اضيف بتأريخ : 15/ 12/ 2009
صحوة بـدر
موسوعة الرشيد/خاص
مليشيا داخل مليشيات بدر , أنشئت بعد زيارة الرئيس الأيراني أحمدي نجاد الى العراق في 2\3\2008 , كمقدمة لضرب الصدريين و جيش المهدي في ما عرف بأسم صولة الفرسان التي قادها المالكي في البصرة وبغداد وبعض مدن الجنوب العراقي .
صحوة بدر تلقت دعماً حكومياً وأمريكياً ويشمل الدعم الحكومي فتح المحال واسعاً لزج المزيد من أفراد بدر في القوت الحكومية والأستخبارات .
وقبول عمل بعضهم داخل القوات العسكرية فيما هو خارج المؤسسة العسكرية , أما الدعم الأمريكي فيشمل تبادل المعلومات الأسخبارية والخطط .
بلغ راتب عضو صحوة بدر نحو 700 الف دينار عراقي , وقد تمت عملية دمج سريعة للعناصر المفيدة في بدر الى القوات المسلحة , لضمان سلامتهم وسهولة تحركهم لا سيما في المناطق التي يسيطر عليها الصدريون .
فيما يعمل القسم الأخر على توفير المعلومات وتحديتها وتشمل مقرات الصدريين وأسماء عناصرهم وأمري السرايا , وعناوين المساكن والعمل .
أستفادت بدر من تعاونها السابقه مع جيش المهدي في أستهداف مساجد أهل السنة , وأهل السنة عموماً , في رصد العناصر الفاعلة في جيش المهدي , وتحركاتهم , وظهرت نتائج تلك المعلومات خصوصاً في عملية ( صولة الفرسان ) .
وقد كان واضحاً من خلال التعامل مع الصدريين , تمميز عناصر بدر من العسكريين العاديين الأخرين , فعناصر بدر كانت تتصرف بقسوة بالغة مع الصدريين دون خوف من العواقب التي يأخذها بالحسبان الجنود العاديين .
كان وجود البدريين في القوات المسلحة يتمثل بضباط من رتب عالية بعد أن أضيفت لهم خدماتهم في المليشيا وأستغلال الفساد والتزوير لمنحهم رتباً قيادية , بينما كان موجود جماعة مقتدى الصدر لا يتعدى أهل الرتب الصغيرة من جنود ومراتب .
لم يكن نشاط ( صحوة بدر ) مقتصاراً على العمل العسكري بل تمت عليات التنسيق مع بعض العشائر سواء بضمان تأييدها أو تحريض بعضها على قتلة أفراد من لك العشائر.
وكان أولئك القتلة هم من جيش المهدي , بعناصرهم المعروفين بأسمائهم وعشائرهم وعناوينهم في تلك المجتمعات العشائرية المغلقة .
في الشهر نفسه الذي شهد تأسيس صحوة بدر , صرح العميد موحان الفريجي قائد القوات الحكومية في البصرة لمراسل الأندبندنت ( 23\3\2008 ) بان المعركة القادمة في البصرة هدفها ابادة المليشيات الطائفية المسلمة في المدينة والمتهمة بالقتل وسرقة النفط .
تلك الأستعدادات كانت تراعى تجربة فيلق بدر السيئة مع جيش المهدي , اذ كانت المصادمات المسلحة بين الطرفين تتجد بأستمرار , وكان أعنفها ما حصل في شهر أب 2005 من هجوم كاسح لجيش المهدي على مقرات بدر وتوابعها .
تسببت في تدمير أكثر من مائة مقر وموقع , ولم تكن تلك الهجمات تواجه بقوة مكافئة , بل كان خيار الأنسحاب هو الخيار المفضل لجماعة بدر , تهرباً من مواجهة قدروا أنها ليست في مصلحتهم .
وفي 5\5\2007 هاجمت مليشيات جيش المهدي مقرات بدر في بغداد وغيرها ( في الثورة والحبيبية خصوصاً ) وأحرقوها كما دمروا وأحرقوا مقر ( منظمة التبليغ الأسلامي ) التابعة للمجلس الأعلى.
فيما كانت الطائرات الأمريكية تطير على أرتفاعات منخفضة دون أن تتدخل , أما القوات الحكومية فقد لزمت الحياد التام في تلك الأستهدافات .
كل تلك التجارب كانت حاضرة أمام المجلس الأعلى الذي نسق مع الأمريكان من جهة , ورئيس الحكومة نوري المالكي من جهة أخرى , لكي لا تتكرر تلك الأحداث .
وكان من الملاحظ أن مقرات المجلس ومقرات بدر فارغة أستعداداً لردود فعل محتملة من الصدريين .
كانت قصة تأسيس تلك ( الصحوة ) معروفة للصدريين , فقد أتهم التيار الصدري , المجلس الأعلى بتشكيل ( فرقة أغتيالات لتصفية قادة التيار ) خاصة في الوسط والجنوب , وقد أعتقلت شرطة بابل مجموعة خاصة أعترفت أفرادها بأن هدفهم كان أغتيال شخصيات دينية وسياسية في المحافظة .
من ضمنها قيادي في التيار الصدري , وكان أفراد تلك المجموعة يحملون هويات أستخبارات الداخلية , وبرغم الضغط الشديد الذي مارسه الصدريون في الحكومة وفي مجلس النواب .
فأن محافظ بابل ( سالم صالح المسلماوي ) وهو قيادي في بدر , ومعه مدير أستخبارات الداخلية في المحافظة , لم يتعاون مع الصدريين , خصوصاً وأن تدخلات وأتصالات من مكتب رئيس الوزراء , ومكتب وزير الداخلية .
ومكتب نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي والقيادي في المجلس الأعلى ) تلك التدخلات أنتهت بأطلاق سراح المجموعة , الأمر الذي مثل أنذاراً أولياً للصدريين بأن القوى المختلفة معهم نسفت جهودها في أستهدافهم .
لكن ذلك الأنذار لم يمنح الصدريين الفرصة الكافية للوقوف في وجه خصومهم الذين كانت مصادر قوتهم تعتمد على جودة التنظيم والتنسيق والأمساك بمفاصل مهمة ومؤثرة في السلطة التنفيذية .


