اضيف بتأريخ : 13/ 05/ 2010
شعر: فريد الدليمي
ومضتْ عجافك يا عراقُ
فهل لنا يا موطني بعد العجاف تلاقيا
وهل السنينُ الماضيات قتلنــــــنا
وجعلنَ من دمنا الطهورِ سواقيا
وتكالبتْ سودُ القلوب بأرضنا
وأسافلاً صارت عليكَ عواليا
*********
ستٌ مضينَ وحزنُ اهلكَ لم يزلْ
وجراحهمْ ما زلنَ فيكَ غوافيا
تعساً لستٍ قد لعبنَ بدمعنـــــــــا
فبواكيا تبكي مصابَ بواكيـــا
هذا اليتيمُ وذاك صوتُ مقيــــــدٍ
من خلفِ قضبان الغزاة مناديا
*********
موتٌ توزَعَ فوقنا وأظلنــــــــــا
فحواضراً مُلئت به وبواديــــا
زرعوا بألوانِ الهمومِ هضابنــا
وجبالُ فقرٍ قدْ شمَخْنَ رواسيـا
ستٌ كأمصالِ السيوف قطعننــا
وغدَونَ من كُثرِ الظلام لياليـا
*********
فيهنَ ما بَرحَ الشقاقُ يسوقنـــــا
وعقارباً تطأُ الورى وأفاعيــا
ماذا أقول وكم تطول مقالتـــي
هل يُرجعُ القول الطويل غواليا
بغدادُ قد لعب الغزاةُ بليلـــــها
ونهارُها ليلٌ غدا كنهاريـــــــــا
*********
بغدادُ عذراً إنْ طرَقتِ فلمْ أجبْ
فالموتُ أغلقني وأغلقَ بابيـــــا
ستٌ مضينَ وهؤلاءِ أراهمُ
ما زالَ مائيَ عندهمْ وهوائيـــا
وبنو العمومةِ يغرقونَ بنومهمْ
ناديتُ فارتدَ الصدى بندائيـــــا
*********
ويَرونَ ما عَملَ الدخيلُ بموطني
أمستْ أماميَ نارُهمْ وورائيـــــا
هذا كتابيَ فاقرأوه فانـــــه
ينعى لكمْ بغدادَ خطُ كتابيــــــــا
ولتعلموا أني برغم مصيبتي
علماً يرفرفُ في المحافل عاليا
*********
سأعود أنثرُ في الفضاء أشعتي
شمساً وأمحو عتمةً ً ودياجيـــــا
ويعودُ فجركَ يا عراقُ على الدنى
ويظلُ عصفورُ الصبيحةِ شاديــا
فالله ربي والرسولُ معلمي
وموجِّهي نحوَ العُلا قرآنيــــــــــا
*********
أنا إنْ كبوتُ فلنْ أنوءَ بكبوتي
وسأمتطي ظهرَ المنيةِ راضيــــا
يَمضونَ والليلُ الطويلُ سينجلي
فالشمسُ شمسي والعراق عراقيا
*********
سأعود أنثرُ في الفضاء أشعتي
شمساً وأمحو عتمةً ً ودياجيـــــا
ويعودُ فجركَ يا عراقُ على الدنى
ويظلُ عصفورُ الصبيحةِ شاديــا


