كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الاغتيالات بكاتم الصوت وعلاقتها بالانتخابات وسيطرة حزب الدعوة على جهاز المخابرات --- التقارير --- موسوعة الرشيد
الاغتيالات بكاتم الصوت وعلاقتها بالانتخابات وسيطرة حزب الدعوة على جهاز المخابرات
الاغتيالات بكاتم الصوت وعلاقتها بالانتخابات وسيطرة حزب الدعوة على جهاز المخابرات
اضيف بتاريخ : 27/ 02/ 2010

.

 

موسوعة الرشيد /خاص

صلاح الدين البدري

 

 

 

 

مقدمة
اغتيالات بمسدس الكاتم
المخابرات العراقية فرع من فروع حزب الدعوة

مقدمة

تمتد أيادي الاخطبوط الإيراني للهيمنة على العراق من خلال أجندة مرتبطة بها تقوم بخدمتها لتطبيق أهدافها الإستراتيجية على المستوى القريب والبعيد في المنطقة ، وتدمير القدرات العراقية واحتلاله من قبل جيش الاحتلال الأميركي عام 2003، بمثابة فرصة تاريخية لإيران للاندفاع بقوة في مشروعها التوسعي نحو الشرق ، والذي سبق للعراق أن وقف أمامه ما يقارب ربع قرن ، عندما أرادت إيران تصدير الثورة الخمينية في ثمانينيات القرن الماضي.

ويشهد الشارع العراقي تصاعد وتيرة الهجمات والاغتيالات قبيل الانتخابات النيابية التي من المقرر أن تجرى في السابع من آذار القادم، وتعمق أعمال العنف التي تشهدها البلاد مخاوف عودة الطائفية المقيتة ، بعد عودة لافتة لعمليات التصفية الجماعية لأهل السنّة.

ويرى المراقبون: ( إن الهجمات تسعى إلى تكريس الانقسام الطائفي لأغراض انتخابية ولدعم قوائم تواجه تحدي المرشحين العلمانيين ، خصوصاً بعد الانقسامات الحالية بين الشيعة الذين كانوا متحدين في الانتخابات السابقة ، مع خوض رئيس الوزراء نوري المالكي الانتخابات بمفرده بعد أن قرر ان بإمكانه الفوز دون مساعدة حلفائه السابقين ) .

وسنعرض بعض عمليات الاغتيالات التي حدثت مؤخراً في بغداد والتي كانت بتنظيم مخابراتي دقيق وتعاون حكومي كبير في إدارة العمليات وتنظيمها.

اغتيالات بمسدس الكاتم

أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل 23 شخصاً ، بينهم 12 من أفراد عائلتين سنّية قتلوا في هجومين منفصلين في العراق ، وألقي القبض على أربعة أشخاص اعترفوا بقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة بينهم أربعة أطفال بمسدس كاتم للصوت في حي الوحدة ، عند المدخل الشمالي لمحافظة واسط والتابع لقضاء سلمان باك ، جنوب شرقي بغداد.

وأصدرت قيادة عمليات بغداد بيان جاء فيه ( أن مجموعة إرهابية قامت بجريمة بشعة بحق إحدى العائلات في منطقة حي الوحدة ، حيث قتلت ثمانية أشخاص من العائلة نفسها باستخدام أسلحة مزودة بكاتم للصوت ، وان المجرمين قاموا بعد قتل الضحايا بقطع رؤوس بعض أفراد العائلة ) .

كما قتل أستاذ جامعي ويدعى ثامر كامل في شارع محمد القاسم ببغداد بمسدس كاتم للصوت أيضا ، وفي سياق متصل أدى هجوم مماثل ضد عائلة سنّية أخرى في بغداد، إلى مقتل أربع نساء، وفقاَ لتصريح مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصدر مطلع: ( ان مسلحين مجهولين هاجموا منزلاً في منطقة الحرية شمال بغداد، وقتلوا عائلة تتألف من أم وبناتها الثلاث ، أقل من عشرين عاما ، بالرصاص ) ، يشار الى ان منطقة الحرية قد شهدت سيطرة المليشيات الشيعية عليها.

وفي بغداد أيضاً تم اغتيال الشيخ صلاح محمود الجبوري رئيس مجلس إسناد منطقة الدورة على يد عناصر من فيلق القدس الايراني ، بعد خروجه من صلاة الجمعة وإصابة نجله بجروح بأسلحة كاتمة.

وقال مصدرمسؤول: ( إن قوة من وزارة الدفاع العراقية بعد حوالي 5 ساعات ألقت القبض على تلك العناصر المنفذة للهجوم في منطقة ابو دشير الشيعية جنوب العاصمة بغداد ، ويحملون معهم الأسلحة الكاتمة وكانت أثار الدماء واضحة عليهم ) .

وأكد المصدر على إن المنفذين اعترفوا بارتباطهم بفيلق القدس الإيراني وبالنائب العراقي الشيعي المقيم بإيران جمال جعفر ، وأنهم تلقوا التعليمات التي تقضي باستهداف الرموز السنة قبيل الانتخابات العراقية .

وهاجم مسلحون آخرون شيخ عشيرة العكيدات في منطقة الدورة أيضاً ، وأسفرت العملية عن إصابته بجروح ، وقال شاهد عيان: ( إن التنسيق كان عالياً بين عمليات بغداد وبين الجهة المنفذة بحيث سهلت لهم الخروج السريع والابتعاد عن مسرح الجريمة ) .

ويرى المحلل السياسي هادي جلو مرعي: ( إن اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية يجعل بعض القوى المتطرفة المرتبطة بأجندات سياسية إقليمية تسعى لإرباك العملية السياسية من خلال زيادة وتيرة العنف ) .

وأضاف مرعي: ( أن التنافس الانتخابي الشديد والخوف من الخسارة في الانتخابات قد يدفع بعض الجهات إلى استخدام العنف للتأثير على نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة ) ، في إشارة إلى نوري المالكي بعد أن فقد شعبيته الشيعية.

وفي مقارنة لمعدل الجرائم بين عامي 2008 و 2009 ، فقد بلغت جرائم القتل 1898 جريمة في عام 2008 ، وانخفضت إلى 761 جريمة قتل في عام  2009، أما حالات الخطف فقد بلغت 730 حالة خطف في عام 2008، وبلغت 310 جريمة خطف في عام 2009.

وطبقا لتقارير وزارة الداخلية فان  بغداد شهدت في الأسابيع الأخيرة هجمات مكثفة أودت يومياً بحياة عشرات الأشخاص، ومن المتوقع أن تشهد الجريمة الإرهابية ارتفاعاً كبيراً مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في 7 آذار 2010.

وقال احد الضباط العراقيين المتقاعدين برتبة لواء ، امتنع عن ذكر اسمه: ( إن العمليات التي شهدها الشارع العراقي في الأيام الأخيرة ، تحمل بصمة المخابرات ) ، وأشار إلى إن الأدوات التي تستعمل في عمليات الاغتيالات لا يمكن استخدامها إلا مع وجود تنسيق معلوماتي دقيقة .   

المخابرات العراقية فرع من فروع حزب الدعوة

اتهمت  جهات سياسية رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي بتسييس جهاز المخابرات العراقي وتحويله إلى فرع من فروع حزبه الذي يقوده ، من خلال تغيرات أجرتها الحكومة في الجهاز.

وتزعم الحكومة العراقية بان التغيرات التي جرت بجهاز المخابرات كانت "مهنية"، وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ: ( إن التغييرات والتنقلات التي أجريت في جهاز المخابرات روتينية ، وشملت نقل بعض منتسبيه إلى أجهزة أمنية أخرى ) .

فيما شكك النائب في البرلمان العراقي جمال البطيخ بهذه التغيرات ، قائلاً: ( إن التغييرات الأخيرة في جهاز المخابرات جاءت لتهيئة الأوضاع لسيطرة حزب الدعوة على هذا الجهاز ) .

وأضاف البطيخ : ( إن رئيس الوزراء نقل من الموالين لحزب الدعوة إلى جهاز المخابرات الحالي بدلاً من الضباط السابقين المعروفين باستقلاليتهم ) .

من جانبه ، قال النائب صباح الساعدي: ( إن جميع التغييرات التي تقوم بها الحكومة اليوم سواء تغيير في جهاز المخابرات أم غيره من دوائر وأجهزة الدولة تدل على إنها تعمل على تأسيس نفوذ واسع لها ) ، على حد قوله.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي خالد المعيني إن: ( الهدف الجيوإستراتيجي الذي تسعى إليه إيران في النهاية هو أن تجعل من العراق مجالها الحيوي والاقتصادي وقاعدة لمشروعها القومي التوسعي المغلف بالمظلومية والدعوات الطائفية، ثم الانطلاق منه لقضم المنطقة تدريجياً وتثبيت ركائز تواجدها سواء مباشرة أو بالنيابة ، في ظل وضع عربي متردٍّ لا ينطوي على أي مقومات للممانعة أو التصدي ) .

 

 

 

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: