كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الطغيان الايراني بوجه اهل السنة في العراق --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
الطغيان الايراني بوجه اهل السنة في العراق
اضيف بتأريخ : 20/ 08/ 2008

المقدمـة

    واجه أهل السنة والجماعة في العراق ـ في أعقاب سقوط النظام السابق الذي حُسب زوراً على أهل السنة ـ مؤامرة دنيئة وهجمة شرسة استهدفت وجودهم ودورهم التاريخي، كمقدمة لاجتثاث الإسلام والمسلمين من هذا البلد المجاهد. لقد اجتمعت على أهل السنة والجماعة قوىً متعددة المذاهب والمشارب، متقاطعة في أهدافها متضاربة في مصالحها، لكنها متوافقة بل ومتفقة في تطلعاتها الرامية لتجريد أهل العراق من الدين الذي أعزهم ورفع شأنهم وجعلهم قادة الأمم في عصر الخلافة العباسية، وجعلهم مركز الإشعاع للعالم أجمع.

لقد اعتمدت قوى التآمر شتى الأساليب التآمرية للنيل من أهل السنة والجماعة، كان بعضها علني والبعض الآخر سري، وفي الوقت الذي لجأت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني إلى أسلوب الجهر بالعداء والإعتداء الفج على كل ما له صلة بأهل السنة والجماعة، فقد انتهجت إيران أساليب التآمر السرية، بحيث ألحقت أذىً يفوق ما سببته الأطراف الأخرى، سواء بالاغتيال أو بتشريد العوائل واغتصاب الأموال والمساجد. واللجوء إلى شتى الممارسات والأساليب الإرهابية واللاأخلاقية التي تتنافى مع كل ما يتصل بسلوكيات الإسلام.

إنّ التآمر الإيراني لا يقل خطورة عما تقوم به الأطراف الأخرى، بل ربما يفوق في كثير من جوانبه الخطر الذي سببته الأطراف الأخرى، وخصوصاً من خلال تسببها في تفريق صف المسلمين وزرع العداء المستحكم بين الطوائف

الإسلامية. لقد مارست إيران ( ممثلة بشتى أجهزتها السياسية والدينية والاستخبارية )، أدواراً إجرامية بحق أبناء السنة والجماعة في العراق. وكانت جميع تلك الأجهزة ولا تزال تعمل تحت شعار مركزي هو (( وجوب أنْ يكون العراق بلداً شيعياً، وسحق أبناء المذاهب السنية، باعتبارهم كفرة ومعادين لآل البيت ...)).

      كان الجهد الإيراني المخصص لتلك الغاية، ضخماً بصورة شملت كل زوايا المجتمع والدولة في العراق. وجاء التركيز هنا على إنشاء المنظمات العسكرية والمليشيات بهدف السيطرة على الشارع، وعدم السماح بظهور أية قوة مناوئة لهم. ويأتي الأمر الآخر الأكثر أهمية وخطورة، وهو تقديم الدعم عبر الحدود العراقية ـ الإيرانية، بحيث أصبح عملاً متواصلاً تنفذه وتشرف عليه أجهزة المخابرات الإيرانية، وتحت سيطرة أعلى مراكز سلطة صنع واتخاذ القرار في المؤسسة الدينية الإيرانية.

     وانطلاقاً من كل ذلك، فقد وجدنا بأنّ من الضروري أنْ يطلع المسلمون في كل أقطارهم والشرفاء من أبناء الشعوب والأديان الأخرى على جانب من ذلك التآمر، الذي كانت تحركه شياطين إيران ضد المؤمنين في العراق، وسيكون هذا الموضوع هو الجزء الأول في سلسلة من الإصدارات التي تسلط الضوء على جانب من معاناة أهل السنة والجماعة في العراق.

والله من وراء القصد.

 

الفصل الأول

 وضعت إيران أسبقيات لغرض إنجاز غاياتها النهائية بالسيطرة على المدن العراقية. ويمكننا أنْ نشير هنا إلى وجود أسلوب عام، وأساليب فرعية تؤمن لها الوصول إلى غايتها الكبرى.

 أولاً: الأسلوب العام:

       يتمثل هذا الأسلوب في اعتماد مسارين متوازيين للعمل، هما

أ. المسار الأول: تصفية الوجود السني:

ويشمل مناطق الجنوب التي تتميز بأغلبيتها الشيعية الساحقة. وكذلك بعض مناطق العاصمة بغداد مثل ( الثورة، الكاظمية ...الخ ) ويتم فيها العمل على تصفية الوجود السني بأساليب مكشوفة ومباشرة، وعبر الأجهزة الرسمية في تلك المناطق، حيث يهيمن على شؤونها فريق من العناصر الشيعية ومنها ( المحافظ، مسؤول الأمن والشرطة، المجالس البلدية، الجيش، الاستخبارات..الخ).

ب.المسار الثاني: اعتماد أسلوب التعايش المرحلي مع أهل السنة:

           يتم اعتماد هذا المسار في المناطق التي يشكل السنة أغلبية السكان فيها أو أنّ لهم تواجداً كبيراً ومؤثراً فيها، مثل بعض مناطق العاصمة بغداد ( الحرية، الشعلة، الوشاش، بغداد الجديدة، الشعب، أبو دشير ..الخ ) ومحافظة ديالى. ويكون العمل في هذه المناطق عن طريق الوسائل السرية والرسمية والدستورية.

ـ 3 ـ

ثانياً: الأسلوب الخاص:

        للخصوصيات التي تتميز بها العديد من المناطق العراقية، فقد لجأت الدوائر الاستخبارية الإيرانية إلى أسلوب زرع التشكيلات والمنظمات تحت مسميات مختلفة، مثل، أسماء لمنظمات وجمعيات خيرية وإنسانية، ولكنها تمارس نشاطات استخبارية في التجسس على أهل السنة، وتنفذ التصفيات الجسدية ضدهم، ودعم التواجد الإيراني في الشارع العراقي.

 ثالثاً: مظاهر الطغيان الإيراني ضد أهل السنة والجماعة في العراق:

       لقد شهدت المدن العراقية الكثير من مظاهر الطغيان الإيراني ضد أهل السنة والجماعة منها ما يأتـي:

       أ. دفع عناصر ( تنتمي إلى مختلف العناوين السياسية ) للإستيلاء على عدد كبير من مساجد أهل السنة والجماعة، وفي جميع المحافظات الجنوبية، وكذلك في بعض مناطق بغداد، وتحويلها إلى حسينيات.

       ب.تنفيذ أعمال إجرامية شملت استفزازات واعتقالات واختطاف وتعذيب وقتل ضد شيوخ المساجد وعلماء الدين والمصلين، تحت ذريعة أنهم كانوا من منتسبي حزب البعث أو من عناصر الأمن والمخابرات والجيش والأجهزة الأخرى للنظام السابق. وفي حقيقة الأمر فأنّ الشيء الجامع بين تلك المسميات، كونهم ينتمون إلى المذهب السني. كما أنّ تلك الأفعال المشينة طالت أبناء الشيعة الذين غيروا إتجاههم المذهبي إلى المذهب السني.

        ج. لجأت العناصر الإيرانية، ووفقاً لتعليمات مركزية من طهران وقم، إلى التعاون المفضوح مع قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني، فقدمت لها الكثير من المعلومات الحقيقية والكاذبة، بهدف دفع تلك القوات إلى قتل واعتقال أكبر عدد ممكن من أبناء السنة الملتزمين بعقيدتهم، بهدف إفراغ الساحة من الأصوات المعارضة لهم، ومن ثم السيطرة على الأوضاع العراقية. وقد مارست العناصر الإيرانية العاملة في الأجهزة الأمنية ( الأمن، الشرطة، الاستخبارات، المخابرات، الحرس الوطني ) التابعة للحكومة العراقية المؤقتة، أدواراً إجرامية في الوشاية بأهل السنة، وفي دفع قوات الاحتلال للإعتداء على مدنهم ومنازلهم وأبنائهم.

 رابعاً: وبغية امتلاك عامل المرونة وتوفير البدائل المتعددة في التنفيذ، فقد لجأت الأجهزة الإيرانية للإعتماد على جهات عديدة من التنظيمات السياسية والميليشيات المسلحة، ومن أبرزها:

        أ. المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وجناحها العسكري ( فيلق بدر ).

       ب.حزب الدعوة الإسلامية بشقيه ( التنظيم العالمي وتنظيم العراق ).

      ج. التنظيمات المنضوية تحت مظلة التيار الصدري ( أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ).

       د. تنظيمات الكُرد الشيعة (الفيلية )، وخصوصاً في محافظات ( ديالى، صلاح الدين والموصل ).

 خامساً:إنّ المعاناة الكبيرة والمحنة القاسية التي يواجهها أبناء السنة، دفعت العديد منهم للإتصال بهيئة علماء المسلمين والوقف السني والحزب الإسلامي العراقي، ليشرحوا للمسؤولين فيها ما يواجهونه وما يشاهدونه من اعتداءات فاضحة في مناطقهم. ويمكننا أنْ نأخذ عدداً من الوقائع التي كشفها أبناء محافظة البصرة كمثال لذلك، وكما يأتي:

       أ. في المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السابق، عمل الإيرانيون على تحقيق إتفاق في الرأي بين العديد من الحركات التي شكلوها أو المرتبطة بهم منذ أمد بعيد، وقد برز ذلك بمظاهر عديدة، منها:

           1. تأسيس مجلس محافظة البصرة من عناصر تلك الحركات.

           2. تطوير العلاقة مع قوات الإحتلال البريطاني عن طريق الدعاوى الكيدية بأهل السنة، لاسيما التقارير الزائفة التي قدموها للبريطانيين حول النشاطات المضادة لهم من قبل بعض العناصر السنية.

        ب.أدت تلك النشاطات إلى سيطرة التنظيمات الموالية لإيران على مواقع السلطة في البصرة، وهو ما مكنهم من إلحاق أذى كبيراً بأهل السنة هناك، وكما يأتي:

           1.   اعتقال العديد من أهل السنة وبضمنهم شيوخ عشائر السعدون والغانم، والحزبة.

         2.   مداهمة مناطقهم والإعتداء على حرمات منازلهم.

         3.   قتل أعداد كبيرة من أهل السنة ( والفاعل مجهول دائماً ).

      ج. لقد أكد الإيرانيون على أتباعهم في البصرة على ضرورة الحفاظ على حالة التناغم والتنسيق، القائمة على المصالح المشتركة بينهم وبين القوات البريطانية ، والتي برزت في مواجهة أعمال المقاومة التي يقوم بها أهل السنة. وكان هناك اتفاق بين البريطانيين من جهة وأتباع إيران من جهة أخرى، يقضي بأنهم إذا ما ضمنوا للبريطانيين الإستقرار والوشاية بكل من يحاول القيام بأعمال مسلحة ضد القوات البريطانية، فإنّ قيادة تلك القوات ستضمن لهم السيطرة على مراكز السلطة، وتعطيهم كامل الصلاحيات لممارسة أعمال السلطة. وفي حقيقة الأمر فقد أوجد ذلك الاتفاق ظروفاً مؤاتية لعمل القوات المسلحة البريطانية من جهة، كما مكن الإيرانيين من تأسيس العديد من الحركات والواجهات السياسية والاجتماعية التي تدعم نفوذهم، مثل:

          1.   منظمة الطليعة الإسلامية.

          2.   حركة ثوار الإنتفاضة الإسلامية.

          3.   منظمة ثأر الله الإسلامية.

          4.    حركة 15 شعبان الإسلامية.

          5.    حركة النخبة الإسلامية.

       د. إنّ غالبية العناصر التي تشكلت منها تلك الحركات والواجهات، هم من أفراد العصابات في الداخل، المتحالفين مع عناصر إجرامية أخرى كانت تعتاش على فتات المخابرات الإيرانية، وفي مختلف المدن الإيرانية. وكانت يكفيها أنْ تضيف صفة ( الإسلامية ) على الاسم الذي ترفعه لتحصل على مشروعية تنفيذ أي عمل تريد، كما هو الحال مع ( حركة النخبة الإسلامية )، التي هي في حقيقتها، مجموعة من مدمني شرب الخمور ومعاقرة النساء، وممارسة أعمال السرقة والسلب والنهب، وقتل أبناء السنة. لقد ركزت توجيهات المخابرات الإيرانية الصادرة لتلك المجاميع، بضرورة التنسيق في كل عملياتها مع الأحزاب الشيعية الكبرى في المناطق التي تتواجد فيها وتنفذ فيها عملياتها.

       هـ.لقد حققت تلك الأحزاب والحركات نجاحات ملحوظة على صعيد محافظة البصرة، وخصوصاً في السيطرة على جميع المناصب المهمة في المحافظة، وكما يأتي:

           1.   المحافظ ( حسن كاظم الراشد ) ـ مسؤول منظمة بدر في البصرة.

           2.    نائب المحافظ ( سلام المالكي ) ـ مسؤول العلاقات في مكتب الصدر.

           3.    رئيس مجلس محافظة البصرة ( قاسم عطية البزوني ) ـ ممثل حزب الدعوة/ تنظيم العراق.

           4.    أما أعضاء مجلس المحافظة، فهم:

                   (أولاً) صلاح البطاط ـ مسؤول المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

                   (ثانياً) أبو سلام ـ مسؤول في حزب الفضيلة.

                   (ثالثاً) محمد فلك ـ ممثل المرجعية.

                   (رابعاً) د. عاصم الخزاعي ـ ممثل حزب الدعوة / التنظيم العالمي.

                  (خامساً) سيد يوسف الموسوي ـ مسؤول حركة ( ثأر الله )، ومسؤول اللجنة الأمنية في المحافظة.

         و. أما دوائر الدولة في المحافظة، فإنّ معظمها خضع لسيطرة عناصر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بفروعه الثلاثة ( بدر، المجلس الأعلى، وحركة سيد الشهداء )، وحزب الدعوة ( بشقيه التنظيم العالمي، وتنظيم العراق )، وحزب الفضيلة الإسلامي. وقد امتدت سيطرة هذه التنظيمات إلى كل زوايا تلك الدوائر، ولم يعد باستطاعة كائن من كان أن يواجه طغيانها، لأنها تمثل أحزاب السلطة المؤثرة في المحافظة.

        ز. لقد حرصت المخابرات الإيرانية على التأكيد الدائم في كافة تعليماتها وتوجيهاتها لكل تلك التنظيمات في محافظة البصرة، بأنّ

           هناك أهمية لتشكيل مجلس أعلى ( تتفرع منه لجان أمنية )، يؤمن لها السيطرة المحكمة والتوجيه السريع لتسيير الأحداث الوجهة التي تخدم توجهاتها وأهدافها العليا. وقد أسهمت العناصر الإيرانية في ( مديرية الشؤون الداخلية في البصرة ) بدور أساسي في تشكيل ذلك المجلس، وفي جعل مسألة مواجهة أهل السنة إحدى مهامه الرئيسية.

        ح. وقد أسهمت مكاتب المرجعيات الدينية وخصوصاً مكتب السيستاني في البصرة، بدور لا يقل خطورة ضد أبناء السنة. ففي الوقت الذي كانت تدعو الناس إلى مواجهة كل من يعارض إجراء الانتخابات، فإنها تعمل بشكل دائم على النيل من أهل السنة بحجج الوهابية وممارسة الإرهاب، وضرورة مهاجمة مدنهم كالفلوجة، الرمادي، سامراء. وقد تميزت كل بيانات تلك المكاتب بالروح الطائفية، والتحريض على أهل السنة بإعتبارهم العقبة أمام تحقيق هدفهم بإيجاد ( دولة شيعية ) في العراق وفقاً للنموذج الإيراني.

       ط. ظهرت في البصرة مجموعة تسمى ( الشيعة الحساوية )، وقد دخلت في منازعات ومعارك مسلحة مع بعض العشائر في المحافظة. وهي تنسق في عملياتها مع عناصر المخابرات الإيرانية، ومع قيادات الأحزاب الشيعية في المحافظة.

       ي. إنّ ضخامة الدعاية الطائفية ضد أهل السنة، أدت إلى اتساع المسافة بين الشيعة والسنة، وعمقت الخلافات المذهبية، بحيث أصبحت أعداداً كبيرة من العناصر الشيعية التي تأتمر بأوامر إيرانية، تحلل قتل أهل السنة وسلب أموالهم وتهجيرهم من مدنهم ومناطق سكنهم الأخرى.

        ك. لقد امتد العداء لأهل السنة إلى الجانب التجاري، حيث صدرت توجيهات المخابرات الإيرانية إلى عناصر مختلف التنظيمات السياسية المرتبطة بهم، بتنفيذ عمليات قتل عدد كبير من التجار من أهل السنة من  الرمادي وسامراء والفلوجة والموصل وبغداد وديالى، الذين يذهبون إلى البصرة بدافع التجارة، وحبسوا وعذبوا أعداداً أخرى، ثم سلموهم إلى قوات الإحتلال البريطاني بدعوى أنهم إرهابيون ولم تقتصر الحالة على التجار السنة العراقيين، وإنما نفذوا عمليات قتل ضد عدد من التجار الكويتيين الذين دخلوا البصرة، لا لسبب إلاّ لكونهم من أهل السنة والجماعة.

        ل. لقد عملت الجهات المخابراتية الإيرانية على تحويل محافظة البصرة إلى ما يشبه الإقطاعيات الخاضعة لسيطرة عملائها، وهو ما يمكن ملاحظته في حالات عديدة، وكما يأتي:

           1.   صدور كتاب من المديرية العامة لتربية البصرة، يفصل فيه المدير العام ( الذي فرض نفسه بالقوة في هذا المنصب ) سياسته وسياسة أتباعه ومن يلوذ به، بحيث أخذ يتصرف وكأنه المسؤول الأمني الأول في التربية، وأدت سلوكياته إلى تعريض حياة أعداد كبيرة من أهل السنة لخطر حقيقي، وتهديدهم بالطرد من وظائفهم، والوشاية بهم لدى العديد من الجهات السائبة في المحافظة، مما أدى إلى نشر الرعب ليس في أوساط أهل السنة بل امتد للعديد من الأوساط الاجتماعية الأخرى المتعايشة معهم.

           2.    حصر التعيينات في مختلف الدوائر الحكومية بيد أفراد الحركات العميلة للجهات الإيرانية، بحيث تم حرمان الآلاف من أهل السنة من الحصول على فرص عمل مناسبة في تلك الدوائر، لاسيما عبر اشتراط الحصول أولاً على تزكية بعض الجهات الحزبية والدينية، وخصوصاً من الذين ينتسب إليهم مسؤول الدائرة. وقد أدى ذلك النهج إلى إلحاق ظلم كبير بأناس ليس لهم ذنب إلاّ لكونهم ينتمون إلى مذاهب أخرى.

         3.     قامت بعض المكاتب الحزبية ( مثل حزب الدعوة تنظيم العراق، المجلس الأعلى لثورة الإسلامية، حركة 15 شعبان، حركة الإئتلاف الوطني، حزب الطليعة...الخ. )، بإعطاء نفسها صلاحيات المكاتب الأمنية، وذلك بأنْ عملت على

                 اعتقالات عشوائية لمختلف الأشخاص والتحقيق معهم وإيقاع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، وحتى القتل، والتمثيل البشع بجثث القتلى، بهدف إرعاب الناس، وقد فاقت تلك الأعمال ما كانت تمارسه بعض عناصر أجهزة النظام السابق.

           4.   ومن الأمثلة الأخرى، البيان الذي صدر عن ( مؤسسة الثقافة والإعلام ) التابعة للمديرية العامة لتربية محافظة البصرة، حيث تضمن أربعة عشر توصية من المدير العام للمؤسسة المذكورة ( الشيخ أحمد المالكي )، ومنها ما يأتي:

                  (أولاً) التأكيد على ممارسة أقسى الأساليب ضد البعثيين وعوائلهم دون مراعاة لأدنى الاعتبارات الإنسانية، ودون فرز للأبرياء عن الذين ارتكبوا جرائم، أو قاموا بممارسات مدانة.

                  (ثانياً) التأكيد على منع دخول رعايا الدول المجاورة للعراق، مع استثناء الرعايا الإيرانيين، الذي يصولون ويجولون في المحافظة دون حسيب أو رقيب.

                  (ثالثاً) سلب الكثير من الصلاحيات التي يتمتع بها المحافظ والمسؤولون الإداريون الآخرون، بحيث أنّ أولئك المسؤولين يخضعون للإبتزاز الدائم وفقدوا الكثير من المكانة التي يتمتع بها رموز السلطة التنفيذية في المحافظات الأخرى.

      م. ويمضي المخطط الإيراني قدماً نحو السعي لتجريد أهل السنة من كل مقومات القوة وإمكانيات الدفاع عن النفس ورد العدوان، ففي المدن كما هو الحال في الأرياف، تم تنظيم حملات منهجية، هدفها الاستيلاء على مختلف أنواع الأسلحة، ومنها الأسلحة الشخصية، بحيث تبقى العوائل السنية تحت مطرقة الطغيان الإيراني، وبما يكفل لهم تنفيذ كل التعليمات الصادرة من طهران على أتم وجه، وإيقاع شتى ألوان الإعتداءات والأعمال الإجرامية بدون رد. ويمكن هنا أن نشير إلى بعض تلك الجرائم.

          1.     خلال شهر أيلول 2003، تم قتل خمسة مواطنين والتمثيل بجثثهم من قبل عناصر حزب الدعوة والطليعة و15 شعبان. أكبر هؤلاء الشهداء كان عمره ( 60 ) سنة، وأصغرهم عمره ( 12 ) سنة، دون ارتكابهم أي ذنب، سوى اتهامهم بأنهم وهابية.

          2.     في النصف الثاني من شهر أيلول 2003، قتل شاب يبلغ من العمر ( 18 ) سنة، بعد تعذيبه وكسر رقبته، وقد نفذ العمل من قبل عناصر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في مدينة الفاو، كما اعتقل والده وثمانية أشخاص آخرين. وفي موكب تشييع المذكور قامت قوة من الأحزاب العميلة لإيران بقتل أحد المشيعين.

         3.      قامت قوة تنتمي إلى حركة 15 شعبان، باعتقال أحد أعضاء الحزب الإسلامي، ولمدة خمسة أيام متواصلة، تعرض خلالها لشتى صنوف التعذيب والإهانات والإرهاب.

       ن. وشهدت محافظة البصرة حملة واسعة ومنظمة لتهجير أهل السنة من ديارهم، وسلب لأملاكهم، وحرمانهم من مصادر عيشهم. ونورد هنا مثالين لتلك الحملة الإجرامية، وكما يأتي:

          1.     تعرضت عائلة سنية تسمى ( عائلة الحزبه )، في قضاء أبو الخصيب، لعمليات إجرامية. حيث بدأ الشيعة بمهاجمة أربعة بيوت تابعة لتلك العائلة ( لكونهم من السنة ). وبدأ القتال منذ منتصف الليل وحتى الصباح، وقد استخدمت ضدهم أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وفي الصباح خرجت النساء وهن حافيات الأقدام مرتديات غطاء الرأس فقط. وقد قامت القوة المهاجمة باستباحة تلك البيوت ومن ثم تم إحراقها بالكامل.

          2.     هناك عائلة سنية أخرى في منطقة ( باب طويل ) في أبو الخصيب، ورب العائلة يعمل إمام في مسجد ( القنطرة )، وليس له علاقة لا بالحزب السابق، ولا بأي جهة سياسية أو دينية، وعائلته من العائلات العريقة في المنطقة، كما إنّ علاقاته مع الشيعة ممتازة جداً، حيث له مواقف مشهودة

                   معهم. مع كل ذلك فقد تعرض بيته لإطلاق القذائف الصاروخية، وقد نجا هو وأهله من ذلك الهجوم. ثم تمت مهاجمته مرة أخرى بعد منتصف ليل اليوم التالي. وقد لجأ الرجل إلى مقرات الأحزاب هناك وهي ( الدعوة والمجلس الأعلى، وكذلك الأحزاب العلمانية )، وحاول التعرف على السبب وراء مهاجمة منزله، لكنه لم يتلق أي جواب!!. وبعد فترة تبين أنّ عناصر تنتمي إلى تنظيمي ( حركة أنصار سيد الشهداء، وقوات بدر )، هي التي قامت بالهجومين، لأنّ رب الأسرة ( وهو إمام مسجد كما أسلفنا ) قام بتوزيع المرطبات بمناسبة تخرج دورة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجده، وقد وشى به بعض الجواسيس متهمين إياه بأنه وزع المرطبات في يوم مقتل محمد باقر الحكيم. وقد استخدمت تلك الذريعة للتخلص من عائلة سنية عريقة لها أملاك واسعة ونفوذ ووجاهة في المنطقة.

           3.     وشهدت منطقة أبي الخصيب حوادث كثيرة أخرى، منها إلقاء عبوة ناسفة في جامع ( جلاب )، مما تسبب في إصابة أحد المصلين بجروح بالغة. كما القيت قنبلة على بيت أحد أئمة المساجد، ومعها ورقة تحمل تهديداً له، بضرورة أنْ يرحل عن البصرة، وإلاّ تعرض هو وأبناؤه للقتل والاعتقال.

          4.    ومن الجدير بالإشارة هنا، بأنّ قوات شرطة البصرة، لعبت دوراً مشبوهاً في كل تلك الحوادث، حيث لم تكلف عناصرها بممارسة الدور الذي يفترض أن يقوم به الشرطة في حماية المواطنين وممتلكاتهم، وهو ما يعني بأنّ لهم دوراً في تنفيذ وتخطيط تلك الهجمات، خصوصاً وأنّ قياداتها تأخذ توجيهاتها وتعليماتها من الأحزاب والكيانات السرية والعلنية التي تديرها الدوائر الإستخبارية الإيرانية في المحافظة.

      س. بتاريخ 26/11/2004، قام أحد مواطني سامراء بالتوجه إلى مدينة البصرة لزيارة أحد أقاربه المعتقلين في سجن ( بوكا ) في أم قصر. وقد واجه شتى أنواع الممارسات الإجرامية الحاقدة من قبل العديد من عناصر الحرس الوطني، الملتزمين بتنفيذ توجهات الجهات الاستخبارية الإيرانية، وقد أشار إلى ما يأتي:

           بعد عودته من زيارة قريبه المسجون، أوقفتهم سيطرة ( تضم عناصر من القوات البريطانية وقوات الحرس الوطني ) قبل جسر الكرامة، وذلك ضمن مجموعة سيارات ، وبعد تدقيق بطاقات الهوية، سمح لجميع السيارات التي سبقتهم بمواصلة رحلتها ( حيث كان ركابها من أهل المناطق الجنوبية ) أما سيارتهم، فتم عزلها في مكان جانبي، وبدأ عناصر السيطرة باختلاق المشاكل معهم، فاتهموهم بأنهم يحملون هويات مزورة، وأن أحدهـم ليس عراقيـاً وإنما سورياً،

           وعومل الشخصان من محافظة الأنبار بغلظة، بعد ذلك أخذوا الجميع إلى مقرات عديدة، خضعوا فيها للاستجواب والاهانات والسب والشتم، وأطلقوا عبارات ( السنة أنذال والسنة يهود ..) بعد ذلك تم اقتيادهم إلى مقر الاستخبارات وهم شبه عراة، وبدأت معهم جولة جديدة من الممارسات اللاإنسانية مثل الضرب المبرح والشتائم وسب صحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وفي اليوم الثالث تم نقلهم إلى سجن جديد يسمى ( سجن الجمعية )، حيث استقبلوهم بالضرب على الأعناق وإطلاق عبارات السب والشتم ومختلف الإهانات. وبعد كل تلك الرحلة الطويلة، قدموهم إلى المحكمة بشكل مذل، ثم أقرت ببراءتهم، وأصدرت الأوامر بالإفراج عنهم. ومن الجدير بالإشارة هنا أنّ أحد أفراد تلك المجموعة ذكر أثناء التحقيق اسم صديق له من أهل السنة في البصرة، فأصدروا الأوامر باعتقاله والتحقيق معه وأشبعوه ضرباً وإهانات. 

       ع. بتاريخ 17/9/2003، صدر بيان عن الهيئة المجتمعة لإصلاح ذات البين في ديوان السيد علي الموسوي، وبحضور بعض القيادات السنية والشيعية في المحافظة، حيث استنكر الجميع القتل العشوائي وإطلاق الشعارات الاستفزازية لبث الفرقة في الصف الإسلامي، ودعا الحاضرون إلى تشكيل مجلس يضم كل الاتجاهات الدينية

           والسياسية والعشائرية للمحافظة، وبما يفوت الفرصة على الأعداء. ولكن بعد مرور أكثر من عام على ذلك التاريخ، تم الإلتفاف على كل ما اُتفق عليه، بحيث تصاعدت أعمال التهديد والاعتقال والقتل لأبناء السنة ، وساءت الأمور الأمنية في عموم المحافظة وخاصة المناطق التي تشهد كثافة في تواجد أبناء السنة.

       ف. شهدت مدينة البصرة تشكيل جهاز استخبارات الشرطة ( يضم حوالي 300 شخص ) من عناصر ( حزب الفضيلة الإسلامي ) و ( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وبرئاسة المدعو ( خلف البدران ) ـ وهو مدرس سابق، ومن الحاقدين على أهل السنة، وقضى سنوات عديدة في إيران، ومن عناصر قوات بدر. يتمتع هذا الجهاز بصلاحيات واسعة، ويأتمر بأمرة المحافظ الذي توجهه المخابرات الإيرانية، ويقوم بأغلب عمليات والقتل والخطف والمداهمة لمنازل ومراكز وشخصيات أهل السنة. وقد قام الجهاز المذكور بتشكيل لجان أمنية في الدوائر الرسمية تعمل على مراقبة أهل السنة، كما قاموا بوضع كاميرات للتصوير أمام مقر الحزب الإسلامي وذلك في مقرهم المقابل لمقر الحزب.

        ز. إنّ غالبية نقاط السيطرة والتفتيش المنتشرة بين محافظتي العمارة والبصرة، وخصوصاً القريبة من البصرة، تقوم بأعمال مشبوهة،

           حيث تمارس عمليات الاعتقال والخطف لكل شخص سني من أهالي وسط وشمال العراق يزور محافظات الجنوب بغض النظر عن سبب زيارته، إذ يتم إنزال أهل السنة، ويتم ضربهم وتعريضهم للاعتقال والتعذيب، تحت ذريعة أنهم ينتقمون لأهل الشيعة الذين يعانون من إضطهاد أهل السنة لهم.

 سادساً: الاعتداءات على اهل السنة في الناصرية:

        أ. شهدت مدينة الناصرية أعمال إجرامية نفذتها أيدي عناصر حزب الدعوة الإسلامية / تنظيم إيران، وفيلق بدر، ومكتب المرجع الديني الشيعي ( محمد باقر الناصري )، وباسناد من قبل مدير شرطة ( ذي قار )، ومدير وحدة الجرائم الكبرى، ومدير حماية المنشئات الصحية، وآمر الحرس الوطني في مركز تدريب الناصرية ( المقدم عامر )، بعدة أعمال إجرامية، وهي:

          1.     خطف الشيخ عبد الخالق السعدون، إمام وخطيب جامع     ( عبد الرحمن الشمري ) وقتله والتمثيل بجثته وقطع رأسه.

          2.     خطف الشيخ الحاج ( شهاب ـ أبو هنادي ) وقتله، وإلقاء جثته في أكوام النفايات.

          3.     نشر وتعميم أسماء المصلين في مساجد أهل السنة والجماعة وتوزيعها على تنظيماتهم الحزبية، بذريعة أنهم من الوهابية ويسبون الإمام علي ( رض )، مما أرغم الكثير من الشباب على مغادرة منازلهم تلافياً للخطر المحدق بهم.

          4.     بتاريخ 17/11/ 2003 قامت مجاميع من تنظيمات حزب الدعوة وعناصر من الإيرانيين المسفرين، بمداهمة منزل الشيخ ( عدي صالح منهل السعدون ) عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع ( فالح باش السعدون ) الكبير في الناصرية، ومعه ثمانية من أبناء السنة، وقد أخفوهم لمدة أسبوع تحت الضغط والتهديد والتعذيب، وذلك بتمهة قيامهم بأعمال إرهابية.

          5.     نظم مقر حزب الدعوة الإسلامية / تنظيم إيران في الناصرية، وبالتنسيق مع مقر فيلق بدر هناك حملة إعلامية ضد أبناء السنة خلال شهر رمضان وذلك في سياق الدعاية الانتخابية، حيث رفعوا الشعارات واللافتات الداعية لتكوين فيدرالية جنوب العراق تضم ( البصرة، العمارة، الناصرية )، ومن تلك الشعرات (( يجب فصل الجنوب الشيعي عن الشمال السني )) و (( الناصرية والبصرة والعمارة حالة واحدة، وتلك مدن الإمام علي يجب فصلها عن الإرهاب والبعثيين ...)) و (( إنّ الذين قتلوا الحرس الوطني في بعقوبة هم السنة، فتجنبوا الإرهاب السني )). كما قام العديد من عملاء المخابرات الإيرانية بإجراء عمليات إحصاء لأهل السنة في تلك المحافظات.

      ب. نفذ عملاء المخابرات الإيرانية العديد من المحاولات لإختراق صفوف الحزب الإسلامي العراقي، ومنها محاولة قام بها المدعو        ( جعفر ) وهو ابن المرجع الشيعي ( محمد باقر الناصري، وبمساعدة عدد من الإيرانيين الذين كانوا يرتدون زي الحرس الوطني، حيث أعلنوا عن نيتهم تشكيل لجان تسعى للإنتماء إلى صفوف الحزب الإسلامي، حيث قام ثلاثة أشخاص من أصحاب الشهادات الجامعية بمراجعة شعبة الحزب في الناصرية، وأبدوا رغبتهم في الانتماء إلى صفوفه، معلنين إن هدفهم هو خدمة الدين، وبعد التدقيق تبين أنهم مرسلين من قبل عناصر مرتبطة بمكاتب المخابرات الإيرانية هناك وبالتعاون مع ( أية الله محمد باقر الناصري ).

الفصل الثاني

الاعتداءات على المساجد وأئمتها وخطبائها والمصلين فيها

أولاً: سعت المخابرات الإيرانية إلى ممارسة دور شرير ضد عموم أهل السنة والجماعة، وذلك من خلال دفع عملائها والمتعاونين معها ( من الطائفيين والحاقدين، سواء من التنظيمات السياسية الشيعية أو من بقية التنظيمات العلمانية، التي تضم العديد من المتعاونين مع سلطات الاحتلال )، لتنفيذ حملة اعتداءات منظمة ضد مساجد أهل السنة وأئمتها وخطبائها والمصلين فيها والقائمين على شؤونها.

 ثانياً:إنّ الجانب الأكثر خطورة في هذا الجانب، أنه يأتي من أناس يدعون الدين والحرص على مذهب آل البيت الأطهار، في الوقت الذي ينفذون فيه أوامر وتعليمات أهل الكفر والضلال، وبالشكل الذي يؤدي إلى إثارة وتصعيد الفتنة الطائفية المقيتة بين المسلمين وينشر الأحقاد والعداوات بين أبناء البلد الواحد. وفي ظل الشعارات الرنانة التي يتشدق بها أعوان الأجهزة السرية الإيرانية، بالدفاع عن بلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأبناءه، تُطلق علانية الأقوال ودون وازع من دين أو ضمير إنساني أو أخلاق، بسب وشتم صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وخاصة في المحافظات والمناطق التي يُكوّن الشيعة أغلبية سكانها، بحيث باتوا يتصرفون وكأن البلاد ملك صرف أو إقطاعية لهم، ودون أي اعتبار للأخوة الإسلامية والاحترام الإنساني المتبادل بين بني البشر.

 ثالثاً: وهنالك أمثلة صارخة شهدتها محافظة كربلاء وميسان ( العمارة )، توضح مدى وحجم الاستهتار الذي يطبع سلوكيات العناصر الإيرانية، والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان الأساسية الذي وقع على أهل السنة في المحافظتين المذكورتين. وكما يأتي:

        أ. قيام عناصر من ( حركة الوفاق الإسلامي ) في كربلاء، ومسؤولها ( عارف مطر عارف ) بالاعتداء على أهل السنة والجماعة، حيث تم اغتصاب جامع ( الحسين بن علي ) بحجة أنّ كربلاء منطقة خالصة للتشيع. وفي ندوة عقدتها الحركة في كربلاء بتاريخ 23/7/2003 تحت عنوان ( التجمع الإسلامي الموحد )، قال مسؤول التجمع المدعو ( سيد جعفر الشيرازي )، أنه لابد من اخراج كل المذاهب الدخيلة على كربلاء، بحيث لا يبقى سوى مذهب أهل البيت ( المذهب الشيعي ). كما تزعم الحركة في كل محاضراتها ووسائل إعلامها بأنّ الشيعة هم الأغلبية الغالبة في العراق، وأنهم يشكلون مانسبته 80%، ويجب أنْ يكون لهم الحكم بشكل مطلق.

       ب.أما في محافظة ميسان ( العمارة )، ففي شهر كانون الثاني 2004، قام المدعو ( ياسر النجاتي )، المعين بوظيفة ( مرشد ديني )         للشرطة المحلية في المحافظة، وبرتبة رائد، بالمطالبة بإفراغ وتسليم     

           ( جامع حطين ) للشرطة المحلية، مدعياً أنّ الذي بنى المسجد هي وزارة الداخلية للنظام السابق، ولذلك يجب على أهل السنة تسليم المسجد لأصحابه لكي يتخذونه قاعة محاضرات وساحة تدريب، وأنه إنما ينفذ أمر وزير الداخلية.

 رابعاً: إنّ إلقاء نظرة فاحصة على عدد المساجد والمواقع الدينية التابعة لأهل السنة والجماعة، التي تم اغتصابها، بدفع وتخطيط وتنفيذ العناصر الإيرانية، يُبيّن مدى الجور والتعسف الذي ألحقته بهم تلك العناصر، وتحت مرأى ومسمع قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني وأجهزة الحكومة العراقية المؤقتة. لقد تم اغتصاب أكثر من ( 40 ) جامعاً وموقعاً دينياً، من قبل عناصر شيعية معروفة بارتباطاتها المشبوهة بالدوائر المخابراتية الإيرانية، وفي مناطق مختلفة من العراق.

خامساً:ولم يكف العناصر الإيرانية ومراجعها عمليات اغتصاب مساجد أهل السنة، وإنما مارسوا عملية أكثر خبثاً وإجراماً، بأنْ تآمروا مع العديد من الأحزاب ذات الصبغة الشيعية، لتزويد قوات الاحتلال بالمعلومات( سواء كانت صحيحة أو ملفقة ) عن قيام مساجد أهل السنة بنشاطات إرهابية، أو بدعمها العناصر التي تنفذ عمليات إرهابية، أو أنها تجمع التبرعات للمدن والمناطق السنية التي تقاوم قوات الاحتلال.

سادساً: إنّ المخطط الإيراني بالتآمر على مساجد أهل السنة والجماعة لم يقتصر هدفه على تعطيل شعائر الله التي تُقام فيها، وإنما تعدى ذلك إلى دفع قوات الإحتلال نحو اعتقال أكبر عدد من الأئمة والخطباء والمصلين، بغية إبقاء أهل السنة والجماعة بدون قيادات ترشدهم وتحثهم على طريق الحق القويم، ومن ثم إرهاب البقية الباقية للإمتناع عن أي فعل لمقاومة قوات الاحتلال الكافر وحلفائهم المتآمرين خونة الدين والوطن والضمير.

سابعاً: إنّ الحجم الهائل لخيوط التآمر الإيراني المتحالف مع الدوائر الصليبية الكافرة، ممثلاً بقوى الاحتلال، والجهد الاستخباري الذي تم تسليطه على أهل السنة والجماعة، لم يثن علماءهم وخطباءهم وأئمتهم من التصدي لها بشتى الوسائل الممكنة، غير آبهين بما يتعرضون له من مخاطر الغدر. وفي سبيل هذا الموقف الثابت، قدموا دماءهم رخيصة من أجل إعلاء كلمة الحق والدين المبين ولتبقى راية الله أكبر ترفرف فوق كل جبين.

        والجدول في ادناه يتضمن بعض أسماء الشهداء من أهل السنة والجماعة الذين اغتالتهم يد الغدر الإيراني.

 أسماء بعض الذين قتلوا من الأئمة والخطباء والعاملين في المساجد

ت

الاسم

الموقع

العنوان

1

الشيخ ظامر سليمان الضاري

أمام منزله

بغداد/ حي الخضراء

2

الشيخ خليل سبع الطائي

جامع دعاة الإسلام

بغداد/ الحرية/ الدولعي

3

الشيخ محمد جدوع زبار

جامع الكوثر

بغداد / البياع

4

الشيخ حازم الزيدي

جامع السجاد

بغداد / الثورة

5

الشيخ عبد الصمد إسماعيل الأعظمي

جامع الخلفاء

بغداد / الشعب

6

الشيخ صادق المهداوي

اغتيل أمام منزله

بغداد / الدورة

7

أحمد المشهداني

جامع الوشاش

بغداد / الوشاش

8

الشيخ علي حسين الدراجي

جامع محمد (r)

بغداد

9

أحمد عبد العزيز

مؤذن وخادم جامع الرحمن الرحيم

بغداد / أبو دشير

10

أحمد ناظم

حارس جامع الرحمن الرحيم

بغداد / أبو دشير

11

ليث جلال

حارس جامع الكبيسي

بغداد

12

محمد نوري الكبيسي

مؤذن جامع حي الجامعة

بغداد/ حي الجامعة

13

محمد عودة

خادم جامع حذيفة بن اليمان

بغداد

14

سيف الدين الدليمي

متولي جامع  الكبيسي

بغداد

15

علي المشهداني

صاحب مكتبة اسلامية

بغداد

16

عبد القادر المشهداني

مؤذن جامع أحباب المصطفى

بغداد

ت

الاسم

اسم الجامع

العنوان

17

وسام نجم المشهداني

خادم جامع أحباب المصطفى

بغداد

18

نوري حامد الدليمي

 

الفرات الأوسط

19

ساهر عبد الجبار القره غولي

مؤذن جامع الحيدر

 

20

عبد الرحمن المشهداني

خادم جامع الوشاش

بغداد / الوشاش

21

تيسير الجبوري

مؤذن جامع الوشاش

بغداد / الوشاش

22

عادل المفرجي

قارئ ومؤذن جامع الحمزة

بغداد / الغزالية

23

الشيخ محمد طه السامرائي

إمام وخطيب جامع المحمودية

بغداد / المحمودية

24

محمد زكي

إمام وخطيب جامع أبو بكر الصديق

بغداد / الدورة

25

الدكتور أحمد سعدي زيدان

إمام وخطيب جامع الرمادي

الأنبار / الرمادي

26

الدكتور أحمد ناصر الناصري

إمام وخطيب جامع سبع أبكار

بغداد / سبع أبكار

27

مخلص عبد الله كاظم

إمام وخطيب جامع عقبة بن نافع

بغداد / جسر ديالى

28

طالب الدليمي

صاحب مكتبة اسلامية

بغداد / الشعلة

29

صفاء حمد علي الجبوري

أحد حراس الوقف السني

بغداد / الكرخ / التكارتة

30

أياد خورشيد عبد الرزاق

أغتيل أمام داره

بغداد

31

موفق مظفر الدوري

أغتيل أمام داره

بغداد

 

ثامنا: مداهمة مقرات وجوامع أهل السنه:

     لقد حرصت الدوائر الأيرانية على الحاق اكبر مايمكن من اذى  بأهل السنة ، فقد وجهت عملاءها في مختلف المدن العراقية بتقديم سيل لا يتوقف من المعلومات  حول قيام جوامع اهل السنة بدور أساسي لحشد طاقات المسلمين  لمقاومة قوات الأحتلال ، وشمل ذلك مقرات الحزب الإسلامي  العراقي  وخاصة في المحافظات والمدن الجنوبية. وقد اسفرت تلك المعلومات عن شن عمليات مداهمة  للمساجد والمقرات واعتقال  اعداد كبيرة من المصلين، وقتل اعداد أخرى منهم كما موضح في ما يأتي:

     أ. في ليلة الاثنين الموافق 22/12/2003 قامت جهة مجهولة بأرتكاب جريمة الأعتداء على مجموعة من المصلين وعددهم خمسة رجال  وسادسهم  طفل بعد خروجهم  من جامع الوشاش  بعد صلاة العشاء  مستقلين  سيارة خاصة لأحدهم ، فلحقتهم سيارة  نوع اوبل ورشقتهم بعيارات نارية ادت الى استشهاد  ثلاثة  منهم  وهم ( فؤاد ، ابراهيم العيساوي ، مثنى حسين علي السلمان،علي صايل المرعاوي ) وجرح الثلاثة الأخرون وهم ( علي حسين، نادر نعيم ، عبد الله علي صايل عمره ثلاث سنوات

     ب.بتاريخ 16/12/2004 قامت القوات الأمريكية  وقوات الحرس بمداهمة  جامع الشهداء  الواقع في منطقة الدورة ـ الشهداء  وهددت الأمام  بأن لايصعد على المنبر مرة اخرى  ولايقوم بجمع المساعدات  الى اهالي الفلوجة واللطيفية وإلاّ مصيره القتل .

    ج. في اليوم الأول من رمضان المبارك قامت زمرة طائفية  بأغتيال  امام وخطيب اهل السنة والجماعة في جامع الوشاش  الشيخ الفاضل  ابو مصطفى احمد المشهداني وهو رجل ضرير  وأخوه وأحد فتيان اهل السنة عند خروجهم من المسجد  المذكور  بعد أداء صلاة الفجر

     د. بتاريخ 17/11 /2004 وفي الساعة الحادية عشرة  والنصف ليلا  قامت قوات الاحتلال تساندها قوات الحرس  بمداهمة  جامع ياسين والقرآن الحكيم  الواقع في الدورة / ابو دشير وقاموا بتحطيم  ابواب المسجد وأستخدام القنابل  الصوتية  وداهموا دار الحاج  فائق سهيل  مؤذن الجامع  مع نجله الأكبر محمد فائق،  وخادم الجامع ( وهو الطالب في كلية الإمام الأعظم )،  ومصادرة عدد من ممتلكات الجامع ، كما تم في نفس الوقت مداهمة  دار الشيخ          ( باسم عموري المشهداني )  إمام وخطيب الجامع  وتم اعتقاله ومصادرة الأموال  الموجودة لديه والبالغة 250000 الف دينار، اضافة الى ماموجود في صندوق الزكاة مع جواز سفره  والمستمسكات الرسمية الأخرى،  وكذلك مداهمة غرفة  حرس كراج  السيارات التابع للجامع  واعتقال الحرس مع أسلحتهم  ومن الملاحظ ان دخول قوات الاحتلال مع الحرس الى المسجد كان استفزازيا وبأحذيتهم  وعبثوا بمحتويات المسجد مع إطلاق الكلام البذيء واتهام المعتقلين بأنهم ارهابيون  يريدون ذبح  الشيعة والحرس ، وتم اغلاق الجامع .

  هـ. مداهمة جامع الشهداء في الدورة  وتفتيشه والكراج المجاور للجامع  واعتقلوا  حارسه  وقاموا باطلاق العيارات النارية بصورة عشوائية  مما ادى الى اصابة بعض النساء في احد الدور المجاورة .

     و. اغتيال الشيخ ( ناهي ـ ابو عمر )  امام وخطيب مسجد العلي العظيم  في منطقة الغزالية  /بغداد.  فعندما كان الشيخ خارجا من المسجد  بعد صلاة الفجر  اطلق عليه مجهولون النار  من سيارة كانوا يستقلونها  وأردوه قتيلا . والشيخ من العناصر التي تمتاز بدورها الاجتماعي  وخاصة اجتماع المشايخ  للمساهمة في حل مشاكل الناس .

     ز. بتاريخ 2/10 / 2004 تم اعتقال الشيخ  ابراهيم جمعة  الجحيشي  امام وخطيب  جامع الامام علي  في الصويرة  من قبل قوات الحرس  بقيادة الضابط حيدر عمران  المعروف بطائفيته وصفاته الذميمة  وحقده على اهل السنة  وقاموا بسحل وضرب الشيخ أمام الناس.

    ح. بتاريخ 17/10/2004قامت قوات الشرطة العراقية بالقاء القبض على ( ياسر محمود شهاب )عضوالحزب الإسلامي العراقي وإمام وخطيب جامع ( الأحد الصمد )  في منطقة اللج التابعة إلى مدينة الصويرة ومعه اثنان  من حراس المسجد  بعد ايقافهم لغرض التفتيش.

     ط. في الساعة الواحدة من ليل الخميس الموافق 22/7/2004 قامت قوات الشرطة الفدرالية وجهاز الأمن الكردي (لاسايش ) بقتل المواطن  رشيد خربية وهو شرطي متقاعد  ومرحل من بيته ويسكن حاليا في  ناحية جلولاء ـ قرية المهافيف ، وهو عضو في الحزب الإسلامي العراقي وتم قتله بدون أي تهمة  سوى كونه عربياً ليس غير .

         وفي التوقيت نفسه قامت المفارز  المذكورة  بمداهمة بيت عضو المجلس  البلدي ( سامي هرو ) واتهامه بحيازة متفجرات.  وبعد تفتيش بيته  تبين عدم وجود أي شيء من ادعائهم وتم الاعتداء عليه وعلى عائلته  بالشتم والضرب وركلهم بالبنادق وشتم العرب والمسلمين.

    ي. في فجر يوم السبت  الموافق 6/11/ 2004 المصادف يوم الثالث والعشرين من رمضان، قامت الشرطة العراقية وبحماية ومرافقة القوات الأمريكية بمداهمة مسجدي السعدون والرفيع  في ناحية الموفقية ـ قضاء الحي ـ محافظة واسط وقامت بتطويق الحي السكني المحيط بالمسجد  والذي تسكنه عوائل سنية  أغلبها من عشيرتي السعدون والرفيع  ، حيث قامت القوات بمداهمة البيوت  السكنية  واعتقال أكثر من  ( 50 ) خمسين  شخصاً اغلبهم من الشباب في المسجدين  أثناء صلاة الفجر ومن ضمنهم (12 ) موظفاً في الوقف السني وكذلك أربعة من حراس المسجد ، كما

         اعتقل الشيخ ( بشير الفارس ـ شيخ عشيرة الرفيع ) الذي تعرض الى ازمة صحية  ادخل على اثرها الى المستشفى , كما اعتقل امام وخطيب المسجد المعين حديثا ( منذر بادي ) والتهم الموجهة هي أنّ لهم علاقة مع تنظيم القاعدة  ولهم علاقة مع ( الوهابيين ) من أهل الفلوجة.

    ك. بتاريخ 9/3/2004 قام قائد شرطة محافظة البصرة  مع ست عجلات من الشرطة  بمداهمة  مقر الحزب الإسلامي  في البصرة  وقاموا بالإعتداء على كل من موجود في المقر واخذوا اسلحة الحراس مع الضرب والإهانة  والشتم وداسوا على رؤوسهم  وظهورهم بالأحذية مع التهجم على  قيادة الحزب وبأسلوب طائفي  ورفعت لافتة الحزب  وداسوا عليها  واعتقلوا ( فهد حمد تركي )  احد اعضاء الحزب الأسلامي الذي كان متواجداً  في حينه.

    ل. بعد صلاة العشاء من يوم الخميس الموافق 18/3/2004 تعرضت عناصر مسلحة على جامع المعلمين في منطقة البلديات / الرصافة  وكان من ضمن الموجودين إمام وخطيب الجامع  الشيخ                  ( فاضل الشمري ) حيث قاموا  باطلاق عيارات نارية بواسطة بنادق رشاشة  وأدى الحادث الى جرح اثنين من المصلين .

     م. بتاريخ 4/5/2004 واثناء صلاة العشاء  في جامع ( المهيمن ) في منطقة الغزالية  /بغداد قامت قوة من الجيش الامريكي  بتطويق

         الجامع  وتم تنبيه الأمام على ان ينهي الصلاة  مباشرة وانتهت الصلاة في الركعة الثالثة ، ثم حُجز جميع المصلين  الموجودين وايقافهم  على جدار المسجد الخارجي ، والتقطت صور لهم ، وتم القاء القبض على خمسة من المصلين الذين هم في سن الشباب  بدون ذكر اسماء محددة .

    ن. بعد الاحتلال تعرض الكثير من أهل السنة والجماعة  في قضاء المسيب الى المضايقات والاعتداءات بهدف ترك بيوتهم ومساجدهم وكما يلي:

           1.    حاولت عناصر مسلحة الأستيلاء على جامع سيدنا بلال الحبشي  في المسيب حي المعلمين وبعد مفاوضات بين المصلين وبين الجنابين وجماعة من أئمة مساجد الشيعة  عادت الدار وبقي الجامع مدة شهر بلا امام .

        2.    تم القاء متفجرات في ساحة جامع  المتقين  في الحي العسكري  في المسيب.

        3.     قام مجهولون برمي متفجرات في دار امام وخطيب  جامع الشهداء  في حي الشرطة في المسيب .

        4.     في يوم 16 /9 /2003 بعد صلاة المغرب  قام مجهولون بوضع متفجرات  قرب جدار الدار  التي يسكنها امام وخطيب جامع بلال حاليا. بتاريخ 26 /9 /2003 وفي الساعة الواحدة ليلاً  قام مجهولون  برمي متفجرات  من خلال السياج على حديقة  المنزل نفسه .

   س. وشهدت مدينة السماوة بمحافظة المثنى عدة تجاوزات ضد أهل السنة، وكما يأتي:

        1.     بتاريخ 13/8 /2003 وفي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل طوقت مجموعة مسلحة جامع ( شهداء الجسر ) وتحديدا بيت الأمام في محاولة لخطفه  بعد ان تمكنت من الدخول الى حديقة البيت  فتصدى لهم حارس المسجد، وفتح عليهم النار  وحصلت مواجهة معهم  اسفرت عن فرار المهاجمين.

        2.    وفي نفس التوقيت  هاجمت مجموعة ثانية  جامع ( النور ) في منطقة ( ام العصافير ) وتمكنت من الدخول الى المسجد وأقتادت  امام وخطيب المسجد الشيخ  طلال نايف عبد الكريم  بعد ان قيدوه وساقوه الى جهة مجهولة .

        3.     وقد اعترفت  الشرطة  إن المدعو علي تاج الدين مسؤول المكتب التنفيذي لحزب الدعوة يقف وراء تلك العملية.

     ع. في يوم 25 /11 /2004 تم اقتحام مسجد البراك البصرة / الزبير  بعد صلاة الفجر بقليل  من قبل القوات الدنيماركية  والشرطة والحرس  بقوة تقدر  بثمانية وعشرين دبابة وأكثر من ثلاثين سيارة تابعة لقوات الشرطة والحرس الوطني وقاموا بما يأتي:

        1.     تفتيش المسجد والبيوت المحيطة به بطريقة استفزازية.

       2.     تكسير الأواني واللوحات التي كان بعضها يحمل آيات قرآنية  وتمزيق المصحف الكريم  ورميه على الأرض  والعبث بمحتويات المسجد.

        3.     سرقة بعض ممتلكات المسجد .

        4.     اعتقال ( 11 )  شخصاً من المسجد والبيوت المجاورة له .

        5.     مصادرة اسلحة حرس المسجد وهي اسلحة مرخصة .

       ف. مداهمة  جامع قرية القلعة في المقدادية / ديالى والقاء القبض على الامام  عبد الغني ابراهيم سلوم. 

   ص. مداهمة جامع (الحسن بن علي ) في كربلاء والاعتداء على إمام وخطيب الجامع الشيخ ( سفر احمد الحمداني ).

    ق. بتاريخ 13/8/2003 وفي الساعة الواحدة ليلا  تم الاعتداء على جامع ( الحمزة بن عبد المطلب ) في حي التراث في السيدية باستخدام  رشاشات من نوع ( جـي سي ) حيث تركت آثاراً على الباب الرئيسي واطلاقات على الجدار الرئيسي للجامع.

     ر. بتاريخ 30 /8 /2003 قامت قوة كبيرة يقودها وزير الداخلية وبصحبة عدد كبير من سيارات الشرطة بتفتيش واسع لبيوت الوجهاء  في جرف الصخر  وأخذوا بعض أفراد عشيرة الجنابيين  منهم محمد ذياب الجنديل  ومن المساجد التي تم تفتيشها  في جرف الصخر ( جامع السلام ،جامع الخلفاء ،جامع الواحد الأحد ، جامع صلاح الدين الأيوبي ، جامع عبد الله بن مسعود ).

   ش. بتاريخ 29/8 /2003 الساعة العاشرة والنصف قامت مجموعة مسلحة بإطلاق النار على مسجد محمد فندي الكبيسي  الكائن في محافظة بغداد/ منطقة  حي ميسلون ـ الشرطة الخامسة. وقد تكرر الإعتداء يوم الجمعة 2/1/2004، حيث تم إطلاق النار على المسجد، واحتجاز المصلين ما يقارب الساعة، بحجة وجود دواعي أمنية، وقد تم تفتيشهم بدون استثناء. واُلقي القبض على أحد المصلين واسمه ( وليد سعد ) بسبب ضربه أحد الجنود الأميركان الذي جذبه من لحيته.

       ت. في منتصف ليلة 31/8/2003، تعرض مقر الحزب الإسلامي العراقي في مدينة العمارة إلى إطلاق نار حيث أصابته عدة قذائف هاون، تسببت في إشعال النار بالمبنى وإحراقه بشكل كامل، ويقع المقر ضمن حدود بيت مسؤول الحزب الذي أصابته أيضاً قنبلة أدت إلى إصابة أحد أفراد عائلته بجروح خطيرة، وإصابة بقية أفراد العائلة بجروح طفيفة، وبعد عملية إخلائهم إلى المستشفى، تعرض المنزل للسرقة والنهب. وبعد خروج مسؤول الشعبة لمواصلة العلاج في بغداد قام فوج الطوارئ باعتقال شقيقه الأكبر، حيث طلبوا منه إخبارهم عن مكان تواجد شقيقه في بغداد، وقد تعرض للتعذيب، مما استدعى نقله هو الآخر إلى المستشفى. كما صدر أمر بإلقاء القبض على مسؤول الحزب الإسلامي، وأربعة عشر من أعضائه في مدينة العمارة، حيث وجهوا لهم عدة اتهامات، هي:

          1.     إلقاء مادة سامة في مشروع إسالة الماء لغرض تسميم الناس. وقد نشروا شائعات تشير إلى أنهم ألقوا القبض على مجموعة من أهالي البصرة والفلوجة لهم صلة بهذا الموضوع.

         2.      تسميم الطعام وإطعامه للأطفال. وقد نشروا شائعات تفيد              بحصول ( 21 ) حالة تسمم في المستشفيات.

         3.      إتهامه بأنه وضع قنبلة ناسفة تحت جسر العمارة الكبير، ونشروا شائعة تفيد بأنهم اعتقلوا الفاعلين، وأنهم من الفلوجة.

       ث. بتاريخ 2/9/2003، وبعد صلاة المغرب، تم القاء القبض على الأخوين ( مهدي ورياض السامرائي )، وهما يدخلان جامع العمارة الكبير، حيث قام بذلك عناصر من فوج العمارة، وقد تعرضا لأشكال التعذيب والإهانات في المعتقل.

      خ. في الساعة العاشرة من يوم 3 شعبان 1424هـ، قام مجهولون بإلقاء قنبلة على بناية الحزب الإسلامي ( فرع بيجي )، تسببت في تحطيم الأبواب وزجاج النوافذ.

       ذ. في الساعة التاسعة والربع من مساء ليلة 19 ـ 20/10/2003، هاجم إثنان من عناصر الشرطة منـزل الشيخ ( عبد الله علي عبد الحميد الجنابي ) إمام وخطيب جامع المصطفى في منطقة عليبات ـ محافظة ديالى، كما أطلقوا النار على مبنى الجامع.

       ظ. بعد ظهر يوم الأثنين الموافق 26/7/2004، تم اغتيال ( عقيل عبد حسن الآلوسي ) أحد أعضاء الحزب الإسلامي العراقي، ومسؤول رابطة الطلبة والشباب في ( منطقة الوجيهية ـ قضاء المقدادية ـ محافظة ديالى ).

      ض. بتاريخ 2/6/2004، تم اغتيال ( زبير مدلول ناصر ) أحد أعضاء الحزب الإسلامي العراقي ـ فرع ( بيجي )، بواسطة تفجير سيارته الشخصية.

       غ. بتاريخ 11/7/2004، تعرض المركز الثقافي التابع للحزب الإسلامي العراقي في منطقة زيونة ـ الرصافة ـ بغداد ) إلى عملية تخريبية أدت إلى تفجير معظم موجودات المركز

       أأ. شهدت منطقة البلديات في جانب الرصافة ـ بغداد، أعمال إجرامية عديدة ضد أبناء السنة، ومنها ما يأتي:

          1.     بتاريخ 19/3/2004، وقبل صلاة العشاء تم اطلاق النار على اثنين من المصلين في مسجد ( حي المعلمين ). ومما يؤسف له أنّ الكادر الطبي في مستشفى الكندي لم يقم بإداء واجبه تجاه المصابين، بل أنه تصرف بروح طائفية ولا إنسانية، حيث أطلقوا عليهم اتهامات ( الوهابية ).

          2.     شهد جامع أبو ذر الغفاري جريمة نكراء، حيث تم إطلاق النار على عدد من المصلين، أسفرت عن استشهاد إثنين منهما ( من عائلة واحدة ) وجرح اثنين آخرين.

           3.     أقدم الأميركان على عملية استفزازية بحق جامع ( الحسين بن علي )، فاعتقلوا شيخ الجامع بحجة أنه أعلن الجهاد والحرب على الأميركان المحتلين، وبعد محاصرتهم للجامع في الساعة العاشرة ليلاً، أوقفوا عجلاتهم العسكرية أمام بابه، وقاموا بتشغيل الموسيقى الصاخبة، حيث استمروا بذلك العمل لغاية الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. بعدها فتشوا المنازل المجاورة للمسجد الواحد تلو الآخر. وقاموا بإحتساء المشروبات الكحولية في باب الجامع.

    أ ب.بتاريخ 18و19و24و25/2/2004، تعرض مقر الحزب الإسلامي العراقي في قضاء الحويجة ـ كركوك لحوادث إطلاق نار كثيف، أسفرت عن خسائر مادية كبيرة.

   أ ج. في يوم الجمعة الموافق 19/11/2004، قامت قوة من أفراد الحرس الوطني تساندها قوات الاحتلال الأميركية، بمداهمة جامع الإمام الأعظم، وذلك بعد انتهاء صلاة الجمعة، حيث أطلقوا العيارات النارية والقنابل الصوتية بين جموع المصلين. وقد أسفر الاعتداء عن سقوط ( 5 ) خمسة شهداء و ( 15 ) خمسة عشر جريح، واعتقال ( 60 ) من المصلين.

      أد. في الساعة 45ر11 ظهر يوم 22/11/2004، قامت قوة من الحرس بمداهمة جامع ( السادة النعيم ) في حي التربية ـ مدينة الشعب، وذلك بحجة وجود مقاتلين داخل الجامع.

     أ هـ.بتاريخ 22/11/2004، قامت مجموعة مسلحة باغتيال أحد المصلين بعد خروجه من الصلاة في جامع ( الجهاد ) في منطقة الشعب.

      أو. بتاريخ 24/12/2004، قامت مجموعة مسلحة باغتيال ( مؤيد العاني ) وهو في طريقه لأداء صلاة الجمعة في جامع بدرية ـ منطقة الطالبية، بحجة أنه من عناصر المقاومة.

تاسعاً: استهداف أهل السنة والجماعة باستخدام ذرائع ومصطلحات مثل ( الإرهابية، الوهابية، السلفية، البعثية، أزلام النظام السابق، عناصر الأجهزة الأمنية السابقة ...الخ ).

        أ. أصدرت الجهات المخابراتية الإيرانية أوامر وتعليمات عديدة إلى مختلف عملائها من المنتمين إلى منظمات وأحزاب وهيئات وأحزاب شيعية ( بعضها غير معروف على الساحة  العراقية ) لتنفيذ عمليات التصفية الجسدية بحق أعداد كبيرة من أهل السنة والجماعة، بغض النظر عن انتماءاتهم وخلفياتهم السياسية، ومن ثم البحث عن تسميات تستخدم كذرائع لتبرير تلك العمليات، بحيث أصبح بإمكان أولئك العملاء إطلاق تلك المسميات على أي فرد من أهل السنة والجماعة، بدءاً بالأطفال الرضع وحتى الشيوخ الركع، مروراً بالشباب والنساء والفتية.

        ب.وانسجاماً مع ذلك النهج الإجرامي، فقد تم إصدار عدد كبير من البيانات والتهديدات ضد أهل السنة والجماعة من جهات مجهولة. ومن الأمثلة على ذلك، البيان الصادر عن تشكيل يسمى ( فصائل يالثارات الحكيم )، وهو تشكيل غير معروف وغير مرتبط بأي جهة سياسية ( حسب إدعائهم )، وهدفه الثأر للمراجع الدينية ( العظام )، والقضاء على رجال المخابرات والأمن والبعثيين والوهابيين ( الذين يطلقون عليهم صفة الماسونيين ).

           1.      وتضم تلك الفصائل عدة تشكيلات فرعية، وكما يأتي:

                    (أولاً) التشكيل الأول ( أبو الحسن المكصوصي ).

                    (ثانياً) التشكيل الثاني ( الشهيد سيد هاشم المكصوصي ).

                    (ثالثاً) التشكيل الثالث ( أبو أحمد الكلبي ).

                    (رابعاً) التشكيل الرابع ( أبو حسين التريمي ).

                   (خامساً) التشكيل الخامس (شهداء جامع الحسن ).

                   (سادساً) التشكيل السادس ( شهداء جامع الحكمة ).

          2.      تم تحديد ساحة عمل تلك التشكيلات الفرعية في المناطق الآتية:

                    (أولاً) مدينة الثورة ( مدينة الصدر ).

                    (ثانياً) شارع السعدون ( مركز بغداد ).

                    (ثالثاً) منطقة البلديات.

                    (رابعاً) منطقة الحبيبية.

          3.       وأعلن البيان بأنّ تلكم الفصائل قد حصلت على البراءة من أزلام النظام السابق من قبل شيوخ العشائر، الذين سوف يتعاونون معهم في الإخبار عن كل من تعاون مع ذلك النظام. ودعت كل من ينطبق عليه ذلك البيان بأنْ يُغادر المناطق الشيعية أو تسليم نفسه إلى تلك التشكيلات، وأنْ آخر موعد لذلك هو أربعينية السيد محمد باقر الحكيم.

          4.      أما الموقعون على البيان، فقد ظهرت الأسماء الآتية:

                   (أولاً) أبو محمد الموسوي ( قائد التشكيلات ).

                   (ثانياً) السيد أبو فاطمة الحسني.

                   (ثالثاً) الشيخ أبو كرار الدراجي.

                   (رابعاً) الشيخ جمال الكعبي.

                   (خامساً) الشيخ جبار السوداني.

        ج. ومن الأمثلة الأخرى على الحملة الاجرامية المنظمة ضد أهل السنة، البيان الصادر من منظمة تطلق على نفسها ( سرايا المختار الثقفي )، حيث يبدأ بآية من سورة المائدة (( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أنْ يُقتلوا أو يُصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم )). ويلاحظ القارئ هنا مستوى التحريف الذي يقومون به في مضمون كتاب الله العزيز بالقصد والمعنى على أهل السنة، واعتماد ذلك أساساً لمهاجمة مساجدهم وبيوتهم، ويهجرون من يتمكنوا منهم من ديارهم ومناطقهم، وذلك وفقاً لتصورات ونوايا الجهات المخابراتية الإيرانية. ويمكننا أنْ نوجز هنا ما يتضمنه ذلك البيان الإجرامي، وكما يأتي:

          1.      التهجم على قيادة الحزب الإسلامي العراقي ممثلة برئيسه، واتهامه بأنه الرأس المدبر لعمليات الاغتيال التي تحدث في منطقة الخضراء ( أحد أحياء بغداد ).

          2.       التهجم على السلفية، والادعاء بأنهم يعملون بالتنسيق مع العناصر البعثية لتصفية رموز الشيعة والتعرض لمصالحهم في عموم بغداد.

          3.       الافتراء على أهل السنة بأنهم يقدمون تنازلات لإسرائيل ويعملون على تطبيع العلاقات معها، والسعي لإنشاء قواعد عسكرية أميركية ثابتة في العراق.

           4.      تشدق البيان بأنه صادر عن جهة نفذت العديد من العمليات الإجرامية ضد رموز أهل السنة في العديد من مناطق بغداد.

           5.      أكد البيان بأنّ منظمة ( سرايا المختار الثقفي ) تخضع للمرجعية الشيعية، التي وضعت في مخططاتها العمل على استئصال العناصر الوهابية والبعثية.

           6.      حمل البيان توقيع (( سرايا المختار الثقفي  ـ القيادة المركزية ـ في 5 جمادي 1425 هـ))

       د. كما صدر بيان عن ( حزب الدعوة الإسلامية ـ فرع المشتل ، المجاور لمركز شرطة الرشاد )، دعا فيه أهل السنة والجماعة ( تحت مسميات أزلام النظام السابق ) للحضور إلى مقر الحزب، وكتابة تعهد بالبراءة من النظام السابق، وكذلك التعهد بعدم القيام بأي عمل مخل بأمن وسلامة المواطنين. كما تضمن البيان التهديد باتخاذ اجراءات عقابية ضد كل من لا يلبي المتطلبات الواردة فيه.

     هـ.إنّ تلك البيانات الصادرة باسم تنظيمات سرية شيعية وبتوجيه مباشر من المخابرات الإيرانية، تحاول أنْ تغطي على حقيقة أنّ أعداداً كبيرة تتجاوز أعداد السنة، كانوا جزءاً مهماً من النظام السابق، وأنهم كانوا يشكلون النسبة الأعلى في صفوف حزب البعث وأجهزة مخابراته وأمنه واستخباراته. أما استخدام تلك المصطلحات وقصرها على أهل السنة، فهدفه تحميل أهل السنة وزر وتبعة أفعال مشينة وجرائم لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

        و. وهناك أمثلة كثيرة على الجرائم التي نُفذت ضد أهل السنة والجماعة تحت الحجج سالفة الذكر، ومنها:

          1.      اغتيال ( سلام حسن دعاش الجبوري )، خريج كلية الحقوق، يسكن منطقة جسر ديالى، ومعروف بحسن خلقه، ودفاعه عن أهل السنة، ومن السلفيين. وقد حدثت جريمة قتله أثناء عمله بجمع الحليب من المناطق القريبة من مكان سكنه، وذلك بعد أدائه صلاة الفجر.

           2.       اغتيال ( علي حسين الجنابي )، في تشرين الأول ـ 2003، بتهمة انتمائه لحزب البعث. وتمت عملية الاغتيال في داخل محل عمله، تم إطلاق النار عليه من مسافة قريبة.

           3.       اغتيال الدكتور ( حسين العاني )، يعمل معاون مدير الدائرة الإدارية في وزارة التجارة، يسكن في منطقة الدورة، حي الميكانيك، دور التجارة. معروف عنه سمعته الجيدة وأخلاقه العالية سواء في منطقة سكنه أو في مقر عمله.

          4.       اغتيال الدكتور (مصطفى المشهداني ) في مقر عمله في العيادة الطبية الشعبية في مدينة الحرية / بغداد. حيث دخلت عليه مجموعة مجهولة الهوية، تدعي بأنها تحمل مريضاً، وقد نفذوا العملية الإجرامية باستخدام مسدس كاتم للصوت. ومعروف عن الشهيد سمعته الطيبة، وعدم انتمائه لأي اتجاه حزبي سياسي، علماً أنه سلفي التوجه.

          5.       بتاريخ30/10/2004، وفي منطقة الحصوة التابعة لمحافظة بابل، قامت عناصر من شرطة بابل بمداهمة وسرقة للعديد من المحلات التجارية العائدة لأهل السنة، ومنها ( مكتب الصديق للتسجيلات الإسلامية )، كما تم حرق ممتلكات أخرى منها مجلدات إسلامية نفيسة، مصاحف القرآن الكريم، كميات كبيرة من الكتب والمؤلفات الإسلامية، أقراص ليزرية، وأشرطة كاسيتات سمعية. وقد دُمرت المحلات بالكامل. حيث قُدرت الخسائر بحوالي  (16 ) ستة عشر مليون دينار.

          6.       في الساعة ( 30ر9 ) مساء يوم الثلاثاء 19/10/2004، قامت عناصر مجهولة باغتيال الشاب ( إبراهيم محمود ) أمام داره الواقعة في منطقة الغزالية/ بغداد. وهو من المواظبين على أداء الصلاة في جامع الصديق، حيث كان الشهيد يحاول إصلاح سيارته، ففاجأته سيارة تحمل مجموعة مسلحة أطلقت عليه عدة اطلاقات نارية وأردوه قتيلاً. وقد ألقت المجموعة المهاجمة منشوراً باسم ( سرايا المختار الثقفي )، توعدت فيه أهل السنة وهيئة العلماء، وهددت بتصفية من تسميهم بالعناصر السلفية.

          7.       بتاريخ 2/9/2004، تمت مداهمة منزل ( ثامر محمد صالح العاني )، وتم اعتقاله من قبل مجموعة مأجورة تتبع توجيهات المدعو ( الشيخ جلال الصغير ـ إمام جامع براثا في منطقة العطيفية/ الكاظمية ، علماً أنّ المذكور من الشيعة الطائفيين المتعصبين )، وقد إدعت المجموعة أنها تبحث عن إبن المذكور واسمه ( أبو بكر )، وأنهم سوف يطلقون سراحه إذا قام بتسليم ابنه إليهم.

          8.       في أعقاب مقتل محمد باقر الحكيم في محافظة النجف ، قامت تشكيلات وميليشيات بالهجوم على العديد من أهل السنة والجماعة وأماكن عملهم أو مساكنهم ( بالرغم من أنها تدعي الإسلام وتنادي بالوحدة الإسلامية ونبذ الطائفية من خلال الشعارات الزائفة التي ترفعها )، وتم إطلاق تهمة المشاركة بعملية اغتيال ( الحكيم ) دون أي دليل، وقد تم اعتقال العشرات من شباب وشيوخ أهل السنة هناك، والزج بهم في معتقلات مجهولة، تعرضوا خلالها لشتى ألوان التعذيب، كما دوهمت منازلهم، ومطالبتهم بالرحيل عن ديارهم. ويمكننا هنا أن نورد نداء الشيخ ( علي كاظم هاني ـ الشيخ العام لآل الحداد في العراق )، بالنيابة عن كل عوائل المتقلين والمضطهدين، الذي وجهه إلى  جميع الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، لإسعاف أهل السنة والجماعة هناك، والمطالبة بالمجئ إلى تلك المحافظة للإطلاع على أحوال أبنائهم في معتقلات لا يعرف أحد من هي الجهة الحقيقية المسؤولة عنها، وإنْ كانت أصابع الاتهام تتوجه إلى عناصر ( فيلق بدر ) الذي دربته وتشرف عليه وتوجهه المخابرات الإيرانية. كما إن المحافظة شهدت تهديد أهل السنة بحجة عقدهم اجتماعات في المسجد الوحيد العائد لأهل السنة هناك، وقد تم منعهم منعاً باتاً من الصلاة فيه، بالرغم من عدم اكتمال بنائه. وقد تم الاستيلاء عليه وطردهم منه والغاء اسمه السابق، وتسميته بـ( جامع الزهراء ). علماً أنّ الجهات الإدارية الرسمية في المحافظة على إطلاع بكامل

                    تفاصيل تلك الإعتداءات، دون أن تحرك ساكناً للدفاع عن

                    مواطنين عراقيين يتعرضون لإعتداءات فاضحة، بل الأكثر من ذلك أنّ الكثير من المؤشرات تؤكد أنّ تلك الجهات تساند تلك الخروقات والاعتداءات.

          9.      كما شهدت مدينة الحلة ـ مركز محافظة بابل، اعتداءات متواصلة ضد أهل السنة والجماعة، وكما يأتي:

                    (أولاً) القاء قنبلة يدوية على منزل ( أبو مهدي ) في حي الكرامة، واعتقال ولده وابن أخيه، وحبسهم في مركز الشرطة بتهمة الإرهاب.

                    (ثانياً) وضع عبوة ناسفة أمام باب منزل ( يوسف حسن طرفة ).

                    (ثالثاً) حرق محل ( صلاح الدين ) في حي الإمام، واعتقاله لمدة يوم بتهمة ممارسة الإرهاب.

                    (رابعاً) تفجير عبوة ناسفة أمام محل ( رسول حسين ) في سوق المدينة.

                  (خامساً)القاء قنبلة يدوية على منزل ( أحمد طالب )، من قبل عنصرين يركبان دراجة نارية.

                 (سادساً) إرسال رسائل تهديد خطية إلى ( سالم الكبيسي )، مما اضطره إلى ترك منزله والانتقال إلى مدينة الرمادي.

                  (سابعاً) اعتقال ( الحاج علي شاكر ) بتهمة الانتماء إلى الوهابية.

        10.      حادث اختطاف ( الشيخ فالح ) ـ محافظة بابل:

                    في أيلول 2003، وجهت منظمة حقوق الإنسان في محافظة بابل، دعوة إلى ثلاثة من مشايخ السنة لغرض التداول في آلية كتابة الدستور، وكان يُمثل السنة كل من ( الشيخ محمد الغانم، والشيخ فالح )، وبعد انتهاء الجلسة بالضجة التي أحدثها بعض ممثلي الشيعة، إتضح لأعضاء اللجنة بأنه لا يمكن التوصل إلى حوار هادئ وهادف مع وجود مثل ذلك النفر ، فقرروا الانسحاب من الجلسة، وغادروا موقع التجمع، وكذلك غادر ( الشيخ محمد والشيخ فالح )، وفي هذه الأثناء حضر رجل يرتدي ملابس الشرطة، وقال للشيخ فالح هناك رجل يريد مكالمتك في السيارة المتوقفة خارج المبنى، واقتاده إلى السيارة، حيث ترجل منها شخص آخر، دفع الشيخ إلى داخلها، وعصبوا عينيه وهم يطلقون عبارات السب والشتم، ويقولون له بأنكم أنتم أهل السنة الوهابية الذين قتلتم السيد محمد باقر الحكيم، وأنتم أعوان النظام السابق. واُقتيد الشيخ إلى مكان مجهول، وبعد ساعات من الإهانات والسلوك الاستفزازي نقلوه إلى سيارة أخرى، ووضعوه في غرفة خالية، وبعد أنْ رفعوا العصبة عن عينيه، تبين له بأنه موجود في مبنى المحافظة، وتحديداً في غرفة ضابط أمن المحافظة المدعو (العقيد قيس )،

                     وقد ذكر الشيخ لاحقاً بأنهم سلبوه كل أوراقه الشخصية.

                    وقد اتضح لاحقاً بأنّ الجهة التي نفذت تلك العملية هي ( المجلس الأعلى لتحرير العراق )، ومن عناصرها البارزة هناك المدعو ( السيد العوادي )، الذي يقود إحدى المجموعات السرية المسلحة التي تأتمر بأوامر المخابرات الإيرانية.

         11.      بتاريخ 13/10/2003، قامت مجاميع من العناصر المرتبطة بالمخابرات الإيرانية بالعمل كأدلاء لقوات الاحتلال الأميركية، في عملية مداهمة الأكشاك التجارية في سوق ( أبو غريب )، والقيام بأعمال تخريب واسعة النطاق للممتلكات العائدة للمواطنين من أهل السنة في تلك المنطقة، مما أدى إلى إثارة المشاعر ضدهم، وتصاعد الحماس الإسلامي لدى أهل المنطقة، حيث قاموا برمي القوات الأميركية بالحجارة، وقد ردت تلك القوات باطلاق النار عشوائياً، مما أدى إلى استشهاد ( 4 ) أربعة من شباب المنطقة وإصابة ما يقارب ( 20 ) عشرين آخرين نُقلوا إلى المستشفى، وتم اعتقال أغلب المصابين وهم في حالة خطيرة، حيث نُقلوا إلى سجون الاحتلال. وقد استولت تلك العناصر من عملاء إيران وبمشاركة الجنود الأميركيين، على محلات الصاغة، حيث سرقوا المصوغات الذهبية، ومن ثم أحرقوها بالكامل، كما سرقوا العديد من السيارات الأهلية.

         12.     في مساء يوم الخميس 25/9/2003، وأثناء صلاة العشاء في جامع المنصورية ـ ناحية دلي عباس، التابعة لمحافظة ديالى، أطلقت القوات الأميركية خمس قذائف على أماكن متفرقة من القرية، إحداها على منطقة قريبة من المسجد، تسببت في استشهاد المواطن ( دريد حسن علوان ) البالغ من العمر ( 19 ) سنة، وبعدها بساعات جاءت قوة أميركية إلى موقع الحادث، وقد تبين بأنّ القصف حدث بناء على معلومات كاذبة قدمتها عناصر مرتبطة بالمخابرات الإيرانية، تشير إلى وجود نشاطات وهابية وبعثية في المنطقة.

              13.بتاريخ 25/8/2003، قامت عناصر عميلة بالوشاية على شيخ عشيرة عبادة السيد ( ناصر حسين حمادي ) في قرية الهاشمية، حيث سبب ذلك اعتقاله من قبل القوات الأميركية وسرقة ممتلكات منزله.

          14.      بتاريخ 1/9/2003، تم قتل إثنين من أهل السنة واعتقال أربعة آخرين  من أهل ناحية ( كنعان ) بعد مداهمة قريتهم بناءاً على وشاية من عناصر طائفية مرتبطة بالمخابرات الإيرانية، تتهمهم بالانضمام إلى تنظيم القاعدة.

        15.       بتاريخ 22/8/ 2003 تم اعتقال واعدام شخصين من ناحية بهرز خرجا ليلاً لسقي مزروعاتهم.

         16.       بتاريخ 25/8/2003، أقدمت عناصر طائفية كانت بصحبة القوات الأميركية على قتل إثنين من الأساتذة من أهل قرية الحديد.

        17.        اعتقال المدعو ( عباس كاظم عيدان ) من أهل قرية الهاشمية، وهو فتى لا يتجاوز عمره ( 12 ) سنة.

          18.     في الساعة الخامسة فجر يوم 4/9/2003، قامت عناصر من التنظيمات الإيرانية، بتقديم معلومات إلى القوات الأميركية، أدت إلى إلقاء القبض على ( محمد عبد الله كاظم ) مؤذن جامع الحمزة في مشروع ( 7 ) نيسان / منطقة النهروان، وأخوته الخمسة وهم كل من ( أحمد، رعد، سعد، صلاح، علي ) واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

          19.     بتاريخ 9/9/2003، أدت وشاية العناصر الطائفية إلى اعتقال ( زياد يونس محمد ). علماً أنّ المذكور معروف باستقامته وعدم إساءته لأي شخص.

        20 .     في الساعة الرابعة من فجر يوم الأربعاء 24/9/2003، قامت عناصر معروفة بتعاملها مع الجهات المخابراتية الإيرانية، بالعمل كأدلاء لقوة أميركية كبيرة، داهمت قرية ( جيزاني الإمام / عرب صنكور / بيوت البوعكلة )، وأطلقت النار عشوائياً، مما تسبب في وقوع أضرار كبيرة في الممتلكات والأرواح، كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في المنطقة.

         21.      بتاريخ10/9/2003، تم اعتقال عائلة بكاملها في معسكر دور المرحلين / خانقين، حيث تم اعتقال رب الأسرة المدعو ( شجاع عبد الله حسن ) وأولاده ( عبد الله، علي )، وابن أخيه  ( صباح )، كما قُتل ولده ( فهد ).

        ز. نظمت المخابرات الإيرانية مقرات وأوكار خاصة في مناطق عديدة من بغداد / الكرخ ومنها ( حي الجامعة، حي الخضراء، حي القضاة )، وكما يأتي:

           1.      اغتصاب البيوت والمنشئات الحكومية الفارغة والهياكل، حيث تم إسكان عناصر من الإيرانيين مع عوائلهم. واستثمارهم في عمليات مراقبة أهل السنة.

           2.      استغلال المحلات الخدمية ( محلات تصليح إطارات السيارات، الأفران ...الخ )، حيث تم زرع عناصر من خارج تلك المناطق، ينفذون لها مخططاتها وعملياتها الإجرامية ضد أهل السنة.

           3.      استغلال التجمعات السكانية التي تم إنشائها في العديد من المنشئات الحكومية والحزبية السابقة، بعد احتلال بغداد، وهي تضم ( حسب ما اُعلن ) العوائل التي لا تمتلك دور سكنية، حيث تبين أنّ الكثير منهم من عناصر الإيرانيين الذين يقومون بأدوار فعالة في الاعتداء على أهل السنة.

       ح. شكلت في مدينة الكاظمية نقابة باسم (( نقابة السادة الأشراف آل البيت الهاشميين في العراق ))، أمينها العام ( السيد صادق عبد الحسين الحلي )، مهمتها جمع المعلومات التفصيلية عن أهل السنة في مختلف مناطق بغداد، وتقدميها على شكل تقارير إلى الجهات المخابراتية الإيرانية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وتحديداً ( فيلق بدر )، لغرض اغتيالهم أو اختطافهم.

      ط. شهدت منطقتي ( الاسكندرية والمسيب ) في محافظة بابل، قيام عناصر من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بتنفيذ اغتيالات ضد أهل السنة والجماعة لقاء مبالغ تتراوح بين ( 50 ـ 200 ) دولار، ومن السنة الذين تمت تصفيتهم هناك، كل من ( إبراهيم السني، محمود أبو وارث، طه ياسين ).

عاشراًَ: إصدار الأوامر والتوجيهات بقتل أهل السنة الذين كانوا ينتمون إلى عوائل شيعية.

        لقد اصدرت الأجهزة الإيرانية أوامرها وتعليماتها المدعمة بفتوى من الكثير من رجال الدين الإيرانيين، بقتل كل من تحول من المذهب الشيعي إلى منهج أهل السنة والجماعة بحجة ( أنهم ارتدوا عن ولاية الإمام علي ). وكان ذلك دليل صارخ على مدى الحقد في نفوس القائمين على تلك الأجهزة. وقد حدثت عشرات بل ربما مئات الجرائم ضد أولئك المسلمين وعوائلهم دون مسوغ. وندرج أدناه نماذج لتلك الممارسات المشينة، وكما يأتي:

       أ.  اغتيال ( كمال الزيدي ) ، من أهالي الناصرية، كان يعرف عنه بأنه من السلفيين الذين تم تشريدهم من مناطق سكناهم. حيث تم إلقاء القبض عليه أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر، منتحلين صفة رجال الشرطة، وقام أحدهم بإطلاق النار عليه من مسدس من مسافة قريبة.

      ب.اغتيال ( حسن عبيد عايز الشمري ) في مدينة الشعب / حي أور، حيث أقدمت مجموعة تابعة للمخابرات الإيرانية بخطفه لمدة ثلاثة أيام، تمكن خلالها من الفرار منهم، لكنهم أمسكوا به مجدداً رغم لجوئه إلى أحد الدور في المنطقة، وقد تعرض لصنوف التعذيب لإرغامه على ترك منهج أهل السنة والجماعة، ولما رفض تلبية مطالبهم، قتلوه.

      ج. قامت مجموعة عميلة للمخابرات الإيرانية باغتيال الدكتور ( عبد العزيز جاسم )، يعمل في كلية العلوم الإسلامية ـ جامعة بغداد، ويدرس مادة المنطق والفلسفة. ويسكن في بغداد الجديدة. كما يعمل في ( صيدلية روضه ). وقبل استشهاده تسلم تهديدات، ولذلك ذكر لبعض أصدقائه بأنه ينتظر دوره في القتل لأنه عرف طريق الحق وتمسك بمنهج أهل السنة والجماعة. وقد تم اقتحام الصيدلية من قبل عناصر من منظمة بدر، وقتلوه رمياً بالرصاص. وتركوا فوق جسده الطاهر ورقة مكتوب فيها  ( هذا جزاء من يترك دينه ).

 


التعليقات
عدد التعليقات 1
عتاب بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : البصري بتاريخ :18/08/2008
يؤسفني جدا جدا ان اجد بعض المغالطات هنا, هل الحساوية قد حاربوااهل السنة في البصرة؟ هل هم مرتبطون بالمخابرات الايرانية؟ ان كنت لا تدري فاسأل اهل السنة في البصرة فان لديهم الجواب

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: