قدرات إيران العسكرية التقليدية --- دراسات سياسية --- موسوعة الرشيد
دراسات سياسية
قدرات إيران العسكرية التقليدية
اضيف بتأريخ : 14/ 06/ 2010

.

موسوعة الرشيد /خاص

د .علي الغالب

 

 

مقدمة
المبحث الأول : القدرات القيمية والأيدولوجية
المبحث الثاني : القدرات العسكرية الإيرانية
أولاً : الجيش الإيراني
ثانياً : الحرس الثوري الإيراني
ثالثاً : القوات البحرية
رابعاً : القوة الجوية والدفاع الجوي
الخاتمة

 

 

مقدمة

كثر الكلام في الآونة الاخيرة عن احتمال تعرض المنشآت النووية الإيرانية لهجمات عسكرية إسرائيلية ، تجر لاحقًا، الولايات المتحدة الأميركية لخوض حرب ضد إيران؛ نظرًا لأن الرد الإيراني على أي هجوم قد تتعرض له، لن يستثني الوجود العسكري الأميركي في مياه الخليج، كما تؤكد طهران.

ورغم أن الحديث عن سيناريوهات الحرب سابق لأوانه، فإن ثمَّة من يرجح أن تكون مياه الخليج ساحتها المركزية، إذا ما قُدِّر للحرب أن تندلع، ولعل هذا ما جعل إيران تعطي الأولوية لبناء قواتها البحرية، ورفع كفاءتها القتالية بشكل متسارع.

ورغم كثرة الأخبار والتحليلات التي تتناول هذا الموضوع، تبقى هناك حاجة لمعرفة المزيد من القضايا المتصلة به، لا سيما معرفة الإستراتيجية العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج العربي، والوقوف على قدرات طهران العسكرية إزاء أية مواجهة محتملة مع قوات البحرية الأميركية

ومن المعلوم للجميع ان القدرات التي تمتلكها الدولة تعكس وبشكل كبير طبيعة دور الدولة في محيطها الاقليمي , او بناء مكانتها العالمية والدولية .

 وبالطبع فان القدرات حتى تاخذ مجرى التنفيذ لابد ان تتفاعل معها عوامل مؤثرات اهمها المرجعية الفكرية والقيمية للنظام السياسي القائم ,و طبيعة توجهات صانع القرار و المؤسسات المرتبطة به .

وعليه سينتج من هذا التفاعل مابين القدرات من جهة والمنظومة القيمية للدولة ما يعرف  بالأهداف الإستراتيجية للدولة وتوجهها الاقليمي والدولي .

وتمتلك إيران من القدرات الاستراتيجية ما يساعدها على بناء دورها الاقليمي الذي تخطط له , خصوصا وانها تمتلك امكانات ثروات وموارد طبيعية وطاقات بشرية مكنتها من بناء قدرات اقتصادية وعسكرية كبيرة عكست بشكل فعال دورها الاقليمي في المنطقة .

المبحث الأول : القدرات القيمية والأيدولوجية

وضعت الثورة الايرانية عام 1979 نهاية للملكية , ومهدت الطريق لتأسيس كيان سياسي جديد , مبني على اساس القيم الناشئة , التي ترعرعت طوال عدة عقود على بديهيات الدين والقومية والامل في إرساء الدعائم السياسية والقانونية للدولة , وانعكست في شعار الثورة الخمينية " الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية" .

وبالنسبة الى الذين نادوا بالحرية وإقامة حكومة جمهورية في ظل الثورة الايرانية , كانت الملكية مرفوضة باعتبارها مصدرا لحكم الطغيان والاستبداد .

 ففي عام 1978 عارض الخميني حكم الشاه بقوله :"الان يتحكم نظام الشاه الاستبدادي في شعبنا المضطهد , ويستمر في حكمه من غير إعتبار للقانون ورغبات الشعب .."

وقد اجمعت الاغلبية بين مختلف الطبقات في المجتمع الايراني على صحة تلك الاراء , وهو ما ساعد على تشكيل تحالف بين القوميين العلمانيين والمثقفين المسلمين ورجال الدين لمقاومة حكم البهلوي , كخطوة على طريق الثورة[1].

كان بين الايرانيين أربعة إتجاهات إسلامية , هي التي شكلت – اكثر من غيرها من التوجهات الايديولوجية – مسيرة الاحداث الثورية , الا وهي :-

-       الإسلام المتشدد .

-        والاسلام الشعبي .

-        والاسلام العصري .

-        والاسلام الاصلاحي .

وقد ضم الاسلام المتشدد كل من : -

رجال الدين الذين يشغلون مراتب عليا في المعاهد والمؤسسات الدينية , وبعض أفراد الطبقة المتعلمة من مؤيدي الخميني , الذين ساندوا محاولته للوصول الى السلطة السياسية في البلاد.

اما الاسلام الشعبي فضم كل من :-      

رجال الدين العاديين وأنصارهم , الذين لن يهدفوا بالضرورة الى إحداث تغيير جذري في البلاد او القيام بثورة . واوضح من يمثل هذا الاتجاه جماعة "فدائيان إسلام" بزعامة نواب صفوي الذي طالب بان يحكم الشاه كملك , ولكن مع إحترام الدين وتطبيقه في المجتمع .

اما الاسلام العصري , فقد تمثل في  :-

جماعة "مجاهدين خلق" الذي تعد ايديولوجيته مزيجا من الاسلام والماركسية والتي انقلبت فيما بعد عن الثورة بسبب اعتراضها على توزيع المناصب السياسية .

اما المجموعة الاخيرة " الاسلام الاصلاحي " فضمت كل :

مؤيدي الاسلام الاصلاحي الذين قاموا بدور اساسي جدا في الثورة الايرانية وانضموا الى الخميني واصبحوا مسؤولين عن الصحوة الدينية قبيل الثورة الايرانية , وعن التدريب الايدولوجي لجيل الشباب من الطلبة الجامعيين . ليس ذلك فحسب , بل أصبحوا مسؤولين طوال فترة تصاعد الأحداث الثورية .

ومن أبرز الشخصيات المؤيدة لهذا الاتجاه قبل الثورة داخل إيران : مهدي بازركان واية الله مطهري واية الله طالقاني والدكتور علي شريتعتي , اما من خارج البلاد فكان هنا إبراهيم يزدي ومصطفى شمران وعدة شخصيات أخرى.[2]

لقد إستطاع قادة الثورة وعلى راسهم الخميني من تاسيس ما يسمى بالحكومة الاسلامية على اساس ما يعرف " بولاية الفقيه" .

 وكان الاجراء العملي لهذا المبدا هو احكام رجال الدين السيطرة على مقاليد الحكم ومؤسسات الدولة وجمع السلطتين الدينية والسياسية.

وطبق ذلك من خلال استحداث منصب المرشد العام للثورة الذي يجعل الدستور الايراني ( دستور مابعد الثورة ) من الانصياع المطلق له من الركائز الاساسية للجمهورية الايرانية , فلا يستقيم النظام الا بها ولايكتسب شرعيته الا باعمالها , وبناء على ذلك فان المرشد يتمتع بوضع شديد التميز والتمدد أيضا , لانه باختصار يتدخل في عمل مختلف سلطات الدولة . وتنص المادة (57) من الدستور المعدل ومضمونها ما نصه " السلطات الحاكمة في جمهورية إيران هي : السلطة التشريعية , والسلطة التنفيذية , والسطلة القضائية وتمارس صلاحياتها بإشراف ولي الامر المطلق  وفقا للمواد الاحقة في هذا الدستور . وتعمل هذه السلطات مستقلة عن بعضها البعض"[3].

تتكون إيران من اجناس وقوميات وطوائف مختلفة , تاتي على راسها من جانب القوميات : القومية الفارسية ومن ثم الاذرية (جنس تركي) ومن ثم التركمان (جنس تركي) فالاكراد , ومن ثم العرب واخيرا البلوش .. ولايوجد الى الان احصاء دقيق لنسب هذه القوميات , الا ان تنوع الشعب الايراني فرض تحديدات على صانع القرار الايراني في التعامل مع الملفات الداخلية , وخصوصا وان هذا التنوع كان قد سبب والا الان ازمات لصانع القرار الايراني وخصوصا من قبل القوميات العربية والكردية والبلوشية ..

 الا انه بعد احداث الثورة الايرانية اعتمد صانع القرار على الجانب الديني في توحيد هذه القوميات وخصوصا وانه قد تبنى من العقيدة الدينية منهاجا للحكم وصنع القرار , فالقوميات الكبرى في ايران وهي الفارسية والتركية بشقيها الاذرية والتركمانية والعربية تدين بالدين الاسلامي وهذا ما ساعد كثيرا في تقليل جزء من مهم الاحساس القومي لدى هذه الشعوب الا انه من جهة اخرى لم ينجح في إذابتها وهذا ما يشكل إشكالية كبيرة لصانع القرار الايراني[4].

 ويوضح الشكل رقم واحد (1) , التقسيم القومي والمذهبي لايران .

شكل رقم (1) : التقسيم القومي والمذهبي لايران

Source: GolobalSecurity Oraganzition, Iran, Maps, http://www.globalsecurity.org/military/world/iran/images/commonwealth_islamic_groups.jpg

وقد انعكس تطبيق هذه الايدولوجية على السياسة الخارجية الايرانية وخصوصا الاقليمية منها , فقد وظفت ايران العامل الديني لتبرير سياساتها وعلى ان هذه السياسات هي إستجابة ل"مهمة دينية مقدسة " تتمثل في تصدير الثورة وطروحاتها الى باقي الدول الاسلامية بدء بالدول المجاورة لها , وهو ما عرف على نطاق واسع بمفهوم "تصدير الثورة ", على اساس ان شعوب هذه الدول تقع تحت سطوة الحكام غير الدينين , ومن المفترض ارجاعها كما تدعي إيران الى المنهج الصحيح .

وعمليا فان هذا الامر قد تحول عمليا الى تدخلات ايرانية واسعة في الشؤون الداخلية للدول المجاورة بما سبب اختلالات عميقة , وانقسامات طائفية , حيث ان الايديولوجية الاسلامية التي تبتنها إيران لم تكن اسلامية شمولية , انما اسلامية مذهبية مقسمة ما بين ابناء الدين الواحد , كما نرى ذلك في العراق ولبنان والكويت والبحرين واليمن وافغانستان وباكستان وحتى الهند وبعض الدول الافريقية .

خصوصا وان النظام الايراني جعل من مفهوم "تصدير الثورة" هدفا حيويا ومصيريا له سواء في البعد العقائدي او البعد المتعلق بمصلحة النظام , ووضع له استراتيجية خاصة تستند الى مصادر وإمكانات وطاقات تحشد لتنفيذها , وبالتالي اصبح " تصدير الثورة" وسيلة وغاية , فهو وسيلة لكسب المناصرين لايران في العالم الاسلامي ومواجهة التحديات الخارجية وإضفاء الشرعية عليها , وغاية لكونه يؤمن لايران توسيع نفوذها ومجالاتها [5].

ولعل هذا الامر هو الذي يفسر العلاقة الشاذة الوحيدة من علاقات ايران الاستراتيجية مع حركة المقاومة الاسلامية حماس في فلسطين التي تختلف مذهبيا مع إيران . حيث ان هذه العلاقة تكتسب طابعا تسويقيا عند الجانب الايراني الذي يحاول من خلالها النفاذ الى مشاعر ووجدان الشعوب العربية والاسلامية وذلك بما تمثله القضية الفلسطينية من معنى عند هذه الشعوب.

 

المبحث الثاني: القدرات العسكرية الإيرانية

من المعروف أن مصادر الواردات العسكرية الإيرانية شهدت تغيرا ملحوظا منذ ثورة 1979 عندما انقطعت الواردات من السلاح الأمريكي وبدأت إيران تعتمد على الصين والإتحاد السوفيتي، علاوة على دول شرق أوروبا لتوفير المعدات العسكرية، وإن خسرت إيران العديد من مقدراتها الحربية أثر الحرب مع العراق في عهد الثمانينات.

وبالرغم من زيادة الإنفاق العسكري إيراني في السنوات الماضية نتيجة ارتفاع صادرات النفط (23 مليار دولار عام 2000 إلى 33,6 مليار عام 2003 إلى 62 مليار عام 2006)، نجد أن الواردات العسكرية الإيرانية في هبوط مستمر. على سبيل المثال فلت واردات السلاح الروسي من 1,3 مليار دولار في الفترة 1993-1996 إلى 0,1 مليار في 2001-2004. وانخفضت واردات السلاح الصيني لإيران من 0,9 مليار إلى 0,1 مليار في نفس الفترة.

 ولذا ركزت إيران في العهود الماضية على تطوير صناعة السلاح المحلي، ولكن تشير الدراسة أن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج ملحوظة في تحسين وضع القطاع العسكري الإيراني الذي يواجه عدة تحديات خطيرة أهمها فشل إيران في توفير قطع غيار للمعدات العسكرية الغربية التي لازالت في حوزة جيشها، إضافة إلى تردي حالة المعدات الحربية القديمة، وغياب التقنية التكنولوجية الحديثة التي تتمتع بها جيوش الخليج الأخرى.

وتنقسم القدرات العسكرية الايرانية والقدرات العسكرية عموما , الى قدرات تقليدية واخرى غير تقليدية .

المطلب الاول : القدرات العسكرية الايرانية التقليدية

 

أولاً : الجيش الإيراني
 

الجيش الإيراني يتمتع بحجم كبير من القوات البرية مقارنة بجيوش دول الخليج. إن عدد الدبابات بالجيش الإيراني شهدت زيادة ملحوظة في السنوات السابقة، من 1,135 عام 2000 إلى 1,565 في 2003 و 1,613 عام 2006. ويشير التقرير إلى أن عدد الدبابات "الحديثة" طبقا للمعايير السائدة لا تتعدى الـ 580 دبابة، وعدد الدبابات الجاهزة للاستعمال لا تتعدى الـ 1,000. ويذكر التقرير أن إيران تستورد الأسلحة المضادة للدبابات من روسيا والصين وأوكرانيا، كما تصنعها محليا طبقا للنماذج السوفيتية التي تمتلكها.

كما تنتج المصانع الحربية المحلية قاذفات الصواريخ المتعددة. وفي تقييمها العام للمقدرات الجيش الإيراني، تقول الدراسة إنه بالرغم من تحسينات في تنظيم وإعداد قوات الجيش، لازالت القوات تعاني من قصور ملحوظة من حيث قدرتها على صيانة المعدات الحربية وتوفير الإعداد والتدريب الكافي للموارد البشرية. ويوضح المؤلفان أن مقدرات الجيش الإيراني تعتبر دفاعية في طبيعتها، حيث أن التدريبات المعدات المتوفرة لا تؤهل القوات للقيام بمهمات كبيرة خارج البلاد.

إمكانيات القوات البرية الإيرانية

عدد القوات العاملة

350,000

عدد قوات الاحتياط

220,000

دبابات القتال الرئيسية

1613

دبابات أخرى

80

مركبات استطلاع

35

عربات لمشاة المدرعة

610

مركبات المشاة المدرعة

640

المدافع المقطورة

2,010

مدافع ذاتية الدفع

310

قاذفات متعددة الصواريخ

876

مدافع أخرى

5,000

صواريخ أرض-أرض

12-18

صواريخ أرض-جو

العدد غير معروف

أسلحة مضادة للدبابات (موجهة)

75

قاذفات الصواريخ

العدد غير معروف

قاذفات عديمة الارتداد

العدد غير معروف

مدافع دفاع جوي

1,700

طائرات نقل

17

طائرات عمودية

50

 

استنادا الى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية , وصلت قوة الجيش النظامي الايراني -1995-الى ما يعادل 12 فرقة و40 لواء متحركا تقريبا . وشملت تلك التشكيلات 4 فرق مدرعة (فرقتان تتكون كل منهما من 3 الوية ,وفرقتان من4 الوية) , بالاضافة الى 7 فرق مشاة وفرقة للقوات الخاصة مكونة من 4 الوية . كما يبدو ان لدى ايران –من الاوية المتحركة المستقلة – لواءين على الاقل , وربما ستة الوية , وقد تتضمن لواء او لواءين لشؤون الامداد . [6]

ويشعر بعض خبراء ان لدى ايران عددا كبيرا من التشكيلات العسكرية الاصغر حجما , التي تشمل 25-28 فرقة , واكثر من 100"لواء" و"فوج" . وتشير هذه التقديرات الى ان لدى ايران  5-6 فرق مدرعة , و3-6 فرق ميكانيكية , 13-14 فرقة مشاة , وفرقة واحدة للقوات الخاصة تتكون من 4 الوية . وربما شملت تلك التقديرات تشكيلات قوات الجيش النظامي الايراني وجهاز الحرس الثوري معا , وحسبت بعض التشكيلات فرقا  برغم انها بحجم الوية . [7]

وتنتشر القوات الايرانية حاليا على حدود ايران العراق-من شمالها الى جنوبها- في ثلاث تشكيلات , كل منها بحجم جيش . ويبدو ان ايران تمكنت من نقل بعض الوحدات بعيدا عن الحدود الجنوبية , منذ ان حشد العراق قواته لمواجهة الخطر المحلي , اي الشيعة جنوبه والاكراد في شماله . لكن توتر العلاقات بين الحكومة الايرانية والاكراد اجبر ايران على الاحتفاظ بقوات ضخمة في الشمال الغربي .

لاتوجد تقديرات اكيدة لكمية المعدات التي في حوزة القوات البرية الايرانية حاليا , كما يتعذر التمييز بين ما لدى الجيش النظامي الايراني , وما لدى جهاز الحرس الثوري الايراني من عتاد . ولكن يبدو ان ايران كان لديها مخزون  يقدر ب 1.245 دبابة في بداية عام 1994 , بزيادة حوالي 200 دبابة  على موجوداعليه في عام 1993, وقرابة 320-380دبابة زيادة على عام 1992 .

وتتكون انواع دبابات القتال الرئيسية لدى ايران من حوالي 300 دبابة طراز تي-72 , 175-200 دبابة طراز تي-54وتي55 , 260 دبابة طراز تي-59 . وقد تكون ايران تسلمت 150-200 دبابة طراز تي-72 , و100-200 دبابة طراز تي-59خلال ما تبق  من عام 1994, وبذلك يصل اجمالي مخزون ايران من الدبابات الىاكثر من 1.500 دبابة . بيد ان بعض الخبراء يقدرون ان عدد الدبابات "الصالحة للتشغيل" والقتال لدى ايران لا يتجاوز 900-1000 دبابة فقط . [8]

وقد زعمت ايران انها نجحت في صنع دبابة قتال رئيسية على مستوى عالمي , اذ اعلنت في نهاية كانون الاول /ديسمبير 1994 عن انفاق مبلغ اجمالي قدره 10 مليارات دولار على القوات المسلحة خلال الخمس سنوات السابقة ,

وزعمت انها بدات –بعد تجارب استغرقت عامين ونص العام – انتاج دبابة  قتال رئيسية جديدة  اطلقت عليها اسم "ذو الفقار" .

 وقد عرضت ايران نموذجا اوليا لهذه الدبابة في نيسان /ابريل 1994 , وبينما ترى بعض المصادر ان النموذج مشتق من الطراز  تي-72 , تبين صوره ان التصميم اقرب الى طرازام-48/ام-60 . ولم تظهر حتى الان اية ادلة تشير الى قدرة ايران على تصنيع الدروع المتطورة , او اجهزة التعليق , او المدافع اللازمة لاي نوع من دبابات القتال الرئيسية المتطورة .[9]

ونتيجة لذلك , تعتمد ايران حاليا على ما لديها من النموذج المعد للتصدير من الدبابة  تي-72 ام الروسية الصنع , وهي اقرب ما  في حوزتها الى الدبابات المتطورة .

وقد اثبت استخدام العراقيين الدبابة تي -72 ام اثناء حرب الخليج الثانية سوء ادائها , اذ تفتقر الى اجهزة التسديد (التنشين) الحرارية , وانظمة الرؤية الليلية , وانظمة التحكم الناري , والدروع المتطورة اللازمة لمنافسة الدبابات  الغربية المتطورة  مثل طراز ام-1ايه 1/ 2 او تشالنجر لوكليرك او ليوبارد _2 .

 كما ان  لدى ايران حوالي 250 – 350 دبابة فقط نت طراز تي-72 , ويحتمل ان يكون عدا كبيرا من الدبابات –طرازام -47 وام -60 وتشيفتين –غير صالحة للتشغيل .[10] 

ويبدو ان العربات الصالحة للتشغيل لدى ايران تقرب من 1.000 -1.250ناقلة جند مدعة وعربة قتال مدرعة للمشاة . وقد يتضمن هذا العدد 40-50 عربة قتال مدرعة طراز سكوربيون واردة من بريطانيا وصالحة للتشغيل , واكثر من 200 عربة قتال مدرعة طراز بي ام بي , وحوالي 150 -175 ناقلة جند مدرعة طراز ام -113 , وعددا اخر من ناقلات الجند المدرعة الواردة من الغرب , 500 عربة طاز بي تي ار-50 , وبي تي ار- 60 , وبي تي ار-152 . كما ان لدى ايران عد غير معروف من الدبابات البريطانية طراز تشيفتين المستخدمة في اقامة الجسور , ومن المتوقع ان تتسلم عدد 100-150 من عربات القتال المدرعة طراز بي ام بي .

ومن الملاحظ ان طرازبي ام بي هو الطراز الوحيد من عربات القتال المدرعة الحديثة الذي تملكه ايران  , ويقدر عددها بحوالي 20% فقط مما لديها من عربات قتال المدرعة الاخرى .

 والى جانب معاناتها من مشاكل تصميمية  ملموسة من الداخل اثناء القتال , ومن قدرتها المحدودة على الرؤية في الظلام , فان التصميم العملي لنظام الدروع سئ وادؤاه ضعيف .

وكان لدى ايران 2.000-2.500 قطعة من مدفعية الميدان الثقيلة والمتوسطة وراجمات الصواريخ . ويعكس هذا العدد الضخم جهود ايران المستمرة لبناء السلاح مدفعية قوي , تلك الجهود التي بدات اثناء الحرب الايرانية –العراقية .

عندما  استخدمت ايران سلاح المدفعية لمساندة قوات المشاة وقوات الحرس الثوري الايراني في هجماتها على العراق , اذا اضطرت ايران الى استخدام  المدفعية بدلا من المدرعات والقوات الجوية .

ويبدو ان مخزون ايران من الاسلحة ذاتية الحركة تشمل حوالي 8-10مدافع هاوتزر طرازام-110عيار203 ملم , و20 مدفعا طراز ام-107عيار175ملم , بالاضافة الى 80-100مدفع هاوتزرطراز ام -109 عيار 155ملم .

 وجدير بالذكر ان تلك الاسلحة الواردة من الولايات المتحدة في حالة سيئة للغاية , ولم يتم تحديثها منذ اكثر من 15سنة , علاوة على افتقارها الى الانظمة الحديثة التحكم الناري واجهزة الرادار الخاصة بالمدفعية , ولاتمثل في مجملها الا10% من عتاد سلاح المدفعية الايراني . وتحاول ايران تعويض افتقارها الى اسلحة  المدفعية الحديثة والقدرة على تحريك قطع المدفعية ,

باستيراد انظمة من الصين وكوريا الشمالية لتحل محل الاسلحة الامريكية ذاتية الحركة . ويبدو ان لدى ايران على الاقل 50مدفعا صينيا ذاتي الحركة عيار 122ملم , و15 مدفعا ذاتي الحركة عيار146ملم من كوريا الشمالية , وقد يكون لديها عدد اكبر من هذا بكثير . كما قد يكون لديها 20-30 مدفع هاوتزر روسي الصنع ذاتي الحركة طراز اس1 عيار122ملم . [11]

اما الاسلحة الامريكية التي استوردتها ايران في عهد الشاه , فيبدو ان ايران تملك منها 20-25 مدفع هاوتزر مقطوراطراز ام -115عيار203ملم , و40-80 مدفع هاوتزر مقطورا من طراز ام-59 عيار155ملم , و100-130 مدفع هاوتزر مقطورا طراز ام-101عيار105ملم . كما يبدو ان لديها 150-175 مدفع هاوتزر وقطورا عيار155 ملم من الطراز النمساوي جي اتش ان-45 والطراز الفرنسي ايه ام اكس . بالنسبة لمدفعية الميدان المقطورة , التي استوردتها ايران من مصادر غير غربية , فتشمل 1.000-1.500 من المدافع المقطورة عيار 130ملم طراز ام-46وتي-59 , الواردة من كوريا الشمالية والصين والاتحاد السوفيتي , ومدافع هاوتزر طراز دي-30 عيار 122 ملم الوادة من الاتحاد السوفيتي وكوريا الشمالية وبولندا وتشيكوسلوفاكيا .

 كما تشمل مدافع هاوتزر مقطورة طراز ام-1943 عيار 152ملم من الاتحاد السوفيتي , ومدافع هاوتزر تشيكية متطورة طراز 83 عيار 152 ملم , ومدافع هاوتزر مقطورة عيار 122 ملم من جمهورية الصين الشعبية , وغيرها من اسلحة مدفعية الميدان المقطورة , الواردة من دول الكتلة السوفيتية السابقة وجمهورية الصين الشعبية وكوريا الشمالية . [12]

هذا وتملك ايران اكثر من 200 راجمة صواريخ , تتضمن بعض الراجمات من طرازبي ام -24عيار240 ملم , والطراز الصيني 63عيار107ملم , وراجمات الصورايخ المقطورة السوفيتية من طراز بي ام -21عيار122ملم . كما تملك ايران صواريخ "اوغاب" و "شاهين" و "نازيت" , وهي صواريخ طويلة المدى وغير موجهة . واشترت ايران اثناء  الحرب الايرانية – العراقية اعدادا كبيرة من اسلحة مدفعية الميدان المقطورة , وبلغ ما بحوزتها عام 1994 حوالي 2.000قطعة , منها قرابة 1.200مدفع هاون متوسط وثقيل . وقد قامت ايان بتركيب عدة مئات من مدافع الهاون الثقيلة على العربات المدعة , التي كانت –في معظمها – عبارة عن ناقلات مدافع هاون امريكية الصنع طراز ام-106 , اشترتها ايران في عهد الشاه . [13]

وبرغم ان مدفعية الميدان المشار اليها تزود ايران بقدرة بقدرة ضخمة لتركيز النيران على اهداف ثابتة نسبيا , الا ان استخدام المدفعية المقطورة في عمليات المناورات الحربية الحديثة هو اسلوب عفى عايه الزمن .

 هذا بالاضافة الى ان ايران لاتمتلك الا قدرا محدودا من انظمة التحكم في نيران المدفعية وادارة المعارك , وانظمة الرادارالمضادة لبطاريات مدفعية الخصم , كما تفتقر الى القدرة على تحديد الاهداف البعيدة لمساندة الاسلحة ذاتية الحركة ( برغم حيازتها لبعض الطائرات التي تطير دون طيار ) .

وقد سعت ايران حثيثا , منذ منتصف الثمانينيات , للحصول على المزيد من الانظمة الحديثة للتحكم الناري وانظمة التسديد (التنشين) , وان  كانت الكمية التي حصلت عليها –او استخدمتها – غير معروفة  , ومعظم مالديها من وحدات المدفعية غير فعال الا ضد الاهداف الجماعية بطيئة الحركة , التي لاتبعد اكثر من 10-15 كلم , او في حالة الاغارات المتكررة وتدمير خطوط العدو بالنيران .

ويتعذر تقدير الحجم الحالي للمخزون الايراني من الاسلحة المضادة للدبابات . ولدى ايران بالتاكيد اسلحة امريكية من طراز "تاو" و"دراجون" , ويبدو انها ادخلت النماذج السوفيتية والاسيوية من طراز ايه تي-2 وايه تي-3 وايه تي-4 في خدمة قواتها . ولدى ايران اعداد كبيرة من قذائف ار بي جي-7 , وراجمات الصورايخ الغربية الصنع عيار 3.5بوصة .

ثانياً : الحرس الثوري الإيراني

يحاط تنظيم جهاز الحرس الثوري الايراني ودوره بكثير من الغموض . وتتفق معظم المصادر على انه تم تقسيم جهاز الحرس الثوري –عام1994- الى احد عشر  تشكيلا موزعة على الاقاليم , للحفاظ على الامن الداخلي .

وتشير بعض المصادر الى ان قوات جهاز الحرس قسمت الى 12-15 "فرقة" , وان كان عدد افراد معظم هذه الفرق اقل من مستوى الالوية التابعة للجيش النظامي الايراني , والقوة النارية للعديد من هذه الفرق اقل من القوة النارية للكتائب القتالية في الغرب .

 كما ان لدى قوات الحرس حوالي 18-23 "لواء مستقلا " , تتضمن سلاح المدرعات والمشاة والقوات الخاصة وقوات المظلات والدفاع الجوي و المدفعية والصواريخ والمهندسيين ووحدات حرس الحدود . ويلاحظ ان عدد افراد تلك الالوية يعادل عدد افراد الافواج والكتائب في القوات النظامية .  [14]

وتشعر معظم المصادر ان القوات البرية للحرس الثوري يتم تنظيمها وتدريبها وتجهيزها الان , لتكون مجرد قوات المشاة وقوات خاصة وقوات لحفظ الامن الداخلي . وتشير تقارير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الى ان قوات الحرس تضم 2-4 فرقة مدرعة , لكنها لم تؤكد وجود اية تشكيلات مدرعة اكبر من حجم لواء , كما ان مدرعات تلك الوحدات هي مدرعات خفيفة – الى حد كبير- قياسا على الوية المدرعات بالجيش النظامي الايراني . [15]

هناك بعض الخلافات حول الدور المستقبلي لقوات الحرس وعلاقته بدور الجيش النظامي . ومن الملاحظ ان العناصر المدرعة التابعة لقوات الحرس  تتوسع ببطء , كما تشير التقارير الى ان بعض وحدات الحرس –التي تملك دبابات من طراز تي-54- تقوم بتحسين مستواها , عبر تزويدها بمحركات دبابة تي -72 , بما فيها من اجهزة تحديد المدى بالليزر , بالاضافة الى بعض مناورات الاسلحة المشتركة , التي اجرتها مؤخرا وحدات الحرس مع القوات  الايرانية البرية والبحرية .

وهذا ما دفع قلة من الخبراء الى الاعتقاد بان الدبابات طراز تي-72 , وما يشابهها  من مدرعات الكتلة الشيوعية السابقة , قد تحولها ايران الى قوات الحرس , بهدف تنظيم تشكيلات اسلحة  ثقيلة , يمكن ان تنافس – بصورة مباشرة – القدرات المتوافرة لدى الجيش النظامي الايراني .

وتشعر معظم المصادر ان القوات البرية للحرس الثوري ستظل قوات مشاة في معظمها , بدلا من ان يرفع من مستواها لتصبح قوات مدرعة وميكانيكية بالكامل , كما ان معظم الاسلحة الثقيلة الجديدة – التي تقتنيها ايران – تخصص للجيش النظامي الايراني . ونظرا للقوة الساسية التي تتمتع بها قوات الحرس فان اقتصار دورها على حفظ الامن الداخلي امر مشكوك فيه , ومن المرجح انها ستتنافس مع الجيش للحصول على بعض المعدات الثقيلة , لكنه ليس من الواضح ابدا ما اذا كانت ستتحول عن تركيزها الحالي على الاساليب الحربية غير التقليدية والقوات الخفيفة . [16]

هذا وتملك قوات الحرس الثوري الايراني – مثلها مثل الجيش الايراني -  اعدادا ضخمة من الاسلحة المضادة للدبابات , بما في ذلك الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات من طراز ات دراجون وتاو وايه تي- 3 , وصواريخ عيار 3.5 بوصة , وكذلك قذائف ار بي جي-7 . كما تمتلك حوالي 1.500 مدفع للدفاع الجوي, واعدادا متزايدة  من صواريخ ارض –جو الخفيفة طراز اتش ان -5 . ومخزون  ايران من تلك الاسلحة غير مؤكد , ولكن يبدو انها تستورد صواريخ دفاع جوي  قصيرة المدى روسية وصينية الصنع . كما يبدو ان قوات الحرس هي المستعمل الرئيسي لصواريخ ارض –ارض الايرانية المنصوبة على اليابسة . يضاف الى هذا , وجود قدرات دفاعية وهجمومية ,- في مجال الحرب الكيمياوية – لدى كل من الجيش النظامي الايراني وقوات الحرس الثوري الإيراني . [17]

ثالثاً : القوات البحرية

صرَّح قائد سلاح البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري في 16 فبراير/شباط 2010 بأن سلاح البحرية الإيراني استطاع تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الأجهزة البحرية المتطورة. وأكد أن بلاده تقوم حاليًا بإنتاج بوارج مجهزة بأنظمة صاروخية متطورة، مثل: أنظمة صواريخ "بيان" و"جوشن" و"درفش".

وبعد ذلك التاريخ بثلاثة أيام، دشنت إيران مدمرة حربية من صنع محلي في قاعدة بندر عباس البحرية على الخليج، أطلقت عليها اسم "جمران"، مزودة بصواريخ بعيدة المدى، وتزن 1400 طن ومجهزة برادارات حديثة وقدرات حربية إلكترونية .

تمتلك ايران قوة بحرية تعد بالمقاييس الاقليمية قوة كبيرة نسبيا , حيث تكونت عام (2000) من ( 20600 و 20000 ) فرد على التوالي لكل من الجيش والحرس , مضافا اليهما (2600) فرد من مشاة البحرية (المارينز ) و(2000) فرد تابعين لطيران البحرية .

ان موقع ايران المتميز خليجيا قد اضفى عليها مزيدا من الاهتمام بقواتها البحرية , فهي تمتلك واحدا من اطول السواحل المطلة على الخليج العربي والذي يمتد بها طولا من حدودها مع العراق حتى مضيق هرمز, الذي تمارس فيه البحرية الايرانية حضورا متميزا يمكنها من التاثير في حرية الملاحة , حيث تشاطئه  من الشمال والشمال الغربي وتمتلك عددا من الجزر الواقعة فيه (لاراك وهنجام وهرمز ) , الى جانب جزيرة (قشم) التي تشكل شاطئه الشمالي وجزيرتي (سيري وبني فرور) اللتين تشكلان مدخله الغربي .

 الامر الذي يمنحها امكانية التحكم في المسار البحري للسفن الداخلة و الخارجة من الخليج (مركز التموين النفطي العالمي) , في الوقت الذي تحكم فيه سيطرتها على الجزر العربية الثلاث , عنق الزجاجة بالنسبة لمضيق هرمز .[18]

وعلى هذا الساحل الطويل وجزرها في كل من الخليج العربي وخليج عمان ومضيق هرمز , تمتلك ايران عددا من الموانئ المهمة التي تصلح لتداول الحمولة والتجارة البحرية من جهة , وكقواعد عسكرية من جهة اخرى . ولعل من اهم هذه القواعد هي (بندر عباس) (مقر قيادة البحرية) و(عبادان) (قاعدة مشاة البحرية ومقر القيادة السابق ) و(شاه بهار) (القاعدة الرئيسية ثلاثية الادوار), وكذلك القاعدة الكبيرة في (بوشهر) (التي تتمركز فيها زوارق الصواريخ ) و(خرج) (التي تتمركز فيها الحوامات والتي يتم عبرها تصدير معظم النفط الايراني) و(بندر خميني) (التي تتمركز فيها قوة متوسطة الحجم تقوم بتغطية المياه المقابلة للعراق ومدخل شط العرب) و (وبندر انزالي) (على بحر قزوين )و(نوشهر) (التي تستخدم لتدريب قوات الحرس على اساليب الحرب البحرية غير التقليدية في بحر قزوين ايضا )[19] , هذا بالاضافة الى القواعد والتسهيلات البحرية في (خورمشهر وقشم ولافان وقيس ولاراك ) و(خويستاك) (قرب مضيق هرمز) , بحيث لاتغطي القوة البحرية الساحل الايراني على الخليج العربي فحسب , وانما سواحل ايران على بحر قزوين وبحر العرب ايضا[20] .

والى جانب الموقع الجغرافي , فان الاهمية الاستراتيجية لتسليح القوات البحرية تنبع من الاهمية الا قتصادية للخليج العربي ايضا , الذي ينتقل عبر مياهه يوميا ما يقارب (12) مليون برميل من النفط , اي حوالي سدس الانتاج النفطي العالمي . اذ بينما يتوجب على الناقلات النفطية المرور عبر مضيق هرمز للوصول الى الاسواق العالمية , فان ذلك ينعكس على ايران بقدرة تاثيرية  مضافة  تزداد فاعليتها بتزايد اهتمامها بتحديث بحريتها وتطويرها والتركيز على دورها العسكري في الخليج العربي . وعن الاهتمام الايراني هذا , اشار التقرير عن المخابرات العسكرية في البنتاغون الى "ان من اولويات اهتمام القادة العسكريين في اطار تطوير وتحديث قدراتهم العسكرية والتسلح التقليدي , هو الاهتمام ببناء قدرة بحرية اعتراضية وهجومية  ودفاعية تسندها قوة دفاع جوي متطورة وفاعلة تغطي جميع الاراضي الايرانية " .[21]

التقليدية , اكسبتها الفعالية والقوة . ولعل من اهم هذه الانواع هي الغواصات و(زوارق الهجوم السريعة FAC) والصواريخ المتطورة المضادة للسفن .[22] 

وفي مطلع عام 2010 أعلن الأميرال أميري، معاون شؤون الاكتفاء في القوات البحرية للجيش الإيراني، أن إيران ستُنزل إلى المياه في غضون عامين، الغواصة الإيرانية الثقيلة التي يبلغ وزنها500 طن. وقال: إن إنتاج الغواصات الخفيفة وصل مرحلة متقدمة، وإن إيران تقوم بتصنيع أعداد كبيرة منها.

ففي عام (1988) , قامت ايران بشراء ثلاث غواصات صغيرة الحجم (27) طنا من كوريا الشمالية تعزيزا لاسطولها الحربي وتاكيدا منها للاشكال غير التقليدية للحرب البحرية , اذ ان بالامكان هذه الغواصات الغوص الى مسافة (300) قدم واستيعاب حمولة تصل الى (5) اطنان على الجانبين او (14) لغما لاصقا , هذا فضلا عن احتوائها على مقصورة للغواصين[23] . و في عام (1989) , تم التعاقد مع روسيا الاتحادية على شراء ثلاث غواصات متطورة من طراز(KILO) تسلمتها جميعا بحلول عام (1997) , جاعلة من ايران الدولة الاولى في المطقة التي تمتلك قدرات عسكرية هجومية تحت سطح الماء ومضيفة بذلك تهديدا لم يكن موجودا من قبل .

 فهذه الغواصات التي بلغت تكلفة الواحدة منها (600) مليون دولار, تمنح ايران القدرة على استخدام مياه الخليج العربي وخليج عمان , وتقلل تعرضها لهجمات الطائرات والسفن , وتوفر لها امكانية السيطرة على مضيق هرمز مستفيدة من صغر حجمها الذي تختبئ بموجبه في مياهه الضحلة  . كما يمكن استخدامها لاطلاق الطوربيدات او زرع الالغام قرب الموانئ او في طريق الناقلات النفطية قبل وقت طويل من استخدامها بشكل فعال ضد السفن الحربية المعادية . [24]

وقد اظهرت ايران انها تستطيع استخدام الطائرات المروحية التي تمتلكها للاتصال مع غواصتها باستعمال اجهزة السونار الغاطسة  , فضلا عن امكانية تطوير قدراتها على اصابة الغواصات باستعمال اجهزة الرادار المقامة على الشاطئ وطائرات الدورية  الموجودة لديها . من جانب اخر , وبينما لاتوفر مياه الخليج العربي الضحلة  الظروف المثلى لعمل هذه الغواصات , فان عدم عمق هذه المياه وضعف خواصها الصوتية بالمقابل يجعل من مسالة اكتشافها (الغواصات) والتصدي لهل مسالة صعبة ومعقدة نسبيا , وهو ما يشير مخاوف البحرية الامريكية ودول الخليج العربي ولا سيما مع استمرار المساعي الايرانية الهادفة لتنويع وتطوير مخزونها من الالغام البحرية .[25]

كما تجدر الاشارة الى قيام ايران بتصنيع غواصة صغيرة الحجم سميت (AL-SABEHAT-15) , دخلت الخدمة في البحرية الايرانية  (29/8/2000) بعد انزالها الى مياه الخليج العربي في (بندر عباس) (قاعدة تمركز الغواصات والفرقاطات والمدمرات )  , وهي مخصصة لاغراض زرع الالغام والقيام بالمهمات الاستطلاعية في الخليج العربي .

والى جانب الغواصات , تعد زواق الهجوم المسلحة بالصواريخ المضادة للسفن من السفن المتطورة التي عززت بها ايران اسطولها البحري .

 ففي عام (1992) تم التعاقد مع الصين على شراء (10) زوارق من طراز (HUDONG) مزودة بصواريخ (C-801) و(C-802) وتتحلى بقدرة قتالية عالية [26] . وقد حصلت على خمسة منها عام (1994) كما جاء في تصريح الفريق البحري الامريكي (دوجلاس كاتز) , حيث اكد "ان ايران تسلمت بالفعل خمسة قوارب دورية من الطراز الصيني الانف الذكر ضمن صفقة تتضمن عشرة قوارب" . [27]

وبحصولها على الخمسة الاضافية من هذه الزوارق , تمكنت ايران من اغلاق ثغرة مهمة كانت تعانيها قواتها البحرية , وهي تتضاءل تتدريجيا بالحصول على المزيد والمتطور من هذا النوع من السلاح .

ان تسليح زوارق الهجوم السريعة وغيرها من القطع البحرية بصواريخ متطورة مضادة للسفن , يضفي عليها اهمية كبيرة ويعزز في الوقت نفسه من قدرات ايران الصاروخية بحريا . فالصاروخ (C-801) (SY-2) مثلا , هو صاروخ مضاد للسفن يماثل صارخ (EXOCET) الفرنسي تقريبا ويعمل بالوقود الصلب . وقد بدات تجارب اطلاقه من كل من الساحل والسفن والطائرات بمدى يصل الى حوالي (74) كلم عند استخدامه كصاروخ (ارض -ارض) ذي توجيه راداري نشط من طراز (J-BAND) وراس حربي يزن (512) كغم ينطلق على ارتفاع (20-30) م . [28]

على هذا الاساس , استطاعت ايران ان تحقق تقدما ملحوظا في انظمة التسليح والتدريب البحريين . ففيما يتعلق بالتسليح , يرجع التقدم الذي شهدته البحرية الايرانية في جانب كبير منه , الى اضافة الى الانواع متطورة من الاسلحة  بجانب القوة البحرية

وكانت البحرية الإيرانية قد ذكرت في 6/7/2006 أنها "اختبرت بنجاح زورق طائر سريع متطور جدًا في إطار مناورات الرسول الأعظم البحرية الكبرى الجارية حاليًا في الخليج الفارسي". وهو زورق "متطور جدًا، ولديه قدرة عالية على المناورة في مياه الخليج وبحر عمان، وتبلغ سرعته مائة عقدة بحرية بالساعة؛ حيث تُعتبر سرعته عالية جدًا بالنسبة للزوارق السريعة في العالم.

كما أن هذا الزورق بإمكانه تجنب رصد الرادار بسبب تصميمه والمواد المستخدمة في تصنيعه. ويتمتع هذا الزورق بإمكانية إطلاق أنواع الصواريخ المختلفة على أهداف ثابتة ومتحركة، وقد بلغ مرحلة الإنتاج, وأسهم في تعزيز القدرة القتالية والدفاعية للقوة البحرية لحرس الثورة الإيرانية.

وكانت البحرية الأميركية قد أجرت في 2006 حربًا افتراضية عبر الكمبيوتر، خلصت إلى أن إيران قادرة على إلحاق الأذى بالبحرية الأميركية في الخليج، في حال اندلاع الحرب؛ الأمر الذي يتطلب تغيير الخطط وإبعاد القطع البحرية التي يسهُل ضربها عن ساحة المعركة.

وتؤكد تقارير أميركية أن زوارق "بوجامر"، وزوارق الدورية السريعة، وما لدى إيران من السفن الخفيفة الأخرى، مثل زودياك، يصعب جدًا كشفُها بواسطة الرادار، إلا عندما يكون البحر غاية في الهدوء.

القوات البحرية الإيرانية

عدد أفراد القوات

1,800

عدد الغواصات

3

عدد الفرقاطات

5

مركبات الدوريات والقتال الساحلي

250

مركبات دوريات الشاطئ

85

معدات مضادة للألغام

5

مركبات برمائية

10

مركبات دعم

27

مركبات استطلاعية

8

مركبات مضادة للغواصات

10

مركبات نقل

13

 

رابعاً : القوة الجوية والدفاع الجوي

تعتمد قدرات القوات البحرية في أي بلد على سلاح الطيران، ويقول كينيت كارتزمان -الذي عمل كمحلل استخباراتي في شؤون الخليج بوكالة الاستخبارات الأميركية: إن بعض المحللين العسكريين يرون أن حصول إيران على طائرات سوخوي-24، يمثل أكبر مصدر لقلق الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج .

كانت القوات الجوية الايرانية من الصنوف ذات الاهمية البارزة الموضوعة بامرة الشاه مباشرة والتي حظيت برعاية خاصة من قبله , فقد حصلت هذه القوات على احدث انواع الاسلحة مباشرة والتي حظيت برعاية خاصة من قبله , و حصلت هذه القوات على احدث انواع الاسلحة والمعدات في الوقت الذي كان تنظيمها وتدريبها يتم وفق برنامج المساعدات الامريكية ضمن الدور الايراني المرسوم .

ومن ذلك مثلا امتلاكها لحوالي (456) طائرة مقاتلة امريكية الصنع , من بينها طائرات (F-14 TOMCATS) المسلحة بصواريخ (جو-جو) من طراز (PHOENIX) والتي كانت ايران من اوائل الدول التي امتلكتها انذاك الى جانب الولايات المتحدة , فضلا عن المئات من طائرات الهليكوبتر و طائرات النقل وغرهما من الانواع .

الا ان الحصار التسليحي الذي فرض على ايران بعد الاطاحة بالشاه , قد اثر في تلك الترسانة نتيجة لحاجتها الى قطع الغيار والصيانة والذخائر , ناهيك عن الاضطراب الكبير الذي شهدته القوات المسلحة جراء عمليات التطهير التي اتبعها نظام خميني والتي انعكست بشكل واضح على القوة الجوية التي تلقى العديد من افرادها تدريبهم في الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني , ثم جاءت الحرب "العراقية – الايرانية" لتستنزف معظم مكونات تلك الترسانة , وعلى نحو اصبحت فيه الاجواء الايرانية شبه مفتوحة  امام الطيران العراقي الذي استطاع التوغل الى العمق . [29]

نتيجة الى لذلك , اصبح العمل على امتلاك قوة جوية متطورة ورادعة من اولويات برنامج التحديث العسكري الايراني بعد انتهاء الحرب . ففي ايطار تركيزها على ضرورة امداد سلاحها الجوي بقدرات نوعية  اكثر تقدما , حصلت ايران وبموجب اتفاقية التعاون التسليحي بينها وبين روسيا والصين على شحنات الاسلحة الاتية التي بدات بتسليمها فعلا منذ اوائل عام (1992) :[30] 

1.    (12) قاذفة إستراتيجية ثقيلة من طراز (Tupolev Tu – 22M).

2.    (24) مقاتلة هجومية إستراتيجية بعيدة المدى من طراز (Fencer Sukhoi SU – 24).

3.    (24) مقاتلة إعتراضية بعيدة المدى لاغراض الدفاع الجوي الاستراتيجي من طراز (Mig – 31).

4.    (24) مقاتلة هجومية تكتيكية من طراز (Mig – 27).

5.    (48) مقاتلة متعددة الاغراض من طراز (Mig – 29 Fulcrum).

6.    طائرتا رصد وإنذار استراتيجي مبكر وادارة عمليات جوية من طراز ( Ilyushine A- 5).

7.    (100) طائرة مقاتلة صينية من طراز ( F -7M).

هذا الى جانب اهتمام ايران بالحصول على قطع غيار ومعدات صيانة خاصة بالاسلحة الامريكية والغربية والتي لا تزال تعمل في صفوف قواتها الجوية , مثل الطائرات المقاتلة من طراز (F – 4) و (F – 5 Tiger) وطائرات الهليكوبتر من طراز (كوبرا AH- 1 J) و (شينوك CH -47 C) و (Bell) إضافة الى طائرات نقل وصواريخ مختلفة.

ويتأتي هذا الاهتمام من رغبة ايران في معاودة تشغيل تلك الاسلحة والمعدات عقب مدة طويلة من اهمالها والاستعاضة عنها بأسلحة ومعدات جديدة من مصادر شرقية , فضلا عن قيام بعثات حكومية وعسكرية إيرانية بجولات في عدة دول اوربية غربية للحصول على قطع غيار الاسلحة المذكورة , إعتمادا على الوكلاء والشركات الخاصة في الاسواق الاوربية ومن غير الاتصال في هذا الشأن مع اطراف حكومية نتيجة الحظر الدولي المفروض على إيران.

ان حصول إيران على الطائرات الروسية المتطورة بالاضافة الى التدريب الازم والمساندة الفنية ينطوي على فائدة مزدوجة , فهو من ناحية يعزز قدراتها الهجومية وقدرتها على الردع والاعتراض والدفاع الجوي المبكر , ومن ناحية يمكن قواتها الجوية من إستخدام الطائرات العراقية التي لجات اليها اثناء حرب الخليج الثانية والبالغ عددها (148) طائرة من بينها (115) طائرة عسكرية , التي قامت إيران باحتجازها ومن ثم دمجها مع الهيكل التنظيمي لسلاح الجو الايراني.[31]

جدول رقم واحد (1) القوات المسلحة الإيرانية 2005

 

2005

2004

2003

2002

2001

السنة

540,000

520,000

520,000

520,000

520,000

قوات نظامية

40

40

40

40

40

قاذفات ارض ارض

القوات البرية

32

32

32

32

32

الفرق العسكرية

87

87

87

87

87

العدد الكلي للألوية

1,700

1,700

1,700

1,700

1,700

الدبابات

1,570

1,570

1,570

1,570

1,570

ناقلات الجنود وعربات القتال المدرعة

2,700

2,700

2,700

2,700

2,700

المدفعيات

القوة الجوية

203

203

207

207

209

الطائرات المقاتلة

80

105

105

105

105

طائرات نقل

340

360

365

345

325

المروحيات

الدفاع الجوي

29

29

29

29

29

بطاريات سام الثقيلة

95

95

95

95

95

بطاريات سام الخفيفة

القوات البحرية

3

3

3

3

3

الغواصات

56

56

29

29

29

السفن المقاتلة

160

160

110

110

110

زوارق دورية

Source: Anthony H. Cordesman, The Military Balance in the Gulf, Center for Strategic and International Studies, Washington, January, 2005.


 

 

 

الخاتمة

تؤكد ايران باستمرار أن سعيها لتطوير قدراتها العسكرية والقتالية، هو لشعورها بتهديد خارجي، لم يتوقف منذ انتصار ثورتها عام 1979، وكان لحرب الخليج الأولى، التي ذاقت مرارتها، أكبر أثر في ترسيخ هذا الشعور .

وتدفع التهديدات الإسرائيلية المستمرة بضرب البرنامج النووي الإيراني، والتلويح الأميركي بذلك، إلى ترسيخ قناعة لدى القيادة الإيرانية ، مفادها أن امتلاكها قوة رادعة، وفعَّالة في الرد على مصادر النيران ، هو ما يؤخر اندلاع الحرب ، فهي ترى أن رفع جاهزيتها القتالية وامتلاكها وسائل الرد، هو الذي عطَّل الاندفاع الإسرائيلي والأميركي لضرب منشآتها النووية ، وبناها التحتية ، وليس شيئا آخر .


 


[1] الدين والسياسة والاتجاهات الايديولوجية في إيران المعاصرة , مهدي نور بخش , ابوظبي, مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية , الطبعة الاولى 1996 ص1

[2] الدين والسياسة والاتجاهات الايديولوجية في إيران المعاصرة , مهدي نور بخش مصدر سبق ذكره ص4

[3] نيفين عبدالمنعم ,صنع القرار في إيران والعلاقات العربية - الايرانيى , الطبعة الاولى , بيروت ,مركز دراسات الوحدة العربية 2001, ص79

[4] يفين عبدالمنعم ,صنع القرار في إيران والعلاقات العربية - الايرانية , الطبعة الاولى , بيروت ,مركز دراسات الوحدة العربية 2001, ص21

[5] براء عبدالقادر العاني,"القدرات العسكرية الايرانية وأثرها في ميزان القوى في الخليج العربي",رسالة ماجستير منشورة,كلية العلوم السياسية ,جامعة النهرين,2002ص4

[6] انتوني كوردزمان ,قدرات ايران العسكرية هل هي مصدر تهديد, الطبعة الاولى , ابو ظبي , مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية 1996 ص327

[7] المصدر نفسه ص327

[8] Anousharavan Ehteshami,"The Armed Forces of the Islamic Republic of Iran,jane's Intelligence Review,February 1993,pp. 76-79

[9] Jane's Defense weekly, 8 Octobar 1994,p.4

[10] انتوني كوردزمان ,قدرات ايران العسكرية هل هي مصدر تهديد,مصدر سبق ذكره,ص330

[11] انتوني كوردزمان ,قدرات ايران العسكرية هل هي مصدر تهديد, مصدر سبق ذكره ,ص331

[12] المصدر نفسه,ص331

[13] المصدر نفسه 331

[14] انتوني كوردزمان ,قدرات ايران العسكرية هل هي مصدر تهديد, الطبعة الاولى , مصدر سبق ذكره ص335

[15] المصدر نفسه ص335

[16] المصدر نفسه , ص335

[17] المصدر نفسه, ص335

[18] عبدالوهاب القصاب,المحيط الهندي وتاثيره في السياسات الدولية والاقليمية ,ومراجعة وتقديم د,علي المياح ,بغداد,بيت الحكمة,2000

[19] عماد صادق العزاوي,القوة العسكرية الايرانية وقدرتها على التأثير:عرض وتقويم عسكري",مجلة الدفاع,عدد 7,جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا,1999.

[20] خير الدين عبدالرحمن,"القوى الفاعلة في القرن الحادي والعشرين",الطبعة الاولى ,دمشق ,دار الجليل للطباعة والنشر والتوزيع,1991.

[21] براء عبدالقادر العاني,"القدرات العسكرية الايرانية وأثرها في ميزان القوى في الخليج العربي,مصدر سبق ذكره,ص130

[22] محمد سعيد إدريس , النظام الاقليمي للخليج العربي", الطبعة الاولى, بيروت , مركز دراسات الوحدة العربية , 2000 ,ص175

[23] عثمان كامل,"القوات البحرية الإيرانية وجاهزيتها القتالية",التقرير العسكري والعلمي والتكنولوجي,عدد 113,القاهرة,الدار العربية للدراسات والنشر والترجمة ,1997,ص10

[24] براء عبدالقادر العاني,"القدرات العسكرية الايرانية وأثرها في ميزان القوى في الخليج العربي,مصدر سبق ذكره,ص132

[25] كينيث كاتزمان,"التهديدات العسكرية والسياسية الإيرانية , في :"إيران والخليج : البحث عن الإستقرار",ابو ظبي , مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ص277

[26] نيفين عبدالمنعم ,صنع القرار في إيران والعلاقات العربية – الايرانية , مصدر سبق ذكره , ص19

[27] كينيث كاتزمان,"التهديدات العسكرية والسياسية الإيرانية ,مصدر سبق ذكره ,ص278

[28] براء عبدالقادر العاني,"القدرات العسكرية الايرانية وأثرها في ميزان القوى في الخليج العربي,مصدر سبق ذكره ,ص133

[29] خير الدين عبدالرحمن,القوى الفاعلة في القرن الحادي والعشرين,مصدر سبق ذكره ,ص249

[30] مار فيبي , الخليج العربي بعد العاصفة ,الطبعة الاولى , ابو ظبي, مركز الامارات للبحوث والدراسات.

[31] براء عبدالقادر العاني,"القدرات العسكرية الايرانية وأثرها في ميزان القوى في الخليج العربي,مصدر سبق ذكره,ص142


التعليقات
عدد التعليقات 4
تكذيب بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : احمد بتاريخ :18/10/2013
بصراحه متاكد انا من ايران تمتلك مصانع لصنع دبابات t-50 وغيرها
العرب و الاكراد اكثر من اللر ؟ بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : علي البغدادي بتاريخ :05/07/2013
يااخي من اين اتيت بهذه الاحصائيات عن العرب و الاكراد في ايران ؟ و العرب و الاكراد يأتون قبل اللر في العدد ؟؟؟ اللر هم اكثر من العرب و الاكراد متجمعين بمرتين , اللر عددهم عشرات الملايين و هم اصول ايران و اهمهم , اصلا اللر هم الفرس الاصليون و كل تاريخ ايران فمن المضحك عندما تسمي العجم الافغان فرسا و اللر قومية لوحدها , يا اخي الفرس يعني اللر و البختيارية و هم الاكبر عددا في ايران و البقية عدا الاكراد ليسوا الا اجانب و ليسوا بايرانيين , يا اخي هل هناك عرب في ايران ؟ هل تقصد الاهواز اللرية ؟ الاهواز هي لورية ايرانية و لكن اللر اتوا بالعرب من البصرة الى الاهواز بسبب ولائهم للر الفرس و شكرا
لماذا تكسر و تجبر ؟ بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : على البغدادي بتاريخ :05/07/2013
الاخ هنا مره يرفع و مره يقلل بقدارات ايران , يا اخي انت قلت بان ايران لها طائرات قديمة و رديئة ؟ اولا هذه الطائرات الامريكية القديمة لم تصبح قديمة و لا امريكية بعد التغيرات الجوهرية على هذه الطائرات كالرادارات و اجهزة التصويب و التشويش الراداري و غيرها , ثانيا اجرت ايران ايضا اضافات على الدبابات التي تمتلكها كأجهزة التوجيه الحراري و .... , كما ان ايران برعت في بقية الصناعات العسكرية بالاضافة الى تكنلوجيتها النووية , و كذلك برزت في التكنلوجيا المدنية كالنانو , مجال الطب , الهندسة , صناعة الربوتات , الجيلوجيا , بايلوجي و ..... , اذا ايران هي التي صنعت نفسها بنفسها بعكس ماتدعي بان ايران تستخدم تكنلوجيا روسيا و الصين ؟ يا اخي و من اين حصلت روسيا , صين , امريكا ,انكلترا تكنلوجيتها ؟ الم يكن من المانيا ؟ بعد الحرب العالمية الثانية سرقت دول الحلفاء و الشرق تكنلوجية الدولة النازية بسرقة علمائهم و مخطوطاتهم و عملوا كوبي لهم , اذا تلك التكنلوجيا هي المانية و اساساتها فارسية ايضا , حيث لا تنسى الفرس هم الذين صنعوا كل انواع العلوم الذي نراه اليوم من الكيمياء و الفيزياء و الفلك و الجيلوجيا و البايلوجي و الميكانيك و الهيدروليك , و كذلك في عام 1959 اخترع ايراني الليزر الغازي , يا حبيبي كن منصفا عندما تتكلم عن بلد العلم ( الفرس ), فهنيئا لهم تكنلوجيتهم الايرانية و ثرواتهم الوطنية , فاليباركهم الله و شكرا
تكملة تقرير بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : احمد مختار بتاريخ :02/02/2012
قامت ايران بخطوات مهمة في مجال القوة الجوية؛تطوير وانتاج المقاتلة اف5 وسمتها اذرخش وصناعة مقاتلة باسم الصاعقة وانتجت منها اكثر من 120 منها ولها زعنفتان للزوايا الحادة والمناورات القتالية وكذلك تصنيع طائرة متطورة من طراز شفق وهي على غرار المقاتلة الروسيةاي 2000 اوميك 2000 وهي على نوعين تدريبي ومقاتلة ولانعرف العددد وكذلك انتاج الطائرة تزاريف للاغراض التدريبية والاسناد الارضي اضافة الى انتاج انواع مختلفة من الطائرات الغيرماهولة بلا طيار واما الدروع فانها انتجت اربع انواع منها ذوالفقار1 و2 و3 والدبابة المتطورة مبارز وهي تجمع بين ابرامز الامريكية والتي 76 وانتجت دبابة للقتال في الدغال والغابات باسم توسان وهي اصغرمن الدبابات المتعرفة0وهذا يكفي الان لحين الضرورة نضيف الكثير للموضوع

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: