السلبيات المهلكة لزيارة الأربعين --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
السلبيات المهلكة لزيارة الأربعين
اضيف بتاريخ : 24/ 10/ 2009

السلبيات المهلكة لزيارة الأربعين

 

نصار عبيد الحسيني

موسوعة الرشيد/ خاص

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين , وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين , محمد بن عبد الله الأمين , وعلى آله وأصحابه والتابعين.

أما بعد:

تعد زيارة الأربعين للأمام الحسين من الشعائر الرئيسية في المذهب, بل هي من أعظم الأحداث التي يمارسها الشيعة في مذهبهم, لأنه يستنفر لها جميع من آمن بهذا المذهب وتعاليمه , رجالا ونساء حتى الأطفال الصغار, وهذه الزيارة تُؤدى مشيا على الأقدام , من كل البقاع التي يوجد فيها موطئ قدم لأصحاب التشيع الفارسي , خاصة جنوب بلادنا ووسطه , ومن مميزات هذه الزيارة أنها خالية من القيود الشرعية والعرفية , بل إن جميع القيود مرفوعة وكل الحواجز ممنوعة .

 لذلك نرى أن الشباب يقبلون عليها إقبالا منقطع النظير , الذكور والإناث على حد سواء , لأسباب باتت معلومة هي الأخرى , في الوقت الذي نرى أن غالبية المسلمين يقبلون على التعبد لله في بيوته, والإقبال على تلاوة القرآن الكريم, وكافة أعمال البر , لكن مع ذلك نرى أن التقصير واضح جدا, في أدائها, وهذه هي طبيعة الإنسان.

 

مع ما فيها من التأكيد من قبل الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وورود الأدلة الشرعية عليها, والترغيب في أدائها والترهيب في تركها, مع أن زيارة الأربعين يتحمل الزائر فيها مشقة عظيمة, وجهدا كبيرا وهو يسير حافي القدمين يقطع مئات الكيلو مترات إلى كربلاء, يبت الليالي والأيام, لا يعرف تعبا ولا مللا, وليس الأجر والثواب من يحدوه ويبدد عنه وعثاء السفر.

 بل إن هناك أمر آخر, هو وجود من يبدد عنه كل ذلك طيلة هذه الأيام الطويلة, إلا وهو وجود النساء والفتيات الجميلات اللاتي يؤدين نفس الزيارة جنبا إلى جنب معه, إلى درجة أنهم يسيرون ويقعدون معا, ويأكلون وينامون قريبا من بعضهم, والبعض من هذه الفتاة لم تتزوج بعد , وقد حصل مثل ذلك ما تعجز عن تسطيره الأقلام .

 

 لقد رأينا الكثير من هؤلاء وهم ينتظرون هذه المناسبات بفارغ الصبر, كي يعقدوا المواعيد ويجدوا الفرص للقاء بينهم, ويستمر ذلك اللقاء أياما عديدة حتى تنتهي تلك الزيارة, وموقف الآباء من ذلك يحيطه الرضا والإعجاب وهم ينظرون إلى بناتهم وهم يؤدين ذلك الركن المذهبي العظيم, لاعتقادهم أن هذا الجهد الكبير لا يمكن أن يقوم به إلا من وقر الإيمان في قلبه.

 وله رصيد عظيم من التقوى والإيمان, فكم استبيحت حرمات وانتهكت أعراض تحت أداء تلك الزيارة وكل ذلك يتم باسم الإمام الحسين(رض) ولكي يخدعوا السواد الأعظم من أهلنا الشيعة بذلك, قاموا بوضع الروايات المكذوبة على السنة الأئمة رحمهم الله لكي تلقى قبولا عند السذج من أبناء المذهب .

فنراهم مشغولون طيلة أيام السنة بزيارات عديدة غير الزيارة الخاصة بالحسين, حتى يبقى ذلك الفكر الفارسي مسيطرا على عقولهم وقلوبهم, وقد عقدوا أبوابا كاملة في أهم كتبهم وهم يحثون الناس على ذلك باسم الأئمة(رحمهم الله) .

 فقد كذبوا على الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ u أنه قال لِرَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ): يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ))  لهذا افعل ماشئت مادمتَ زائراً لا تثريب عليك.فأصبح عند الناس عمود الدين هي الزيارة !!!!!!!!! .

وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا( u ) قَالَ (( إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u قَالَ : (( مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ وَ يُسْمِعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ ))  .

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)  لِعَلِيٍّ u (( يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَمَاتِي أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِكَ أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِمَا ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي))

  وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ u رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ u قَالَ : (( أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ u عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ )) .

قَالَ فَقُلْتُ لَهُ : وَ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ :( يَا بَشِيرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ u يَوْمَ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ فَاغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ عُمْرَةً )) من‏لا يحضره‏الفقيه ج 2 ص580

بل جعلوا زيارة واحدة للإمام الحسين كفيلة بأن تغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر!!!

-  وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ u (( أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u بِشَطِّ الْفُرَاتِ إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

  وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ u قَالَ (( مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ u فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ زِيَارَتُهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى مَنْ أَقَرَّ لِلْحُسَيْنِ u بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ))   

وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u قَالَ(( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى يَا زَائِرِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثَوَابُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ ))  

  وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ عَنِ الرِّضَا u أَنَّهُ قَالَ (( مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي u بِبَغْدَادَ كَانَ كَمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)  وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ u إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)  وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ u فَضْلَهُمَا))  

وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا u قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ u مِثْلُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِu قَالَ : نَعَمْ .

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي u قَالَ : قُلْتُ لَهُ , جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ الرِّضَا u أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ u ؟ قَالَ : (( زِيَارَةُ أَبِي u أَفْضَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ u يَزُورُهُ كُلُّ النَّاسِ وَ أَبِي u لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ ))  

  وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:(( قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا u (( أَبْلِغْ شِيعَتِي أَنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَلْفَ حَجَّةٍ )) قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَهُ u أَلْفَ حَجَّةٍ ؟ قَالَ : (( إِي وَ اللَّهِ وَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ))

كل ذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل, ما هو إلا أسلوب من الأساليب التي اتبعها هؤلاء لإضلال البسطاء من الناس, وإفساد المجتمع الذي يعيشون فيه, عن طريق الاختلاط الذي أدى إلى الوقوع في المحظور, وهذا ما قد وصلوا إليه.

والله اقسم بالله العظيم أني رأيت   ذالك بأم عيني فلقد قدر أن توفي لي قريب من منطقه الهندية وهي تبعد 25 كيلو أو30 كم عن كربلاء في اليوم الأخير لزيارة الأربعين فأخذناه كي ندفنه في مقبرة كربلاء  وثناء عوده الزوار يحدث زحام شديد من قبل الراجعين سواء كانوا ماشين أم مستقلين السيارات.

 وأنا راجع مع الماشين علني أجد سيارة ارجع فيها إلى الهندية وكان معي ابن عم لي يدعى أبا مثنى أسير وإياه جنبا إلى جنب,فلاحظنا عربة من الخشب تجلس فيها فتاة لم تبلغ العشرين من العمر, يبدو أن تعب السير قد أرهقها.

 فجلست تستريح من عناء ذلك المشي, وهي راجعة من كربلاء, وقد أحاط بها ثلاثة من الرجال وهم يتحدثون إليها ويحاولون إقناعها, فاقتربنا منهم, وسط زحمة الماشين, فاخذوا يسألونها : أين أهلك؟ قالت في النجف, قالوا لها: ألا يوجد معك أحد؟ فأجابت كلا, فبادرها أحدهم قائلا: أتذهبين معي إلى البيت وغدا سأوصلك إلى كراج السيارات؟ ثم قال الآخر: أنا عندي سيارة هل تذهبين معي؟ فقلت لصاحبي أتسمع ما أسمع وترى ما أرى؟ قال : نعم, وبالنتيجة وافقت الفتاة على الذهاب مع أحدهم.

بالله عليك أنا أسألك سؤالا : مالذي سيحدث لهذه الفتاة عند ذهابها معهم؟ لا تقل لي أنهم سيقدمون لها ما يجب عليهم من حقوق الضيافة, أنا أترك ذلك للقارئ الكريم .

بعدها أخذت أتحدث بهذه الواقعة في كل مجلس أرتاده, وغالبية الحاضرين يوافقونني ويعلمون جيدا أن الكثير من هذه الفتيات يقعن فريسة سهلة بسبب أداء تلك الزيارة وأمثالها.

 

بل إن الأمر وصل إلى ابعد من ذلك, فقد حدثني صديق لي وكان إماما وخطيبا في إحدى جوامع الفرات الأوسط, فقال لي: يا أبا محمد والله لقد حدثني ضابط شرطة منطقة الكفل وهي إحدى مناطق محافظة بابل, تمر فيها وأنت قادم من النجف إلى كربلاء, فقال لي يا شيخ خرجت مع مجموعة من الشرطة ليلا في دورية فقصدنا المقبرة التي تقع بالقرب من مرقد النبي ذي الكفل.

 

فوجدنا مجموعة من الشباب والفتيات, وقد أخذ كل واحد صاحبته في ناحية من المقبرة, فالقينا عليهم القبض, وأودعناهم السجن, وبعد أخذ العناوين الخاصة بالفتيات, بعثنا إلى أولياء أمورهن ليحضروا إلى المركز, فحضروا, وكنت إلى نظرت إلى أحدهم أخذتك الهيبة والوقار, فبدأنا بسؤالهم هل أنت فلان وفلان  ألياء أمور فلانة وفلانة؟ قالوا نعم.

 يقول الضابط: فقلت لهم أين بناتكم؟ فأجابوا أنهن ذهن إلى زيارة قبر الإمام الحسين, فأمرت بأن يؤتى بالفتيات, فحضرن جميعا أمام آبائهن ومعهن الشباب الذين وجدناهم في المقبرة, فقلت لهم لقد وجدناهم في المقبرة كل واحدة مع صاحبها, فأطرق الآباء خجلا مما رأوا , فقلت لهم: لو كان هذا دينا يرضاه الله تعالى لما حدث ما ترون, بل إن هذه التعاليم التي تبيح لكم إخراج بناتكم بهذه الطريقة ما هي إلا مؤامرة على شرفكم وعرضكم باسم الإمام الحسين وهو بريء من ذلك, فلا تخدعوا أنفسكم أو تنخدعوا .

كل ما قرأته في هذه المقالة هو لم يكن وليد اليوم أو غدا, إنما هو مخطط قديم وضع حجر أساسه أرباب التشيع الفارسي, وهذا المخطط له أبعاد وأهداف كبيرة وعظيمة, فعلى الصعيد السياسي نجحوا في إضلال السواد الأعظم من الشيعة وهم يصورون لهم بأن الدين كله ما هو إلا أن تحيى من أجل أئمة أهل البيت(رحمهم الله) وتموت من أجلهم .

 ووضعوا لك عقيدة الإمامة مقياسا لذلك , وعلى أساسها قاموا بتسقيط جميع أصحاب رسول الله (صلى اله عليه وسلم) كونهم أول من عصى الله ورسوله واغتصبوا الحق من أهله, ثم نجحوا على الصعيد الاقتصادي عندما أضلوا تلك القطعان بعقيدة الخمس, وأنها حق الإمام الغائب .

 فسرقوا أموالهم مع العلم أن الروايات الصحيحة جاءت تبيح الخمس للشيعة وتدعوا بعدم أخذه منهم, وكذلك نجحوا على الصعيد الاجتماعي عن طريق أفساد ذلك المجتمع, بعقيدة المتعة ونشر الإباحية والاختلاط الذي أدى إلى انتشار الفساد والرذيلة باسم أئمة أهل البيت( رض) تحت مسمى الزيارة للإمام الحسين(رض) وهكذا إلى بقية الأصعدة التي طالها ذلك المخطط الفارسي الخبيث.

 

 

(( ربنا لا تزغ قلوبنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب))

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: