كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
قمة بغداد العربية استهانة بسنة العراق ام محاولة لارجاع البلد لحاضنته العربية ؟ --- التقارير --- موسوعة الرشيد
قمة بغداد العربية استهانة بسنة العراق ام محاولة لارجاع البلد لحاضنته العربية ؟
قمة بغداد العربية استهانة بسنة العراق  ام محاولة لارجاع البلد لحاضنته العربية ؟
اضيف بتاريخ : 13/ 03/ 2012

 

 موسوعة الرشيد / خاص

حمدي السعدي

يوما بعد يوم نقترب اكثر من الموعد الرسمي للقمة العربية المزمع انعقادها في بغداد التاسع والعشرين من مارس الحالي .

ولعل موضوع انعقاد القمة العربية من عدمه قد حسم امره الاجتماع الوزاري للجامعة العربية بحسب وزير خارجية العراق هوشيار زيباري وتأكيده ان عقد القمة العربية المقبلة في بغداد سيتم في موعده في التاسع والعشرين من آذار (مارس) الجاري، مشيراً الى أنه تم الاتفاق على جدول الأعمال بشأنها.

يذكر ان انعقاد القمة العربية ببغداد يأتي وسط اوضاع عربية ودولية غير مستقرة ,

فثورات الربيع العربي لم تخمد اوارها بعد ومعظم هذه الدول منشغلة بامورها واوضاعها الداخلية التي لاتبشر بالخير حتى الان بعد انهيار انظمة اقطار تونس ومصر وليبيا واليمن وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تعاني منها دول اخرى كالبحرين والكويت والمغرب وحتى المملكة السعودية اضافة الى المشكلة الكبيرة والمعضلة الاساسية التي تواجه العرب ازاء الوضع الدموي في سوريا وانقسام السودان .

ومع حالة عدم الاستقرار السياسي والامني وزيادة التهميش والاقصاء الممنهج في العراق لشريحة واسعة من ابناء هذا البلد

ومع مايعانيه المواطن العراقي من بطالة وفقر وتردي الخدمات ، ومن نهب الثروات، وشيوع الفساد المالي والإداري، واعتقال عشرات الألوف من الشباب دون ذنب سوى الانتماء للمذهب او الطائفة، وأحكام إعدام طائشة بلا دليل ولا تدقيق سوى الرغبة في الثأر والانتقام، وفي ظل قضاء فاسد مُسيَّس طائفي مُقاد من قبل السلطة التنفيذية، وتدهور أمني فظيع، ومحاصصة طائفية كريهة طالت كل شيء، حتى كرة القدم! .

ووسط كل تلك المتناقضات السابقة  التي يعيشها الشارع العراقي و المواطن اليوم يسئل عن نسبة الفساد والاختلاسات المالية التي بلغت  مليارات الدولارات استعداد لهذه القمة والتي تكلمت عنها حتى لجنة النزاهة البرلمانية   .

والمواطن البسيط  يتبادر الى ذهنه امور كثيرة وهو يشاهد مليارات الدورلارات تسرق باسم القمة وحكومة وصلت مرحلة تقبيل الايادي وتقديم التنازلات والاستثمارات  لاجل انعقادها ببغداد لعل اهمهذه الامور التي يحدث المواطن نفسه بها  هي :

-          أي قمة هذه التي تعقد في بلد تحكمه أو تقوده يد فوضوية ، قاتلة لابناء شعبها .

-          أي قمة هذه التي تعقدها حكومة ، غير قادرة على ضبط حتى حركة المرور في شوارع عاصمتها .

-          أي قمة هذه تقام في بلد مظلم وشعبه مظلوم وأرضه عطشى وافراده جياع .

-          أي قمة هذه حيث الكثير من قادته شياطين ومن جيرانه شياطين .

-          أية حلول ينتظرها هذا المؤتمر الذي يعقد في بلد ضاعت منه كل الحلول .

هذه الأسئلة وغيرها ، يتجاهلها القادة المسؤولين ، الذين يطوون جميع الملفات العراقية (الداخلية) من اجل تحقيق تهافتهم في الدعاية المزيفة (الخارجية) لإثبات وجودهم في الساحة السياسية العربية ، وهم غير قادرين بالتأكيد على شرح ابسط معنى من معاني السياسة العراقية الراهنة المسحوقة بالغموض والتحايل الطائفيين . فضلا عن عجزهم عن الحديث بروح الديمقراطية والحرية التي يتشدقون بها ويحاولون بكل السبل أن يقفزوا إلى الظهور بمظهر قيادة مصالح تخص البلدان العربية والجيران بدلا من قيادة العمل لتأمين مصالح مواطنيهم .

-          اسباب اصرار الحكومة العراقية على انعقاد القمة ببغداد

1-      إن انعقاد القمة العربية في بغداد يعتبر مكسبا سياسيا للحكومة بزعامة نوري المالكي وعلى أساسه فان بغداد ستتسلم قيادة العالم العربي لفترة ما بعد القمة ولعام قادم، ويعني ذلك، ونظريا أيضا، أن العراق سيكون مؤثرا في الإدارة والتوجيه والتخطيط والمشاركة في الملفات العربية أو حتى غير العربية ذات العلاقة بالشؤون الإقليمية والعالمية .

2-      القمة العربية هي تسويق جيد لحكومة المالكي وشرعنة لوجودها واعتراف رسمي عربي بها .

3-       محاولة لتقريب إيران المعزولة دولياً، وترويج وجهات نظرها على العرب، والتغطية على تدخلاتها السافرة في الشأن العراقي والعربي ودورها الإرهابي في إدارة الميليشيات الطائفية .

4-      إن العراق سيرأس معظم اللجان والنشاطات المرتبطة بقرارات ونتائج القمة وستنتقل الرئاسة من يد قطر التي تقود التحرك العربي ضد لبشار الاسد الى حكومة المالكي الحليف العربي الأول له ولنظامه.

 وبوجود أمين عام ضعيف للجامعة سيسهل على العراق إدارة الازمة السورية كما يريد

و ان قيادة العراق للمشروع العر بي لمدة عام كامل يعني فرصة ذهبية ومشروع انقاذ عاجل لنظام الاسد عبر المفاوضات واجراء مصالحة سورية – عربية .

5-      السعي لكسب تأييد القادة العرب وخاصة دولة الكويت لإخراج العراق من البند السابع.

6-      تمكن العراق باعتباره رئيس القمة العربية من الترويج لاستحصال حقوق لمثيري الشغب من شيعة البحرين .

7-      انعقاد القمة في بغداد يعني انقاذ النظام الشيعي الحاكم من عزلة المحيط العربي الخانقة من قبل المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج .

 

ويرى مراقبون ان حضور الزعماء العرب الى قمة بغداد الرشيد يعد استهانة بدماء وحرمات السنة وهو عدوان عربي جديد بحق ابناء اهل السنة  مالم " يتم التنسيق مع الحكومة العراقية حول حفظ دماء واعراض سنة العراق والطلب منها إلغاء سياسة التهميش والإقصاء التي يمارسها المالكي ضد العراقيين من العرب السنة،و إصدار عفو شامل عن المعتقلين والموقوفين بدعاوى كاذبة في زنازين ومعتقلات السلطة من العرب السنة ما لم تكن هناك أدلة قضائية ضدهم بقرار من محكمة منصفة.

والطلب من الحكومة العراقية إعادة كافة مساجد أهل السنة التي اغتُصبت من قبل الميليشيات الطائفية الشيعية عام 2006 ووجوب اتخاذ الإجراءات القانونية لمقاضاة الذين ارتكبوا جرائم الإبادة والتصفيات الطائفية ومن انتهكوا حرمة مساجد أهل السنة.

وإنهاء التدخل الإيراني، وتحجيم دور السفارة الإيرانية ودور المخابرات الإيرانية والحرس الثوري في الشأن العراقي " .

 وعلى الصعيد الاخر يرى محللون عراقيون بضرور عقد العربية في بغداد لارجاع العراق الى حاضنته العربية وانتزاعه من ايران ولعل هذا مايفسر طلب مقتدى الصدر وبتوجيه من ايران اقامة مظاهرات قبل موعد انعقاد القمة في بغداد وهذه المظاهرات خصصت لدعم شيعة البحرين والسعودية مما اعتبرها بعض المراقبين خطوة لاحراج العراق دوليا .

ويرى مراقبون  ان قمة بغداد ستكون كالقمم الاخرى العربية مع فارق واحد حيث لابد لها ان تقر مشاريع وتصدر قرارات تخص الوضع العربي الذي يمكن ان نسميه بالكارثي ولكنها لن تكون قرارات ومواقف حاسمة ولن تتمكن من ايجاد صيغ كفيلة بمعالجة الاوضاع العربية او توحدهم في مواجهة الازمات التي تحدق بهم .

ولن تتمكن ايضا من حشد التأيد وتوحيد المواقف ازاء النظام الايراني الذي بات مصدر قلق وتهديد للدول العربية وخاصة الخليجية منها .وخاصة تهديداتها بغلق الممر المائي الدولي في خليج عمان والاتفاق على ما يسمونه بالتدخل الايراني المستمر في اوضاع منطقة الخليج التي تعتبره ايران عمقا استنراتيجيا لها في اية ازمة محتملة مع امريكا او الغرب او اسرائيل .

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
البحرين
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: