اضيف بتأريخ : 22/ 11/ 2009
الحسينيات
موسوعة الرشيد/ خاص
الحسينية مؤسسة ذات أهمية وخطورة بالغة في المنظومة الشيعية العقدية والسياسية , وهي أيضاً واحدة من مظاهر محاولة الشيعة مخالفة المسلمين الذين يتعبدون في الجامع والمسجد لصلاة الجماعة والجمعة خارج المنازل .
في بعض الحسينيات تقام الصلاة , لكن وظيفتها الأساسية الأخرى هي تجميع الأنصار والمؤيدين وتوجيههم عقدياً وسياسياً , وإقامة الاجتماعات وقراءة المقتل والمحاضرات , وتستخدم لخزن أدوات ما يسمى بـ ( المواكب الحسينية ) من سلاسل وقامات ( حراب عريضة) وأعلام وما يتعلق بذلك .
والحسينيات موجودة حيثما يتواجد الشيعة لو كانوا أقلية قليلة إذ لا يكفيهم الجامع وان كان شيعياً للتعبير عن هويتهم ومخالفتهم وتقوم جهات إيرانية رسمية بواسطة أشخاص تجار أو أغنياء بـ ( التبرع ) لبناء ألحسينيات في مناطق تواجد الشيعة لجمعهم في أماكن محددة , كما تستخدم الحسينيات لأقامة المأتم و للقيام بالنشاطات الاجتماعية الأخرى .
الحسينية تسمى عند الهنود ( الأمام بارة ) وعند الأتراك الشيعة ( حاتم سرا ) أما في لبنان فيسمونها النادي الحسيني , وهي منتشرة في المدن والدول التي تشهد نشاطاً شيعياً مثل البحرين والكويت وسورية وفي أية مدينة صدرت لأوامر بالامتداد فيها .
هنالك حسينيات مشهورة كثيرة , منها حسينية ( دالان ) في ( دكا ) عاصمة بنغلاديش أنشأت في 1052 هـ والحسينية الأصفية في لكناو بالهند , والحسينية الحيدرية الطهرانية في كربلاء والمتكونة من ثلاث طوابق وفيضي حسينية في كربلاء أيضاً وتعود لطائفة البهرة الإسماعيلية وبها نحو 400 غرفة على طابقين !
وجرياً على عادتهم في تقديم تواريخ بدعهم , فأن الشيعة يزعمون ان أول حسينية نشأت بعد واقعة كربلاء رأساً , وأن علي بن الحسين ( رض ) عند وصوله الى المدينة " ضرب فسطاطاً وأنزل النساء فيه , وأمر شاعراً ينعى على الحسين , وأقام العزاء فيه قرابة أربعة وثلاثين سنة ! " وهذا مبدأ أنشاء الحسينيات عندهم .
لكن الحقيقة تقول غير ذلك , فأن هذه البدعة هي من بدع العصور المتأخرة أذ أنشأت أول حسينية ( بالمعنى العام للكلمة ) في القرن الرابع زمن الدولة البويهية الشيعية .
والحسينيات تكشف أيضاً مظاهر الانقسامات الشيعية فتجد حسينية للصدريين وأخرى لجماعة الفضيلة وثالثة لجماعة الشيرازي وحسينية للسستانيين وهكذا , وحسينيات يتخذها المجلس الأعلى في نشاطاته السياسية .
وقد أشتهرت الحسينيات التي يديرها الصدريين بشكل خاص , بأنها تستخدم مخازن لإخفاء الأسلحة ولاحتجاز المختطفين من أهل السنة ولتعذيبهم أيضاً , وقد روى أحد من تم تعذيبه في أحدى الحسينيات أنهم يستخدمون عدة هراوات كل واحدة منها على أسم أحد الأئمة , وقصة تنور الزهرة معروفة أيضاً حيث يلقون المعذبين في تنور محمي ! .
ويبدوا أن أتخاذ الحسينيات مشاجب للأسلحة ليس أختصاصا شيعياً صدرياً في العراق , فقد كانت الكاتبة البحرينية سميرة رجب الصحفية في جريدة أخبار الخليج البحرينية , كشف في مقالة لها أن حسينيات البحرين تستخدم لتخزين الأسلحة , مما دفع نحو مئة حسينية الى المطالبة بمعاقبة سميرة رجب التي هي أيضاً عضو في مجلس الشورى البحريني .
وعملية غصب الجوامع والمساجد وتحويلها الى حسينيات من ممارسات الشيعة في العراق خصوصاً بعد الاحتلال الأمريكي وقد شهد عاما 2005 و 2006 أحداثاً كثيرة من هذا النوع , خصوصاً في المناطق ذات الأغلبية الشيعية .
فترى الجامع والأعلام الملونة مرفوعة على منارته وقبته وسياجه , وصور ( المراجع ) والأئمة معلقة على جدرانه , وهتافات الثأر الشيعية تنبعث من مكبرات الصوت فيه, وقد تحول الى شيء أخر لا علاقة له بإسلام أو بصلاة .
ومثل هذا حصل في سورية التي يحظى فيها الشيعة بحرية واسعة للحركة والتبشير وفتح الحوزات وبناء الحسينيات , فقد غصب الشيعة بالاتفاق مع السلطات بمحافظة الرقة , غصبوا جامع أويس القرني وحولوه إلى حسينية تستخدم لإدارة الشؤون الشيعية وكسب شيعة جدد مقابل 1000 ليرة للرأس الواحد من الفقراء الجهلة ! .
لكن الذي حصل في العراق أثار انتباه بعض الدول العربية وعلى رأسها الأردن , التي منعت بأمر من الحكومة أقامة حسينية على الأراضي الأردنية حتى لو كانت ضمن مسجد , بعد ان تقدم شيعة عراقيون أغنياء بطلب لإنشاء حسينية في ضاحية عبدون الراقية قريباً من سفارتي أمريكا وبريطانيا ! .
وأثارت أتباع متابعي الإنترنت بشكل واسع , الفتوى المنسوبة إلى مقتدى الصدر جواباً على استفتاء من أحدة ( الزينبيات ) بشأن التمتع الجماعي في الحسينيات بين أفراد جيش المهدي والزينبيات المواليات المؤيدات للصدر .
وقد أفتى الصدر بذلك وشجعه وحث عليه مشترطاً ( أن تراجع - الزينبية – أحد وكلائنا المعتمدين لأخذ الأذن منه في أقامة تلك الحفلات حتى تكون تحت مراقبة وسيطرة تامة من جيش الأمام ) و وقع على فتواه تلك ووضع ختمه عليها .
وفيما كانت المدينة الإسلامية تتخذ من الجامع مركزاً من حوله الدور والقصور , فأن الحسينية الشيعية أخذت هذا الدور في المناطق الشيعية , ولكن لأسباب ودوافع مختلفة عن أسباب ودوافع سائر المسلمين إذ أن الهدف الشيعي , هو جعل الحسينية مثابة ومركزا سياسيا للاجتماع ونشر الأوامر والفتاوى , وخدمة الحزب أو المرجع الذي تنسب الحسينية أليه .
| أفيقوا قبل موتكم | بلغ عن تعليق غير لائق |


