هل نجح  الجيش الحر بالوصول الى عرين الاسد وقلب دمشق ؟ استراتيجياته ... خططه ... ماذا يريد --- التقارير --- موسوعة الرشيد
هل نجح  الجيش الحر بالوصول الى عرين الاسد وقلب دمشق ؟ استراتيجياته ... خططه ... ماذا يريد
اضيف بتاريخ : 24/ 03/ 2012

موسوعة الرشيد / خاص

حمدي السعدي

 

تشهد الثورة السورية خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الهجمات المسلحة للجيش الحر ضد النظام السوري وتزايد رقعة الاشتباكات، ودخول دمشق في حسابات المقاتلين الثوار وسط جدل واسع حول الاستمرار في سلمية الثورة، والدعوات الصريحة إلى عسكرتها مع إتمام عامها الاول .

في خطوة يراها المراقبون تأخرت كثيرا ويراها الجيش الحر انها جاءت في وقتها والمهم هنا ان  الجيش الحر فعلها واقتحم قلب دمشق ووصل الى عرين الاسد وحصونه المؤمنة  .

ومن المؤكد ان ثورات الربيع لم تنتصر الا عندما قررت الدخول لعواصم بلدانها فالتركيز العسكري والاعلامي فضلا عن الجهد السياسي والدبلوماسي انما يكون في العاصمة وإذا سقطت العاصمة دمشق سقطت باقي المدن بشكل سريع جداً ربما لا يتوقعه أحد  وهو ما يحاول نظام الأسد منذ بدء الثورة منع حصوله.

وربما من ذلك المنطلق يرى متابعون للشأن السوري ان تأخر الجيش الحر بنقل عملياتها الى دمشق العاصمة انما هو خطأ استراتيجي اطال من عمر المعركة وحصد ارواح الكثير من ابطالها .

ولكن على الطرف الاخر يرى مراقبون عسكريون ان تقدم الجيش الحر الان لدمشق هو تكتيك صحيح ومدروس لعدة اسباب اهمها :

-          الامكانيات والدعم اللوجستي الذي كان متوفرا الان لم يكن موجود في السابق .

-          الجو العام والاعلام المحلي والعالمي متهيئ للموضوع .

-          تبني مجلس الامن وجامعة الدول العربية قررات من شأنها تقوية معنويات الثورة لاسيما الحديث عن مناطق عازلة للسكان وتوفير ممرات امنية لتوصيل الغذاء والمساعدات الانسانية  وهذا الكلام لم يكن مطروح من قبل.

-          تبني ودعوة بعض الدول العربية بصورة علنية فكرة  تسليح الجيش الحر .

-          اعداد المقاتلين زادت في هذه المرحلة حتى وصلت بحسب الجيش الحر الى اكثر من (خمسة عشر الف مقاتل)

-          التعاطف الجماهيري الاسلامي والعربي مع الثورة يتصاعد بشكل كبير .

 

الى ذلك أعلن عسكريون منشقون تأسيس مجلس عسكري في دمشق وريفها لتنظيم تحركات المنشقين عن القوات النظامية في هذه المنطقة.

وتلا العقيد المنشق خالد محمد الحمود بياناً أعلن فيه "تشكيل المجلس العسكري في دمشق وريفها ليكون هذا المجلس الراعي لشؤون وأعمال كتائب الجيش السوري الحر في هذه المنطقة".

ودعا الحمود, في تسجيل بث على الانترنت, "الشرفاء من ضباط وصف ضباط وافراد الذين ما زالوا في جيش (الرئيس السوري) بشار (الاسد) ان يلتحقوا بصفوف الجيش الحر".

وقال المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق احمد الخطيب ان المجلس العسكري سيأخذ على عاتقه "تنظيم المقاتلين وتشكيل المجموعات العسكرية بناء على الخبرة العسكرية التي يتمتع بها الضباط المنشقون", مضيفاً "ان وجود قيادة واحدة للمنشقين عن جيش الأسد يعطي ارتياحا للجهات التي ترغب بدعم الجيش السوري الحر".

وكان الخطيب أوضح قبل أيام ان العناصر المنشقين في ريف دمشق يتوزعون على "سبع كتائب, اكبرها كتيبة الفرقان في الغوطة الغربية (عرطوز وداريا والكسوة والمعضمية), وكتيبة ابو عبيدة بن الجراح في الغوطة الشرقية (دوما وحرستا وسقبا وعربين), وكتيبة سباع الجرد في القلمون (يبرود ورنكوس وعسال الورد وغيرها)".

وقال الخطيب "هناك مناطق واسعة في ريف دمشق خارج سيطرة النظام لا سيما في المناطق التي عانت من تهميش النظام على مدى عقود", مضيفاً ان "المنشقين يعتمدون حرب العصابات وهم يتنقلون بسهولة لأن اعداد المجموعات تكون صغيرة والاسلحة بحوزتهم خفيفة".

وعلى غرار ما يؤكده ناشطون في مناطق عدة, قال الخطيب ان "قوات النظام تسيطر على مداخل المدن وتقيم الحواجز فيها, لكنها تتجنب الدخول الى الاحياء".

والجيش الحر اليوم ينجح بنقل عملياته المسلحة ضد مواقع عسكرية قيادية وأمنية وسياسية تابعة لحزب البعث في قلب دمشق, وهو ما يحاول نظام الأسد منذ بدء الثورة منع حصوله, اذ رمى بكل ثقله العسكري والأمني لحماية المؤسسات الرسمية مثل قيادتي الجيش والاستخبارات والقصر الجمهوري ومقر قيادة حزب البعث وفروعه في مختلف أنحاء المدينة, وضاعف أعداد القوات الخاصة حول الثكنات العسكرية ومخازن الدبابات والصواريخ والاسلحة الثقيلة خوفاً من اقتحام بعضها ووقوعها في ايدي الجيش الحر".

وأكدت مصادر "الجيش الحر" ان تعديلات جوهرية طرأت على ستراتيجية مقاومة قوات نظام البعث خلال الاربعين يوماً الاخيرة.

 اذ ضاعفت قيادة "الجيش الحر" عدد افراد وحداتها العاملة ضد تلك القوات في كل أنحاء سورية بحيث اصبحت كل وحدة مؤلفة من 60 ضابطا وجنديا بعدما كان عدد افرادها لايزيد عن العشرين في سبتمبر الماضي.

 وهذا ما يؤكد اتساع نطاق الانشقاقات التي تزايدت بشكل ملحوظ منذ حوالي 20 يوما بعدما تسلمت جامعة الدول العربية الملف السوري بكامله وتمكنت من اتخاذ قرارات جريئة ستكون لها تداعيات خطيرة على النظام في دمشق".

 


 

 

 

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
البحرين
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني:

Warning: Unknown: write failed: Disk quota exceeded (122) in Unknown on line 0

Warning: Unknown: Failed to write session data (files). Please verify that the current setting of session.save_path is correct (/tmp) in Unknown on line 0