بقلم / انور احمد العاني
حياته :.
صاحب ابي حنيفة النعمان وناشر مذهبه وفقيه العراق . الامام محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ابو عبد الله الكوفي الفقيه المجتهد . يعد صاحب الفضل الاكبر في تدوين مذهب الحنفية ، على الرغم من انه لم يتتلمذ على شيخه ابي حنيفة الا فترة قصيرة ، واستكمل تعلمه الفقه على القاضي ابي يوسف .
ولد بواسط ونشأ بالكوفة واخذ عن علمائها ، ثم سكن بغداد .
حفظ القرآن الكريم وكان يجيد تلاوته , ودرس الحديث واشتهر بالفقه واللغة .
ولي القضاء للرشيد بعد القاضي ابي يوسف وكان مع تبحره بالفقه يضرب المثل بذكائه .
شيوخه :
1- الامام ابو حنيفة.
2- الامام ابو يوسف يعقوب بن ابراهيم.
3- رحل الى الامام مالك بن أنس فقيه المدينة وتلقى عنه فقه الحديث والرواية ولازمه اكثر من ثلاث سنين وسمع من لفظه سبعمائة حديث .
4- سفيان الثوري .
5- الأوزاعي
تلاميذه :
1- اخذ عنه الامام الشافعي فأكثر جداً وكان يقول : كتبت عن محمد بن الحسن وقر بعير وما ناظرت اذكى منه ولو أشاء ان اقول نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته , وقال الشافعي أيضاً : جالسته عشر سنين وحملت من كلامه حملي جمل . وكان يكلمنا على قدر عقولنا .
2- ابو عبيد .
3- هشام بن عبيد الله .
4- احمد بن حفص فقيه بخاري .
5- عمرو بن ابي عمرو الحراني .
6- علي بن مسلم الطوسي . وآخرون .
اقوال العلماء :
الدارقطني : ( غرائب مالك) قال عند الكلام في رواية الرفع عند الركوع ( حدث به عشرون نفراً من الثقات الحفاظ وعد منهم محمد بن الحسن الشيباني .
قال الذهبي في ( ميزان الاعتدال) : ان الامام محمد بن الحسن حجة في الحديث . وكان من بحور العلم والفقه في مالك .
ابن حجر العسقلاني : ان الامام محمد بن الحسن ثقة .
كان ثعلب يقول : محمد بن الحسن عندنا من أقران سيبويه . وقال : محمد حجة في اللغة .
قال الجصاص ( في الأصول) : محمد بن الحسن حجة فيما يحكيه من اللغة قد احتج به قوم من ائمة اللغة .
قال يحيى بن معين : كتبت عنه الجامع الصغير .
قال إبراهيم الحربي : قلت للامام احمد بن حنبل : من اين لك هذه المسائل الدقاق ؟
قال : من كتب محمد بن الحسن .
قال علي بن محمد بن الحسن المالكي : بسنده عن علي بن المديني عن أبيه قال : محمد بن الحسن صدوق .
قال الكاساني ( في البدائع) : عن احمد بن حنبل قوله : محمد بن الحسن أبصر الناس بالعربية .
قال الربيع بن سليمان : وقف رجل على الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه فقال له الرجل : يا أبا عبدالله خالفك الفقهاء .
فقال له الشافعي : هل رأيت فقيهاً قط ؟ اللهم الا ان تكون رأيت محمد بن الحسن فانه كان مليء العين والقلب وما رأيت أذكى منه .
منهج محمد بن الحسن :
لقد عمد الفقهاء المجتهدون الى تحمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وروايته واستنباط الاحكام منه . فنجد ان محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى كان من بينهم . فله مكانة كبيرة في علم الحديث رواية ودراية .
معاملته لتلاميذه :
عن ابي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال : كنت في دهليز محمد بن الحسن فخرج محمد راكباً فنظر فرأى الشافعي قد جاء . فثنى رجله ونزل وقال لغلامه : اذهب واعتذر .
فقال له الشافعي : لنا وقت غير هذا . قال : لا .
وأخذ بيده فدخلا الدار .
قال ابو حسان : وما رأيت محمداً يعظم أحداً اعظام الشافعي .
قال المعلمي في ( التنكيل) ومن تدبر مناظرات الشافعي لمحمد بن الحسن وجدها مناظرة الأكفاء وعلم ان الشافعي كا ن حينئذ مجتهداً كاملاً . وان محمداً كان مع مكانته في الفقه والسن والمنزلة من الدولة وكثرة الاتباع – على غاية من الانصاف في البحث والنظر . انه كان لتلك المناظرات أثر في الرجلين ، فاتفقا على مسائل رجع فيها الشافعي عما كان يتابع فيه مالكاً ، او رجع محمد عما كان يتابع فيه ابا حنيفة .
مؤلفاته :
له مصنفات كثيرة تعد المرجع الاول في الفقه الحنفي اشهرها :
1) الحجة على اهل المدينة – جزءان .
2) الجامع الكبير
3) الآثار
4) الاكتساب في الرزق المستطاب
5) المبسوط
6) الزيادات
7) الجامع الصغير
8) السير الصغير
9) السير الكبير
وفاته :
خرج مع هارون الرشيد الى خراسان فوصل الى الري ومات فيها . وصلى عليه الرشيد وفي نفس اليوم توفي الكسائي وصلى الرشيد عليه فقال بعد دفنهما : دفن الفقه واللغة . وكان ذلك سنة 189هـ .


