اضيف بتأريخ : 19/ 09/ 2009
عصائب أهل الحق
مقاومة على الشبكة الانترنيتية
فرات ناجي
موسوعة الرشيد / خاص
|
صفقة كروبر مع المقاومة الانترنيتية !
|
|
كان أمراً مثيراً للتعجب ، تحاور حكومة المالكي مع ( عصائب العراق ) المنظمة التي يقال انها تقاتل الأمريكان ، منذ انفصالها عن جيش المهدي ، وزاد العجب بأن المخول الرئيس في ذلك الحوار هو سلام المالكي وزير النقل في حكومة الجعفري والنائب عن التيار الصدري ، وهو ربط لا يعني سوى ان هنالك مليشيات وعصابات ، وإن كان هذا الأمر غير مستغرب إلا أنه دليل يقدمه من يتكلمون منذ أعوام عن إرهاب المليشيات الشيعية ، وصلة نواب وسياسيين بها ، دون أن يسمعهم أحد.
سوف نحاول في هذه الدراسة المتواضعة التقرب من لغز عصائب أهل العراق ، ودور هذه الجماعة في المقاومة ، ودورها في التكتيكات الأمريكية في العراق ، ونبدأ بالتعريف بعصائب أهل الحق ، فنقول :
هي جماعة من مقلدي الصدر ، انفصلت عن جسم جيش المهدي منذ عام 2007 بعد إعلان مقتدى الصدر تجميد نشاطات جيش المهدي ، لكن جذورها تعود إلى عام 2004 بعد الهزائم المتتالية لتلك المليشيا وبيعها أسلحتها لقوات الاحتلال الأمريكي ، واعتراض قيادات فيها على مواقف الصدر المتذبذبة من قوات الاحتلال الأمريكي ، وتحولاته بين ما يسميه المقاومة السلمية السياسية والمقاومة المسلحة.
الحركة بقيت محتفظة بولاء نظري لمقتدر الصدر ، وإن مثلت واحدة من أخطر الانشقاقات في جيش المهدي ، ولها قيادات مستقلة وتنشط في المقام الأول بمحافظة البصرة ، ولها وجود ضعيف في الجنوب وبعض محافظات الفرات الأوسط وبغداد.
الحديث عن عمليات تشبه عمليات المقاومة السنية للاحتلال عند العصائب وغيرها من الجماعات الشيعية هو حديث غير واقعي ؛ فالعصائب لم تعرف إلا بعمليتين مهاجمة جنود أمريكان في محافظة كربلاء عام 2007 ، واختطاف خبير بريطاني وأربعة من حراسة من مبنى تابع لوزارة المالية عام 2008 وفي الحالتين فإن العصائب كانت تحظى بدعم من قوات حكومية ، وفي عملية اختطاف البريطانيين بالتحديد فإن الخاطفين نفذوا عمليتهم مستخدمين عجلات الشرطة مرتدين زيّها دون أن يعترضهم أحد في طريقهم لإخفاء المخطوفين في مدينة الثورة (الصدر)!
يقود العصائب الشيخ قيس الخزعلي بمعاونة أخيه ليث والخزعلي صدري وهو متهم بالاشتراك في قتل عبد المجيد الخوئي في النجف عام 2003 .
ما عدا هاتين العمليتين اللتين ذكرناهما فإنه لا دليل على عمليات أخرى ذات وزن وتأثير على قوات الاحتلال نفذتها العصائب ، وهي بحق -العصائب- من أبرز فصائل المقاومة الانترنيتية التي لها وجود على الشبكة العنكبوتية ، وتعرض أفلام وتنشر بيانات وتنسب إلى نفسها -بالتزوير- ما تقوم به الفصائل الجهادية وكان من المثير للاستهزاء أن تنسب إلى نفسها العملية الكبرى التي نفذها الجيش الإسلامي بتدمير قاعدة (فالكون) الأمريكية في الدورة ببغداد.
وصف اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع في حديثه مع قناة العربية نشر في 9 كانون الثاني عام 2008 الجماعات الشيعية التي تزعم انها تقاوم الاحتلال بقوله : معظمها ينشط على الانترنت وفي مقدمتها (عصائب أهل الحق) مضيفاً: "ونحن نتابع هذه المجموعة التي تقول انها شيعية ، وهذا تمويه ، للقول ان الشيعة أيضاً يضربون الأمريكان ، انها جماعة انترنت أيضاً وليس لها تأثير".
وهكذا برأ العسكري العصائب من شرف المقاومة الذي تدعيه وتتخذ من قناة العالم الإيرانية الفضائية وموقع (ممهدون) ساحة للأفلام الزائفة عن مقاومتها.
للعصائب شقيقة هي كتائب حزب الله في العراق، التقتا على منهج الولاء المعلن للصدر وعلى وحدة التمويل من فيلق قدس الإيراني ثم افترقتا فيما بعد أن رسم الأمريكان للعصائب دوراً آخر سوف نتطرق إليه في هذه الدراسة.
وكان الالتقاء بين هاتين المجموعتين قوياً إلى درجة أن الكثير من المتابعين يخلطون بينهما أم يعتبرون الفصيلين شيء واحد له اسمان مختلفان للتمويه، لكن الأمر ليس على هذا النحو فالكتائب صنف هذا العام 2009 بأنها (منظمة إرهابية أجنبية) بحسب تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية مع اتباع ذلك الوصف بأنها (ممولة من فيلق قدس الإيراني) وبهذا افترقت الجماعتان في حين كانتا وفق التقويم الأمريكي تشتركان في الصفتين، بل ان العصائب أقرب كثيراً إلى تلك الصفات كونها نفذت عمليتين مشهورتين ضد الأمريكان والبريطانيين ولكن كيف تم الانفصال؟
كانت قيادات الكتائب اعتقلت عام 2007 مع عناصر من الجماعة وأبرز تلك القيادات الشيخ أحمد الشيباني وقيس الخزعلي وشقيقه ليث، وعبد الهادي الدراجي وعلي دقدوق القيادي في حزب الله – لبنان الذي كان يمثل ضابط الارتباط بين المليشيات الشيعية وبالأخص المرتبطة بالصدر وفيلق القدس، وقد بدأ الحديث عن إطلاق سراح تلك القيادات مبكراً ، أما الحوار مع الحكومة والأمريكان فقد نشرت معلومات عنه منذ نحو عام من الآن ، وكان يقوم بمهمة الوساطة بين الطرفين مستشار الأمن القومي السابق د. موفق الربيعي ، وكان يُقال ان سبب الحوار والتفاهم هو لإنقاذ حياة المختطفين البريطانيين الخمسة والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هو هل تنازل الأمريكان عن ضحاياهم في كربلاء وفي العمليات المزعومة للعصائب ليطلقوا سراح تلك العصابة لأجل عيون خمسة بريطانيين؟!
الجواب: ان الأمر ليس على هذا النحو فقد كان الأمريكان تفاهموا مع قيادات العصائب في سجن بوس بالبصرة وسجن كروبر في بغداد ، وأخضعوا عناصر هذه الجماعة لبرامج تأهيل مدنية لدمجها فيما بعد في العملية السياسية بعد تحقيق أهداف متعددة من ذلك التفاهم والرعاية يمكن إجمالها فيما يأتي:
أول تلك الأهداف تشتيت التيار الصدري وتعميق الخلافات والانقسامات داخل صفوفه ، خصوصاً بعد تراجع دوره في الائتلاف الشيعي وفي الشارع أيضاً.
ويذكر ان فوضوية التيار ومجازفاته أثّر تأثيراً واضحاً على ذلك الائتلاف الشيعي المتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، ثم ان دور جيش المهدي المرسوم في استهداف أهل السنة وتعميق الانقسامات في المجتمع العراقي تراجع بعد ذهاب إبراهيم الجعفري عرّاب فرق الموت والمليشيات الصدرية بين عامي 2006 و 2007.
ومما يؤكد ان الأمريكان استثمروا العصائب في مشروع سياسي قادم انهم يعدون هذه الجماعة معتدلة بالقياس إلى مليشيا جيش المهدي مع ان جيش المهدي لم ينفذ أية عملية ذات قيمة ووزن ضد قوات الاحتلال.
وان المالكي لم يستهدفهم في صولته على جيش المهدي، كما تذكر تقارير أمريكية ان القوات الأمريكية تعرف بالتفصيل الدقيق كل شيء عن العصائب والذين تطلق عليهم تسمية (صانعوا القنابل) إلى درجة انها تعرف عناوين مساكنهم وأرقام موبايلاتهم وجرائمهم الطائفية ، وجرائم الاختطاف والابتزاز ، وقصف المناطق السنية، دون أن تتحرك لتصفيتهم ، بل اكتفت بوجبة أو وجبتين اعتقلتهم سابقاً ( يُنظر : القوات الأمريكية كانت على علم بهويات صانعي القنابل في جيش المهدي – منذ عبد الكريم - الملف برس – 1/8/2009).
ولأن الأمريكان لا يريدون مقاطعة تامة مع الصدر، فإن صفقة إطلاق سراح قيادات العصائب تتضمن إطلاق سراح آخرين من جيش المهدي لا علاقة لهم بالعصائب من أجل الترضية أولاً وثانياً لإظهار الأمر على انه من مسؤولية الحكومة العراقية ، بعد أن سلمتهم ملف المعتقلين!.
ومن المتوقع أن يزداد انفصال العصائب عن التيار الصدري مع محاولة زعيم التيار مقتدى الصدر الاستمرار في تحويل الجزء الكبر من مليشيا جيش المهدي إلى "حركة خدمية اجتماعية تثقيفية" كما يزعم الصدريون، ويمكن قراءة القضية من زاوية أخرى (لتشابك الأهداف، وسعة أفق الاحتمالات) هي ان العصائب سوف تكون مصيدة لجذب المحسوبين على التطرف الصدري بحيث تكون هذه الحركة موجهة مسيطراً عليها ! .
ومع كل ما ذكرنا فإن سؤالاً يطرح ببداهة هو :-
فنقول ان الزعم بأن العصائب تحولت إلى مشروع أمريكي صافٍ هو أمر بعيد عن التصديق، بل القول الأدنى إلى تصوير الواقع هو ان هذه الجماعة هي حلقة من حلقات الالتقاء الأمريكي مع الإيرانيين ، ولكن على وفق نموذج مسيطر عليه أمريكياً ، والبدائل واستخدام الضد النوعي في التعامل مع القوى الشيعية منهج يستخدمه الأمريكان والإيرانيون مع اختلاف الأهداف.
في خطوة بدت مفاجئة بشكل كبير ، أعلن مكتب نوري المالكي عن لقاء جمع بين المالكي وممثلين عن (عصائب الحق) ، وأعلن الناطق باسم الحكومة (علي الدباغ) ترحيب الحكومة بإعلان العصائب دعم العملية السياسية ، وكان ظهور سلام المالكي وزير النقل في حكومة الجعفري والنائب في الكتلة الصدرية سابقاً ، محاوراً عن العصائب هو المفاجأة الثانية ، إذ كان ذلك يعني ان تواري سلام المالكي عن العملية السياسية كان يخفي إسناد دور جديد له ، وهو دور تحت السيطرة بالطبع وإلا لكان الامريكان او قوات المالكي اعتقلته قبل ذلك.
سلام المالكي أدلى بتصريحين يكذب احدهما الآخر ، فقد صرح أولاً بعد إنكار تبعية العصائب للتيار الصدري بأن العصائب (منظمة وطنية مستقلة اعتمدت المقاومة المسلحة طريقاً للخلاص) مؤكداً وجود علاقات تنسيق وتوافق بين العصائب وحركة حماس وحزب الله في لبنان وأطراف نافذة في الحكومة اللبنانية ، يُنظر موقع راديو سوا 10 آب 2009م.
ثم تراجع عن أجزاء من تصريحه الأول ، فنفى ارتباط التنظيم بحزب الله وبإيران وحماس ، وزعم انه كان يعني ان العصائب (جزء من الإجماع الموجه إلى إسرائيل والذي يضم إيران وحزب الله وحماس ودول أخرى كثيرة في المنطقة (الملف برس 12-آب-2009م).
كما انه شكك ببيان الصدر الذي تبرا فيه من العصائب ونفي المالكي أن يكون هو زعيم العصائب بل انه (عضو اللجنة الرباعية المنبثقة عن ذلك التنظيم).
وتضم اللجنة الشيخ عبد الهادي الدراجي وليث الخزعلي وجاسم الساعدي إضافة إلى سلام المالكي ، وهنا لنا وقفة مع عبد الهادي الدراجي الذي أمضى في المعتقل أكثر من سنتين بدون أن توجّه إليه تهمة رسمية ، خلافاً للبيان الذي كان أصدره الأمريكان غداة اعتقاله، اتهموه فيه بأنه مقرّب من أبو درع ومن فرق الموت وانه متهم بقتل واختطاف عراقيين! (بيان الجيش الأمريكي في 19 كانون الثاني 2007م).
