موسوعة الرشيد / تقارير
قال محافظ كربلاء المهندس آمال الدين الهر، إن كربلاء بحاجة إلى 100 مليار دينار لإعادة تأهيل ما تم تدميره خلال زيارة الأربعينية، مشيرا إلى إن الكثير من البنى التحتية لحق بها اضرار كبيرة من قبل المواكب الحسينية والزوار.
وأوضح المهندس آمال الدين الهر "كربلاء تعرضت إلى إضرار كبيرة في مشاريعها ونحن بحاجة إلى 100 مليار دينار لإعادة ما تم تدميره من بنى تحتية خلال زيارة الأربعينية التي شارك فيها أكثر من 16 مليون زائر"، مضيفا "هذه الحشود تسببت بتدمير الكثير من المشاريع التي نفذتها الحكومة المحلية خلال السنوات الماضية".
وشهدت مدينة كربلاء طوال أسبوعين توافد الملايين من الزوار من مختلف مناطق العراق ودول العالم من اجل إحياء مراسيم زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، حيث يتوافد الزوار مشيا على الأقدام صوب المرقدين المقدسين للإمامين الحسين بن علي وأخيه العباس عليهما السلام .
وتابع الهر"المواكب الحسينية التي بلغ عددها في كربلاء أكثر من خمسة آلاف موكب تسببت في تدمير الكثير من البنى التحتية مثلما هدم الزوار الجزء الآخر"، مشيرا الى ان "هناك أضرارا كبيرة لحقت بالشبكة الكهربائية نتيجة الاشتراك غير الرسمي للمواكب الحسينية فضلا عن تضرر شبكات المجاري التي تحولت إلى مكب للنفايات الصلبة وأصابها الانسداد".
وزاد "كما تم تدمير الشوارع والأرصفة وشبكات الماء فضلا عن قيام الزوار بإلحاق الأضرار الكبيرة بالحدائق والساحات العامة".
وأفاد بان "كل موكب خلف وراءه ما يعادل كابسة من النفايات"، إلا انه استدرك قائلا ان "أهالي كربلاء والحكومة المحلية ستستمر باستقبال الزوار لان هذا يعنيهم ويجعلهم في مرتبة عالية من الإيمان ولكن الحاجة إلى ثقافة الزيارة هو ما نبغيه لكي نحافظ على الممتلكات العامة
بالأدلة العلمية تكذيب الرواية الحكومية (16 مليون زائر في كربلاء)
قام عدد من الباحثين العراقيين والمتخصصين بالمسح السكاني وعدد من اساتذة الجامعات بدراسة والواقع الديموغرافي والسكاني لمدينة كربلاء وتضمنت الدراسة مايلي :-
تتفق الاحصائيات على أن العدد الحالي لسكان العراق هو 29 مليون نسمة على وجه التقريب (أخذا في الاعتبار أن مليون قتلوا في الأعمال العسكرية والطائفية من 2003 الى الآن)..
وعندما نأخذ بنظر الاعتبار أن هناك 3 ملايين عراقي نازح خارج العراق، يصبح العدد التقريبي لسكان العراق 26 مليون نسمة ممن يعيشون داخل العراق نفسه، واذا طرحنا مليون مسيحي على يزيدي على صابئي، يصبح عدد المسلمين 25 مليون نسمة.
ولو سلمنا (جدلا) بالنسبة التي يروج لها البعض في العراق، وهي أن الشيعة يشكلون 60% من الشعب العراقي والسنة 40%، ولو ذهبنا بعيدا في الافتراض الجدلي الى القول ان نسبة الشيعة 65% والسنة 35% فقط ، فهذا يعني أن تعداد الشيعة في العراق وفق هذه النسبة هو 25 × 0.65 = 16.25 مليون نسمة..!
من هذا العدد هناك 3 أصناف لايمكنهم القدوم لزيارة الأربعينية، وهم الأطفال الصغار والعجزة كبار السن والمرضى..
وتحدثنا الاحصائيات الدولية أن قرابة 38% من العراقيين هم تحت عمر 14 سنة، و 3% ممن تجاوزوا 64 عاما.
اذا يمكننا افتراض أن 15% من العراقيين الشيعة هم في سن الطفولة فلم يتمكنوا من الزيارة، وهذا يعني 2.4 مليون شخص على الأقل. هؤلاء الأطفال من المؤكد أن أمهاتهم قد تخلفن عن الزيارة لرعايتهم، وبافتراض طفلين صغيرين تحت سن الخامسة للعائلة الواحدة، فقد تخلف قرابة 1.2 مليون سيدة، ولنفترض أن 2% كانوا في سن العجزة، وهذا يعني 325 ألف شخص على الأقل، وإذا أضفنا لذلك أعداد من المرضى في المستشفيات أو المنازل، إذا يصبح مجموع المتخلفين لأسباب قاهرة هو: 4.5 مليون شيعي على وجه التقريب.
ولو أضفنا لهذا العدد 750 الف من الأجهزة الأمنية من الشيعة (جيش وشرطة وأجهزة أخرى) ممن دخلوا حالة الانذار القصوى ايام الأربعينية، يرتفع العدد الى 5.25 مليون.. وإذا أضفنا لذلك المرأة الحائض والنفساء وصل العدد الى 6 مليون.
وهذا يعني أنه لو خرج كل شيعي بالغ وقادر على المشي الى زيارة الأربعينية فسيكون المجموع الكلي 10.5 مليون شخص، ولو أضفنا لهم إدعاء الجهات الرسمية العراقية بمشاركة 300 ألف عربي أجنبي من خارج العراق، فسيكون العدد الكلي على وجه التقريب 11 مليون.
الآن نسأل سؤال منطقي.. هل خلت بيوت ومحال ومناطق ومدن شيعة العراق من البشر على الاطلاق، سوى الأطفال والنساء والمرضى ممن بقوا في بيوتهم؟
تخيلوا منظر البصرة مثلا أو العمارة أو الديوانية أو السماوة بلا بشر يمشون في الشارع على الاطلاق..! هل حصل هذا فعلا ؟
الجواب طبعا لا.. ولو أن كل الشيعة توجهوا للزيارة فمن كان يقوم بخدمتهم وإيواءهم على طول الطريق من كافة المحافظات؟..
الآن نأتي الى مراسم زيارة الأربعينية، فهي تقتضي الوصول الى كربلاء والمبيت فيها في يوم محدد في المنطقة المحيطة بضريح الامام الحسين رضي الله عنه.
وقد قمنا باعداد خارطة من الكوكل تشرح فيها بطريقة ذكية المساحة الاستيعابية للمنطقة المحيطة بضريح الحسين.
تشاهدون في الخارطة أن المساحة الكلية التي شغلها الزوار عند قدومهم الى كربلاء (متضمنة البناء) لا تتجاوز 500 الف متر مربع.
ولو افترضنا أن كل شخص يحتاج 0.5 متر مربع ليقف عليه (الوقوف فقط وليس النوم) فهذا يعني أنه لو رتبنا البشر على هذه المساحة وقوفا لكفت فقط مليون شخص ..!
لكننا نعلم أن جزءا كبيرا من هذه المساحة هي بناء وليست ساحات فارغة.. إذا لن يمكن تحت أحسن الظروف وبالتراكم البشري أن تسنوعب أكثر من نصف مليون شخص من القادمين من خارج كربلاء لأداء شعائر الزيارة..!
وحيث أننا لم نشاهد طوابير طويلة أو حشود كبيرة تقف على مداخل كربلاء ولا تجد مكانا تقف عليه قريبا من الضريح بسبب امتلاء المدينة فوق طاقتها، ولم نشاهد ارتباكا وهياجا بسبب الزحمة الفائقة، فهذا يعني أن العدد الحقيقي لزوار كربلاء لم يتجاوز في الحقيقة نصف مليون شخص في أفضل أحواله..!
ويرى مراقبون ان المشكلة هي ليست في إدعاء الأرقام الخيالية المضحكة التي يطلقها المعممون والمسئولون في العراق الجديد، وإنما في تصديق الملايين من شيعة العراق لهذه الأرقام دون تحكيم لعقل أو منطق، حتى ذكرت بعض المواقع الشيعية أن العدد بلغ 18 مليون..! وهذا يذكرني بأحد قراء المقتل وهو يصف بطولات الحسين، فقال: (هجم على الحسين ألف مقاتل فقتل منهم ألفين ولاذ البقية بالفرار)..! فعلت صيحات الحاضرين.. اللهم صل على محمد وآل محمد..!
وقد يتساءل سائل ما هو الهدف من مثل هذه المبالغات في وصف أعداد زوار الأربعينية والتي تزداد عاما بعد عام ؟
الهدف القريب دون شك هو استعراض طائفي للقوة ليفرض واقعا شيعيا جديد على عراق لم يتمكنوا من حكمه منذ أن فتحه الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
ولكن الأخطر والأهم من ذلك هي رسالة يريد معممو شيعة بني فارس إيصالها الى شيعة العالم وهي أن زوار كربلاء أصبحوا اليوم أكثر من زوار الكعبة، وهو الهدف الذي خطط له الصفويون الفرس قبل مئات الأعوام عندما بنوا ضريح الامام الرضا في مشهد ليكون منافسا للكعبة، وليكون قبلة شيعة العالم بدلا من بيت الله الحرام..!
إذا لن نستغرب العام القادم أن يزور كربلاء في أربعينية الامام الحسين 30 مليون شيعي من أصل 20 مليون..


