كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
أجنحة الدعوة .... وتضارب المصالح --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
أجنحة الدعوة .... وتضارب المصالح
اضيف بتاريخ : 01/ 10/ 2009

أجنحة الدعوة ....  وتضارب المصالح

 

موسوعة الرشيد/خاص

بقلم : عبد الله عمر

 

ظهر حزب الدعوة (الأم) في الساحة العراقية في النصف الثاني من القرن الماضي على يد المتطلع الشيعي محمد باقر الصدر ، وأودع اغلب نظرياته السياسية  في كتابه الموسوم (فلسفتنا)، قبل أن ينقلب على العمل الحزبي بهيئته التنظيمية ويصدر براءته من حزب (الدعوة) على أرجح الأقوال آنذاك .

وفي مرحلة ما بعد التأسيس ونضوج الأفكار بين الأوساط الشيعية بدأت الانقسامات بالظهور بين شخصيات هذا الحزب وتحديداً في الثمانينات أيام الحرب العراقية الإيرانية حيث قام ( عز الدين سليم عضو مجلس حكم سابق) بالتعاون مع ( علي الكوراني ) بتأسيس حركة الدعوة الإسلامية ( خط البصرة) ، وبقي الخلاف قائماً بينه وبين قيادة الحزب انتهت بمصرعه في عملية اغتيال في شهر نيسان 2004 .

   ثم تجدد الخلاف ليقود هذا الانشقاق كاظم الحائري (مرجع شيعي)، الذي طالب بأن يكون المرشد الأعلى للحزب، وحينما باءت محاولاته بالفشل لجأ إلى الكتابة والتأليف وأصبح مرشداً للتيار الصدري بعد الاحتلال باعتباره التلميذ الأوفر حظاً لمحمد محمد صادق الصدر ويتخذ من مدينة (قم) الإيرانية مقراً دائماً لإقامته .

وفي منتصف التسعينات خرج على الحزب (مهدي اصفي) وأسس حزباً باسم ( حزب الدعوة ـ جناح الولاية) نسبة إلى ولاية الفقيه وهذا يتعارض تماماً مع النظام الداخلي للحزب الذي كان يقوده إبراهيم الجعفري في تلك المرحلة .

مرت فترة من الهدوء النسبي بين أجنحة الحزب ليخرج هذه المرة (هاشم ناصر حمود)  ليكون حزبه الجديد ( حزب الدعوة الإسلامي ـ تنظيم العراق) .

والذي تعرض أخيراً لانشقاق آخر مع عبدالكريم العنزي (وزير دولة لشؤون الأمن الوطني في حكومة الجعفري)، حينما خسر العنزي الانتخابات في الأمانة للحزب، وتقلد هاشم ناصر مقاليد الحزب وهو الآن يبيت النية للتحالف مع نوري المالكي في الانتخابات التشريعية المقبلة.  

وبعد إقصاء الجعفري عن رئاسة الوزراء للمرة الثانية خرج على قيادة الحزب ( مازن مكية ـ محافظ بغداد سابقاً ـ بانشقاق وتكوين حزب جديد باسم ( منظمة أنصار الدعوة ) ، مبرراً ذلك بالأداء السيئ لحزب الدعوة بين الجماهير .

  كما لم يسلم حزب الدعوة (الأم) من الخلافات بين رموزه حيث خرج إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء الأسبق عن قيادة الحزب بعد خسارته في الحصول على رئاسة الوزراء للمرة الثانية فأسس مع بعض الشخصيات تجمع الإصلاح الوطني وهو الآن بمثابة ربان لسفينة الائتلاف الشيعي الجديد في الانتخابات المقبلة .

وبعد هذا الاستقراء الموجز لمسيرة الحزب يمكننا قراءة بعض المؤشرات التي تبين حقيقة تلك الخلافات التي عصفت بالحزب وجعلته نوعاً من التراث المتراكم بعيداً عن التأثير والتفاعل الجماهيري .

·   حصول الانشقاقات لم يكن المراد منه التطوير النوعي في الأداء أو مراجعات داخلية من اجل التصحيح والاستدراك، وإنما كان على الواجهات والحصول على مزيد من الامتيازات لشخص القائد في تلك المرحلة وخصوصاً من النظام الإيراني الذي كان في حالة حرب هوجاء مع النظام العراقي السابق .

·   في كل انشقاق يتحدث (المعارض) للحزب الأم بخيانة عظمى حصلت وكانت هي نفسها سبب خروجه من التنظيم، ولكن ما أن يعقد اجتماع في الغرب للمعارضة العراقية حتى نرى هذا (المعارض الإسلامي) وهو يُقبل ويعانق شخص الأمين العام لحزبه السابق وكأن شيئاً لم يكن، بل وأكثر من ذلك يشترك معه في ورقة عمل موحدة كما حصل لعزالدين سليم  مع إبراهيم الجعفري في مؤتمر لندن .

·   هناك ظاهرة جديدة في طريقة الانشقاق داخل حزب الدعوة وهو التنافس على (مسمى الحزب القديم) كما هو حاصل بين جناحي عبدالكريم العنزي وهاشم الموسوي بشأن (حزب الدعوة ـ تنظيم العراق) .

·   إن حزب الدعوة (الأم) معرض إلى انشقاقات جديدة في الفترة المقبلة كونه بدء ينقض بنائه الداخلي عن طريق مشروع الهيمنة مما يجعل الكادر الشبابي من هذا الحزب في حالة تهميش وإقصاء عن ساحة القرار وهذا يمهد بطبيعة الحال إلى ظهور المعارضين والمتمردين على الحرس القديم .

                                                                           

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: