سماحة البحرين وخبث الطائفيين --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
سماحة البحرين وخبث الطائفيين
اضيف بتاريخ : 15/ 11/ 2011

New Page 1

 

موسوعة الرشيد / داود البصري 

استجابة السلطات بمملكة البحرين لطلب وزير النقل العراقي والعضو في الحرس الثوري الإيراني هادي العامري بإطلاق سراح أحد العراقيين المتورطين في عمليات التخريب الطائفية الأخيرة في البحرين وهو لاعب لكرة القدم في أحد النوادي البحرينية تورط بدعم المجاميع الطائفية العميلة لإيران وهي تنفذ أعمال التخريب في البحرين ,هو بمثابة عمل وفعل نبيل معبر عن سماحة أخلاق وسمو في التعامل و تسام فوق الجراح لن يفهم أهل العصابات الطائفية الحاكمة في العراق دلالاته العملية ولا تجلياته الأخلاقية .

 فهادي العامري وهو الوسيط في إطلاق سراح ذلك المتورط هو في البداية والنهاية أحد أبرز وجوه المشروع الطائفي الصفوي الإيراني في العراق وهو رغم تسنمه لوزارة النقل العراقية ضمن تركيبة المحاصصة الطائفية في الحكومة المالكية الفاشلة يحمل رتبة عميد في فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني وولاؤه للنظام الإيراني ولوليه الفقيه علي خامنئي معروف و مشخص وسبق له قبل أسابيع قليلة أن ارتكب إهانة كبرى للدولة العراقية حين أقدم على تقبيل يد الخامنئي وانحنى إجلالا له في مؤتمر الحركات الدينية و الأصولية في طهران ? ولم يخجل من فعلته تلك , بل على العكس يتفاخر بها و يعتبرها دليل الولاء و احدى أقوى الأوراق التي ترجح منصبه القيادي في العراق , وطبعا لن نتكلم عن المؤهلات الإدارية و العلمية للعامري فهو شبه أمي ووزارة النقل العراقية واحدة من أفشل الوزارات في العراق بل أنها فضيحة متنقلة و بجلاجل أيضا في دولة الفشل العراقية الخالدة ,ولكن مؤهلاته الكبرى تكمن في خبراته في القتل و الإغتيال و تشكيل العصابات الطائفية واستهداف الضباط العراقيين السابقين و كل خبرة عراقية فيها خير و منفعه للوطن العراقي و بإعتباره أحد اذرع الولي الإيراني الفقيه في العراق فهو لايتورع عن تنفيذ أية أوامر إيرانية مهما كانت منافية للمصلحة الوطنية العراقية , وأقولها صراحة يؤسفني كثيرا إستجابة حكومة مملكة البحرين لتدخل ووساطة وزير النقل في إطلاق سراح معتقل عراقي لأن تلك مهمة وزير الخارجية و ليس وزير الدراجات و العرباين و الطيارات المثقوبة و المستأجرة من منغوليا خصوصا وأنه رمز من رموز المشروع الصفوي الإيراني في العراق و على يديه آثار الدماء والاغتيالات التي نفذها فيلق بدر الذي يشغل قيادته!! , ولكن بصرف النظر عن كل شيء و عوامل أخرى فإن مواقف مملكة البحرين المسالمة والهادفة لنزع فتيل أي موقف متفجر هو تعبير عن حسن نوايا و أخلاق رفيعة ربما يسيء فهمها المجرمون و العملاء.. و تلك قاصمة الظهر ورب الكعبة , فالحملات الإعلامية الظالمة و الحقودة و الموجهة إيرانيا ضد البحرين لم تتوقف رغم هزيمة المشروع الإيراني و الصفوي و انحساره و خيبته التامة و إفلاسه النهائي , فالأحزاب الطائفية العراقية كالدعوة و المجلس الإيراني الأعلى و بقية إخوان الصفا و خلان الغدر في المجاميع الطائفية لم تزل تهذي بشعارات التيار الإيراني في البحرين , ولم تزل تتحدث عن المظلومية المزعومة , ولم تزل تخصص الكثير من ساعات بث قنواتها الفضائية لبث الأراجيف و الأكاذيب و الدعاوى المضللة , وهي حقائق يعرفها أهل البحرين جيدا و يحيطون إحاطة السوار بالمعصم بكل تفاصيلها , ولكنهم رغم كل شيء ما زالوا يتصرفون بمنطق راق وسام و حضاري يتعالى على الشوائب و على سقط أخلاق و متاع القوم الذين يصنعون الفتنة ثم يصدرونها , و العفو عند المقدرة هو في النهاية من شيم الكرام , التيارات الطائفية ستندحر في النهاية لأنها تيارات ظلامية لا تقوى على مواجهة سطوع شمس الحقيقة , لكونها مرتبطة أساسا بمشروع صفوي عدواني و شعوبي حاقد و غادر و خبيث لاحت بشائر و إرهاصات نهايته و إندحاره و تلاشيه , و اهل البحرين بقيادة شرعيتهم الدستورية وهم يعضون النواجذ اليوم على وحدتهم الوطنية يترفعون عن صغائر الأمور , و عن تفاهات الطائفيين و العملاء , و يثبتون بأنهم الأعلى قدرا و سماحة و عفوا , بينما يتصاغر الأراذل و قادة وجوه الفتنة و يندحرون خائبين خاسئين نحو نفاياتهم الفكرية الحاقدة , لاصوت يعلو على صوت الحرية , و الأحرار هم من يصنعون التاريخ و ليس المخاتلين و العملاء حتى و إن تحولوا لوزراء على الشاكلة الجارية في العراق المثخن بالجراح , ستظل السماحة و الرقي هي أساس المعادلة في دحر الطائفيين العملاء و في هزيمة المشروع الصفوي في الخليج العربي و العالم الإسلامي ككل.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
البحرين
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: