موسوعة الرشيد / خاص
بقلم / د علي ادريس
يبدو ان طموحات المالكي الشخصية لاتقف عند رئاسة الوزراء بل الرجل مغمور بحب الذات ومحاولة التفريغ ولو قليلا من عقدة الحرمان التي كان يعيشها.
فمحاولات الرجل المستمرة بتهميش شركاءه والسيطرة على مفاصل الدولة كافة وانقلابه حتى على اعضاء بحزبه ربما ينذر بقرب نهايته .
فالمالكي لا يتردد باستخدام سلاح التخلص من المناوئين وصناعة رجال مؤيدين له على الدوام وربما هذا ما جعل مرجعية النجف الشيعية تهدد بمقاطعة المالكي بل ووصل الامر بها الى رفض استقباله وهي التي افتت بوجوب انتخاب تحالفه من قبل .
اذ ذكر مصدر مقرب من مكتب علي السيستاني بأن السيستاني رفض للمرة الخامسة طلب من رئيس الوزراء للقائه و ذلك لوجود قرار بعىم لقاء أي شخصيه حكومية ، بسبب عدم تنفيذ الحكومة مطالب المرجعية في الاصلاح السياسي و تقديم الخدمات و محاربة المفسدين .
وقال المصدر ان المالكي قد وسط الشيخ الاصفي العالم المعتمد لدى حزب الدعوة الاسلامية سابقا و وكيل المرشد الايراني علي خامنئي في النجف حاليا ، لإقناع السيستاني بإستقباله في يوم الغدير و لكن المرجع رفض وساطة الاصفي و دعاه الى ايصال رسالة واضحه للمالكي و هي انه " أصلح نفسك اولا و اسعى لإرضاء الله و الشعب العراقي المظلوم ونفذ وعودك للناس و سوف نلتقي بك برحابة ".
واشارت انباء واردة من النجف ان جميع المراجع لهم نفس الموقف مع المالكي وربما زيارة المالكي الاخيرة للنجف ورفض المراجع الشيعية استقابله قد ايقظ عقدة الانتقام في نفسه .
ففور عودته الى بغداد برزت الصراع بين مرجعية النجف والمالكي بشكل واضح وكبير, ففاجأ نوري المالكي الشارع العراقي بقراره بتقليص حمايات المراجع الشيعية في النجف .
وان قرار المالكي بتخفيض عدد حمايات مكاتب المرجعيات الشيعية والحراس الذين يحرسون منازل المرجعيات فضلا على الحراس الشخصيين قد يثر الكثير من علامات الاستفهام في هذا التوقيت .
وهنا يطرح اكثر من السؤال :-
- هل جاء قرار المالكي الاخير بهدف الانتقام لشخصيته التي اهينت بعدم استقابله؟
- هل هي رسالة اراد ايصاله لهم ؟
- هل فعلا الخلاف حقيقي بين الرجل الذي يحاول ان يغرد خارج سرب المرجعية ؟
- هل فعلا اراد المراجع الذين افتوا بوقت سابق بانتخابه ان رسالة عن سلوكياته ولاسيما الامنية والفساد والسلوك السياسي ؟
الى ذلك أكدت المصادر الأخبار التي أشارت الى أن علي السيستاني كان قد أوصد بابه بوجه نوري المالكي نظرا للمعلومات التي كانت ترد ه عن طريق وكلائه ومعتمديه بشأن الفساد المستشري في الدولة ، وتهاون السلطات في مكافحته، والطريقة التي تعاملت فيها السلطات في الملف الامني ، وغيرها الكثير من المشكلات والمواقف.
وأكدت المصادر أن إغلاق الباب بوجه المالكي هو تعبير رمزي عن اعتراض المرجع الديني الكبير الذي يُعد صمام الامان في العراق ، وهذا ما فعله عدد من المراجع الاخرى في المدينة المقدسة .
وأبدت هذه المصادر استغرابها من رد الفعل الحكومي ، فبدلاً من الاقتراب من المراجع الدينية والاستفسار منها ، والاستماع الى نصائحها ، اتخذت موقفا عدائيا تمثل بتخفيض الحراس.
من جهة اخرى فأن موقف "الجهات السياسية العليا" هذا يستهدف ليّ ذراع المرجعيات والتأثير بمواقفها .
وعن أفق هذه السياسة الاستفزازية ، أجاب مصدر قريب جدا من احد المراجع الاربعة الكبرى في المدينة المقدسة أن المرجع "هيأ نفسه للساعة التي تأتي فيها قوات من بغداد لاعتقاله!".
بعد هذه الجملة المثيرة من الواضح أن الامور وصلت الى مستوى جديد من التوتر ، ويبدو أن رئيس الحكومة غير مبال لما يجري حقا ، حسب ما قاله المصدر نفسه ، فهو بقدر ما يعاني من جبهة خصوم سياسيين راحت تتنامى ، يعاني بقوة من صدود المرجعيات الدينية . المصدر اشار الى ان رئيس الوزراء .
لا يبالي بالمرجعية الدينية ولا يخشاها في الظروف الاعتيادية ، وهذا هو دأب حزب الدعوة بوجه عام ، لكنه قد يخشى تأثيرها في الانتخابات المقبلة ، وهو يسعى الى أن يجد حلاً مع المرجعية التي اغلقت بابها بوجهه ، وهو يعرف ما مطلوب منه لكي يفتح هذا الباب ، إلاّ أنه حتى هذه اللحظة اختار حلاً متخبطا.
| شر الفتن من المجوس واذيالهم وهم جنود الدجال | بلغ عن تعليق غير لائق |
| الاعراب ودورهم القذر في تمزيق الاسلام | بلغ عن تعليق غير لائق |


