موسوعة الرشيد / خاص
حمدي السعدي
علمت موسوعة الرشيد من مصادر خاصة لها ان المالكي وبتنسيق مع سوريا قرر الدخول على خط المعارضة العراقية واختراقها في الخارج وشق صف هذ المعارضة .
وذكرت المصادر ان المالكي كلف القيادي بإتلاف دولة القانون عزت الشابندر بتولي كبر هذه المسألة , وفعلا اتصل عزت الشابندر بكل افراد المعارضة العراقية بالخارج كمشعان الجبوري , ومهدي الصميدعي وهيئة علماء المسلمين وافراد من المقاومة السنية العراقية.
وتشير الانباء ان عزت الشابندر وعدهم ان اعلنوا تأييدهم للحكومة العراقية وبراءتهم من القاعدة والوقوف بوجه مشروع الاقاليم ستسقط جميع التهم عنهم وهذا ما حدث فعلا لمهدي الصميدعي ومشعان الجبوري وسنأتي على تفصيل ذلك في سياق هذا التقرير
ومن اسرع المتساقطين بحضن الحكومة العراقية هما مشعان الجبوري ومهدي الصميدعي الذين اعلنوا وقوفهم الى جانب الحومة العراقية ومحاربة دعاة الاقاليم .وهم بذلك يتحولون بدرجة 180 عما كانوا يقولونه .
- مشعان الجوري المتقلب تقلباته ... وخفايا تبرئته
سياسي عراقي حاول تجاوز حدود نفسه وقدراته واحلامه وفجاءة رآى نفسه في مواجهة الواقع وكان إلى ما قبل خروجه من العراق في تسعينيات القرن الماضي محسوباً على السلطة، بل ويشاع أنه كان مقرباً منها.
غادر مشعان العراق ايام صدام لكنه عاد بصفته أحد المناضلين ضد الديكتاتورية، ولا يجد "غنيمة" أنسب له سوى المحافظة التي ينتسب إليها ولادة وعشائرية، ولكن الأخبار تفيد أن أهالي تلك المحافظة أخرجوه منها بالقوة. وينتقل السيد الجبوري للعمل من السياسة إلى التجارة حيث يعهد إليه (كيف؟) بتوريد الأغذية للجيش العراقي (وقيل في حينها: الأميركي)، ولكنه ما لبث أن خرج من العراق بالتهمة إياها: السرقة.
كان مشعان يقود "مقاومة" شرسة ضد النظام الجديد في العراق بعد أن اكتشف وجود الأميركان والعملاء فيه!. وبالرغم من أنه لا ينتمي لتنظيمات البعث العراقي المقيمة في سوريا، ولا إلى التنظيمات الجهادية، ولكن مقاومته، اللفظية التحريضيّة، فاقت الطرفين.
ثم بدأت ثورة الربيع العربي تصل الى سوريا فما كان من السوريين الا الطلب من الحكومة العراقية بتبرئة مشعان ليساندها اعلاميا بالاضافة الى تقديم الدعم الوجستي للحكومة العراقية وفعلا تمت تبرئته وبالتفاصيل المنشورة على احد المواقع الالكتروني :-
(قالت المصادر ان مشعان الجبوري وصل بغداد نهاية الاسبوع المنصرم و حين وصوله الى مطار بغداد في الساعة 3 صباحا ، سلم نفسه الى مكتب الجوازات في مطار بغداد الدولي في مسرحية معد لها من قبل و كان يرافقه عزت الشابندر ( بديل المالكي في مجلس النواب ) ثم توجه الى المحكمة المختصة حيث كانت هناك تهمتان موجه اليه :
1- انطباق المادة 4 ارهاب باعتباره كان من اشد المحرضين و المروجين للارهاب و افكاره و كان يشجع على اشاعة اساليب التدريب على صنع العبوات الناسفة و المتفجرات لقتل الابرياء و قد تم تعميم حكم القاء القبض عليه على الشرطة الدولية ( الانتربول ) و الشرطة العربية و قد سبق للنظام السوري ان ابلغ مشعان بأوامر القاء القبض عليه و لكنهم احتفظوا به و لم ينفذوا الامر و ذلك لادارته قناة الرأي سيئة الصيت و التي تبث و لاكثر من عامين و تعلم الناس على صنع المتفجرات و اظهار صور الملثمين و اجتماع مشعان بهم تحت اسم المقاومة .
2- صدور امر القاء القبض بحقه على خلفية فساد مالي كبير تجاوزر الـ 200 مليار دينار للفساد الحاصل في العقود الوهمية في تغذية الجيش العراقي و حماية انابيب النفط و التي كانت تفجر بين الحين و الاخرى و سبق ان حصلت مشادة كلامية بينه و بين المالكي في الجمعية الوطنية عندما كان عضوا فيها و المالكي رئيسا للجنة الامن و الدفاع بانه ( المالكي ) سيشنقه بيده على خلفية عقود الفساد و قد بثت على الهواء في حينها .
فبعد وصول مشعان الى المطار تم نقله للمحكمة المختصة و الى قاضي التحقيق و الذي سوف ننشر اسمه فيما بعد لو تطلب الامر و حضر معه عدد من المحامين و في مقدمتهم المحامي الرسمي للمالكي طارق حرب !.
و بعد ساعة من المداولات و السؤال و الجواب قرر القاضي الافراج عنه و غلق التحقيق و القضية بعد ان ادعى الجبوري امام القاضي ان ما عرض على قناة الرأي من التدريب على صنع المتفجرات و السيارات المفخخة و العبوات و الكواتم كان خلال سفره خارج سوريا و قدم بعض الوثائق التي تثبت سفره في ذلك الحين ؟؟ و عند عودته قام بفصل الموظف ( و هذا الامر يجانب الحقيقة تماما حيث كانت قناة الرأي تبث هذه المشاهد لمدة سنتين و ليس لفترة محددة ) و اكد مسؤول كبير في الداخلية بوجود تسجيلات كاملة في لقاءات مباشرة على القناة و بعد انتهاء برنامجه يتم بث كيفية صنع المتفجرات فمن غير المعلوم كيف تمكن القاضي المستقل عن الحكومة !! ان يبرء ساحة مشعان من هذه الاتهامات الخطرة التي ترتبط بدماء و اموال الشعب العراقي .
اما حول القضية الثانية فقد ادعى الجبوري ان شركة الحماية و التغذية ( تغذية الافواج ) باسم ولده يزن فهو غير مسؤول عنها علما ان الاجهزة الامنية كلها تعلم ان مشعان هو الذي كان يدير الشركة بنفسه .
و اطلق قاضي التحقيق سراحه بالقضية الثانية بكفالة 100 ميليون دينار !! بعد ان اكد القاضي قناعته بعدم هروب الجبوري حيث سلم نفسه في المطار !!
بعدها سافر مشعان الى تكريت و بدء بعقد مؤتمرات عشائرية لدعم الحكومة و مواجه الارهاب و اول مؤتمر عقد يوم الخميس 22/3/2012 بحضور 100 شخصية عشائرية ( و قد تم اظهارهم على شكل رؤوساء عشائر ) بحضور شخصيات امنية رفيعة .
و قد شوهد الجبوري داخلا بوابة المنطقة الخضراء و برفقته ثلاث سيارات حماية !! للقاء احد كبار المسؤولين في الدولة !!
و من الجدير بالذكر ان الجبوري انتقل من دمشق الى بيروت في الاشهر الثلاث الاخيرة و اجرى عدة لقاءات مع النائب عزت الشابندر و قام بعدها الشابندر بزيارات مكوكية لبغداد و كان يحضر بعض هذه اللقاءات في بيروت احد المحامين للدفاع عن الجبوري .
- مهدي الصميدعي وتحوله الى مفتي السلطان
لم يكن مهدي الصميدعي رمزاً سلفياً معروفاً في بغداد قبل الاحتلال، إذ كان يميل إلى تيار ذي نزعة للتشدد والغلو، والصميدي كان مقرّباً من محمود المشهداني (رئيس البرلمان السابق) صاحب الصلات القوية بجماعة أنصار السنة العراقية، أولى الجماعات التي أعلنت عن قتال المحتل عام 2003، وبسبب هذه الخلفية كانت شخصية المشهداني ذات طبيعة مضطربة في مواقفها، متناقضة في فكرها، تجمع بين التشدد الفكري من جهة والانفلات والميوعة السلوكية العملية إلى حد التفريط والتضييع وربما الخيانة من جهة أخرى.
ويدعي الصميدعي أن نشاطه بعد الاحتلال بدأ مع هيئة علماء المسلمين لكن الانحراف الذي أصابها والحزبية التي حرفت مسارها نحو التوجه الإخواني هو ما دعاه لتركها وتأسيس هيئة سلفية عرفت باسم "الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى لأهل السنة والجماعة" في (شهر تشرين أول/ أكتوبر 2003 ) بعد عقد المؤتمر الأول للدعوة السلفية في العراق في (30 أيلول/ سبتمبر).
وفي عام 2004 داهمت القوات الأمريكية مسجد ابن تيمية (أم الطبول سابقا) في منطقة اليرموك غرب بغداد والذي كان الصميدي إمامه بتهمة ايواء متمردين وتخزين الأسلحة فيه، فتم اعتقال الصميدعي لأكثر من 4 سنوات ونصف في السجون الأمريكية ليخرج بعدها إلى سوريا وبقي هناك، وهو متهم بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية السورية وزيارة إيران بهدف الاتفاق والتفاهم مع العصائب الصدرية المنشقة عن جيش المهدي.
والعجيب أن السلفيين والجماعات الجهادية الكبرى لا تعترف به ولم تعلن أبداً عن أي صلة لهم به!!
وإن إبراز شخصية بهذا المسمى الكبير (أمير السلفية الجهادية) اليوم من قبل وسائل الإعلام التابعة لنفوذ المالكي يدل على أن ثمة إعداداً وإخراجاً لهذا المشهد حتى يظهر للعالم سعة صدر حزب الدعوة الحاكم الذي فتح باب الحوار مع أكثر الأطراف المتهمة بالتطرف والتكفير!
ولم تمض أيام حتى أضفي على "الصميدعي" لقب آخر وهو "رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق"، والذي أخذ يصّرح لوسائل الإعلام بتصريحات يُخيل لسامعها أنها صادرة من الناطق السني باسم المالكي حيث أكد أن المصالحة الوطنية أصبحت "واجباً دينياً"، كما اتهم الولايات المتحدة بتشويه سمعة تنظيمه السلفية الجهادية و"تنظيم عصائب أهل الحق" (المنشقة عن جيش المهدي الشيعي) مؤكداً أنه التقى بأمين عام العصائب قيس الخزعلي واتفق على طمأنة الشعب"، يذكر أن مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الذي يتبع له جيش المهدي هاجم العصائب واتهمها بقتل العراقيين والتورط بالحرب الطائفية التي عصفت بالبلاد عامي 2006-2007.
أردف الصميدعي هذين التصريحين بدفاع عن موقف المالكي من الثورة السورية والذي وصفه بأنه "غير طائفي"، وأعرب الصميدعي عن تخوفه من تكرار المشهد العراقي في سوريا، وآخر ما صدر عن الصميدعي اتهامه الدكتور يوسف القرضاوي بالطائفية وبأن ولاءه لليهود والأميركيين أكثر من ولائه للإسلام والعرب!
وختاما ان مشعان الجبوري ومهدي الصميدعي ليس حالة شاذة أو فريدة من نوعها فقد نجح الشيعة في استمالة عدد لا بأس به من الشخصيات السنية (الدينية والسياسية والعشائرية) حتى أصبحت تزايد في ولائها للقوى الشيعية على كثير من الشيعة، في مشهد بات مألوفاً في العراق الشيعي، ومن المؤكد أن الصميدعي والجبوري لن يكونا آخر المتهافتين على أبواب حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.
- المالكي يتحاور مع بقايا حزب البعث ,وعمائم سنية مزيفة تمهيدا لدعمهم سياسيا
ذكرت مصادر مقربة من نوري المالكي بأن هناك نية لدى الحكومة العراقية بفتح قنوات حوار مع بقايا حزب البعث العربي الإشتراكي المقيم في منفاه في سوريا تمهيدا لدمجهم في العملية السياسية و نقلهم الى العراق عقب أحداث العنف التي تشهدها بلاد الشام .
وقالت المصادر بأن هناك نية لدى الطرفان ، رئيس الحكومة و قيادات حزب البعث في فتح صفحة جديدة من العلاقات و هذا ما حصل عبر البيانات الأخيرة الصادرة من حزب البعث و إقتراحه في تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نوري المالكي .
وأضافت المصادر بأن المالكي من جانبه أكد رغبته في فتح قناة للحوار و تمثلت هذه الرغبة بدعم جبهة جديدة اعلن عنها قبل ايام في بغداد برئاسة الشيخ المزيف عبد اللطيف الهميم ومهدي الصميدعي و التي ستكون مدعومة من قبل المالكي دعما مفتوحا و تضم قيادات بعثية سابقة منهم اسامة عماش النداوي ابن شقيق القيادي في حزب البعث الفريق صالح مهدي عماش و اللواء طلال القيسي و مصطفي الهيتي الامين العام المساعد السابق لجبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك نائب رئيس الوزراء الفعلي .
يذكر أن المالكي قد أكد في وقت سابق في لقاء مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي ان حزب الدعوة اجتمع قبيل الحرب الأمريكية على العراق بطه ياسين رمضان و طارق عزيز و قدم استعداده لدعم النظام البعثي للوقوف بوجه العدوان الامريكي أنذاك !
وقالت هذه المصادر ان هناك توجه جديد لدي المالكي لاحتواء حزب البعث ولذلك صدرت أوامر من القائد العام للقوات المسلحة باطلاق سراح قاطبة الذين تم اعتقالهم بتهمة التخطيط للقيام بمؤامرات لاسقاط العملية السياسية كبادرة حسن نية من جانب الحكومة الحالية و ذلك عبر النائب جمال الكربولي رئيس حركة حل المتحالفة مع المالكي اصلا .
ويضاف أن المصادر أكدت بأن المالكي سيمضي في دعم بقايا حزب البعث و سيسهل رجوعهم الى العراق و إندماجهم في العملية السياسية تحت ألوية أحزاب جديدة ، وأضافت بأن عدد من مستشاري المالكي دعموا هذا الإتجاه بقوة و اعتبروه ورقة رابحة لكسب شريحة كبيرة من البعثيين في داخل العراق و خارجه .


