كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
حكومة المالكي تحالفات و صراعات --- دراسات سياسية --- موسوعة الرشيد
دراسات سياسية
 حكومة المالكي تحالفات و صراعات حكومة المالكي تحالفات و صراعات
اضيف بتأريخ : 11/ 10/ 2008

حكومة المالكي تحالفات و صراعات

موسوعة الرشيد/خاص

عبد الرحمن العراقي

 

المقدمة
الائتلاف الحاكم والتمزق الداخلي
لعبة الكراسي (التحالف الرباعي) ومحاولة إنقاذ حكومة المالكي
نظرة القوى السياسية للتحالف الرباعي
انتكاسة التحالف أمام أزمة كركوك
معاناة المواطن في ظل حكومة الائتلاف

 

 المقدمة

 

 مر العراق منذ سقوط بغداد سنة656هـ على يد هولاكو وإنهاء الخلافة العباسية الراشدة بالعديد من الحكومات سواء كانت ملكية أم جمهورية ولم يشهد العراق في تلك الأزمنة حربا أهلية بين مكوناته أو صراعا داميا بين سياسيّه حتى في ظل الاحتلال البريطاني آنذاك.

أما عراق اليوم" العراق الجديد" أصبح بلد الصراعات السياسية والمذهبية ببركة التغذية الإيرانية والأمريكية، حيث أصبح العراق لعبة بيد دول الجوار ولاسيما إيران.

استغلت إيران الغزو الأمريكي للعراق أفضل استغلال في ظل تكوين مجلس الحكم المنحل، حيث بدأت الرؤية الطائفية تنبثق من هذا المجلس، بعد إعلان جمع من الأحزاب الشيعية الممثلة في مجلس الحكم الانتقالي مصطلح "البيت الشيعي" الذي كان هدفه توحيد شيعة العراق, ويضم ممثلين عن أحزاب وقوى شيعية مستقلة فاعلة, وهو أشبه بواجهة سياسية طائفية.

كل هذا ولد ظهور كتلة تمثل الشيعة باسم "الائتلاف العراقي الموحد " ا(أكبر الكتل البرلمانية والمهيمنة على الحكومة 130 مقعداً من 275) ومن أهم مكوناته حزب الدعوة والمجلس الأعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة الذي انسحب منه نتيجة الخلافات السياسية القوية بينهما.

 

 الائتلاف الحاكم والتمزق الداخلي

 

 ما أن تقلد الائتلاف سدة الحكم حتى ظهر للعيان ضعفه وتآكل بنيانه وإنه غير قادر على تحقيق الشعارات البراقة التي كان يمني بها أتباعه، وأظهر عجزه في ضبط الأمن وحماية مواطنيه، فضلا عن تهميش وإقصاء العرب السنة، وهيمنة المليشيات على مرافق الدولة وأجهزتها الأمنية، وما تلا ذلك من حرب طائفية تقودها حكومة الائتلاف ضد العرب من أبناء السنة.

وبهذا فَقَد الائتلاف تأييد الشارع العربي الذي طالما سعى المالكي إلى كسبه بحجة أنه ممثل للعراق جميعا ولا يمثل طائفة بعينها.

وثمة حقيقة تشكل متغيراً حاسماً في الخريطة السياسية طرأت على كتلة الائتلاف الشيعية وأربكت حسابات القائمين عليها.

فبروز الصراع الشيعي – الشيعي جاء مبكراً وغير مناسب للسياسيين الشيعة الذين كانوا يخوضون صراعاً مصيرياً لنيل « فيدرالية الوسط والجنوب ».

حيث انسحبت كتلة الفضيلة (15 مقعداً) باكراً من الائتلاف تلاها تيار الصدر (30 مقعداً) وكتلة التضامن (15 مقعداً).

كما إن انفجار المواجهات في الديوانية والناصرية والبصرة والعمارة وبابل والزركة جعلت التوافق الشيعي - الشيعي أمراً صعباً ومؤقتاً في العراق إلى وجود تذمر شعبي واسع حكم مبكرا على تجربة الأحزاب الشيعية بالفشل.

حتى دور رجال الدين والسياسيين المعممين تراجع هو الآخر في جنوب العراق وبات الناس يجاهرون بانتقاد تجربة الأحزاب الشيعية ويحملّون العمامة السوداء مسؤولية الفشل.

و «العمامة» في الواقع بدلالاتها الرمزية لدى الشيعة غير قادرة عملياً على تحقيق سلم أهلي في ضوء انفتاح المذهب الشيعي بنسخته العراقية على التجديد والتعدد في المرجعيات والأفكار والاستقطاب وبالتالي الانفتاح على الصراع. وتجربة حكم الأحزاب الشيعية لم تفرز اضطراباً أمنياً واسعاً وخطيراً فحسب إنما أيضاً مظاهر فساد وفوضى زادت من تعقيد الموقف.

وإن حكومة المالكي ذاتها، وصلت منذ زمن إلى نهاية عمرها الافتراضي. لعدم قدرة هذه الحكومة على الإنجاز في مجالات الخدمات والأمن، كما حال كل الحكومات السابقة لها. وهي حكومة طائفية، لا تقل طائفية عن حكومة الجعفري ووزرائها، حكومة لا ترغب ولا تستطيع بناء قاعدة عراقية وطنية وأما التسمية التي أطلقتها على نفسها بأنها حكومة وحدة وطنية فهي شعار ليس له أي أثر على الواقع. أما نظرة القوى الإقليمية لهذه الحكومة، بما في ذلك المحيط العربي، فهي نظرة استخفاف.

 

 لعبة الكراسي (التحالف الرباعي) ومحاولة إنقاذ حكومة المالكي

 

  لم يبق لحكومة المالكي ما يحفظ ماء وجهها في الساحة العراقية والعربية، إذ كيف تستطيع هذه الحكومة الضعيفة إدارة البلاد وهي متآكلة في بنيانها ومتمزقة في داخلها؟.

حكومة بلا وزارة ولا وزراء حيث انسحب وزراء جبهة التوافق في آب أغسطس2007 بعد انسحاب وزراء التيار الصدري الستة في 16/4/2007الذين تبعهم انسحاب وزراء القائمة العراقية، حكومة لا تستطيع أن تقدم أبسط الخدمات والرعاية لمواطنيها. فضلا عن تشكيك السياسيين بعضهم ببعض والبلاد تغرق بالفساد الإداري والمالي للمسؤولين.

فسارع المالكي إلى بلورة مبادرة اتفاق‏‏ تتضمن توافقات لتحريك العملية السياسية في العراق وتعيد الهيبة إلى حكومته لإنقاذ العراق من الجمود السياسي الذي أصاب الكتل الرئيسة‏ - حسب اعتقاده - .

ففي يوم الخميس 16/8/2007 أعلن عن تأسيس تحالف سميّ بـــ ( الكتلة الرباعية‏ أو‏ جبهة المعتدلين‏ )

يضم هذا التحالف أربعة أحزاب عراقية هي الحزبان الكرديان الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني‏,‏ وحزبان شيعيان رئيسيان هما حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي‏ ويمثل الأحزاب الأربعة كل من رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي‏. وبمجرد النظر إلى العملية السياسية ممكن الحكم على التحالف الشيعي الكردي بالفشل لأن التحالف الرباعي لا يضيف دعماً برلمانياً جديداً للمالكي، فأطرافه شريكة في الحكومة أصلاً، وتصب أصواتها لصالحها .

كما إن هذا التحالف فقد عنصرا مهما وفعالا ليكون قادرا لتصحيح المعادلة السياسية وهو الطرف السني المتمثل بجبهة التوافق، حيث إن السنة العرب هم العامل المشترك بين الشيعة والأكراد فهم يشتركون مع الشيعة بالقومية ومع الأكراد بالدين.

لهذا سارع الحلفاء الأربعة إلى ضم السنة العرب ليكونوا طرفا خامسا في التحالف وليحظى بقبول أكثر داخل العراق وخارجه فجاءت الصدمة حين لم تفلح جهود التحالف الرباعي في ضم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية (عماد جبهة التوافق) إلى هذا التحالف.

 نظرة القوى السياسية للتحالف الرباعي

 

 الحقيقة أن الدعم البرلماني للحكومة قد انهار تماماً، والتحالف الرباعي يوحي بانقسام نهائي في الدعم الشيعي البرلماني للمالكي، إلى جانب فقدانها دعم كتلتي التوافق السنية والعراقية بزعامة إياد علاوي.

ولم تمض سويعات حتى علت أصوات المعارضين لهذا التحالف من داخل العراق وخارجه واصفين إياه بتكتل حكومي ولا يمثل المصالحة الوطنية أو الوحدة الوطنية.

حيث قال رئيس جبهة التوافق العراقية الدكتور عدنان الدليمي:( إن التحالف الرباعي الذي أعلن تشكيله بين الحزبين الكرديين وحزبين شيعيين هو في الحقيقة ليس تحالفاً إنما تكتل حكومي الغرض منه إنقاذ المالكي وما تبقى من حكومته).

وأضاف إن:(هذا التحالف لا يجدي نفعاً طالما اقتصر على الشيعة والكرد فلا يمكن أن يحقق أي مصالحة وطنية حقيقية ما لم تزرع الثقة في نفوس قادة الكتل السياسية كافة).

في حين أبدى رئيس القائمة العراقية إياد علاوي رفضه لانضمام قائمته إلى هذا التحالف واصفا إياه بأنه السبب الرئيس في تدهور العملية السياسية.

وفي الوقت نفسه أعلنت الكتلة الصدرية تحفظها على هذا التحالف وقال النائب ناصر الساعدي عن الائتلاف العراقي الموحد الكتلة الصدرية:(أن الجبهة - جبهة المعتدلين - لم تكن موفقة في حل المشكلة الرئيسة والمتمثلة بدحض الطائفية والمحاصصة العرقية).

ومن جهة أخرى كان للاحتلال الأمريكي موقفه إزاء هذا التحالف حيث انتقد السفير الأمريكي في العراق رايان كروكر التحالف الرباعي الذي تشكل بين الحزبين الكرديين وحزبين شيعيين.

مؤكدا:( إن العراق بحاجة إلى توافقات وتحالفات تشترك بها جميع الكتل الرئيسية في العملية السياسية في البلاد).

وقال كروكر في مقابلة مع ( قناة العراقية ) الفضائية الحكومية:(نعتقد إن وجود اتفاق بين الأكراد والشيعة لا يمثل المصالحة الوطنية أو الوحدة الوطنية ...... ومن المهم وخصوصا في ظروف راهنة مثل العراق فيها نظام محاصصة أن يكون هناك عمل لجهود مشتركة من أجل الوصول إلى اتفاق لقرارات سياسية على مواضيع مهمة.. وهي قرارات يجب أن يشترك فيها الجميع.. الأكراد والسنة والشيعة).

انتكاسة التحالف أمام أزمة كركوك

 

 أفرزت قضية تصويت البرلمان العراقي في جلسته في 22 تموز (يوليو) الماضي على قانون انتخابات مجالس المحافظات وتداعياتها تجاذباً داخل التحالف الرباعي مما ولد صراعا جديدا بين الشيعة والأكراد حول قضية الانتخابات الخاصة بمحافظة كركوك.

وأقر الناطق باسم التحالف الكردستاني فرياد الراوندوزي بوجود «خلل» في التحالف المبرم مع الأحزاب الشيعية:( يجب مراجعته والبحث عن آليات جديدة في التعاون المشترك لتلافي الأخطاء السابقة التي ظهرت خلال أزمة كركوك الحالية).

وأضاف :(أن الأكراد أداروا أزمة قانون الانتخابات بشكل خاطئ خسروا فيه الكثير مما أثّر على أداء حلفائهم وأدى إلى ظهور تحالفات مضادة).

مشيرا إلى أن ( أسباب تصدع التحالف الرباعي غير مفهومة لحد الآن وغير واضحة المعالم لأن أحزاب التحالف كانت قد وقعت على ورقة للتصويت على خيار واحد حول كركوك اتفقت عليه لكن اتفاقها لم ينجح).

ولا يزال الخلاف مستمر بين الحلفاء الأربعة حول قضية كركوك.

 

 معاناة المواطن في ظل حكومة الائتلاف

 

 حقيقة إن حكومة المالكي هي حكومة تفتعل الأزمات إذا وجدت ذلك يصب في مصلحتها لا يهمها مصلحة الشعب أو الوطن فهي ومنذ أن تقلدت سدة الحكم في العراق لم تقدم لمواطنيها أدنى خدمة لا في المجال الصحي - الذي لم يعد له وجود في العراق إثر عمليات القتل والتهجير التي قامت بها الميليشيات للعديد من العلماء وكبار الأطباء - ولا في مجال التعليم - الذي يعاني من قلة المدارس والكوادر المتخصصة، فضلا عن كثرة الخريجين الذين لا يجدون أي باب للتعيين لممارسة اختصاصاتهم - فالمسؤولون مشغولون بزيادة رصيدهم المالي وسرقة أموال الشعب كيف لا وإن العراق يعد ثالث أسوأ دولة في العالم بالفساد الإداري والمالي-، ولا في المجال الأمني - الذي أصبح تحقيقه حلم بالنسبة للمواطن فبالرغم من تصريحات المسئولين في الحكومة من عودة الأمن إلى المحافظات إلا أنها في الحقيقة دعاية إعلامية ليس إلا, فالواقع والشارع العراقي لا يدلان على ذلك فالمهجرون لا يزالون يمنون النفس بالعودة إلى ديارهم والى بلدهم سواء كانوا في داخل العراق أم خارجه، ومما يدل على ذلك ما جاء في التقرير الأمريكي حول الوضع في العراق ووصفه بالهش إضافة إلى تصريح بعض القادة العسكريين من احتمال عودة المليشيات إلى الساحة بدعم من فيلق القدس الإيراني.

إن الشعب العراقي أدرك أن حكومة المالكي حكومة تحالفات وتخالفات وأزمات وانتهاكات سلطتها لا تتعدى المنطقة الخضراء وساحة صراعها برلمانها فتلك حكومة لا تصلح لقيادة البلد.

وإن الفرد العراقي هو الآن يرتقب العد التنازلي لانتهاء العمر الافتراضي لحكومة المالكي ويهيئ نفسه لانتخاب حكومة جديدة تشعر بمعاناته وتتكلم باسمه وتسعى لخدمته بعيدة عن الطائفية والحزبية.

 

 


التعليقات
عدد التعليقات 1
عدو عدوي صديقي بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ضايج بتاريخ :30/11/2008
ليش ما تقول هم تحالفوا على العنصر المنفقود فالاكراد ينظرون الى العرب السنة انهم عرب والشيعة ينظرون اليهم انهم سنة وعدو عدوي صديقي وهكذا تحالفوا

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: