مفاهيم الاخلاق انعدمت بالنسبة للكادر التعليمي فيها من ناحية التعليم والنظام وضرب الاطفال من قبل معلمتهم شيماء السعدون التي كثرت الشكاوي عليها عند المديرة لكن دون فائدة اهم شي المادة لديها وعدم خسارة اي طفل بنفس الوقت ووجبة الطعام المثالية لديهم عبارة عن عصير سومر ربع كوب صغير واللفة التي المفروض انها تشبع الطفل عبارة عن نص الربع اسمها بيها جبن او كيمر مربى والله على ما اقولهه شهيد حتى الاطفال كل يوم واحد طايح ومتعور راسه وطالع دمه اهو هذا العلم والتربية على هيجي وضعية ما يراد وازيدك من الشعر بيت ان الاطفال بدواؤ ينقص عددهم بسبب سوء واقع حال الروضة لكن ليس هناك في التربية مجيب كلكم اذان غير مهتمة بالاطفال علما ان مشرفة الروضةالست "الست عروبة"تقدم نصائح وارشادات مهمة جدا وتنبيهات لهم لكن دون فائدة فما العمل من جانبكم؟؟؟؟؟

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: