كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
فضيحة السطو الاسلامي المسلح على مصارف بغداد --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
فضيحة السطو الاسلامي المسلح على مصارف بغداد
اضيف بتاريخ : 08/ 08/ 2009

 

فضيحة السطو الاسلامي المسلح على مصارف بغداد

 

د. أيمن الهاشمي

 كاتب اكاديمي عراقي

aymenhashimi@yahoo.com

الأيام المقبلة خُبلى بالاخبار والمفاجآت التي لا تسر موالي "الائتلاف" العراقي الذي ما عاد يستحق تسميته بـالعراقي

لاندري بأي شرع او دين يمكن لسماحات وآيات المجلس الاعلى (الإسلامي!) أن يبرروا فعلتهم الدنيئة في قتل ثمانية حراس مساكين يحرسون فرع مصرف «الرافدين» في منطقة المسبح بالكرادة (وهي منطقة محمية من ميليشيات بدر المجلس الاعلى!) حيث يقع قصر عبدالعزيز الحكيم حاليا (وهو قصر طارق عزيز سابقا) وباقي قيادات المجلس, فضيحة يتحدث عنها العراقيون في معرض استذكارهم للمأساة والمحنة التي يمر بها العراق ودماء الشهداء الابرياء ضحايا التفجيرات الظالمة التي طالت عددا من المساجد في بغداد يوم الجمعة الماضي الدامي لم تجف بعد, وما ايادي المجلس الاعلى وفيلقه المدنس (بدر) منها ببعيدة! فمنذ فشلهم الكبير في انتخابات المجالس المحلية الاخيرة ويقينهم بفشل ماحق آخر ينتظرهم في الانتخابات البرلمانية القريبة بعد ان تكشفت صورتهم الكالحة للناس وعمالتهم الذليلة لطهران, وهم قد طار صوابهم وبدأوا يتخبطون في تصرفاتهم, لايهمهم من يقع ضحية ولا مقدار الدماء التي تسيل!

احداث العراق تتسارع, ونهر الدماء الجاري بغزارة نهراً ثالثاً ينافس «الرافدين» المهددين بالجفاف! تتابع مسلسل الفضائح والعنف الدموي الذي حصد المئات من الارواح البريئة خارج كل قياس, ووسط اختلاط غريب للاوراق. وجريمة السطو المسلح على  فرع مصرف «الرافدين» الحكومي وقتل حراس المصرف الثمانية وتمكن اللصوص من الفرار بمبلغ نحو خمسة ملايين دولار, انتهت بفضيحة مجلجلة, مخزية لما يسمى بالائتلاف, الفضيحة تكشفت حين اعلن وزير الداخلية جواد البولاني بعد يومين من الحادث عن "التعرف على هوية" مرتكبي العملية مشيرا الى "اتصالات مكثفة" مع "جهات متورطة" لتسليم الفاعلين. وانه تم القبض على احد المتورطين بالعملية وقد ساعدت اعترافاته في التوصل الى المنزل الذي وضعت في الاموال المسروقة, وهو منزل يعود لاحد العسكريين ويقع في الكرادة". في حين كشفت مصادر امنية رفيعة المستوى عن الجهة التي نفذت جريمة السطو على مصرف الزوية  حيث تم ضبطهم في مقر صحيفة «العدالة» التابعة للمجلس الاعلى بقيادة عبدالعزيز الحكيم. كما كشفت تفاصيل التحقيقات الاولية والتي اكدت ان منفذ الجريمة هو نقيب من الفوج الرئاسي لحماية نائب الرئيس عادل عبدالمهدي  وقد اعترف في الحال وادلى بمعلومات خطيرة وكذلك بمكان الاموال المسروقة وتبين انه لا يبعد عن دار عادل عبدالمهدي والمصرف الذي شهد عملية السطو سوى بضعة امتار.

قناة "البغدادية" الفضائية كانت اول من كشف عن الفضيحة, قالت ان من نفذ العملية ضابط نقيب من حماية نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي وان المفرزة عثرت على الاموال المسروقة في مبنى جريدة «العدالة» التي يديرها عادل عبدالمهدي, وان النقيب هرب قبل وصول مفرزة الداخلية والتجأ الى مكتب عبدالعزيز الحكيم وان حماية المكتب منعوا الداخلية من ملاحقته داخل المكتب. وقد اتضح ان عادل عبد المهدي قد ذهب الى مقر المالكي وطلب منه التدخل لمنع مداهمة مكتب جريدة «العدالة» واعتقال المجرمين الا ان وزير الداخلية اصر على موقفه وفعلا اقتربت القوات من المكتب لمداهمته الامر الذي اجبر الدكتور عادل عبد المهدي على الخضوع والطلب من المجرمين الخروج وتسليم انفسهم وقد حضر عاملون في قناتي «العراقية» و«الفرات» وبطلب من عادل عبد المهدي لتصوير عملية استسلام العصابة واكياس المليارات لاظهار المجلس الاعلى وعادل عبد المهدي كطرف في عملية القاء القبض على العصابة وقلب الحقائق الا انه تراجع ومنع قناتي «الفرات« و«العراقية« من عرض الفيلم كونه يظهر تفاصيل مكتب صحيفة العدالة مما يؤكد تورطه بالعملية 

اما موقع «براثا» التابع للمجلس الاعلى, فقد حاول ان يورد رواية تدفع الشبهات التي اوردها وزير الداخلية في مؤتمره الصحافي, وقال الموقع ان مصادر عليمة نقلت بأن حادث السرقة الذي تم في منطقة الزوية وأودى بحياة «تسعة!» من الشرطة تسببت به مجموعة من الضباط الذين ينتمون إلى قطعات الجيش العراقي وقد اعلنت وكالة أنباء «براثا» وفقا لهذه المصادر إن أحد الضباط تابع للواء التاسع والثاني إلى الفوج الرئاسي, وقد تم التعرف على السارقين عبر جهاز حماية الدكتور عادل عبدالمهدي, مما ادى بالدكتور إلى أن يذهب للقاء المالكي بلا موعد وقالت المصادر إن المالكي كان نائماً في وقتها, وتم ايقاظه وابلغه عادل عبد المهدي بالامر والذي طلب من المالكي ان يتم مداهمة المكان من قبل قوات الفوج الرئاسي التابع للمالكي شخصيا,  ولم يمانع مما ادى بالفوج الرئاسي أن يلقي القبض على احد الضباط وتم العثور على كل المال المسروق, وقد اعترف هذا المجرم بتخبئة المال في مكان عمله في حراسات جريدة العدالة لظنهم إنها بعيدة عن الأنظار الأمنية, كما ونفت أن يكون للفاعلين أي انتماء سياسي.  واضافت «براثا» ان "اوساطا سياسية وامنية استهجنت تصريحات للبولاني الذي حاول ان يسرق جهد هذه القوات بنسبة العملية لوزارته وكأنه يعتاش على انجازات غيره, مع التلويح بان السارقين يتبعون إلى جهة نافذة وهو الأمر الذي تم تكذيبه من خلال الجهة التي القت القبض على السارقين في الوقت الذي كان فيه البولاني يسرح في نومه

وهكذا يبدو ان «دولة القانون» هي ذاتها دولة لصوص بدر اعلنت بكل شفافية عن تفاصيل مداهمة جريدة (السيد) عادل عبد المهدي وثبات (رجال الداخلية) على موقفهم الذي وصل الى حد رفض (أوامر السيد القائد الاعلى للقوات المسلحة دولة رئيس الوزراء) بالانسحاب وعدم اقتحام مبنى الجريدة بعد ان قام «المؤمن بالله» المجلسي عادل عبد المهدي بالتوسط عند دولته لايقاف (مهزلة) اقتحام الجريدة العفيفة, وتأكيده بان الجريدة شفافة وشريفة وتحمل كل سمات النزاهة والعفة ولا تستحق من دولة رئيس دولة القانون هذا الظلم الفادح. رجال الداخلية أصروا على الاقتحام, وهذا ماحصل فعلا فوجدوا المبلغ كله في مبنى الجريدة سوية مع الحرامية ابناء «بدر». وأضافت التسريبات ان مكتب الحكيم قد تدخلَ محاولا فك الاشتباك في محيط الجريدة ولكن وعلى ما يبدو ان قرار الاقتحام وما يقف وراءه من مصالح انتخابية وتسقيطية بين الاخوة الاعداء! كان اكبر من محاولات اصلاح ذات البين بين غربان البين. ويبدو ان فرصة المالكي وحزب الدعوة تلوح هنا كبيرة جدا لطرد شبح عبد المهدي الذي يطارده ليلاً نهاراً بعد ان يلقي القبض عليه متلبسا بجريمة نكراء لا يفعلها الا ابن حرام عديم الغيرة والشرف وغارق بدماء العراقيين الطاهرة حتى اذنيه, ففضحه الله شر فضيحة. ان حيتان «الائتلاف» ستفترس بعضها بعضاً طال الزمن ام قصر لان ما يفرقهم اكبر بكثير مما يوحدهم. وان عملية التمزق التي تحصل الآن إن هي الا تعبير عن سقوط مريع لكيانات جرباء ناتج عن غضب رباني من دون ادنى شك. الأيام المقبلة حبلى بالأخبار المفاجآت التي لاتسر موالي الأئتلاف العراقي الذي ما عاد يستحق تسمية «ائتلاف» ولا «عراقي

التعليقات
عدد التعليقات 2
بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : حارث بتاريخ :23/05/2010
الله يفضحهم .. وبارك الله بيك على هذا التعليق
عاشت يمينك بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ابن الرمادي الصابرة بتاريخ :03/03/2010
عاشت ايدك تعليق بكل صراحه يكشف كل الحقائق حول دوله الاقانون والسارقيين الله يحفضك من شر الاشرار والغادريين ويارب تبقون مراة لكشف ايادي الذل والمجرميين اخوكم ابن الرمادي

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: