كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الفرق الشيعية --- إحصائيات --- موسوعة الرشيد
الفرق الشيعية
اضيف بتأريخ : 25/ 06/ 2008

الفرق الشيعية

1-   السبئية:

هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي.

قيل إنه من الحيرة بالعراق، وقيل –وهو الراجح- إنه من أهل اليمن من صنعاء ، وقيل أصله رومي . أظهر الإسلام في زمن عثمان خديعة ومكراً، وكان من أشد المحرضين على الخليفة عثمان رضي الله عنه حتى وقعت الفتنة.

وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ونشط في التنقل من بلد إلى بلد؛ الحجاز والبصرة والكوفة، ثم إلى الشام، ثم إلى مصر وبها استقر، ووجد آذاناً صاغية لبثّ سمومه ضد الخليفة عثمان والغلو في علي، وهذا النشاط منه في نشر أفكاره مما يدعو إلى الجزم بأن اليهود يموِّلونه، إذ كلما طرد من بلد انتقل إلى آخر بكل نشاط، ولاشك أنه يحتاج في تنقله هو وأتباعه إلى من يموِّلهم وينشر آراءهم، ومن يتولى ذلك غير اليهود الذين آزروه في إتمام خطته ليجنوا ثمارها بعد ذلك الفرقة وتجهيل المسلمين والتلاعب بأفكارهم.

وقد بدأ ينشر آراءه متظاهراً بالغيرة على الإسلام، ومطالباً بإسقاط الخليفة إثر إسلامه المزعوم. ثم دعا إلى التشيع لأهل البيت وإلى إثبات الوصاية لعلي إذ إنه –كما زعم- ما من نبي إلا وله وصي، ثم زعم بعد ذلك أن علياً هو خير الأوصياء بحكم أنه وصي خير الأنبياء.

ثم دعا إلى القول بالرجعة ، ثم إلى القول بألوهية علي، وأنه لم يقتل بل صعد إلى السماء، وأن المقتول إنما هو شيطان تصور في صورة علي، وأن الرعد صوت عليّ، والبرق سوطه أو تبسمه، إلى غير ذلك من أباطيله الكثيرة.

وقد تبرأ جميع أهل البيت من هذا اليهودي

موقف علي رضي الله عنه من ابن سبأ:

اختلفت الروايات عن موقف علي رضي الله عنه من ابن سبأ حينما ادعى ألوهيته:

بعض الروايات تذكر أن علياً استتابه ثلاثة أيام فلم يرجع فأحرقه في جملة سبعين رجلاً

وبعض الروايات تذكر أن ابن سبأ لم يظهر القول بألوهية علي إلا بعد وفاته، وهذا يؤيد الرواية التي تذكر أنه نفاه إلى المدائن حينما علم ببعض أقواله، وغلوه فيه

وبعض الروايات تذكر أن علياً علم بمقالة ابن سبأ في دعوى ألوهيته، ولكنه اكتفى بنفيه خوف الفتنة واختلاف أصحابه عليه، وخوفاً كذلك من شماتة أهل الشام.

2-الكيسانية:

بدأ ظهور هذه الفرقة بعد قتل الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، وعرفوا بهذه التسمية واشتهروا بموالاتهم لمحمد بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وظهر تكونهم بعد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنهما .

فحينما تم الصلح مالوا عن الحسن والحسين وقالوا بإمامة محمد بن الحنفية، وقالوا: إنه أولى بالخلافة بعد علي، وهو وصي علي بن أبي طالب، وليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه أو يخرج بغير إذنه.

وقالوا: إن الحسن خرج لقتال معاوية بأمر محمد بن الحنفية، وإن الحسين خرج لقتال يزيد بإذن ابن الحنفية، بل وقالوا بأن من خالف ابن الحنفية فهو مشرك كافر.

وفرقة من هؤلاء الكيسانية قالوا: إن الإمامة لعلي ثم الحسن ثم الحسين ثم لابن الحنفية لأنه أولى الناس بالإمامة كما كان الحسين أولى بها بعد الحسن .

وقد اختلف في كيسان زعيم الكيسانية:

فقيل إن كيسان رجل كان مولى لعلي بن أبي طالب.

وقيل: بل كان تلميذاً لمحمد بن الحنفية .

وقيل: بل هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، وقد كان يلقب بكيسان . وهذا غير صحيح لأن قيام الكيسانية كان قبل ظهور أمر المختار كما تقدم

3-المختارية:

كيف صارت الكيسانية مختارية؟

حينما تقرأ بعض كلام علماء الفرق تجد أن فيه مشكلة خفية وخلطاً في التسمية، إذ يجعل بعضهم الكيسانية هي نفسها فرقة المختارية التي تزعمها المختار ابن أبي عبيد كما فعل القمي وغيره .

وبعضهم يجعل الكيسانية فرقة مستقلة، تزعمها رجل يقال له كيسان كما فعل الشهرستاني وغيره.

والذي يتضح لي أن الكيسانية عندما نشأت كانت فرقة مستقلة، تزعمهم رجل يسمى كيسان الذي هو تلميذ لمحمد بن الحنفية أو مولى لعلي، وحينما جاء المختار بن أبي عبيد انضم إليه هؤلاء وكونوا بعد ذلك فرقة المختارية...

ولقد كان لفرقة المختارية أحداث هامة في التاريخ بقيادة المختار. فمن هو المختار بن أبي عبيد الذي تلقفته الكيسانية للانقضاض به على قتله الحسين ابن علي رضي الله عنه؟

المختار بن أبي عبيد الثقفي:

هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ولد في الطائف في السنة الأولى للهجرة، ووالده صحابي استشهد في معركة الجسر حينما كان قائداً لجيش المسلمين في فتح العراق، وقام بكفالة المختار عمه سعيد بن مسعود الثقفي الذي كان والياً على الكوفة لعلي رضي الله عنه.

وقد نشأ المختار على جانب من الذكاء والفطنة مراوغاً ماكراً غير صادق في تشيعه، وإنما كان يريد من ورائه تحقيق طموحه السياسي بأي وجه، وله مواقف تشهد بصحة هذا القول عنه ذكرها أهل التاريخ والفرق .

وقد لقب بكيسان لأسباب هي:

منهم من يقول: إنه نسبة إلى الغدر ، لأن كيسان في اللغة العربية اسم للغدر، وكان المختار كذلك.

4-الزيدية:

بعد قتل الحسين بن علي ظهرت معظم الفرق التي تزعم التشيع، بل وأخذت دعوى التشيع تتصاعد في الغلو.

وفي أيام علي بن الحسين الملقب بزين العابدين طمع الشيعة في استجلابه إليهم غير أنه كان على ولاء تام ووفاء كامل لحكام بني أمية متجنباً لمن نازعهم ، بل إن يزيد بن معاوية وهو خليفة كان يكرمه ويجلسه معه، ولا يأكل إلا معه .

وقد أنجب أولاداً، منهم:زيد بن علي بن الحسين.محمد بن علي بن الحسين المكنى بأبي جعفر الباقر.عمر بن علي بن الحسين .

وقد اختلف الشيعة في أمر زيد بن علي، ومحمد بن علي أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما؟

فذهبت طائفة إلى أنها لزيد فسموا زيدية، وهؤلاء يرتبون الأئمة ابتداءاً بعلي رضي الله عنه، ثم ابنه الحسن، ثم الحسين، ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما –كما ترى الجارودية منهم - ثم ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثم ابنه زيد وهو صاحب هذا المذهب، ثم ابنه يحيى بن زيد، ثم ابنه عيسى بن زيد –كما ترى الحصنية منهم فيما يذكره القمي -، وبعد ذلك يشترطون في الإمام أن يخرج بسيفه سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين.

زيد بن علي وهو الذي تنسب إليه الطائفة الزيدية:

وهو زيد بن علي بن الحسين بن علي، ولد سنة 80هـ تقريباً، وتوفي سنة 122هـ، وأمه أمة أهداها المختار إلى علي زين العابدين فأنجبت زيداً  .

وكان زيد –كما تذكر الكتب التي تترجم له –شخصية فذة، صاحب علم وفقه وتقوى، واتصل بواصل بن عطاء وأخذ عنه، واتصل بأبي حنيفة وأخذ عنه  ، وكان أبو حنيفة يميل إلى زيد ويتعصب له.

وهناك طوائف حرفت مذهب زيد، ورفضوا خلافة الشيخين  ، وقالوا بالرجعة  وعصمة الأئمة وغير ذلك من أقوال فرقهم الأربع التي هي: الجارودية، و السليمانية أو الجريرية، والبترية أو الصالحية، واليعقوبية. وأشهرها الجارودية.

5- المحمدية:

 خلاصة أمر هذه المحمدية أنهم طائفة يعتقدون أن الإمام والمهدي المنتظر هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي، ويعرف بالنفس الزكية.

ولد محمد سنة 93هـ  ، ويوصف بأنه كان فاضلاً صاحب عبادة وورع، ولذا أطلق عليه لقب النفس الزكية.

خرج بالمدينة المنورة سنة 145هـ على أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي، فبعث إليه المنصور بعيسى بن موسى الهاشمي، فدارت المعركة على محمد فسقط قتيلاً بعد مدة قليلة من إعلان خروجه، وقد احتز عيسى رأس محمد وأرسله إلى أبي جعفر المنصور  جرياً على العادة التي سنها الأمويون من قبل لإرهاب المخالفين.

ومما يجدر ذكره أن شخصاً ماكراً اسمه المغيرة بن سعيد العجلي كانت له آراء ضالة استغل توجه الناس إلى محمد بن علي بن الحسن فأخذ يدعو الناس إلى البيعة لمحمد، وجدَّ في ذلك، وزعم للناس أن المهدي المنتظر قد خرج، وأنه محمد بن الحسن، وبشر الناس بأن ملكه سيمتد طويلاً ويعيد الأمور إلى نصابها ويملأ الأرض عدلاً، وأن على الجميع أن يبادروا بالطاعة والانطواء تحت لوائه للقيام بواجبهم نحو المهدي.

وحينما قتل محمد في أول لقاء مع عيسى بن موسى أسقط في يد أتباعه من هؤلاء الحمقى الذين صدقوا أقواله وانقسموا فيما بينهم، فطائفة تبرأت من المغيرة وقالوا: لا يجوز لنا متابعته بعد أن ظهر كذبه، فإن محمد بن عبد الله ابن الحسن مات مقتولاً ولم يملك ولا يملأ الأرض عدلاً، ولو كان هو المهدي لتكفل الله بظهوره.

وطائفة أخرى –لأغراض في أنفسهم ولبقاء شوكتهم- استمروا على الولاء للمغيرة ولمحمد بن عبد الله بن الحسن، ولجئوا إلى أقوال السبئية، فقالوا: إن محمداً لم يقتل، وإنما المقتول كان شيطاناً تصور للناس في صورة محمد بن عبد الله بن الحسن، وأن محمداً لا يزال حياً في جبل حاجر بنجد، ولا بد أن يظهر مرة أخرى، ويملأ الأرض عدلاً، وأن البيعة ستعقد له بين الركن والمقام في بيت الله الحرام بمكة  .

وقد ذكر لي بعض أهل المعرفة أن جماعة من الشيعة يأتون إلى مكان في المدينة المنورة خلف مسجد ثنية الوداع لزيارته لاعتقادهم أنه قبر محمد بن عبد الله بن الحسن، وقد أزيل هذا المكان في مشروع. ويظهر أن هؤلاء الشيعة هم من القسم الذين صدقوا بموته وفارقوا المغيرة.

وقد استمر المغيرة على ضلالاته حتى قتله خالد بن عبد الله القسري.

6- الاثنا عشرية:

هذه هي الواجهة الرئيسية والوجه البارز للتشيع في عصرنا الحاضر وهم القائمون على نشر هذا المذهب الرافضي والممول له بشتى الطرق والأساليب، وقد تحقق لهم الكثير مما أرادوه في العالم الإسلامي وذلك لما يبذلونه من مساعدات مادية ومعنوية.

فتعتبر هذه الطائفة أشهر فرق الشيعة، وأكثرها انتشاراً في العالم، وإليها ينتمي أكثر الشيعة في إيران والعراق وباكستان وغيرها من البلدان التي وصلت إليها العقيدة الشيعية، ولهم نشاط ملموس في كثير من البلدان في الآونة الأخيرة؛ حيث توغلوا إلى أماكن من بلدان المسلمين ما كان لهم فيها ذكر.

وهم مجموعة من الطوائف المختلفة الآراء بعضها معلن وبعضها مستتر، ويجمعهم هدف عام واحد وهو علو المذهب الاثنا عشري الجعفري الذي زعم الخميني أن أتباعه يبلغون 200 مليون شيعي، كان النواة الأولى فيها لمذهب التشيع هو الرسول وعلي بن أبي طالب و خديحة، حيث بدأ الرسول – حسب زعمه- يدعو للتشيع من نقطة الصفر  .

أسماؤهم وسبب تلك التسميات:

أسماؤهم وسبب تلك التسميات: للاثنا عشرية أسماء تطلق عليهم، بعضها من قبل مخالفيهم وبعضها من قبلهم هم، وهذه الأسماء هي: الاثنا عشرية  .

وسبب تسميتهم بها لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثني عشر رجلاً من آل البيت، ثبتت إمامتهم –حسب زعمهم- بنص من النبي صلى الله عليه وسلم، وكل واحد منهم يوصي بها لمن يليه.

ومن الملاحظ أن الشيعة الاثني عشرية حصروا الإمامة في أولاد الحسين بن علي دون أولاد الحسن –رضي الله عنهما-، ولعل السبب في ذلك يعود إلى تزوج الحسين بن علي بنت ملك فارس يزدجرد، ومجيء علي بن الحسين منها. .

فرق الاثني عشرية وانقسامها: انقسمت الشيعة الاثنا عشرية إلى فرق كثيرة  ، من أهمها وأشدها خطراً وأكثرها نفوذاً وشوكة وتأثيراً في المجتمع الشيعي، ومن أشدها نشاطاً في دعوى ظهور المهدي: الشيخية و الرشتية، بغض النظر عن الخلاف بينهم وبين الاثني عشرية.

1-الشيخية:

قال الألوسي: وقد يقال لهم الأحمدية  ، وهي طائفة تنتسب إلى رجل يقال له الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي البحراني، المولود سنة 1166هـ، والمتوفى سنة 1243هـ ، وهو شيخ ضال ملحد، له آراء كفرية وزندقة ظاهرة، ومهد السبيل بآرائه لظهور ملاحدة جاءوا بعده.

وأما بالنسبة للشيعة فقد مجدوه، وذكروا له ألقاباً هائلة من التبجيل والتعظيم، فأطلقوا عليه –كذباً وزوراً- ترجمان الحكماء، لسان العرفاء، غرة الدهر، فيلسوف العصر ...إلخ.

2-الرشتية:

وبعد هلاك الشيخ أحمد الإحسائي قام بأمر الشيخية أحد تلامذته وخريجيه، ويسمى كاظم الحسنى الرشتي  سنة 1242هـ .. ونهج نفس المنهج والطريق التي عليها سلفه في كثير من المسائل، وخالفه في أخرى، إلا أنه زاد الطين بلة حين: إنه حل فيه روح الأبواب كما حل في الإحسائي، ولكن آن الأوان لانقطاع الأبواب ومجيء المهدي نفسه.

ومن هنا بدأ يلتمس ظهور المهدي، وهو في الحقيقة إنما بحث عن صيد فوجده، حيث وقع اختياره على شخصية من تلاميذه ليجعل منه المهدي المنتظر بعد أن لمس أن هذه الدعوى يمكن أن تجد لها أتباعاً.

7 ـ الفطحية أو الافطحية

وهم الذين يقولون بانتقال الإمامة من الصادق إلى ابنه عبدالله الافطح، وهو اخو اسماعيل من ابيه وامه وكان اسن اولاد الصادق، زعموا انه قال: الإمامة في اكبر اولاد الإمام، وهو ما عاش بعد ابيه إلاّ سبعين يوماً ومات ولم يعقب له ولداً ذكرا.

سماهم عبد القاهر في «الفرق بين الفرق» باسم العمارية، وهم منسوبون إلى زعيم منهم يسمى عمارين، وهم يسوقون الأمامة إلى جعفر الصادق - عليه السلام -ثم زعموا ان الإمام بعده ولده عبدالله وكان اكبر اولاده ولهذا قيل لاتباعه «الأفطحية».

وقال النوبختي: «هذه الفرقة هي القائلة بامامة عبدالله بن جعفر، وسموا الفطحية لأن عبدالله كان افطح الرأس (عريضه) ـ إلى ان قال: ومال إلى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة وفقهائهم ولم يشكّوا في ان الأمامة في عبدالله بن جعفر وفي ولده من بعده، فمات عبدالله ولم يخلف ذكراً، فرجع عامة الفطحية عن القول بامامته سوى قليل منهم إلى القول بامامة موسى بن جعفر - عليهما السلام -، وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبدالله إلى موسى بن جعفر - عليهما السلام -ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به، وبقي بعضهم على القول بامامته، ثم امامة موسى بن جعفر من بعده وعاش عبدالله بن جعفر بعد ابيه سبعين يوماً او نحوها».

8ـ الإسماعيلية

هم طائفة يقولون إن الإمام بعد جعفر الصادق - عليه السلام -هو ابنه اسماعيل، إلاّ أنهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه، فمنهم من قال: لم يمت إلاّ أنه أظهر موته تقيّة من خلفاء بني العباس، ومنهم من قال: موته صحيح، والنصّ لا يرجع قهقري، والفائدة في النصّ بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيرهم، فالإمام بعد اسماعيل هو محمد بن اسماعيل، وهؤلاء يقال لهم المباركية. ثم منهم من وقف على محمد بن اسماعيل وقال برجعته بعد غيبته.

ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم، ثمَّ في الظاهرين القائمين

قال عبد القاهر البغدادي: «إن الاسماعيلية ساقوا الإمامة إلى جعفر وزعموا أن الإمام بعده اسماعيل وافترق هؤلاء فرقتين:

فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر مع اتفاق أصحاب التواريخ على موت اسماعيل في حياة ابيه، وفرقة قالت: كان الإمام بعد جعفر، سبطه محمد بن اسماعيل بن جعفر، حيث إن جعفراً نصب أبنه اسماعيل للإمامة بعده، فلمّا مات اسماعيل في حياة أبيه علمنا أنه إنما نصب ابنه اسماعيل، للدلالة على إمامة ابنه محمد بن اسماعيل وإلى هذا القول مالت الاسماعيلية من الباطنية».

قال النوبختي: «فرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد، ابنه اسماعيل بن جعفر وأنكرت موت اسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس، لأنه خاف فغيَّبه عنهم، وزعموا أن اسماعيل لا يموت حتى يملك الارض ويقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم لأن أباه اشار اليه بالإمامة بعده، وقلدهم ذلك له وأخبرهم أنه صاحبه، والإمام لا يقول إلاّ الحق، فلمّا ظهر موته علمنا أنه قد صدق وأنه القائم وأنه لم يمت وهذه الفرقة هي الاسماعيلية الخالصة».

9 ـ الناووسية

وهم الذين قالوا إن جعفر بن محمد - عليهما السلام -حيّ لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي اُمور الناس، وأنه هو المهدي - عليه السلام -وزعموا

أنهم رووا عنه أنه قال: «إن رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدّقوه، فإني أنا صاحبكم» وأنه قال لهم: «ان جاءكم من يخبركم عنّي أنه غسلني وكفنني فلا تصدّقوه، فإني صاحبكم صاحب السيف» وهذه الفرقة تسمّى الناووسية، وسمّيت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس.وقال عبد القاهر: وهم أتباع رجل من أهل البصرة كان ينتسب إلى «ناووس» بها وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق بنصّ الباقر عليه وأنه المهدي المنتظر.

وقال الشهرستاني قريباً منه; غير أنه قال: «هم أتباع رجل يقال له ناووس»

10- الدولة الفاطمية

واشتهر الإسماعيليون بنشاطهم بل استطاعوا ولأول مرة بعد مقتل علي بن أبي طالب تأسيس دولة شيعية بخلافة شيعية يرأسها أئمة ادعوا أنهم من نسل علي بن أبي طالب وهي الدولة الفاطمية.

بدات في شمال أفريقيا ووصلت إلى مصر وكانت العاصمة القاهرة في عهدهم من أكبر مدن العالم آنذاك.

11- النصيرية

النصيرية هي حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث الهجري , أصحابها يعدون من غلاة الشيعة , الذين زعموا بأن الإله قد حل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه , ومقصدهم من ذلك هو هدم الإسلام ونقض عراه .

والنصيرية إخواني في الله مع كل معتد لأرض المسلمين , ولقد أطلق عليهم الإستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين , تمويها وتغطية لحقيقتهم الرافضية الباطنية الخبيثة , والنصيرية تسمت بهذا الاسم نسبة إلى محمد بن نصير النميري , الذي عاش في القرن الثالث الهجري , وهم من الشيعة الغلاة , وذلك لأنهم غلو في علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وقالوا بألوهيته , وهم بالإضافة إلى قولهم بألوهية علي رضي الله عنه , يعتقدون بتناسخ الأرواح , والتأويل بالباطن , ومذهبهم مزيج من الوثنية الآسيوية القديمة والمجوسية واليهودية والنصرانية , خاصة في قضية الحلول أي حلول الله سبحانه وتعالى في جسم إنسان – عياذاً بالله تعالى من الكفر - .

والنصيرية يحبون عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه , بل ويترضون عنه بزعمهم واعتقادهم بأنه خلص اللاهوت من الناسوت ويخطئون من يلعنه .

فالنصيريون ينقسمون إلى فرق وطوائف منها :

1- الفرقة الأولى : وهم الجرّانة , وسُميت بهذا القسم على اسم قريتهم , ولكن في عام 1011هـ , صاروا يُعرفون باسم الكلازية , ويُقال لهم أيضاً القمرية , لأنهم يعتقدون بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد حل في القمر , ولهذا فهم يعبدون القمر , ويعتقد هؤلاء أن الإنسان إذا شرب الخمر الصافية , فإنه يقترب من القمر – عياذا بالله تعالى - .

2- الفرقة الثانية: وهو الغيبية , الذين رضوا بما قُدر لهم في الغيب فتركوا التوسل , ولكن في القرن التاسع ظهر رجل منهم اسمه علي حيدر , فكثر أتباعه بعد ذلك فتسموا بالحيدرية نسبة إلى ذلك الرجل .

3- الفرقة الثالثة : هي فرقة الماخوسية , نسبة إلى زعيمهم علي الماخوس .

4- الفرقة الرابعة : هم النياصفة , نسبة إلى زعيمهم ناصر الحاصوري من بلدة نيصاف بلبنان

5- الفرقة الخامسة : هم الظهوراتية , نسبة إلى زعيمهم الشيخ إبراهيم العبيدي .

6- الفرقة السادسة: البناوية , نسبة إلى سلمان المرشد وأبنه مجيب من بعده .

12- الدروز

الشيعة الدروز هي فرقة باطنية , تؤله الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله , وتنتسب إلى نشتكين الدرزي .

نشأت في مصر لكنها لم تبث أن انتقلت إلى الشام , وعقيدتها خليط من عدة أديان وأفكار , كما أنها تؤمن بسرية أفكارها , فلا تنشرها بين الناس , ولا تعلمها حتى لأبناءها إلا إذا بلغوا سن الأربعين

طوائف أخرى

ما سبق كان استعراضا لتطور الفكر الشيعي ويرى الشيعة في يومنا أنهم ثلاثة افرع كبيرة (الإثنا عشرية – الإسماعيلية – الزيدية) ولكن هناك الكثير من الحركات الشيعية الأخرى التي ظهرت على مدار التاريخ والتي إما لم يعد لها وجود الآن (مثل القرامطة والحشاشون والواقفية والتي لا يعتبرها الشيعة ذات أهمية في التاريخ العقدي الشيعي وانما هي حركات ارتبطت بزمن بمعين ولم تصمد لفترات طويلة) أو انفصلت تماما عن التشيع كالدروز الذين لا يعتبرهم الشيعة أصلا شيعة فضلا عن أن الدروز أساسا لا يعبرون أنفسهم شيعة.

الطوائف الشيعية المنقرضة و أسباب الإنقراض

تعرضت العديد من الطوائف الشيعية للإنقراض بمرور الزمن و عبر التاريخ ، فقد انقرضت الكيسانية و الفطحية و المحمدية و الواقفية والخطابية وإخوان الصغار والباقرية والجناحية والحلولية والسبئية والشريعية والطيارية والعبيدية والفاطمية والكاملية، و من الإسما عيلية انقرضت القرامطة، بينما من الزيدية انقرضت البترية و الجارودية المرئية و الابرقية و اليعقوبية و العقبية و الجريرية و اليمانية وغيرها ، و أسباب الإنقراض هي كثيرة و متنوعة فمثلا أن هناك فرق شيعية كانت تعتمد مبدأ التقية بغلو لدرجة أن تصبح باطنية فتكون محصورة في مناطق جغرافية أو في قبائل معينة ، و كذلك لا تكون هذه الطوائف تعرض أفكارها على الناس و تكون كتبها سرية ، و هذا طبعا بمرور الزمن سيؤدي إلى تضائل أعضائها إلى أن تنقرض.

وايضا يرى البعض أن من اسباب انقراض الكثير منها هو أنها كانت مرتبطة بأصحابها وبعد وفاتهم ذهبت معهم ويرجع الكثير من مؤرخي الشيعة سبب الإنقراض أيضا إلى أن الكثير من هذه الطوائف لم تكن طوائف بالمعنى المعروف وانما نظريات أو وجهات نظر لشخص اقتنع بها بعض الناس وانتهت بمرور الزمن.


التعليقات
عدد التعليقات 2
الزيدية هم من أهل السنة والجماعه وليسوا شيعه بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : جلال الدين محمد احمد بركات بتاريخ :26/03/2013
بدايتاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وثانياً : اريد ان اقول واضيف ان الزيدية ليست طائفة شيعية بل هي طائفة تتشبع بأحاديث أهل السنة والجماعه ولكنها تقدم علياً كاأمام للمسلمين وهي تعترف بالصحابة رضي الله عنهم اجمعين وتقر خلافتهم .. ولا تدعو إلى التفريق ولا تسب كما الشيعه ولا حتى تبتدع بأي شي خارج عن السنة والجماعه .. هذا هم الزيدية االمتواجدين باليمن وهم يدافعون عن انفسهم كذالك وأحسبي كلامي صدقاً ومصدقواً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإباضية بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : أبو العبد بتاريخ :20/12/2010
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي أليست الإباضية التي في اليمن فرقة من الشيعة وجزالكم الله خيرا.

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: