كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
وسط اقصاء المالكي لسنة العراق وانقلابه على شركائه الشيعة.... الدور التركي في العراق الى اين ؟ --- التقارير --- موسوعة الرشيد
وسط اقصاء المالكي لسنة العراق وانقلابه على شركائه الشيعة.... الدور التركي في العراق الى اين ؟
اضيف بتاريخ : 05/ 02/ 2012

موسوعة الرشيد / حمدي السعدي - خاص

 

من الواضح ان تركيا تعلم مصالحها الاستراتيجية تتوقف على استقرار المنطقة بوصفها دولة الهويات المختلفة والموقع الجغرافي الذي يجعلها بين قارة آسيا وأوروبا وتربط الشمال بالجنوب لتكون وسط الصراعات وفي قلب الأحداث الساخنة التي استطاعت تركيا من لعب دور الوسيط المحايد والمقبول  في الكثير منها، لأنها تعلم أن الوضع الأمني في تركيا مرتبط ومتوقف على الأمن في المنطقة برمتها.

والدور التركي يأخذ هنا طبيعة سياسية براغماتية، ويبتعد عن فكرة الأحلاف والشعارات الأيديولوجية و هدف الدور التركي خدمة المصالح السياسية والاقتصادية لتركيا على أساس من علاقات سياسية تعطي تركيا وزنا في إدارة شؤون المنطقة، وتسمح لها بالاستثمار، وتنفيذ المشاريع، والاتفاقيات الاقتصادية .

 

وعلى هذا المنوال تواصل تركيا لقاءاتها مع زعماء الاحزاب والمسؤوليين العراقييين من اجل بلورة رؤية مشتركة قادرة على حفظ التوازنات داخل المحيط العراقي لاسيما بعد تزايد عملية الاقصاء والتهميش الواسعة بحق التركيبة السنية داخل المجتمع العراقي .

فمؤخرا انقرة قامت بدعوة الحكيم لزيارتها والصحافة التركية تكشف الأسباب الحقيقية وراء دعوة أنقرة للحكيم  وتصعيد اللهجة الهجومية لساسة تركيا فقد ذكرت صحيفة "حريات" واسعة الانتشار في تركيا أن التصريحات الاستفزازية بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي نوري المالكي جاءت بعد أن خطط المالكي لاعتقال نائب الرئيس طارق الهاشمي السني , وتزايد حملة الاقصاء والتهميش لمكون اساسي في العراق .

 وقالت إن ذلك انتهى بتسليم سفراء كلا البلدين في أنقرة وبغداد مذكرات احتجاج، مشيرة إلى أن أنقرة اتخذت خطوة مهمة جدا بدعوة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم لزيارتها.

ورأت الصحيفة أن الدعوة التي وجهتها أنقرة للحكيم بزيارة البلاد ولقاءه عددا من المسؤولين فيها هي رسالة واضحة لرئيس الوزراء نوري المالكي فحواها أن تركيا ضد السياسة الطائفية وأن المالكي لا يمثل الشيعة كافة.

 وأشارت الصحيفة إلى أن خطة أنقرة ترمي لعزل المالكي وإرغامه على التخلي عن السياسة الطائفية وتوجيهه لاحتضان العراقيين كافة دون تفرقة مذهبية.

الى ذلك رأت صحيفة حريت ديلي نيوز التركية ان أنقرة تتحدث اليوم عن تغيير كبير في العراق وتطمح إلى دور رئيسي للحكيم

وتحدثت الصحيفة التركية عن وجود "عملية تغيير" في العراق وان مسؤولين اتراك يفضلون رؤية عمار الحكيم في موقع سياسي اكبر تاثيرا في العراق فيما اشار وزير الخارجية التركي الى ان الحكيم هو أقرب القادة الشيعة الى انقرة.

الة ذلك اشاد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بالزعيم العراقي عمار الحكيم، رئيس المجلس الاسلامي العراقي الاعلى، بوصفه شخصية "خاصة جدا" بالنسبة لتركيا، و"رجل حكيم"، من شأن زعامته ان تكون حاسمة في التغلب على النزاع الطائفي في العراق، كما نقلت صحيفة (حريت ديلي نيوز) التركية.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر تركي قوله ان زيارة الحكيم الى انقرة لا تعني التوسط بين رئيسي وزراء البلدين، لافتة إلى أن مصدرا تركيا لم تسمه، صرح لها بأن زيارة الحكيم الى انقرة ليست من اجل التوسط بين المالكي والحكومة التركية، وأن المحادثات التي يجرونها مع الحكيم، جزء من حوار تركيا مع الاطراف السياسية العراقية.

  

-          مسارات السياسة الخارجية التركية تجاه العراق

تُعد مسألة الحفاظ على الأوضاع الأمنية في العراق أحد الشواغل الرئيسة للسياسة الخارجية التركية  فضلاً عن الأهمية الاقتصادية والتجارية للعراق بالنسبة لتركيا .

 و أنقرة في السنوات القليلة الماضية قد اتخذت عددًا من الخطوات الحثيثة التي تسهم بشكل أو بآخر في تحقيق تلك الأهداف سالفة الذكر لعل أبرزها.

-           قيام تركيا بدور إيجابي ونشط في العراق من خلال زيادة مستوى التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، وتقديم اقتراحات مؤقتة لإدماج أكراد العراق في النظام السياسي العراقي.

-           أما على الجانب الآخر، يرى العراق أن تركيا تمثل حليفًا وشريكًا سياسيًّا قادرًا على إعادة بناء الاقتصاد العراقي لاسيما البنية التحتية، ذلك فضلاً عن أهميتها فيما يتعلق بقدرتها على تأمين خطوط ومسارات تصدير الطاقة.

-           وفى هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التجارة والاستثمارات التركية في المنطقة الكردية في شمال العراق تمثل أحد أهم عوامل الاستقرار

ولعل أكثر ما يلفت النظر في السياسة الخارجية لتركيا في السنوات الأخيرة ثلاثة أمور: -

-          الأول : أنها منفتحة على جميع دول المنطقة من دون استثناء.

-          الثاني :  ان علاقتها مع دول المنطقة لا تتأثر بالانتماء المذهبي للشعب التركي.

-          الثالث : ان تعاملها مع هذه الدول محصور في إطار علاقتها المباشرة مع كل واحدة منها، من دون وسائط محلية أو خارجية.

 

-          رغبة أميركية بتوسيع الدور التركي في العراق  

 بعثت الادارة الامريكة وفي اكثر من مرة برسائل قبول وارتياح عن الدور التركي بالعراق فقد افاد مسؤول الشؤون العراقية في وزارة الخارجية التركية مراد اسجلك عن وجود رغبة أميركية في توسيع الدور التركي تجاه العراق، مؤكداً حرص بلاده على وحدة وسيادة العراق.

و أنّ تركيا بصدد توسيع أنشطتها على جميع الصعد لا سيما بعد استقرار الحياة السياسية في تركيا ، وأن الدور التركي سيشهد تطوراً كبيراً في أدائه تجاه الملف العراقي. واكد أنّ الأوضاع الأمنية في العراق بدأت تشهد تحسناً ملحوظاً معربا في الوقت نفسه عن أمله بأن تتضافر الجهود العراقية لوقف العنف من خلال تحقيق المصالحة الوطنية وإخراج البلد من أزمته الحالية،

وأوضح أسجلك أنّ تركيا لا تفرق بين مكونات وأطياف وقوى الشعب العراقي، وما يهمها هو مصلحة العراق والعراقيين وأن سياستها تقوم على أساس الحيادية والتوازن والسلام والمصالح المشتركة، مؤكدا ان تركيا ستتخذ خطوات ملموسة وجدية في سبيل تذليل جميع المعوقات مع الكرد في العراق، وأن تركيا تفرق بين الكرد وحزب العمال لكون الأخير يقوم بأعمال إرهابية داخل تركيا، نافياً الصورة السلبية التي يروج لها الإعلام بوجود عداء تركي كردي،.. وفي مجال العلاقات الاقتصادية أكد مراد أن تركيا تسعى لتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري البالغ حالياً أكثر من عشرة مليارات دولار .

 

الى ذلك يرى المراقبون الى الشان العراق ان التصريحات التركية تجاه العراق ودعوة الحكيم لزيارة  تركيا تعكس صورة أخرى من صور الشتات الشيعية وانقلاب المالكي على شركائه الشيعة مما دفع بعضهم كالمجلس الاعلى الخروج من سرب المالكي  ، وان التحالف الوطني يمر اليوم بظروف معقدة ومتأزمة وربما يعيش حالة من التشرذم ،و لم يكن للتحالف أي رأي واضح بخصوص الزيارة، مع أنها تمسه بالصميم، ومع ذلك لم يصدر عن التحالف موقف رسمي يوضح موقفه من الزيارة قبولاً أو رفضاً.

وليس هذا الصمت سوى تعبير عن حالة التراخي بين مكونات التحالف الوطني، وأنه مجرد كم عددي ضخم يملأ حيزاً من مقاعد البرلمان، لكنه عاجز عن معرفة حقيقة ما يدور حوله،

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
البحرين
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: