موسوعة الرشيد / وكالات
كشفت مصادر مطلعة عن تأزم الوضع بين حركة حماس وحزب الله اللبناني وخصوصًا بعد البيان الأخير للحركة والذي دعت فيه "حزب الله" اللبناني للخروج من سوريا.
وأوضحت تلك المصادر أن قيادات حزب الله تدرس خططًا لطرد جميع قيادات وعناصر حماس من بيروت بشكل نهائي وكامل.
وأشارت الأنباء الواردة من بيروت إلى أن قوات حزب الله التي قاتلت في القصير أسرت خمسة مقاتلين على الأقل من حماس شاركوا في الحرب في المدينة إلى جانب اكتشاف استخدام المقاتلين المناوئين للأسد أسلحة كان "حزب الله" قد سلمها لحماس لاستخدامها ضد القوات الصهيونية.
ودفع ذلك "وفيق صفا" المسئول عن المجهود الحربي في حزب الله والذي يعتبر رئيسًا لأجهزة الاستخبارات في الحزب باستدعاء "علي بركة" ممثل حركة حماس في بيروت، وأبلغه بأن يغلق على الفور مكتب حركة حماس في الضاحية الجنوبية، وأن عليه أن يغادر وعلى الفور هو وأفراده العاصمة اللبنانية، كذلك أبلغه أن جميع خلايا حركة حماس في جنوب لبنان ستغادر هي أيضًا، وعلى الفور رفع الحزب الحراسات التي كان يوفرها لقيادات حماس بلبنان.
ورغم أن "علي بركة "المسئول في حماس بلبنان نفى هذه المعلومات، إلا أن عناصر لبنانية وسورية عديدة أكدتها، موضحة أنه إذا لم تنفذ حماس هذه الأوامر بشكل كامل فإن حزب الله سيطرد عناصرها بالقوة من كافة المناطق التي يسيطر عليها، وخاصة الموالين منهم لجناح زعيم الحركة خالد مشعل. وفقًا لصحيفة الأهرام المصرية.
في نفس السياق, أكدت صحيفة صندي تايمز البريطانية في تحقيق لها من القصير هذه المعلومات, وأشارت إلى أن عناصر حماس استفادوا من التدريبات الهندسية والعسكرية التي تلقوها في معسكرات حزب الله ليستخدموها في القصير.
وقالت الصحيفة نقلاً عمن أشارت إليه بأنه أحد مقاتلي حزب الله في المدينة إن مقاتلي حماس شاركوا المسلحين في المدينة (من جبهة النصرة والفاروق ولواء التوحيد) المعارف العسكرية التي تلقوها من قبل حزب الله وسوريا في لبنان وعلى الأراضي السورية, في حفر الأنفاق وهندستها, وفي تفخيخ المباني والحقول الزراعية.
قيادي بحماس: إسقاط بشار أولى من الجهاد في فلسطين الآن
أكد قيادي بارز في حركة حماس أن الإطاحة بنظام بشار الأسد بات أولوية مستعجلة تتقدم على الجهاد في فلسطين.
وفي تصريحاته لصحيفة "الشروق" الجزائرية، قال عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني: "بقاء نظام دكتاتوري كنظام الأسد هو طعن في صدر وقلب القضية الفلسطينية، وزوال الدكتاتورية هو بداية الطريق لانتصار القضية الفلسطينية ورفعة شأنها".
وشدد الدويك على أن "قضية فلسطين على رأس أجندة العلماء المسلمين دائمًا وأبدًا، لكن في حال نزف الدم في سوريا فإن هناك عنصر ضغط ملح ينادي المسلمين لأن يوقفوا شلال الدم الذي يمارسه النظام السوري ضد أبناء شعبنا في سوريا".
وأكد القيادي الفلسطيني أن "فقه الأولويات يفرض التأكيد على وقف شلال الدم لشعب ينزف منذ عقود طويلة تحت النظام السوري المستبد والظالم".
وقد قوبل موقف حماس الداعم للثورة السورية بعقوبات من حلفاء الأسد وهما إيران و"حزب الله" الشيعي حيث تقدمان الدعم المالي والأسلحة لشبيحة الأسد المدعومة بعناصر "حزب الله" وإيران.
حيث أكد زعيم حركة حماس خالد مشعل أن إيران أكبر حليف لنظام الأسد عاقبت حركته؛ لعدم وقوفها مع نظام الأسد في سوريا، كما تعرضت الحركة لضغوط من نظام الأسد لدعمه والوقوف جانبه، ما دفعهم للخروج من سوريا وانسحاب قادة حماس جميعًا عقب اندلاع الثورة.
كما أن قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اضطرت هذا الشهر لمغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت، على خلفية موقف الحركة من الثورة السورية الذي يناقض موقف "حزب الله" الذي يدعم إيران والأسد في قتاله ضد الثوار.
وقالت صحيفة الأنباء اللبنانية: إن هناك معلومات ترددت أن عددًا من قيادات الحركة قد غادر الضاحية الجنوبية نتيجة المضايقات وازدياد مراقبة تنقلاتهم، لكن من دون أن تصل الأمور إلى إقفال مكاتب "حماس" المنتشرة في الضاحية.


