موسوعة الرشيد / خاص
حمدي السعدي
كان تغيير ديمغرافية العراق من ابرز أهداف المشروع التوسعي الشيعي خصوصا بعد 2003، وانطلاقنا من ذلك انتهج الشيعة سياسات استيطانية لتحقيق تغيير حقيقي على الأرض يكسبهم سيطرة إستراتيجية.
ولعل قرار الحكومة العراقية الذي يقضي بمناصفة مساجد اهل السنة والتي يملكها الوقف السني وان تكون نصفها تابعة للوقف الشيعي امر غاية في الخطورة مع وجود اتفاقات سرية بين الحكومة ورئيس ديوان الوقف السني تقضي بموافقة الاخير على هذا القرار لضمان بقاءه بمنصبه .
يذكر ان هذه الخطوة لو تم العمل بها فعليا فهذه يعني ان السنة سيخسرون المئات من المساجد وفي قلب المناطق والمحافظات السنية .
الى ذلك دعا العلماء السنة في محافظة الأنبار عبر بيان تلاه الشيخ عبد الرحمن الكبيسي الحكومة المركزية إلى وقف تحويل عدد من المساجد وأملاك ديوان الوقف السني إلى ملكية الوقف الشيعي، وطالب البيان أعضاء البرلمان والمنظمات الدولية بالسعي إلى وقف هذه الإجراءات.
وانتقد البيان نهج الحكومة المركزية في تنفيذ سياسة التهميش والإقصاء ومصادرة حقوق الإنسان الدينية، على حد تعبيره. وحذر في الوقت نفسه من مغبة التداعيات الخطيرة التي سيخلفها قرار نقل الملكية. وهدد البيان برفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية.
وفي سياق متصل اكد عدد من المواطنين ( انه قد لا يبدو هذا الأمر معقولا لكثير من العراقيين.. كيف تنقل ملكية أكبر جامع في الرمادي في مدينة سنية خالصة الى الوقف الشيعي وتحت اي مبرر؟ لكنهم ينوون في الحقيقة (المساومة) على أملاك الوقف السني التي تعود ملكيتها لمئات السنين، وهم يريدون بالتالي ضم اوقاف سامراء الحسن العسكري لهم ضمن مخطط الاستيلاء على سامراء بالكامل ).
يذكر ان الوقف الشيعي يطالب باستمرار بأن يتم تقسيم الاوقاف في العراق مناصفة بين الوقفين، الا ان كل الدلائل القانونية والتاريخية تؤيد بقوة حق الوقف السُنّي بأكثر من 95% من الاوقاف الإسلامية في العراق.
وعلى صعيد منفصل يسعى التحالف الوطني وحزب الدعوة تحديدا الان لاستصدار قانون لاعادة بناء وترميم اكثر من خمسين مرقد ومزار كلها بالمحافظات السنية
والمبرر : ان هذه المراقد والمزارات دمرها الارهابيين وبعضها دثرها النظام السابق ولم يأذن باظهارها .
واكد محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق القيادي البارز في حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية ان حكومته جادة باعادة بناء اكثر من خمسين مرقد ومزار شيعي في محافظات صلاح الدين وديالى السنيتين.
و كشفَ المحافظ عن تدمير اكثر من 50 مرقدا ومزارا دينيا في ديالى وسامراء وبلد خلال العام 2006.
وقال عبد الرزاق لدى افتتاحه معرض المزارات المقدسة في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي وحضرته ان «هناك جهات عملت على استهداف المراقد والمزارات الدينية في عموم محافظات العراق خلال اعمال العنف عامي 2006 و2007 بهدف طمس الروح الاسلامية في البلد» على حد قوله.
واضاف عبد الرزاق ان «العصابات الاجرامية تمكنت من تدمير ونسف اكثر من 50 مرقدا ومزارا اسلاميا في محافظة ديالى وساوتها بالتراب وتحت الارض », مبينا ان «هذه العصابات دمرت معالم اسلامية اخرى من خلال تفجيراتها في مدينة سامراء.
واكد المحافظ «لا نسمح باستهداف الارهاب والمجاميع التكفيرية لاي مرقد او مقام ديني في بغداد وسنتصدى لكل عمل تخريبي يريد ان يطال هذه المعالم الاسلامية المهمة».
واوضح ان «محافظة بغداد وبالتعاون مع الامانة العامة للمزارات المقدسة ستقوم بالعناية بهذه المراقد الدينية والمزارات عبر تاهيل مبانيها وعماراتها الاسلامية التي تعاني الاهمال بعد تكسر جزء من مبانيها».
يذكر ان هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة من الخطوات المدروسة التي تهدف الى زعم وجود مراقد واثار لاهل البيت وسط المحافظات السنية العراقية بهدف انشاء مزاريقصده الشيعة ثم يتحول تدريجيا وعبر عدة سنوات الى مركز لتصدير التشيع في المحافظات السنية .
يذكر ان موسوعة الرشيد كدت في وقت سابق أن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الواجهة السياسية لمليشيا "جيش المهدي"، أوعز إلى أتباعه ومقلديه بترويج لمصطلح "محافظة سامراء المقدسة"، في خطوة عدها المراقبون إنها تأتي ضمن سياسة مدروسة لتشيع العراق وتغير ديموغرافية محافظاته السنية.
يشار إلى أن هذه الخطة قد أعدت من قبل المرجعية الشيعية في مدينتي "قم والنجف" وتم طرحها عام 2005 على القيادات الكردية وحصل على اتفاق عليها.
ويرى المراقبون أن خطوات تشيع مدينة سامراء "السنية" يأتي لأسباب عديدة أهمها:-
· سامراء بنظر الشيعة ستكون عاصمة "المهدي المنتظر" وفقاً لمخططات الحوزة الدينية.
· هذه الخطوة تساعد على إنهاء ومسح تراث الدولة العباسية.
· إنهاء ومسح الدولة العربية الحديثة وقطع أواصر الربط الجغرافي بين العرب في شمال وجنوب العراق مع وسطه.
· يأتي إعلان "محافظة سامراء" ضمن محاولة شطر المحافظات السنية وزرع محافظة شيعية في قلب المحافظات السنية.
وتشير الاحصاءات الى الحكومة العراقية قامت ببناء وتشييد 655 حسينية في مدينة بغداد مباشرة بعد الاحتلال في 8/4/2003 على أراضي تابعة للدولة العراقية وعلى أراضٍ خاصة تم الاستيلاء عليها بالقوة.
وبلغ عدد الحسينيات المشيدة تحت ظل الاحتلال الأمريكي 6321 حسينية وحتى تاريخ 8/4/2009 في بغداد لوحدها، بحسب احصائيات الوقف الشيعي .
أما في محافظات العراق فيقدر عدد الحسينيات المشيدة 5862 حسينية( لمزيد من المعلومات يمكن الرجوع الى سجلات وزارة الأوقاف العراقية لعام 2002 و2003 وبها إحصاءات لجميع المساجد والجوامع والحسينيات والكنائس ودور العبادة الأخرى ومقارنتها رسميا بالعدد الموجود بعد الاحتلال ) ، وقد جرى تمويل بناء هذه الحسينيات من المصادر المالية التالية:
أ- أموال ممنوحة من القوات الأمريكية، والمخصصة للألوية والفرق العسكرية العاملة في بغداد والمحافظات.
ب- أموال ممنوحة من قبل الحكومة المركزية مباشرة.
ت- أموال ممنوحة من قبل الوقف الشيعي، ولا تعرف مصادر تمويله وهي أموال غير خاضعة للمراقبة المالية بعكس الوقف السني.
ث- أموال ممنوحة من التجار والسياسيين ومحولة من جهات تمويل خارجية مثل ( إيران ، البحرين ، لبنان ، السعودية ، الكويت ، الإمارات ، سوريا ).
ج- أموال ممنوحة مباشرة من قبل أجهزة مخابرات أجنبية ( المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ، المخابرات الكويتية، مخابرات إقليم كردستان (الأسايش) وغيرها ممن لها مصلحة في ذلك).
2. تم تشييد عشرات الأضرحة لما يسمى أبناء وبنات أهل البيت في محافظات بغداد والوسط والجنوب وبلغ عدد الأضرحة والمزارات الجديدة المشيدة لأبناء أهل البيت بحدود 229 ضريحا ومزارا جديدا لم يكن موجودا قبل العام 2003 وبالتحديد قبل 8/4/
| لا للطم ولاللواطة | بلغ عن تعليق غير لائق |


