الاتفاقية طويلة الأمد بين السخط الإيراني والفرض الأميركي
حمدي السعدي /خاص
عقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاقية (إعلان مبادئ) مع رئيس الإدارة الأميركية كتمهيد لتوقيع الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي أثارت رعب إيران والتي تواجه رفض من بعض التيارات السياسية في البلد، وكانت قد تسربت بعض بنود هذه الاتفاقية التي لازال التفاوض عليها قائم بين الجانبين العراق والولايات المتحدة، وكان ابرز هذه الفقرات هي:
1. إنشاء ما يقارب 50 قاعدة عسكرية أمريكية دائمة في العراق.
2. منح أفراد القوات المسلحة والمقاولين الأمريكان حصانة قانونية.
3. السيطرة الأمريكية على الأجواء العراقية بارتفاع دون 9 آلاف متر.
4. الإشراف الأمريكي على العقود العسكرية التي يوقعها العراق، والقرارات في ميدان الأمن على مدى سنوات غير محددة.
5. الحق في شن حملات عسكرية من العراق ضد أي بلد آخر يشكل خطرا يهدد الاستقرار الدولي دون التنسيق من الحكومة العراقية.
وهذا البند هو ما أثار حفيظة إيران ومواليها في داخل العراق حيث تخشى حكومة طهران من انطلاق حملة عسكرية ضدها من ارض العراق وهذا ما اجبر المالكي على زيارة طهران وتقديم تعهدات لحكومة إيران بعدم السماح باستخدام العراق كنقطة انطلاق لضرب دول الجوار، وكان المالكي صرح قبل زيارته لطهران بأنه لايمانع من توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، ما أثار الشارع الشيعي العراقي الموالي لإيران ضد المالكي.
فيما وصفت المتحدثة بإسم السفارة الأميركية الموقف الإيراني : (إن إيران ليس لها دورا ايجابيا لأنها ما زالت تدعم الجماعات المتطرفة في العراق).
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم ايرلي: (إن الاتفاقية الثنائية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية تحوي بندا يؤكد على مراجعة الاتفاقية بين فترة وأخرى بسبب المتغيرات التي يمر بها العراق ).
بينما أوضح ايرلي: (أن الاتفاقية الثنائية التي تجري المفاوضات بشأنها بين الطرفين الأميركي_ العراقي هي واحدة من بين 80 اتفاقية للولايات المتحدة مع مختلف الدول في العالم).
ووصف ايرلي الاتفاقية الثنائية بأنها تلبية لرغبتي العراق والولايات المتحدة في وضع صيغة قانونية لعمل وتواجد القوات الأمريكية في العراق وكذلك وضع الاتفاقية الإطارية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والثقافية والعلمية.
وكانت اغلب المراجع الشيعية من أصول إيرانية والموالية لإيران رفضت مشروع التفاوض مع الإدارة الأميركية بشان الاتفاقية طويلة الأمد.
حيث تحفظ ممثل للسيستاني على بعض بنود الاتفاقية وايد معضمها.
وتقول القوى السياسية العراقية المعارضة للاتفاقية إن بها بنوداً تمس سيادة واستقلال بلدهم، منها منح حرية التحرك للقوات الأمريكية على الأراضي العراقية، وعدم خضوع الجنود الأمريكيين للقانون المحلي في حالة ارتكابهم أي جرائم أو مخالفات جنائية في العراق.
ولعل ابرز رد فعل على هذه الاتفاقية ومحاولة لردع المالكي من إبرام هذه الاتفاقية هي إعلان مقتدى الصدر عن تشكيل مجاميع خاصة لمقاتلة الاحتلال الذي لم يكن يوم في حسابات مقتدى حيث أن هم مقتدى الأول والأخير هو القضاء على من يعتبرهم مناوئين له ولتياره من أهل السنة وحتى من أبناء جلدته ممن يخالفونه بالرأي.
| القيد الصليبي | بلغ عن تعليق غير لائق |
| الله ينصركم | بلغ عن تعليق غير لائق |
| امريكا احسن من ايران | بلغ عن تعليق غير لائق |
| ونعم | بلغ عن تعليق غير لائق |


