1المتوكل على الله العباسي
(206- 247هـ ، 821- 862م)
موسوعة الرشيد / خاص
| نشأته وحياته | |
| صفته المميزة | |
| المتوكل والاتراك | |
| اخماده الحوادث والاضطرابات | |
| حكمه | |
| اهتمامه بالعمران |
| نشأته وحياته : | |
جعفر ( المتوكل على الله ) بن محمد (المعتصم بالله ) بن هارون الرشيد ، ابو الفضل خليفة عباسي . ولد ببغداد وبويع بالخلافة بعد وفاة اخيه الواثق (232هـ ) وكان عمره ستاً وعشرين سنة . وبايعه الخاصة والعامة . واستبشر الناس به .
كان المتوكل يميل الى اهل السنة ، ويعلي من شأنهم ، وينتصر لهم ، وعمل على احياء السنة ، واظهارها ، ودعا الى نشرها . والقضاء على مظاهر الفتنة التي نشت عن القول بخلق القرآن .
وهو الذي اطلق الامام احمد بن حنبل من محبسه وقضى على المعتزلة .
لما استخلف كتب الى اهل بغداد كتاباً قرئ على المنابر بترك الجدل في القرآن ، وان الذمة بريئة ممن يقول بخلق القرآن او غير خلقه .
شهد المذهب السني في عهده بعثاً واحياءً جديداً لم يشهده على مر سنوات طوال .
ولقي ذلك تقدير الناس فلقي حبهم ، وزادت منزلته في قلوبهم ، كما عظمه العلماء وبالغوا في الثناء عليه .
وحظي العلماء والشعراء والادباء في ظل خلافته بقسط وافر من الرعاية والتكريم فقد كان محباً للعلم والعلماء . شغوفاً بالشعر والادب . يجزل العطاء للشعراء ويشجع الادباء . فحفل مجلسه بنوابغ الشعراء ، كالبحتري . ونوابغ العلماء والادباء .
اختار وزيره عبيدالله بن يحيى خاقان ، وكان رجلاً كريماً حسن الخلق عفيفاً. فاحبته العامة واحترمه الجند . وقد ظل هذا الرجل وزيراً للمتوكل الى ان مات .
ادرك المتوكل مدى توغل الاتراك في الدولة ، وسيطرتهم على جميع المناصب الادارية والعسكرية ، وتدخلهم في امور الحكم . واستبدادهم بامور الخلافة وادارة الجيش ، فارادان يضعف شوكتهم ، ويقلل من نفوذهم ، ويحجم من سلطانهم
الذي يكاد يطغى على سلطان الخليفة وهيبته . فاحتال حتى استطاع القبض على ( ايتاخ ) الذي كان يستأثر بالعديد من المناصب ، ويحشد حوله الكثير من الاعوان والانصار ، فهو على رأس الجيش . والاتراك والموالي والبريد والحجابة .. . وغيرها .
فسجنه هو وابنيه منصور ومظفر وبعض اعوانه المقربين حتى مات في سجنه .
استطاع اخماد الحوادث والاضطربات والقضاء عليها .
كما حدث في اذربيجان وارمينية .
واعتدى الروم على بلاد الاسلام فصدهم وتبادل الاسرى معهم .
لقد شهدت الخلافة العباسية في عهد المتوكل الذي دام حكمه 15 سنة قدراً كبيراً من الرفاهية والأمن والرخاء.
عمر المتوكل ما خربته الزلازل ومن آثاره ( المتوكلية ) وقد انفق عليها اموالاً كثيرة وسكنها ، لأنه نقل مقر الخلافة من بغداد الى دمشق فاقام بها شهرين فلم يطب مناخها فعاد واقام في سامراء الى ان اغتيل فيها ليلاً .


