موسوعة الرشيد / خاص
فرات ناجي
[email protected]
بعد ان عاد المالكي من اجتماعه مع الرئيس الامريكي باراك اوباما ليشعل ازمه كبرى جديده يمكن ان تمتد آثارها الى الشارع العراقي المحتقن اصلا , فقد اعلن ابو اسراء وبطريقة مسرحية روزخونيه انه يملك ملفات كثيره كانت مؤجلة حتى تحين الفرصة , لانه يخاف على السلم الاهلي ويتجنب اثارة الازمات .
المالكي الذي جاء للسلطة ثمرة اتفاق امريكي ايراني , بعد ان كان الامريكان نفسهم , رفضو ترشيح حزب الدعوة له عام 2005 الى وزارة الدولة لشؤون الامن الوطني , لانه اقصائي وطائفي ويحتفظ بعلاقات قوية مع ايران , اكتشف الامريكان في 2010 انه تاب عن مساوئه تلك وتحول الى وطني يجمع لايفرق , وانه ارتد عن دين بلاد فارس , بحسب مراقبين ,فسعوا بصفقة مع الايرانيين الى تنصيبه رئيسا للوزراء , وسكتوا عن كل جرائم حكومته وفسادها وعمالتها للولي الفقيه , وهي حقيقة صبر اياد علاوي طويلا ليتكلم بها بعد فوات الاوان .
ولعل الامر يحتاج الى تفسير سوف تتكفل به الايام , سر انفاق الامريكان مليارات بل ترليونات الدولارات , وقتل الآلاف من جنودهم , ليضعوا المالكي في كرسي الحكم فان لم يكن في هذا بحسب المحللين الدليل الدامغ على تآمر الامريكان على اهل السنة في العراق , فأي دليل يحتاج اليه كل ذي بصر وبصيرة بعد هذا ؟
ويرى متابعون للشان العراقي ان المالكي بدون مواربة ’ ولعب بالكلمات قرر اقصاء السنة من شركائه , والاستعانة بـ(قمامين) من امثال عالية نصيف وقتيبة الجبوري , والاعرجي , وخالد الملا وسعدون الدليمي والهايس يقدمهم بدلاء عن الهاشمي والمطلك والعيساوي , ولاعزاء للعراقيه التي سكتت عن حقها وسكتت عما في يدها من ادلة على الفساد والقتل والجريمة والمذابح الطائفية , حرصا على (الوحدة الوطنية) لانهم مع دولة القانون ( اخوان سنة وشيعة ) !
فكان جزائهم جزاء سنمار , وهم يرون عصابات حزب الله (العراقية) وعصائب اهل الحق , تدخلان في العملية السياسية , بدائلا عنهم , ولاتسأل عن الامريكان هنا , فالامر واضح لايحتاج بعد الى طول كلام !
المالكي , حارب مشاريع اقامة فدرالية صلاح الدين وديالى وحشد بلطجيته من كومبارس العملية السياسية , فاقدي الوعي الوطني والاجتماعي , الذين نسوا الجوع والفقر والتفوا حول المالكي , لانه (حاكم جعفري) وكفى بتلك الميزه يقبلون من اجلها ان يقتاتوا من المزابل , ويجتمعون في تظاهرات ببغداد ومدن الجنوب تنعقد فوقهم سحائب الغبار والصنان والميثان , تأييدا للبطل الذي هزم النواصب , والتكفيريين وطردهم شر طرده , وان كان ذلك البطل يعيش على عذابهم وفقرهم وبؤسهم
وفي وقت يخرج احد حوشية المالكي _ وهم كثر _ ليبشر اتباع اهل البيت من الارامل والعجزة والجياع , بأن ميزانية السنة القادمة 2012 تخلو من اي زيادة للموظفين والمتقاعدين , فيماهي اكبر ميزانية في تاريخ العراق فضلا عن تخفيض الدرجات الوظيفية في تلك الميزانية من 115 الف درجة الى 59 الف درجة ولاحظ كرم المالكي في زيادة 9 الاف درجة وظيفية على الخمسين الف التي طالب بها مقتدى الصدر .
لابأس ان يسرقهم المالكي ويتقاضى مليوني دولار في الشهر فيما يتقاضى رئيس اكبر دولة في العالم اوباما 48 الف دولار لاغير !
ولابأس ان يقبض النواب 384 مليون دولار سنويا وهي الاكبر في العالم بين الرؤساء والملوك !
ولابأس ان يحرموا من الحصة التموينية التي يعيش 60% من العراقيين بها , ولولاها لشحذوا , ولابأس من ان يبقى ابناؤهم بدون وظائف مادام بعض اقاربهم جنودا وشرطة , ولابأس من الاعتقالات التي تعم المدن العراقية , لانها في الحقيقة مدن واحياء سنية , الفضل واليرموك والدورة وحي الجامعة وابو غريب , وفي شمال الحلة (معتزل النواصب في الفرات) والزبير معتزل نواصب الجنوب !
البلطجية تقدمهم في بابل رئيس مجلس المحافظة , الذي ازكمت وقائع فساده الأنوف ويطمع في ان يغلق (ابو اسراء) الملفات ضده مادام الوقت هو وقت الثأر من النواصب قتلة الحسين , وكاسري ضلع الزهراء , وصانعي المظلومية التاريخية للشيعة وتمضي القصة بأن يعلن القائد العام للقوات المسلحة بشرى سارة بأن اربعة من منفذي عمليات الخميس الدامي , قبض عليهم , وانهم من التنظيم (الارهابي) : حماس العراق , ولاجديد في القصة مع ذلك فقد كان اُعلن سابقا ان حماية وزير المالية العيساوي يعملون في (حماس العراق) والفرق هنا هو هل يعلم الوزير بذلك الخرق الامني , ام انه مثل الهاشمي الذي فقد ثلاثة من اخوته , ثم يتحول لدفع مكافآت لموظفين يقتلون الجندي والشرطي والعامل في (المسطر) ’ ليثأر من قتلة تقول كل الوقائع وهي وقائع معروفة ووصلت اليه – بأنهم من اعضاء ميليشيات معروفه بالمشاركة مع عناصر امنية - وكان بعضهم معتقلا في سجن بادوش قبل اطلاق سراحهم بمكرمة مالكية , تعفو عن القتلة وتطارد من يجرؤ على سب الذات المالكية واتهامها بالدكتاتورية والتفرد والتجاوزعلى الدستور , ومشاركة الفاسدين في الغنائم , واشعال الفتن الطائفية والقتل بالكواتم والنهج المتشنج الأستئصالي في ادارة شؤون العراق .
لانمضي بالطبع مع التحليلات الساذجة بان اوباما يحب المالكي لان الرئيس الامريكي هو شيعي ايضا , فالأمر بالطبع غير ذلك ويتعلق بمشروع تبادل ومصالح ومنافع وشراكات مع الولي الفقيه , جعلت من العراق مسرحا للعصابات والقتلة , والسراق , ووضعت اراذل البشر من امثال عبد السلام المالكي وعباس البياتي وخالد الاسدي وملا الأئتلاف , في مواقع المسؤولية يجازيهم المالكي بالعطايا والهبات على قدر ما يصدر منهم من تحريضات واستفزازات , ثم يسكت بعدُ عن فسادهم بمشاركتهم في الوارد !
فالعدو اولا واخيرا واحد , فالعراقية هي قائمة سنية بحسب المالكي وهو سبب اكثر من كافٍ لاقصائها تدعمه في ذلك وتؤيده وتهتف له جماهير جاهلة مغيبة لاتقدم على ولائها للطائفة اي ولاء اخر , وتسكت عن هضم الحقوق والمظالم , وعن رغيف الخبز والكرامة , مادام الحاكم جعفري