يذكر ان الدراجي كان سابقاً مسؤول اللجنة الإعلامية للتيار الصدري ، إضافة إلى مسؤولية قاطع الرصافة لجيش المهدي ، ذلك القاطع الذي كان يتحرك فيه أنصار الصدر بحرية تامة ، وحوّلوا مدينة الثورة ومنطقة خلف السدة إلى مسلخ بشري تنقل إليه الضحايا من المخطوفين أهل السُنّة.
ومن الطريف هنا أن ننقل تصريح سلام المالكي بتوقف (عمليات) العصائب اثر اللقاء مع الحكومة ، متباهياً بان تلك الجماعة (أفشلت مشروع الشرق الوسط الكبير) (صحيفة الشرق الوسط : آب 2009).
كما صرح بأن المنظمة لها شعبية (غير معلنة)! وانها تلقت دعوات للمُشاركة في العملية السياسية .
وفي حين بدت إجابات سلام المالكي بشأن ارتباط إطلاق سراح قيادات العصائب بإطلاق سراح المختطفين البريطانيين غير واضحة ، فالجماعة كانت أعلنت في آذار 2009 استعدادها لإطلاق سراح المختطفين البريطانيين الخمسة مقابل الإفراج عن عشرة من قادتها المحتجزين في السجون الأمريكية ، يُذكر هنا ان المعلومات المتداولة تفيد بان المختطفين قتلوا جميعاً ، لكن جثث اثنين منهم سلمت إلى الجانب البريطاني!.
قبل ان ندخل في موقف الصدريين من هذه القضية نذكر هنا تصريحات النائب صالح المطلك الذي اتهم حكومة المالكي بالطائفية لانفتاحها على جماعة العصائب كونهم من الشيعة، فيما ترفض الحوار مع جماعات (مشابهة) من الطوائف الأخرى! مستشهداً باعتراض الحكومة على مفاوضات تركية أمريكية شهدتها اسطنبول مع المجلس السياسي للقاومة.
وكان الرد السريع على ذلك التصريح جاء من النائب علي العلاق القيادي في حزب الدعوة ، وعضو قائمة الائتلاف ، قال في تبرير ساذج : (أرجح حان يكون اللقاء مع العصائب بعنوان آخر لا بوصفهم جماعة مسلحة) مضيفاً ان (هؤلاء كانوا جزءاً من التيار الصدري، ولدى التيار مجموعة من السجناء وهم يحاولون إطلاق سراحهم، وربما دار حوار بشكل شخصي)، ونسى العلاق ان للصدريين نواب ومسؤولين في الحكومة ، هم أولى بالحوار من غيرهم!.
نعود إلى رد فعل الصدريين على حوار الحكومة مع الصدريين ، فقد تنصل مقتدى الصدر من العصائب بعد يومين من لقاء الجماعة بالحكومة، ووعدهم لها بأنهم مستعدون لدعمها وانهم سوف يلقون السلاح.
وقد جاء هذا التنصل من خلال بيان جاء فيه (ان الهيئة السياسية هي ممثلة التيار الصدري لا العصائب).
مضيفاً: (وإن مَن ينتهج المقاومة لا يحق له التدخل في السياسة)، محذراً الحكومة من عقد صفقات مع العصائب، وجاء رد العصائب في بيان فيه (تذكر يا سيدنا ان هذه القيادات التي نعتها مع شديد الأسف بالدنيوية -أي قيادات العصائب- هي التي قادت المعارك ضد الاحتلال في النجف ومدينة الصدر في الوقت الذي تنصّل فيه المتنصلون واختبأت قيادات الهدنة والراحة، فهل يجازون هكذا يا سيدي؟ أين هي تلك القيادات الملتهية بالسياسة؟)
يذكر هنا ان مقتدى الصدر كان ينكر دائماً صلة التيار الصدري بمثل هذه التنظيمات، وكان يقول "ان ذلك الربط هو مجرد ادعاءات أخذها الأمريكان عن منظمة بدر".
ما ذكره مقتدى الصدر مجملاً أوضحه مسؤولون آخرون في التيار، فقد اتهم (أبو محمد الساعدي) حكومة المالكي بأنها تكيل بمكيالين، متساءلاً : (بالأمس كانت العصائب والكتائب خارجة عن القانون ومتطرفة ومدعومة من إيران، واليوم أصبحت معتدلة!).
فيما وصف الناطق باسم التيار الصدري "احمد المسعودي" الحوار مع الحكومة بأنه (جزء من الحرب الخفية ضد الصدريين) وكالة آكي الايطالية 4 آب 2009م.
ولكي يتفادى المالكي اتهامه بالطائفية والانتقائية في الحوار مع (المسلحين) فقد أظهرت عملية التفاوض على انها جزء من مشروع المصالحة الوطنية، لطن الذي يجعل من هذه (اللعبة) مناورة متهافتة، ان المر اقتصر على جهة شيعية، فيما يؤكد الأمريكان وقيادات الائتلاف على رفض التفاوض مع مَن (تلوثت أيديهم بدماء العراقيين) ، والعصائب جزء من مليشيا جيش المهدي، وكانت -خلافاً لمزاعمها الأخيرة- تستهدف أفراد من القوات المسلحة ، وأعضاء في جماعات حزبية مخالفة.
المقاوم هي وسام الشرف عل صدور أهل السُنّة ، الذين نهضوا بهذه المهمة الجليلة وحدهم، والأمريكان يسعون إلى سحب هذا الشرف منهم بخلط الأحداث وتقديم جماعات شيعية على انهم من المقاومين وتقديم ثمار تلك المقاومة الجبارة إلى الشيعة هدية كما أهدوهم سابقاً السلطة والنفوذ وحرية سفك الدماء!
لكن الدور الملفق للشيعة في المقاومة لا يصدقه احد، وإذا جرت عملية هنا وعملية هناك محدودة التأثير ، فإنما دوافعها إيرانية بحتة، فضلاً على انها تمارس من بين المناطق السكنية وبأيدي قوات حكومية، تطلق هاوناتها على مناطق أهل السُنّة، أو هي مجرد زرع عبوات على مقربة من المنزل، والذي يزعم ان هناك مقاومة شيعية فليقدّم إحصائية بكم جندي أمريكي أو بريطاني قتل في الثورة وفي البصرة والعمارة وغيرها من الناطق الشيعية؟
وكان مقاومة مقتدى الصدر أهون على الأمريكان من تدريب في ساحة العرضات، كما ان إقامة مثل تلك الجماعات كان يجري بعلم الامريكان، وما نفذوه من عمليات فغنما هو (حرب إيرانية بالوكالة في العراق) بحسب مايكل ماتيس الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ، وتقل "أبرل غلاسبي" سفيرة الولايات المتحدة السابقة في بغداد في مقابلة اجرتها معها صحيفة الحياة ان (الإيرانيين كانوا يبنون ويصنعون حزب الله مع السوريين تحت انوفنا) يُنظر (روميو الأمريكي يعثر عل جولييت الإيرانية) الصحفي احمد موفق زيدان – في مدونته.
وقصة العصائب كلها انما هي في عملية هاجم فيها عشرات الأشخاص يرتدون أزياء الشرطة ويستقلون عرباتها دائرة حكومية، فتح حراسها لهم الأبواب ليختطفوا خبيراً بريطانياً هو "بيتر مور" وحراسه الأربعة، علما صان مور كان يعمل على تجهيز منظومة حسابية متطورة (تقوّض حجم الفساد في وزارة المالية) باعتراف موفق الربيعي نفسه(ينظر الرائد نت 5/8/2009م).
وهذه المهمة تتبع مليارات الدولارات التي سرقت وأخفيت آثارها ومنها جرائم سرقات وتهريب النفط في البصرى كانت هي سبب استهداف مور، لا أكثر ولا أقل في عملية سهلة أنزها 40 شخصاً بملابس الشرطة فتحت لهم السيطرات من الهدف، حتى الاختفاء في مدينة الثرة، لتتحول العصائب بعد ذاك إلى ورقة في يد الاستخبارات الأمريكية ولا عزاء للبريطانيين.
| الرهاب والماسونيه | بلغ عن تعليق غير لائق |
| اللهم أنصر المجاهدين | بلغ عن تعليق غير لائق |
| بلا عنوان | بلغ عن تعليق غير لائق |
| الموضوعية امانة اخلاقية | بلغ عن تعليق غير لائق |
| عجبا | بلغ عن تعليق غير لائق |
| اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه | بلغ عن تعليق غير لائق |
| كنت اتمنى ان تقول الحق والحقيقة ايها الكاتب الطائفي | بلغ عن تعليق غير لائق |


