موسوعة الرشيد/ خاص
بقلم / انور احمد العاني
|
|
|
|
|
|
شيوخه |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
هو الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المهراني المولد العراقي الأصل الكردي الشافعي حافظ العصر ، يُقا ل له العراقي، ثم تحول والده إلى مصر وهو صغير ونشأ هناك، حفظ القرآن وهو ابن ثمان .
اثنى عليه كبار العلماء أمثال السبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير.
قال العز بن جماعة: كل مَن يدعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدع.
حج مراراً وجاور بالحرمين وحدث فيهما بالكثير وأملى عشارياته وهي التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشرة شيوخ.
بالمدينة المنورة وولي قضاءها وخطابتها وغمامتها 788 ثم ترك القضاء ثلاث سنين ونصف ورجع إلى القاهرة واشتغل بالتصنيف.والإفادة والإسماع، فاستفاد منه خلق كثير على رأسهم الحافظ ابن حجر، وصهره الحافظ الهيثمي والشرف المراغي. والعز بن الفرات والشبهات الحناوي والعلاء القلقشندس وغيرهم كثير.
وكان رحمه الله عالماً بالنحو واللغة والغريب والقراءات والحديث والفقه وأصوله غير انه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو، وذهنه في غاية الصحة، ونقله في حجر ترك لنا مكتبة عامرة لا تزال مرجعاً للعلماء والمحدثين منها:
مات بالقاهرة ( 806 ) عن 81 سنة.
من الألفية في مصطلح الحديث.
والله أرجو في أموري كلها ، معتصماً في صعبها وسهلها.
كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما.
وإن يكن لاثنين نحو التزما ... فمسلم مع البخاري هما
وأهل هذا الشأن قدموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن، ولكل من أهله والقول قولهم فالتفسير أهله، وللغة أهلها ، وللفقه أهله، وكذلك للحديث أهله.
فأهل الحديث كالإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والبخاري ومسلم والعسقلاني والسخاوي وغيرهم، فأهل الحديث قسموا السنن من أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأضف إلى ذلك تقريره وصفاته الخُلقية والخَلقية إلى أقسام: إلى صحيح وضعيف وحسن.
لازم خدمة الشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد القناوي الشافعي بمنشية المهراني، واشتغل في بداية طلبه للعلم بالقراءات، وكان من شيوخه فيها ناصر الدين بن سمعون، وتقي الدين الواسطي، ونظر في الفقه وأصوله فحفظ (التنبيه) و (الإلمام)، فأخذ الفقه عن ابن علان والبلبيسي والاسنوي ثم أشار عليه العز بن جماعة بالإقبال على علم الحديث، فأخذ بمشورته فطلب على ابن التركماني والعلائي والسبكي وغيرهم.
لازم المشايخ في الرواية ، وسمع من عبد الرحيم بن شاهد الجيش، وابن عبد الهادي وعلاء الدين التركماني وقرأ بنفسه على الشيخ نهاد الدين بن البابا وأدرك أبا الفتح الميدومي فأكثر عنه وهو من أعلى مشايخه إسناداً وسمع أيضاً من ابن الملوك، عبد الهادي ومحمد بن علي بن عبد العزي القطراواني وغيرهما، ثم رحل إلى الحجاز والشام والتقى بعلمائها واخذ عنهم، ومن هؤلاء ابن الخباز، والشهاب المرادي، وسليمان بن إبراهيم بن المطوع وغيرهم، وتوغل في علم الحديث بحيث صار لا يعرف إلا به، وانصرفت أوقاته فيه، وتقدم على أقرانه ومعاصريه.
تتلمذ عليه عدة من المشهورين منهم ابنه أبو زرعة أحمد والهيثمي وابن حجر. ولم نرَ في هذا الفن أتقن منه وعليه تخريج غالب أهل عصره ومن أخصهم به نور الدين الهيتي ، دربه وعلمه كيفية التخرج والتصنيف وهو الذي عمل له خطب كتبه وسماها له .
رحل إلى دمشق فسمع من ابن الخباز ومن أبي عباس المرداوي ونحوهما ، وعني بهذا الشأن ورحل فيه مرات إلى دمشق وحلب والحجاز وأراد الدخول إلى العراق ففترت همته من خوف الطريق ورحل إلى الإسكندرية ثم عزم على التوجه إلى تونس فلم يقدر له ذلك.
له مصنفات كثيرة منها: صنف أشياء كباراً وصغاراً وصار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الشيخ جمال الدين الاسنائي وهلم جرا.
1) صنف تخريج أحاديث الأحياء واختصره في مجلد .. وهو المغني عن حمل الأسفار في الاشفار
2) ونظم علوم الحديث لابن الصلاح وشرحها وعمل عليه نكتاً
3) ألفية في مصطلح الحديث وشرحها.
4) كتاب في المراسيل.
5) تقريب الإسناد.
6) ذيل الميزان، الألفية في مصطلح الحديث وشرحها
7) نكت منهاج البيضاوي في الأصول.
8) التحرير في أصول الفقه،
9) نظم الدرر السُنّية منظومة في السيرة النبوية
10) الألفية في غريب القرآن،
11) النقيير والإيضاح في مصطلح الحديث
12) طرح التثريب في شرح التثريب،
13) شرح الترمذي،
وغير ذلك كثير وله نظم وسط وقصائد حسان ومحاسن كثيرة.
ولي شيخنا العراقي قضاء المدينة المنورة فأقام بها نحو ثلاث سنوات،
وكان قد اشتغل بالتدريس والإملاء، وجاور الحرمين وخطاباتها وإمامتها.
ثم سكن القاهرة وأنجب ولده قاضي القضاة ولي الدين ، توفي 806 هـ وله 81 سنة. وكان كثير الحياء والعلم والتواضع وافر المهابة، وكان ينفق معظم وقته اما في تصنيف أو إسماع، وكان كثير الكتب والأجزاء وله محاسن كثيرة.


