موسوعة الرشيد / عمرو الحمصي - خاص
من الواضح ان تحركات الشعوب المناهضة لحكامها وثورات التحرر لم يكتب لها النجاح الا عندما توفر لها الدعم اللوجستي ونقل صراعها الى مواقع قريبة من مواقع الحكم او عواصمه .
الربيع العربي وثوراته اثبتت حقيقة ناغمت بها التاريخ وهي الفكر والمبادئ لا تنتصر وحدها على جبروت السلطة وقوتها العسكرية مالم يصاحب تلك المبادئ شيء من القوة .
ومخطئ بقراءة التاريخ من يظن ان المبادئ وحدها يمكن ان تنتصر ودليلنا على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ربى جيلا فريدا شهدت له الدنيا باسرها اذ لم يكتفي النبي صلى الله عليه وسلم وذلك الجيل بالتعلم في زوايا المسجد و التربية على القيم فقط , بل صاحب تلك التربية اعداد جيش قوي وظيفته الدفاع عن تلك القيم والمبادئ .
فقد اعد النبي صلى الله عليه وسلم الجيوش ففتح البلدان وحرر الامصار ونشر قوة الحق والعدل بقوة السيف والمبدأ.
لذلك فاليوم عندما نسمع من الجيش الحر ان قواته بدأت تتجمع وتتشكل بأطر عسكرية في العاصمة دمشق فيعني ذلك ان المعركة مع النظام اقتربت من نهايتها .
فالمعارك تقترب من نهاياتها عندما تنتقل الى العواصم وعندما يكون اصحابها يحملون مبدأ يقاتلون من اجله وهذا ما اثبته التاريخ والواقع .
الى ذلك بدأ الثوار الذين يكافحون من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في مهاجمة أهداف في العاصمة دمشق لإثبات قدرتهم على الوصول إلى المواقع الأكثر تحصينا وفقا لقول النشطاء والمحللين.
وقال خبير عسكري لبناني رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الألمانية: إنهم يركزون الآن عملياتهم على دمشق لسببين أساسيين". أولهما "أن هذا التكتيك يجر العاصمة إلى العنف المشتعل منذ عام في البلاد. وهذا بدوره يجعل سكان دمشق ومعظمهم من أنصار الأسد يدركون أن القتال يقترب من منازلهم".
وأضاف: "السبب الثاني هو إظهار ضعف جهاز أمن الأسد، أكثر الأجهزة إثارة للخوف في نفوس السكان".
وقال إن مقاتلي المعارضة خلصوا إلى أنهم فشلوا في محاولتهم السيطرة على مناطق في البلاد نظرا لمحدودية مواردهم. وتابع قائلا: "لذا انتقلوا إلى معارك الكر والفر للانتقام من قمع النظام وتوجيه صفعة لقواته".
وقد اثبت مقاتلو الجيش الحر انهم قادرين على اختراق اسوار دمشق ودخولها فأعلن الثوار أنهم شكلوا مجلسا عسكريا لتنسيق العمليات داخل وحول دمشق.


